وَيُجْزِئُ إلَى ذَوِي أَرْحَامِهِ وَلَوْ وَرِثُوا وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ومَنْ تَبَرَّعَ بِنَفَقَتِهِ بِضَمِّهِ إلَى عِيَالِهِ أَوْ تَعَذَّرَتْ نَفَقَتُهُ مِنْ زَوْجٍ أَوْ قَرِيبٍ بِغَيْبَةٍ أَوْ امْتِنَاعٍ أَوْ غَيْرِهِمَا
Its commentaries
(وَيُجْزِئُ) دَفْعُ زَكَاتِهِ (إلَى ذَوِي أَرْحَامِهِ) غَيْرِ عَمُودِيِّ نَسَبِهِ كَأَخْوَالِهِ وَأَوْلَادِ أُخْتِهِ (وَلَوْ وَرِثُوا) لِحَدِيثِ «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ لِذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ» وَلِأَنَّ قَرَابَتَهُمْ ضَعِيفَةٌ. (وَ) يُجْزِئُ دَفْعُ زَكَاةٍ إلَى (بَنِي الْمُطَّلِبِ) لِشُمُولِ الْأَدِلَّةِ لَهُمْ خَرَجَ مِنْهَا بَنُو هَاشِمٍ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ،
وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُهُمْ عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّ بَنِي هَاشِمٍ أَشْرَفُ وَأَقْرَبُ إلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَارَكُوهُمْ فِي الْخُمْسِ بِالنُّصْرَةِ مَعَ الْقَرَابَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«إنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إسْلَامٍ» وَالنُّصْرَةُ لَا تَقْتَضِي حِرْمَانَ الزَّكَاةِ. (و) يُجْزِئُ مَنْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ دَفْعُهَا إلَى (مَنْ تَبَرَّعَ بِنَفَقَتِهِ بِضَمِّهِ إلَى عِيَالِهِ) كَيَتِيمٍ غَيْرِ وَارِثٍ، لِدُخُولِهِ فِي الْعُمُومَاتِ، وَلَا نَصَّ وَلَا إجْمَاعَ يُخْرِجُهُ، بَلْ رَوَى الْبُخَارِيُّ «أَنَّ امْرَأَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ سَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَنِي أَخٍ لَهَا أَيْتَامٌ فِي حِجْرِهَا فَتُعْطِيهِمْ زَكَاتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ» (أَوْ) مَنْ (تَعَذَّرَتْ نَفَقَتُهُ مِنْ زَوْجٍ أَوْ قَرِيبٍ بِغَيْبَةٍ أَوْ امْتِنَاعٍ أَوْ غَيْرِهِمَا) كَمَنْ لَهُ عَقَارٌ وَتَعَطَّلَتْ مَنَافِعُهُ.
(وتجزئ دفع زكاة) دفع زكاة من عليه زكاة (إلى ذوي أرحامه) الذين ليسوا من عمودي نسبه؛ كبنات إخوته وبنات أعمامه وأخواله وخالاته (ولو ورثوا) على الأصح.
قال أحمد في رواية إسحاق بن منصور وقد سأله: يعطى الأخ والأخت والخالة من الزكاة؟ قال: يعطي كل القرابة إلا الأبوين والولد.
لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" الصدقة على المسكين صدقة، وهي لذي رحم اثنتان: صدقة وصلة " . فلم يشترط كون الصدقة نافلة ولا فريضة. ولم يفرق بين الوارث وغيره. ولأن قرابتهم ضعيفة لا يرثون بها مع عصبة ولا ذي فرض غير أحد الزوجين. فلم يمنع دفع الزكاة إليهم؛ كغير ذي الرحم. (و) يجزئ دفع الزكاة أيضاً إلى (بني المطلب) على الأصح؛ لأن آية الأصناف وغيرها من العمومات تشملهم. لكن خرج منها بنو هاشم بالنص والإجماع.
وقياسهم عليهم لا يصح؛ لأنهم أشرف وأقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومشاركتهم لبني هاشم في الخمس لم يكن بمجرد قرابتهم. بدليل أن بني نوفل وبني عبد شمس مثلهم في القرابة ولم يعطوا شيئاً من الخمس. وإنما شاركوهم بالنصرة مع القرابة؛ كما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله فيهم:"إنهم لم يفارقونى في جاهلية ولا إسلام " . والنصرة لا تقتضي حرمان الزكاة. (و) يجزئ من عليه زكاة دفعها إلى (من تبرع بنفقته بضمه إلى عياله) ؛
كيتيم أجنبي في الأصح؛ لأنه داخل في آية أصناف الزكاة. ولم يرد في منعه نص ولا إجماع.
ولما روى البخاري " أن امرأة عبدالله سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن بني أخ لها أيتام في حجرها فتعطيهم زكاتها؟ قال: نعم " . (أو) من (تعذرت نفقته من زوج أو قريب بغيبة أو امتناع أو غيرهما) أي: غير الغيبة والامتناع؛ لأن ذلك مشبه لمن له عقار وتعطلت منافعه.
Adds nothing on this mas’ala.
* قوله: (وبني المطلب) عطف على (ذوي أرحامه).
* قوله: (ومن تبرع بنفقته) ؛ أيْ: يجزئه دفعها إلى من. . . إلخ.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.