Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(فَلِآخِذِ) أَرْضِهِ (الْقَلْعُ) لِلْغِرَاسِ أَوْ الْبِنَاءِ (وَضَمَانُ نَقْصِهِ أَوْ أَخْذُ غَرْسٍ أَوْ بِنَاءٍ بِقِيمَتِهِ) لِحُصُولِهِ فِي مِلْكِهِ بِحَقٍّ كَالْمُعَارِ وَالْمُؤَجَّرِ وَإِذَا أَبَاهُمَا) أَيْ أَبَى مَنْ يُرِيدُ الرُّجُوعَ فِي الْأَرْضِ الْقَلْعَ مَعَ ضَمَانِ النَّقْصِ وَأَخْذِ الْغِرَاسِ أَوْ الْبِنَاءِ بِقِيمَتِهِ (أَيْضًا) أَيْ مَعَ إبَاءِ الْمُفْلِسِ وَالْغُرَمَاءِ الْقَلْعَ (سَقَطَ) حَقُّهُ فِي الرُّجُوعِ ; لِأَنَّهُ ضَرَرٌ عَلَى الْمُفْلِسِ وَعَلَى الْغُرَمَاءِ وَلَا يُزَالُ الضَّرَرُ بِالضَّرَرِ وَفُرِّقَ بَيْنَ الثَّوْبِ إذَا صُبِغَ حَيْثُ يَرْجِعُ رَبُّ الدِّينِ بِهِ وَيَكُونُ شَرِيكًا لِلْمُفْلِسِ بِزِيَادَةِ الصَّبْغِ وَبَيْنَ الْأَرْضِ إذَا غُرِسَتْ أَوْ بُنِيَتْ، حَيْثُ سَقَطَ رُجُوعُهُ بِإِبَاءِ مَا سَبَقَ بِأَنَّ الصَّبْغَ يَتَفَرَّقُ فِي الثَّوْبِ فَيَصِيرُ كَالصِّفَةِ فِيهِ،

2,900

بِخِلَافِ الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ فَإِنَّهُمَا أَعْيَانٌ مُتَمَيِّزَةٌ وَأَصْلَانِ فِي أَنْفُسِهِمَا، وَالثَّوْبُ لَا يُرَادُ لِلْإِبْقَاءِ

2,901

بِخِلَافِ الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ فِي الْأَرْضِ

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(فإن أبوه) أي: أبى المفلس والغرماء القلع لم يجبروا عليه، لأنه وضع بحق. ومفهوم قوله صلى الله عليه وسلم:" ليس لعرق ظالم حق " : أنه إذا لم يكن ظالما فله حق.

ومع ذلك (فلآخذ) للأرض (القلع) للبناء أو الغراس) وضمان نقصه، أو أخذ غرس، أو بناء بقيمته)؛ لأن البناء والغراس حصل في ملكه لغيره بحق. فكان له فلعه، ويضمن نقصه أو أخذه بقيمته، كالشفيع إذا أخذ الأرض وفيها غراس أو بناء للمشتري. وكالمعير إذا رجع في أرضه بعد غرس المستعير. وليس له في ذلك على قول من يقول: أنه ليس له الرجوع قبل القلع؛ لأن بناء المفلس وغرسه في ملكه. فلم يجبر على قلعه ولا بذله بعوضه. (فـ) على المذهب: (إن أباهما) أي: أبى الأخذ والقلع مع ضمان النقص وإن أبى أخذ غرس أو بناء بقيمته (أيضا) أي: مع إباء المفلس والغرماء القلع: (سقط) حقه في الرجوع؛

لأنه لم يدرك متاعه على وجه يمكنه أخذه منفردا عن غيره. فلم يكن له أخذه؛ كالحجر إذا بنى به، والمسامير إذا سمر بها ولم يقلعوا.

ولأن ذلك ضررا على المشتري والغرماء، ولا يزال بالضرر.

ولأنه لا يحصل بالرجوع هاهنا انقطاع نزاع وخصومة.

8,131

بخلاف ما إذا وجدها غير مشغولة بشيء.

8,132

وقيل: لا يسقط؛ لأن مال المشتري فيه على وجه التبع؛ كالثوب إذا صبغه المفلس.

