وَإِنْ ظَهَرَ أَوْ حَدَثَ وَهُوَ مَا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتُ الْأُجْرَةِ فَلِمُسْتَأْجِرٍ الْفَسْخُ إنْ لَمْ يَزُلْ بِلَا ضَرَرٍ يَلْحَقُهُ والْإِمْضَاءُ مَجَّانًا
Its commentaries
(وَإِنْ ظَهَرَ) بِمُؤَجَّرَةٍ عَيْبٌ بِأَنْ كَانَ بِهَا حِينَ الْعَقْدِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ مُسْتَأْجِرٌ كَمَا لَوْ وَجَدَ الدَّابَّةَ جَمُوحًا أَوْ عَضُوضًا أَوْ عَرْجَاءَ بِحَيْثُ تَتَأَخَّرُ بِهِ عَنْ الْقَافِلَةِ وَنَحْوَهُ كَعَمًى (أَوْ حَدَثَ) بِمُؤَجَّرٍ، عَيْبٌ كَجُنُونِ أَجِيرٍ أَوْ مَرَضِهِ وَنَحْوِهِ (وَهُوَ) أَيْ: الْعَيْبُ (مَا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتُ الْأُجْرَةِ) بِأَنْ تَكُونَ الْأُجْرَةُ مَعَهُ دُونَهَا مَعَ عَدَمِهِ (فَلِمُسْتَأْجِرٍ الْفَسْخُ) لِأَنَّهُ عَيْبٌ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ. أَشْبَهَ الْعَيْبَ فِي بُيُوعِ الْأَعْيَانِ وَالْمَنَافِعِ لَا يَحْصُلُ قَبْضُهَا إلَّا شَيْئًا فَشَيْئًا.
فَإِذَا حَدَثَ الْعَيْبُ فَقَدْ وُجِدَ قَبْلَ قَبْضِ الْبَاقِي مِنْ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، فَأَثْبَتَ الْفَسْخَ فِيمَا بَقِيَ مِنْهَا (إنْ لَمْ يَزُلْ) الْعَيْبُ (بِلَا ضَرَرٍ يَلْحَقُهُ) أَيْ: الْمُسْتَأْجِرَ.
فَإِنْ اسْتَدَّتْ الْبَالُوعَةُ وَفَتَحَهَا مُؤَجِّرٌ فِي زَمَنٍ يَسِيرٍ لَا تَتْلَفُ فِيهِ مَنْفَعَةٌ تَضُرُّ بِالْمُسْتَأْجِرِ فَلَا خِيَارَ لَهُ (وَ) لِمُسْتَأْجِرٍ أَيْضًا (الْإِمْضَاءُ مَجَّانًا) بِلَا أَرْشٍ لِعَيْبٍ قَدِيمٍ أَوْ حَدِيثٍ لِرِضَاهُ بِالنَّقْصِ. وَفِيهِ وَجْهٌ لَهُ الْأَرْشُ.
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْمَوْجُودِ هَلْ هُوَ عَيْبٌ؟ رُجِعَ فِيهِ إلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ
(وإن ظهر) لمستأجر أنه كان بالعين التي استأجرها عيب حال العقد واستمر؟ كما لو وجد الدابة جموحا أو عضوضاً أو نفوراً، (أو حدب بمؤجرة عيب) ؛ كما لو حدث بها مرض يمنع الانتفاع بها، أو كماله من عمي أو عراج بحيث تنقطع به عن القافلة. (وهو) أي: العيب: (ما يظهر به تفاوت الأجرة) وذلك بأن تكون الأجرة معه دون ما إذا لم يكن: (فلمستأجر الفسخ) أي: فسخ الإجارة.
أما كونه يملكه مع قدم العيب؛ فلأنه عيب في المعقود عليه. فاثبت الخيار؛ كالعيب في بيوع الأعيان.
وأما كونه يملكه بحدوث العيب؛ فلأن المنافع لا يحصل قبضها إلا شيئاً فشيئا.
فإذا حدث العيب فقد وجد قبل قبض الباقي من المعقود عليه. فأثبت الفسخ فيما بقى منها.
ومتى فسخ فالحكم فيه؛ كما لو انفسخ العقد بتلف العين.
ومحل ملك الفسخ: (إن لم يزل) العيب (بلا ضرر يلحقه) أي: يلحق المستأجر.
قال القاضي: إذا انسدت البالوعة فأراد المستأجر الرد فقال المؤجر: أنا أفتحها وكان زمنا يسيرا لا تتلف فيه منفعة تضر بالمستأجر لم يكن له الخيار. ذكره في مسأله بيع العين المؤجرة من " تعليقه ". (و) للمستأجر أيضا بعد ظهور العيب أو حدوثه (الإمضاء مجانا) أي: من غير أرش؟ لأنه رضي به ناقصا. فأشبه ما لو رضي بالمبيع معيبا.
وتقدم وجه: أن له الأرش.
وإن اختلفا في الموجود هل هو عيب أو لا؟ رجيع فيه إلى أهل الخبرة.
فإن قالوا: ليس بعيب مثل: أن تكون الدابة خشنة المشي، أو أنها تتعب راكبها؛ لكونها لا تركب كثيرا فليس له فسخ،
وإن قالوا: هو عيب فله الفسخ.
قوله: (وهو ما يظهر به تفاوت الأجرة) بأن تكون الأجرة معه أقل منها مع عدمه.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.