السَّادِسُ: مَعْرِفَةُ مَبِيعٍ بِرُؤْيَةِ مُتَعَاقِدَيْنِ مُقَارِنَةً لِجَمِيعِهِ أَوْ بَعْضِ يَدُلُّ عَلَى بَقِيَّتِهِ كَأَحَدِ وَجْهَيْ ثَوْبٍ غَيْرِ مَنْقُوشٍ
Its commentaries
(السَّادِسُ: مَعْرِفَةُ مَبِيعٍ) ; لِأَنَّ الْجَهَالَةَ بِهِ غَرَرٌ، وَلِأَنَّهُ بَيْعٌ، فَلَمْ يَصِحَّ مَعَ الْجَهْلِ بِالْمَبِيعِ كَالسَّلَمِ، وقَوْله تَعَالَى " {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: ٢٧٥] مَخْصُوصٌ بِمَا إذَا عُلِمَ الْمَبِيعُ. وَحَدِيثُ "«مَنْ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إذَا رَآهُ» يَرْوِيهِ عُمَرُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْكُرْدِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَعْنَاهُ: إذَا أَرَادَ شِرَاءَهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الْعَقْدِ عَلَيْهِ وَتَرْكِهِ (بِرُؤْيَةِ مُتَعَاقِدَيْنِ) بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ: رُؤْيَةً يُعْرَفُ بِهَا الْمَبِيعُ (مُقَارِنَةً) رُؤْيَتُهُ لِلْعَقْدِ، بِأَنْ لَا تَتَأَخَّرَ عَنْهُ (لِجَمِيعِهِ) أَيْ الْبَيْعِ، مُتَعَلِّقٌ بِرُؤْيَةٍ، كَوَجْهَيْ ثَوْبٍ مَنْقُوشٍ (أَوْ) بِرُؤْيَةٍ ل (بَعْضِ) مَبِيعٍ (يَدُلُّ) بَعْضُهُ (عَلَى بَقِيَّتِهِ كَ) رُؤْيَةِ (أَحَدِ وَجْهَيْ ثَوْبٍ غَيْرِ مَنْقُوشٍ) وَظَاهِرِ الصُّبْرَةِ الْمُتَسَاوِيَةِ وَوَجْهِ الرَّقِيقِ، وَمَا فِي ظُرُوفٍ وَأَعْدَالٍ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ مُتَسَاوِي الْأَجْزَاءِ وَنَحْوِهَا، لِحُصُولِ الْعِلْمِ بِالْمَبِيعِ بِذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(السادس) من شروط صحة البيع: (معرفة مبيع) على الأصح " لأن الجهالة بالمبيع غرر.
وقد روى مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم: " أنه نهى عن بيع الغرر " . ولأنه باع ما لم يره ولم يوصف كله. فلم يصح؛ كبيع النوى في التمر.
ولأنه بيع. فلم يصح مع الجهل بصفة المبيع؛ كالسلم.
وقوله سبحانه وتعالى: (وأحل الله البيع) ] البقرة: ٢٧٥ [: مخصوص بما إذا علم المتبايعان المبيع.
وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" من اشترى ما لم يره فهو بالخيار إذا رآه " ، والخيار لا يثبت إلا في عقد صحيح.
فجوابه: أن هذا الحديث يرويه عمر بن إبراهيم الكردي وهو متروك الحديث. ويحتمل أنه بالخيار بين العقد عليه وتركه.
إذا تقرر هذا فإن المعرفة تحصل (برؤية متعاقدين) أي: البائع والمشتري رؤية (مقارنة لجميعه) أي: جميع المبيع؛ كوجهي ثوب منقوش. (أو) مقارنة لى (بعضٍ يدل) العلم به (على بقيته) أي: بقية المبيع؛ (كـ) روية (أحد وجهي ثوب غير منقوش) .
والمراد بالمقارنة: أن تقارن الرؤية العقد.
Adds nothing on this mas’ala.
* وقوله: (مقارنة) ؛ أيْ: للعقد،
وأما قوله: (لجميعه) فمتعلق بـ (رؤية)، واللام مقوية؛ لأن العامل هنا ضعيف؛ لأنه مصدر، وهو
فرع الفعل في العمل.
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: المراد بالمقارنة أعم من المقارنة الحقيقية، والمتقدم بزمن لا يتغير فيه المبيع،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.