Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(وَيُجْزِئُ اقْتِصَارٌ) فِي إيتَاءِ زَكَاةٍ (عَلَى إنْسَانٍ) وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ وَحُذَيْفَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ (وَلَوْ غَرِيمَهُ) أَيْ الْمُزَكِّي (أَوْ مُكَاتَبَهُ مَا لَمْ تَكُنْ حِيلَةٌ)

1,859

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} وَلِحَدِيثِ مُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ فَلَمْ يُذْكَرْ فِي الْآيَةِ وَالْحَدِيثِ إلَّا صِنْفٌ وَاحِدٌ ; وَلِأَنَّهُ لَا يَجِبُ تَعْمِيمُ كُلِّ صِنْفٍ بِهَا، فَجَازَ الِاقْتِصَارُ عَلَى وَاحِدٍ، كَالْوَصِيَّةِ لِجَمَاعَةٍ لَا يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ، وَالْآيَةُ سِيقَتْ لِبَيَانِ مَنْ يَجُوزُ الدَّفْعُ إلَيْهِ، لَا لِإِيجَابِ الصَّرْفِ لِلْجَمِيعِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ تَعْمِيمُ كُلِّ صِنْفٍ بِهَا،

note

وَلِمَا فِيهَا مِنْ الْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ، وَجَازَ دَفْعُهَا لِغَرِيمِهِ ; لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْغَارِمِينَ،

1,860

فَإِنْ رَدَّهَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنِهِ بِلَا شَرْطٍ جَازَ لَهُ أَخْذُهَا ; لِأَنَّ الْغَرِيمَ مَلَكَ مَا أَخَذَهُ بِالْأَخْذِ أَشْبَهَ مَا لَوْ وَفَاهُ مِنْ مَالِ آخَرَ، لَكِنْ إنْ قَصَدَ بِالدَّفْعِ إحْيَاءَ مَالِهِ وَاسْتِيفَاءَ دَيْنِهِ لَمْ يَجُزْ، لِأَنَّهَا لِلَّهِ تَعَالَى، فَلَا يَصْرِفُهَا إلَى نَفْعِهِ،

1,861

وَكَذَا الْقَوْلُ فِي مُكَاتَبٍ.

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(ويجزئ اقتصار) في إعطاء من الزكاة (على إنسان) واحد (ولو) كان (غريمه) أي: غريم المزكي (او مكاتبه ما لم يكن) ذلك (حيلة)

5,101

: أما كونه يجزئ الاقتصار على واحد، فلقول الله سبحانه وتعالى: (إن تبدوا الصدقات فنعما هى وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم)] البقرة: ٢٧١].

ولقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن:" أعلمهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم " . متفق عليه.

فلم يذكر في الآية والخبر إلا صنف واحد.

و" أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بني زريق بدفع صدقتهم إلى سلمه بن صخر " .

و" قال لقبيصة: أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها " .

5,102

ولو وجب صرفها إلى جمع الأصناف لم يجز صرفها إلى واحد.

ولأنه لا يجب صرفها لجمع الأصناف إذا فرقها الساعي. فكذا إذا فرقها المالك.

ولأنه لا يجب عليه تعميم أهل كل صنف بها. فجاز الاقتصار على واحد؛ كما لو وصى لجماعة لا يمكن حصرهم. وهذا هو اللائق بحكمة الشرع وحسنه. إذ غير جائز أن يكلف الله سبحانه وتعالى من وجبت عليه شاة أو صاع أو فص مثقال دفعه إلى ثمانية عشر نفساً أو أحد وعشرين أو أربعة وعشرين على اختلاف مقالاتهم. والغالب تعذر وجود ذلك في الإقليم العظيم فكيف بمن في القرى. وهو سبحانه وتعالى القائل: (وما جعل عليكم فى الدين من حرج) ] الحج: ٧٨ [.

ولم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أن أحداً من خلفائه فعل ذلك في صدقة من الصدقات.

5,103

ولو كان هذا هو الواجب لما أغفلوه،

5,104

ولو فعلوه لنقل ولما أهمل. والآية الكريمة إنما سيقت لبيان من يجوز الصرف إليه لا إيجاب الصرف إلى الجمع. بدليل أنه لايجب تعميم كل صنف بها.

5,105

وأما كونه يجزئ إخراجها لغريمه؛ فلأنه من جملة الغارمين.

5,106

فإن رده إليه الغارم فله أخذه. نص عليه في رواية مهنا؛ لأن الغريم قد ملك ما أخذه بالأخذ. أشبه ما لو وفاه من مال آخر.

5,107

قال في " الفروع ": ويجوز دفع زكاته إلى غريمه ليقضي بها دينه. سواء دفعها إليه ابتداء أو استوفى حقه ثم دفع إليه ليقضي بها دين المقرض. نص على ذلك.

قال أحمد: إن أراد إحياء ماله لم يجز.

5,108

وقال أيضاً: إن كان حيلة فلا يعجبني.

5,109

وقال أيضا: أخاف أن يكون حيلة فلا أراه.

ونقل ابن القاسم: إذا أراد الحيلة لم يصلح ولا يجور.

قال القاضي وغيره: يعني بالحيلة: أن يعطيه بشرط أن يردها عليه من دينه. فلا يجزئه؛ لأن من شرطها تمليكا صحيحا.

5,110

فاذا شرط الرجوع لم يوجد فلم يجزئه. وذكر الشيخ يعني: الموفق أنه حصل من كلام أحمد. أنه إذا قصد بالدفع إحياء ماله واستيفاء دينه لم يجز، لأنها لله فلا يصرفها إلى نفعه.

5,111

وفي " الرعاية الصغرى ": إن قضاها بلا شرط صح، كما لو قضى دينه بشيء ثم دفعه إليه زكاة، وتكره حيلة. كذا قال. انتهى.

5,112

وإن ابرأ رب الدين غريمه من دينه بنية الزكاة لم يجزئه نص عليه. سواء كان المخرج عيناً أو ديناً وفاقاً لمالك والشافعي.

5,113

وأما كون الزكاة يجزئ دفعها إلى مكاتبه، فلأنه صار معه في باب المعاملة كالأجنبي. بدليل جريان الربا بينهما،

5,114

ويجوز للمكاتب ردها إلى سيده بحكم الوفاء. أشبه إيفاء الغريم دينه بها. ومحل ذلك أيضاً: ما لم يقصد بالدفع إحياء ماله بأن كان السيد يعلم أنه يعود إلى الرق بعد ذلك لعجزه عن وفاء مال الكقابة.

5,115

أما إذا أعطاه ما يعتق برده إليه فلا كلام في الإجزاء.

5,116

وأما الحوالة بالزكاة بأن يحيل رب المال الفقير على غريمه بالزكاة فلا يكفي في الإجزاء. جزم به ابن تميم وغيره؛ لعدم الإيتاء المأمور به.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (على إنسان) لم يقل على واحد؛ [لعمومه في غير العقلاء، مع أنه قد تقدم أنه يشترط تمليك المعطَى.

* قوله: (ما لم يكن حيلة) ] هذا كلام الإمام ، قال القاضي : مراد الإمام بالحيلة: أن يعطيه الزكاة على شرط أن يردها عليه من دينه، فلا يجزئه، لأن من شرطها التمليك الصحيح.

1,164

وقال الموفق : تحصَّل من كلام أحمد أنه إذا قصد بالدفع إحياء ماله لم يُجز، لأنها للَّه، فلا يصرفها إلى نفعه، حاشية .

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.