وَسُنَّ وُقُوفُهُ رَاكِبًا بِخِلَافِ سَائِرِ الْمَنَاسِكِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ عِنْدَ الصَّخْرَاتِ وَجَبَلِ الرَّحْمَةِ حَبْلَ الْمُشَاةِ
Its commentaries
(رَاكِبًا) لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ وَقَفَ عَلَى رَاحِلَتِهِ (بِخِلَافِ سَائِرِ الْمَنَاسِكِ) فَيَفْعَلُهَا غَيْرَ رَاكِبٍ وَتَقَدَّمَ حُكْمُ طَوَافٍ وَسَعْيٍ رَاكِبًا وَسُنَّ وُقُوفُهُ (مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ عِنْدَ الصَّخْرَاتِ وَجَبَلِ الرَّحْمَةِ) وَاسْمُهُ إلَالُ عَلَى وَزْنِ هِلَالٍ وَيُقَالُ لَهُ: جَبَلُ الدُّعَاءِ لِقَوْلِ جَابِرٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «جَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إلَى الصَّخْرَاتِ وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ»
وَقَوْلُهُ (حَبْلَ الْمُشَاةِ) أَيْ طَرِيقَهُمْ الَّذِي يَسْلُكُونَهُ فِي الرَّمَلِ
وَقِيلَ: أَرَادَ صَفَّهُمْ وَمُجْتَمَعَهُمْ فِي مَشْيِهِمْ، تَشْبِيهًا بِحَبْلِ الرَّمَلِ
(راكباً) ، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حيث وقف على راحلته . (بخلاف سائر المناسك) أي: بقية المناسك وهذا المذهب.
وقيل: الأفضل وقوفه راجلاً. واختاره ابن عقيل.
وقال: والنبي صلى الله عليه وسلم ركب في المناسك؛ ليعلمهم ويروه. فرؤيته عبادة.
وقيل: الراكب والراجل سواء.
قال في " الفروع ": ويتوجه تخريج الحج عليها.
وفي " الإنتصار " و" مفردات أبي يعلى الصغير " أفضلية المشي، وقاله عطاء وإسحاق وداود، وهو ظاهر كلام ابن الجوزي في " مثير العزم الساكن " فإنه ذكر الأخبار في ذلك، وعن جماعة من العباد.
وإن الحسن بن علي حج خمس عشرة حجة ماشياً. وذكر غيره خمساً وعشرين، والجنائب تقاد معه.
وقال في " أسباب الهداية ": فصل في فضل الماشي. عن ابن عباس مرفوعاً:" من حج من (٣) مكة ماشيا حتى يرجع إلى مكة كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم. قيل له: وما حسنات الحرم؟ قال: بكل حسنة مائة الف حسنة ".
قال: وعن عائشة مرفوعاً: " أن الملائكة لتصافح ركبان الحج وتعتنق المشاة ". كذا ذكر هذين الخبرين.
وسن أيضاً كون الواقف بعرفات (مستقبل القبلة) ، وكون وقوفه (عند الصخرات وجبل الرحمة) واسمه إلال على وزن هلال.
وذلك لقول جابر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة " (٢) .
ويقال أيضاً لجبل الرحمة: جبل الدعاء.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.