وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لِلْبَاقِي
Its commentaries
(وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لِلْبَاقِي) أَيْ لِمَنْ بَعْدَهُ. إذْ لَيْسَ لَهُ إلَّا مَا فَضَلَ كَالْعَصَبَةِ مَعَ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ فِي الْمِيرَاثِ. لِحَدِيثِ عُبَادَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي شُرْبِ النَّخْلِ مِنْ السَّيْلِ أَنَّ الْأَعْلَى يَشْرَبُ قَبْلَ الْأَسْفَلِ، وَيَتْرُكُ الْمَاءَ إلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسِلُ الْمَاءَ إلَى الْأَسْفَلِ الَّذِي يَلِيهِ وَكَذَلِكَ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْحَوَائِطُ أَوْ يَفْنَى الْمَاءُ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ. وَلِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وإلا فلا شيء للباقي) أى: لمن بعده؛ لأنه ليس له إلا ما فضل. فهو كالعصبة مع أهل الفروض في الميراث.
والأصل في هذا ما روى عبادة أن النبي صلى الله عليه وسلم: " قضى في شرب النخل من السيل أن الأعلى يشرب قبل الأسفل، ويترك الماء إلى الكعبين. ثم يرسل إلى الأسفل الذي عليه.
وكذلك حتى تنقضي الحوائط أو يفنى الماء " (١) . رواه ابن ماجه وعبد الله بن أحمد.
وما روى عبد الله بن الزبير " أن رجلاً من الأنصار خاصم الزبير في شَرَاج الحرّة التي يسقون بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال صلى الله عليه وسلم: اسق يا زبير! ثم أرسل الماء إلى جارك. فغضب الأنصاري.
وقال: يا رسول الله! أن كان ابن عمتك. فتلوَّن وجه النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال: يا زبير! اسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر. قال الزبير: فوالله! أنى لأحسب هذه الآية نزلت فيه: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) [النساء: ٦٥"] (٢) . متفق عليه.
رواه مالك في " موطئه " عن الزهري عن عروة عن عبد الله بن الزبير.
وذكر عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: " نظرنا في قول النبي: ثم احبس الماء حتى يبلغ الجدر وكان ذلك إلى الكعبين ".
قا ل أبو عبيد: الشراج جمع شرح، والشرح: نهر صغير، والحرة: أرض ملبسة بحجارة سود. والجدر الجدار.
وأنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم الزبير أن يسقي ثم يرسل الماء؛ تسهيلاً على غيره. فلما قال الأنصاري ما قال استوعى النبي صلى الله عليه وسلم للزبير حقه.
وروى مالك في " الموطاً " أيضا ً عن عبد الله بن ابي بكر بن حزم أو بلغه:
" أن رسول الله قال في سيل مهزور ومذينيب: يمسك حتى الكعبين. ثم يرسل الأعلى على الأسفل" . قال ابن عبد البر: هذا حديث مدنى مشهور عند أهل المدينة، معمول به عندهم.
قال عبد الملك بن حبيب: مهزور ومذينيب واديان من أودية المدينة يسيلان بالمطر ويتنافس أهل الحوائط في سيلهما.
وروى ابو داود بإسناده عن ثعلبة بن أبي مالك " أو سمع كبراءهم يذكرون أن رجلاً من قريش كان له سهم في بني قريظة. فخاصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مهزور السيل الذي يقتسمون ماءه. فقضى بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الماء إلى الكعبين. لا يحبس الأعلى على الأسفل " ولأن من أرضه قريبة من فوهة النهر أسبق إلى الماء. فكان أولى به؛ كمن سبق إلى المشرعة.
فصل * قوله: (وإلا فلا شيء للباقي) لقصة عبد اللَّه بن الزبير مع الأعرابي . * قوله: (ملك) ؛ أيْ: ماؤه.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.