ورد: بالفرق بين ذلك وبين الثوب من وجهين: أحدهما: أن الصبغ يتفرق في الثوب فيصير كالصفة فيه.

8,133

بخلاف البناء والغراس فإنهما أعيان متميزة وأصلان في أنفسهما.

والثانى: أن الثوب لا يراد للبقاء.

8,134

بخلاف الأرض والبناء.

ولو كان المبيع غراسا وغرسه في أرضه ثم أفلس ولم يزد الغراس فلبائعه الرجوع فيه؛ لأنه أدرك متاعه بعينه.

8,135

وإذا رجع فعليه تسوية الأرض وأرش نقصها بقلعه؛ لأنه نقص حصل لتخليص ملكه من ملك غيره.

8,136

وإن بذل المفلس والغرماء له قيمته لمملكوه بذلك لم يجبر على قبولها ؛ لأنه إذا اختار أخذ ماله وتفريغ ملكهم، وإزالة ضرره عنهم لم يكن له منعه؛ كالمشتري إذا غرس في الأرض المشفوعة.

8,137

وإذا امتنع من القلع فبذلوا له القيمة ليملكه المفلس أو أرادوا قلعه وضمان النقص: فلهم ذلك.

8,138

وكذلك إن أرادوا قلعه من غير ضمان النقص؛ لأن المفلس إنما ابتاعه مقلوعا. فلم يجب إبقاوه في أرضه.

8,139

وقيل. ليس لهم قلعه من غير ضمان النقص؛ لأنه غرس بحق. فأشبه غرس المفلس في الأرض التي ابتاعها إذا رجع بائعها فيها.

والفرق ظاهر. فإن إبقاء الغراس في هذه الصورة حق عليه. فلم يجب عليه بفعله.

8,140

وفي التي قبلها إبقاوه حق له. فوجب له بغراسه في ملكه.

8,141

فإن اختار بعضهم القلع وبعضهم التبقية قدم طالب القلع؛ لأن الإبقاء ضرر غير واجب. فلم يلزم الممتنع منه الإجابة إليه.

8,142

وإن زاد الغراس في الأرض امتنع الرجوع؛ لأنها زيادة متصلة.

8,143

وإن اشترى أرضا من شخص وغراسا من آخر فغرسه فيها ثم أفلس ولم يزد الشجر: فلكل منهما الرجوع في عين ماله، ولصاحب الأرض قلع الغراس من غير ضمان نقصه بالقلع، لأن البائع إنما باعه مقلوعا فلا يستحقه إلا كذلك.

8,144

وإن أراد بائعه قلعه فقلعه فعليه تسوية الحفر وضمان نقصها الحاصل به.

8,145

وإن بذل صاحب الغراس قيمة الأرض لصاحبها ليملكها لم يجبر على ذلك " لأن الأرض أصل فلا يجبر على بيعها.

8,146

وإن بذل صاحب الأرض قيمة الغراس ليملكه إذا امتنع من القلع: فله ذلك " لأن غرسه حصل في ملك غيره بحق. فأشبه غرس المفلس في أرض البائع.

8,147

وإن اتفقا على إبقائهما كذلك وينتفع هذا بأرضه وهذا بغرسه جاز.

8,148

وإن اشترى شجرا ثم أفلس لم يخل من أربعة أحوال:

أحدها: إذا لم يزد ولم يثمر ولم يتلف بعضها فلبائع الرجوع فيها.

الثانية: أن يكون فيها ثمر ظاهر أو طلع مؤبر ويشترطه المشتري فيتصرف فيه، أو يذهب بجائحة ثم يفلس: فهذا في حكم ما لو اشترى عينين فتلفت إحداهما ثم أفلس على ما تقدم.

وتلف بعضها كتلف جميعها.

وإن زادت أو بدا صلاحها: فهذه زيادة متصلة في إحدى العينين. وتقدم ذكرها.

الثالثة: أن يشتري نخلا قد أطلعت ولم تؤبر أو شجرا فيها ثمرة لم تظهر:

فهذه الثمرة تدخل في البيع المطلق.

8,149

فإن أفلس بعد تلف الثمرة، أو تلف بعضها، أو الزيادة فيها،

أو بدو صلاح:

فحكم ذلك حكم تلف بعض المبيع وزيادته المتصلة؛ لأن المبيع كان بمنزلة العين الواحدة، ولهذا دخل الثمر في مطلق المبيع .

