Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(لَا) تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِمَوْتِ (رَاكِبٍ اكْتَرَى لَهُ) مُطْلَقًا، أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ لَهُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ أَوْ لَا. وَسَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْمُكْتَرِيَ أَوْ غَيْرَهُ اكْتَرَى لَهُ ; لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ مَنْفَعَةُ الدَّابَّةِ دُونَ الرَّاكِبِ ; لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُرْكِبَ مَنْ يُمَاثِلُهُ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الرَّاكِبَ لِتَتَقَدَّرَ بِهِ الْمَنْفَعَةُ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا قُطْنًا مُعَيَّنًا فَتَلِفَ (وَلَا) تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ (مُكْرٍ، أَوْ) أَيْ: وَلَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ (مُكْتَرٍ) لِلُزُومِهَا كَالْبَيْعِ.

وَكَمَا لَوْ زَوَّجَ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ أَمَةَ غَيْرِهِ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدَانِ (أَوْ) أَيْ: وَلَا تَنْفَسِخُ ب (عُذْرٍ لِأَحَدِهِمَا بِأَنْ يَكْتَرِيَ) جَمَلًا مَثَلًا لِيَحُجَّ عَلَيْهِ (فَتَضِيعَ نَفَقَتُهُ) فَلَا يُمْكِنُهُ الْحَجُّ (أَوْ) يَكْتَرِيَ دُكَّانًا مَثَلًا لِيَبِيعَ مَتَاعَهُ فَ (يَحْتَرِقَ مَتَاعُهُ) ; لِأَنَّهَا عَقْدٌ لَا يَجُوزُ فَسْخُهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ. فَلَمْ يَجُزْ لِعُذْرٍ مِنْ غَيْرِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَالْبَيْعِ، بِخِلَافِ الْإِبَاقِ

Adds nothing on this mas’ala.

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(لا) تنفسخ الإجارة بموت (راكب اكتري له) .

قال الزركشي: هذا المنصوص وعليه الأصحاب. إلا أبا محمد- يعني: الموفق-.

9,319

قال في " الإنصاف ": والصحيح من المذهب: أن الإجارة لا تنفسخ بموت الراكب مطلقا. قدمه في " الفروع ".

9,320

وقال في " التنقيح ": ولا تنفسخ إجارة بموت راكب مطلقاً نصاً.

ومعنى قوله في " التنقيح " مطلقاً أي: سواء كان له من يقوم مقامه في استيفاء المنفعة أو لا، وسواء كان هو المكتري؛ كما لو اكترى دابة لركوب نفسه فمات، أو غيره؛ كمن اكترى دابة لركوب عبده فمات العبد.

ووجه عدم انفساخها بموت الراكب: أن المعقود عليه إنما هو منفعة الدابة دون الراكب؛ لما تقدم من أن مستأجر الدابة للركوب له أن يركب من يماثله. وإنما ذكر الراكب لتتقدر به المنفعة؛ كما لو استأجر دابة ليحمل عليها هذا القنطار القطن فتلف فإن له أن يحمل عليها قنطارا من أي قطن كان ولا تنفسخ الإجارة.

9,321

ونقل حنبل: في رجل اكترى بعيرا فمات المكتري في بعض الطريق: فإن رجع البعير خاليا فعليه بقدر ما وجب له،

9,322

وإن كان عليه ثقله ووطاؤه فله الكري إلى الموضع.

9,323

قال في " المغني ": وظاهر هذا أنه حكم بفسخ العقد فيما بقي من المدة إذا مات المستأجر ولم ييق له به انتفاع؛ لأنه تعذر استيفاء المنفعة بأمر من الله تعالى. فأشبه ما لو اكترى من يقلع له ضرسه فبرئ أو انقطع قبل قلعه، أو اكترى كحالا ليكحل له عينه فبرأت أو ذهبت.

9,324

ويجب أن يقدر أنه لم يكن ثم من ورثته من يقوم مقامه في الانتفاع؛ لأن الوارث يقوم مقام الموروث.

وتأولها القاضي على أن المكري قبض البعير ومنع الورثة الانتفاع، ولولا ذلك لما انفسخ العقد؛ لأنه لا ينفسخ بعذر من المستأجر مع سلامة المعقود عليه؛ كما لو حبس مستأجر الدار ومنع من سكناها.

9,325

قال صاحب " المغني ": ولا يصح هذا- أي: ما تأوله القاضي-؛ لأنه لو منع الوارث الانتفاع لما استحق شيئا من الأجر. ويفارق هذا ما لو حبس المستأجر؛ لأن المعقود عليه فات انتفاعه وهذا لا يؤيس منه بالحبس. فإنه في كل وقت يمكن خروجه من الحبس وانتفاعه، ويمكن أن يستنيب من يستوفي المنفعة له

9,326

إما بأجرة أو بغيره. بخلاف الميت فإنه قد فات انتفاعه بنفسه ونائبه. فأشبه ما ذكرنا من الصور. انتهى.

9,327

وقال المجد في " شرح الهداية " بعد أن ذكر ما نقله حنبل: وهذا كلام ظاهر لا يحتاج إلى صرفه عن ظاهره. ومعناه عندي: أنه إذا لم يبق للمكتري عليه شيء بالكلية فقد زالت يده عنه وتعذر انتفاعه به وليس له وارث بالطريق يقوم مقامه. فلزمه من الأجرة بقدر ما ركب.

9,328

فأما إن كان له عليه ثقل وأوطئة فاستدامها الجمال حتى أعادها إلى موضعه فيد المستأجر لم تزل عنه حكما وانتفاعه به وإن كان قاصرًا، والمؤجر لم يكن منه تعد وقد أتى بغاية ما يقدر عليه من التسليم. فوجب له جميع الأجرة. قال: وقد تأول القاضي وابن عقيل هذا الكلام بشيء غير مرضي تركت ذكره لذلك. انتهى.

يشير بذلك إلى ما نقله في " المغني " عن القاضي.

ونقل حرب فيمن استأجر دابة إلى مكان فمات في الطريق، قال: عليه من الكراء مقدار ذلك.

قال المجد: وظاهر إطلاقه يخالف رواية حنبل. (ولا) تنفسخ أيضاً بموت (مكر أو مكتر) ؛ لأنها عقد لازم ملك به المستأجر المنافع وملكت عليه أجرة في وقته كاملة. فلم تنفسخ بالموت؛ كالبيع، وكما لو زوج إنسان أمته بعبد غيره الصغير ثم مات السيدان.

9,329

وعنه: تنفسخ بموت مكتر لا قائم مقامه. (او عذر لأحدهما) يعني: أن الإجارة لا تنفسخ بعذر للمكري ولا للمكتري، (بأن يكتري) من يريد الحج جملاً ليحج عليه، ويكري داره التى هو ساكن بها لإنسان (فتضيع نفقته) فلا يمكنه الحج. فلا يمكنه فسخ استئجاره للجمل، ولا فسخ إجارته للدار.

أو يكتري دكاناً ليبيع فيها متاعاً فيسرق (أو يحترق متاعه) ؛ لأن الإجارة عقد لا يجوز فسخه لغير عذر. فلم يجز لعذر من غير المعقود عليه؛ كالبيع. ويفارق الإباق فإنه عذر في المعقود عليه. (وإن اكترى أرضاً) لها ماء ليزرعها، (أو داراً) ليسكنها، (فانقطع ماؤها) أي: الأرض،

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (بأن يكتري) ؛ أيْ: جملًا ليحج عليه، فالمفعول محذوف.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.