وَمَنْ أُحْصِرَ بِمَرَضٍ أَوْ بِذَهَابِ نَفَقَةٍ أَوْ ضَلَّ الطَّرِيقَ بَقِيَ مُحْرِمًا حَتَّى يَقْدِرَ عَلَى الْبَيْتِ تَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ
Its commentaries
(وَمَنْ أُحْصِرَ بِمَرَضٍ أَوْ بِذَهَابِ نَفَقَةٍ أَوْ ضَلَّ الطَّرِيقَ بَقِيَ مُحْرِمًا حَتَّى يَقْدِرَ عَلَى الْبَيْتِ) لِأَنَّهُ لَا يَسْتَفِيدُ بِالْإِحْلَالِ الِانْتِقَالَ مِنْ حَالٍ إلَى حَالٍ خَيْرٍ مِنْهَا، وَلَا التَّخَلُّصَ مِنْ أَذًى بِهِ،
بِخِلَافِ حَصْرِ الْعَدُوِّ «وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَخَلَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ وَقَالَتْ: إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَحُجَّ وَأَنَا شَاكِيَةٌ قَالَ: حُجِّي وَاشْتَرِطِي: أَنَّ مَحَلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي»
فَلَوْ كَانَ الْمَرَضُ يُتِيحُ التَّحَلُّلَ لَمَا احْتَاجَتْ إلَى شَرْطٍ وَحَدِيثُ «مَنْ كُسِرَ أَوْ عُرِجَ فَقَدْ حَلَّ» مَتْرُوكُ الظَّاهِرِ فَإِنَّهُ لَا يَصِيرُ بِمُجَرَّدِهِ حَلَالًا فَإِنْ حَمَلُوهُ عَلَى إبَاحَةِ التَّحَلُّلِ حَمَلْنَاهُ عَلَى مَا إذَا اشْتَرَطَهُ، عَلَى أَنَّ فِي الْحَدِيثِ كَلَامًا لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَرْوِيهِ وَمَذْهَبُهُ بِخِلَافِهِ وَإِذَا فَاتَهُ الْحَجُّ) ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْبَيْتِ (تَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ) نَصًّا كَغَيْرِهِ
(ومن أُحصر بمرض، أو) بمقتضى (ذهاب نفقة، أو ضلَّ الطريق: بقي محرماً حتى يقدر على البيت) على الأصح.
وعنه: لمن مرض أو ذهبت نفقته التحلل بذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة اخرى " . رواه النسائي.
ولأنه محصور فيدخل في عموم قوله تعالى: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) ] البقره: ١٩٦ [يحققه أن لفظ: الإحصار إنما هو للمرض ونحوه، يقال: أحصره المرض إحصاراً فهو محصر، وحصره العدو فهو محصور. فيعون اللفظ صريحاً في محل النزاع، وحصر العدو مقيس عليه.
ولأنه مصدود عن البيت. أشبه من صده العدو.
والأول المذهب؛ لأنه لا يستفيد بالإحلال الانتقال من حالة إلى حالة خير منها، ولا التخلص من الأذى الذي به.
بخلاف حصر العدو.
و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على ضباعة بنت الزبير. فقالت: إني أريد الحج وأنا شاكية. فقال: حجي واشترطي: أن محلي حيث حبستني " .
فلو كان المرض يبيح التحلل ما احتاجت إلى شرط.
وحديث:" من كسر أو عرج فقد حل " : متروك الظاهر.
فإن مجرد الكسر والعرج لا يصير به حلالاً.
فإن حملوه على أنه يبيح له التحلل حملناه على] ما إذا اشترط الحل. على أن في الحديث كلاماً لإبن عباس يرويه ومذهبه بخلافه.
وأما [ من ضل الطريق؛ فبالقياس على من مرض أو ذهبت نفقته. ذكره في " المستوعب ". (فإن) لم يقدر على البيت حتى (فاته الحج تحلل بعمرة) على الأصح.
نقله الجماعة.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.