8,150

بخلاف التي قبلها. الرابعة: أن يشتري نخلا فيطلع أو شجرا فيثمر: فذلك على أربعة أضرب: أحدها: أن يفلس قبل تأبيرها: فالطلع زيادة متصلة تمنع الرجوع.

الضرب الثانى: أفلس بعد التأبير وظهور الثمرة: فلا يمنع الرجوع؛ لأن الثمرة لا تتبع في البيع الذي يكون بتراضيهما. ففي الفسخ الحاصل بغير رضى المشتري أولى.

8,151

ولو اشترى أرضا فارغة فزرعها ثم أفلس: فإن بائعها يرجع في الأرض دون الزرع وجها واحدا؛ لأن ذلك من فعل المشتري.

الضرب الثالث: أفلس فالطلع غير مؤبر. فلم يرجع حتى أبر: لم يكن له الرجوع؛ كما لو أفلس بعد تأبيرها؛ لأن العين لا تنتقل إلا باختياره لها، وهذا لم يخترها إلا بعد تأبيرها.

8,152

فإن ادعى البائع الرجوع قبل تأبيرها وأنكره المفلس. فالقول قوله بيمنه؛ لأن الأصل بقاء ملكه وعدم زواله.

8,153

وإن قال البائع: بعت بعد التأبير،

8,154

وقال المفلس: بل قبله: فالقول قول البائع؛ لهذه العله.

8,155

فإن شهد الغرماء للمفلس لم تسمع شهادتهم للتهمة.

8,156

وإن شهدوا للبائع وهم عدول قبلوا؛ لعدم التهمة.

الضرب الرابع: أفلس بعد أخذ الثمرة أو تلفها: رجع البائع في الأصل.

والثمر ة للمشتري. وفيهما وجه.

وكل موضع لا يتبع الثمر الشجر إذا رجع البائع فليس له مطالبة المفلس بقطع الثمرة قبل أوان الجذاذ.

8,157

وكذا إذا رجع في الأرض وفيها زرع للمفلس فليس له المطالبة بأخذه قبل أوان الحصاد، لأن المشتري زرع في أرضه زرعا تجب تبقيته فكأنه استوفى منفعة الأرض. فلم يكن عليه ضمان ذلك.

إذا ثبت هذا فإن اتفق المفلس والغرماء على التبقية أو القطع فلهم ذلك.

8,158

وإن طلب بعضهم قطعه وبعضهم تبقيته نظرنا فإن كان مما لا قيمة له مقطوعا أو قيمته يسيرة لم يجب قطعه، لأنه سفه.

8,159

وإن كانت كثيرة فأوجه:

أحدها: يقدم قول من طلب القطع؛ لأنه أحوط.

والثانى: ينظر ما فيه الأحظ فيعمل به.

8,160

قال في " الإنصاف ": قلت: وهو الصواب.

8,161

والثالث: إن كان الطالب للقطع الغرماء وجبت إجابتهم؛ لأن حقوقهم حالة. فلا يلزمهم تأخيرها مع إمكان إبقائها.

8,162

وإن كان الطالب له المفلس دونهم وكان التأخير أحظ: لم يقطع " لأنهم رضوا بتأخير حقوقهم لحظ يحصل لهم وللمفلس.

8,163

تنبيه: ظاهر ما تدم أن صاحب السلعة لو مات كان لوارثه الرجوع فيها كمورثه.

8,164

قال في " الإنصاف ": وهو صحيح، وهو ظاهر ما قدمه في " الفروع "، وظاهر كلام أكثر الأصحاب.

قال الزركشي: وهو ظاهر كلام الشيخين المصنف والمجد؛ لعدم اشتراطهم ذلك.

8,165

وقال في " الترغيب " و" الرعاية الكبرى ": ولربه دون ورثته على الأصح أخذه، وقدمه في " الر عاية الصغرى " و" الفائق " والزركشي.

8,166

وقال في " التلخيص ": من الشروط: أن يكون البائع حيا، إذ لا رجوع للورثة؛ للحديث. وحكى أبو الحسن الآمدي رواية أخرى: أنهم يرجعون. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (وضمان نقصه) ؛ أيْ: وعليه ضمان. . . إلخ.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.