Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(وَيَحْرُمُ مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ لِرَحِمٍ أَوْ شِدَّةِ حَاجَةٍ أَوْ ثَغْرٍ أَوْ غَيْرِهِ (نَقَلَهَا) أَيْ: الزَّكَاةَ (إلَى بَلَدٍ تُقْصَرُ إلَيْهِ الصَّلَاةُ) مَعَ وُجُودِ مُسْتَحِقٍّ لِحَدِيثِ مُعَاذٍ «أَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» فَظَاهِرُهُ: عَوْدُ الضَّمِيرِ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ. وَلِإِنْكَارِ عُمَرَ عَلَى مُعَاذٍ لَمَّا بَعَثَ إلَيْهِ بِثُلُثِ الصَّدَقَةِ ثُمَّ بِشَطْرِهَا ثُمَّ بِهَا وَأَجَابَهُ مُعَاذٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَبْعَثْ إلَيْهِ شَيْئًا وَهُوَ يَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهُ مِنْهُ " رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يُفْضِ إلَى تَشْقِيصٍ كَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِهِ. (وَتُجْزِي) زَكَاةٌ نَقَلَهَا فَوْقَ الْمَسَافَةِ، وَأَخْرَجَهَا فِي غَيْرِ بَلَدِ الْمَالِ مَعَ حُرْمَةِ النَّقْلِ ;

لِأَنَّهُ دَفَعَ الْحَقَّ إلَى مُسْتَحِقِّهِ فَبَرِئَ كَالدَّيْنِ.

و

Adds nothing on this mas’ala.

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(ويحرم) في غير هذه الصورة وهي صورة التشقيص (مطلقاً نقلها) أي: سواء كان النقل لرحم أو شدة حاجة أو لثغر أو غير ذلك (إلى بلد تقصر إليه الصلاة) من بلد المال حيث كان ببلد الوجوب مستحق، لـ " قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: أعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقراءهم " .

4,947

وظاهره عود الضمير إلى أهل اليمن.

وعن طاووس قال في كتاب معاذ:" من خرج من مخلاف إلى مخلاف [فإن صدقته] (٣) وعشره في مخلاف عشيرته " . رواه الأثرم.

وروى عمرو بن شعيب " أن معاذ بن جبل لم يزل بالجند، إذ بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ثم قدم إلى عمره . فرده على ما كان عليه. فبعث إليه معاذٌ بثلث صدقة الناس. فأنكر ذلك عمر،

4,948

وقال: لم أبعثك جابياً لا آخذ جزية ولكن بعثتك لتأخذ من أغنياء الناس فتردها على فقرائهم. فقال معاذ: ما بعثت إليك شيئاً وانا أجد أحداً يأخذها مني. فلما كان العام الثانى بعث إليه شطر الصدقة. فتراجعا بمثل ذلك. فلما كان العام الثالث بعث إليه بها كلها. فراجعه عمر بمثل ما راجعه قبل. فقال معاذ: ما وجدت أحداً يأخذ مني شيئاً " (١) . رواه أبو عبيد في " الأموال ".

وإنكار عمر دليل على المنع من ذلك. وأخذه مع ما أجاب به معاذ يدل على أنه إذا فضل عن مستحق بلد المال شيء أو لم يكن به مستحق يجوز النقل. وعلى هذا يحمل كل حديث جاء بالنقل. (وتجزئ) يعني: أنه متى نقل الزكاة مع حرمة النقل وأخرجها في غير بلد المال فإنها تجزئه على الأصح. وهو قول أكثر أهل العلم؛ لأنه دفع الحق إلى مستحقيه. فبرئ؛ كالدين. وكما لو فرقها ببلد المالى المزكى . (لا) نقل الزكاة إلى بلد (دونه) أي: دون ما تقصر إليه الصلاة.

فلا يحرم؛ لما تقدم من أن ذلك في حكم البلد الواحد. والحكمة في حرمة النقل إلى البلد البعيد لأن فقراء أهل كل مكان إنما يعلم بهم غالباً أهله ومن قرب منهم وأطماعهم تتعلق بزكاة مال البلد، ولهم حرمة الجوار وقرب الدار. فمنع من النقل ليستغنوا بها غالباً. ويؤيد ذلك ما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أيما أهل عرصه أصبح فيهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمة الله عز وجل " (٥) .

رواه أحمد في " مسنده ".

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (ويحرم مطلقًا) ؛ أيْ: سواء كان نقلها لقريب أو أشد حاجة، أو لا، وعبارته توهم أن معنى الإطلاق تشقصت أو لا؛ لأن الإطلاق

1,123

إما أن يكون في مقابلة تقييد سابق أو لاحق، مع أن صورة التشقيص مستثناة من هذه أيضًا،

1,124

فلو أخر قوله: (ما لم تتشقص) عن المسألتَين لكان أوضح وأحسن.

* قوله: (ولا نذر) ؛ أيْ: مطلق.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.