وَسَهْمٌ لِذَوِي الْقُرْبَى، وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ حَيْثُ كَانُوا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ غَنِيُّهُمْ وَفَقِيرُهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ
Its commentaries
(وَسَهْمٌ لِذَوِي الْقُرْبَى، وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ) ابْنَيْ عَبْدِ مَنَافٍ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ.
لِحَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ «لَمَّا قَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، أَتَيْت أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا بَنُو هَاشِمٍ فَلَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِمَكَانِك الَّذِي وَضَعَك اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ فَمَا بَالُ إخْوَانِنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْك بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ؟ فَقَالَ: إنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إسْلَامٍ، وَإِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ، وَلَا يَسْتَحِقُّ مِنْهُمْ مَوْلًى لَهُمْ، وَلَا مَنْ أُمُّهُ مِنْهُمْ دُونَ أَبِيهِ (حَيْثُ كَانُوا) أَيْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) لِأَنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَهُ بِالْقَرَابَةِ.
أَشْبَهَ الْمِيرَاثَ وَالْوَصِيَّةَ (غَنِيُّهُمْ وَفَقِيرُهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ) لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَلِذِي الْقُرْبَى} وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي أَقَارِبَهُ كُلَّهُمْ وَفِيهِمْ الْغَنِيُّ كَالْعَبَّاسِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وسهم لذوي القربى، وهم: بنو هاشم، وبنو المطلب) أبناء عبد مناف.
دون غيرهم من بني عبد مناف، لما روى جبير بن مطعم قال: " لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر بين بني هاشم وبني المطلب أتيت أنا وعثمان بن عفان. فقلنا: يا رسول الله!
أما بنو هاشم فلا ننكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله منهم. فما بال إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا، وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة. فقال: إنهم لم يفارقونى في جاهلية ولا إسلام، وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وشبَّك بين اصابعه " . رواه أحمد والبخاري.
فرعى لهم النبي صلى الله عليه وسلم نصرتهم وموافقتهم بني هاشم.
ولا يستحق من كانت أمه منهم وأبوه من غيرهم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفع إلى أقارب أمه. وهم بنو زهرة شيئا.
ولم يدفع أيضا إلى بني عماته، كالزبير بن العوام، وعبدالله بن جحش ونحوهم. فبنو هاشم وبنو المطلب يستحقون هذا السهم (حيث كانوا) . فيقسم بينهم (للذكر مثل حظ الأنثيين) على الأصح. (غنيُّهم وفقيرُهم فيه سواء) في الأصح؛ لعموم قوله سبحانه وتعالى:{وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ... } الاية] الأنفال: ٤١].وهو عام لا يجوز تخصيصه بغير دليل.
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي اقاربه كلهم وفيهم الغني؛ كالعباس وغيره.
ولأنه مال مستحق بالقرابة. فاستوى فيه الغني والفقير؛ كالميراث والوصية للأقارب.
* قوله: (وهم بنو هاشم وبنو المطلب) وحينئذٍ ففرق بين ما هنا وما تقدم في الزكاة.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.