الصيام: إمْسَاكٌ بِنِيَّةٍ عَنْ أَشْيَاءَ مَخْصُوصَةٍ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ مِنْ شَخْصٍ مَخْصُوصٍ
Its commentaries
كِتَابُ الصِّيَامِ] ِ لُغَةً: الْإِمْسَاكُ يُقَالُ: صَامَ النَّهَارَ إذَا وَقَفَ سَيْرُ الشَّمْسِ وَلِلسَّاكِتِ: صَائِمٌ، لِإِمْسَاكِهِ عَنْ الْكَلَامِ وَمِنْهُ {إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} أَيْ: سُكُوتًا وَإِمْسَاكًا عَنْ الْكَلَامِ، وَصَامَ الْفَرَسُ: أَمْسَكَ عَنْ الْعَلَفِ وَهُوَ قَائِمٌ، أَوْ عَنْ الصَّهِيلِ فِي مَوْضِعِهِ وَشَرْعًا (إمْسَاكٌ بِنِيَّةٍ عَنْ أَشْيَاءَ مَخْصُوصَةٍ) وَهِيَ مُفْسِدَاتُهُ وَتَأْتِي (فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ) وَهُوَ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ (مِنْ شَخْصٍ مَخْصُوصٍ) هُوَ الْمُسْلِمُ الْعَاقِلُ غَيْرُ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ
Adds nothing on this mas’ala.
كتاب الصيام] هذا (كتاب) يذكر فيه مسائل من أحكام الصيام.
ثم (الصيام) لغه مجرد الإمساك. يقال: صام النهار إذا وقف سير الشمس، ويقال للساكت: صائم؛ لإمساكه عن الكلام، ويقال للفرس: صائم إذا أمسك عن العلف مع القيام، ويقال له: صائم إذا أمسك عن الصهيل في موضعه.
وأما الصيام في اصطلاح أهل الشرع فهو: (إمساكٌ بنية) للإمساك (عن أشياء مخصوصة)، وهي مفسداته. وسيأتي بيانها. (في زمن معين) وهو: من طلوع الفجر الثانى إلى غروب الشمس، (من شخص مخصوص) وهو: المسلم العاقل غير الحائض والنفساء.
وسمي شهر الصوم رمضان قيل: لحر جوف الصائم فيه ورمضه، والرمضاء: شدة الحر.
وقيل: لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها. فوافق هذا الشهر أيام شدة الحر ورمضه.
وقيل: لأنه يحرق الذنوب.
وقيل: غير ذلك.
وجمعه: رمَضَانات وأرْمِضة ورماضين وأرْمُض ورِماض ورَمَاضى وأراميض.
والمستحب قول: شهر رمضان، كما قال الله سبحانه وتعالى.
ولا يكره قول: رمضان بإسقاط الشهر، وفاقا لأبي حنيفة وأكثر العلماء. وروى أبو هريرة مرفوعاً " من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه،
ومن صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " متفق عليه.
] وعنه أيضا مرفوعاً:" إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين " متفق عليه] .
وللبخاري أيضا:" فتحت أبواب السماء " .
قال في " الفروع ". يحتمل أنه على ظاهره، ويحتمل أن المراد: كثرة الخير أو كثرة أسبابه.
ومعنى صفدت: غلت، والصَّفَد: الغِلّ. وهو معنى سُلسِلت، والمراد: المردة. فليس فيه إعدام الشر بل قلته؛ لضعفهم.
ولهذا روى الترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة:" صفدت الشياطين ومردة الجن " .
وللنسائي من حديثه:" وتغلُّ في مردة الشياطين " .
فلا يَرد قول القائل: إن المجنون يصرع فيه. وقد قال عبدالله لأبيه هذا. فقال: هكذا الحديث. ولا تكلم في ذا.
وروى أحمد، حدثنا يزيد، أنبأنا هشام بن أبي هشام عن محمد بن محمد ابن الأسود عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة فال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أعطيت أمتي خمس خصال في رمضان لم تعطه أمة قبلهم: خَلُوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وتستغفر له الملائكة حتى يفطر، ويزين الله كل يوم جنته ثم يقول: يوشك عبادي الصالحون أن يُلقوا عنهم المؤنة والأذى ويصيروا إليكِ، وتصفد فيه مردة الشياطين فلا يخلصون فيه إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره (١) ، ويغفر لهم في آخر ليلة.
قيل: يا رسول الله! أهي ليلة القدر؟ قال: لا. ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله " .
قال ابن ناصر الحافظ: حديث حسن إسناده عدول.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.