Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(وَالْأَوْلَى بِحَضَانَتِهِ) أَيْ: اللَّقِيطِ (وَاجِدُهُ إنْ كَانَ أَمِينًا عَدْلًا) لِمَا سَبَقَ عَنْ عُمَرَ، وَلِسَبْقِهِ إلَيْهِ، فَكَانَ أَوْلَى بِهِ (وَلَوْ) إنَّهُ عَدْلٌ (ظَاهِرًا) كَوِلَايَةِ النِّكَاحِ وَالشَّهَادَةِ فِيهِ وَأَكْثَرِ الْأَحْكَامِ (حُرًّا) تَامَّ الْحُرِّيَّةِ ; لِأَنَّ مَنَافِعَ الْقِنِّ وَالْمُدَبَّرِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ وَأُمِّ الْوَلَدِ مُسْتَحَقَّةٌ لِسَيِّدِهِ فَلَا يُذْهِبُهَا فِي غَيْرِ نَفْعِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ

3,934

وَكَذَا الْمُكَاتَبُ لَيْسَ لَهُ التَّبَرُّعُ بِمَنَافِعِهِ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ،

3,935

وَكَذَا الْمُبَعَّضُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ اسْتِكْمَالِ الْحَضَانَةِ.

3,936

فَإِذَا أَذِنَ السَّيِّدُ لِرَقِيقَةِ أَقَرَّ بِيَدِهِ لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَأَنَّ السَّيِّدَ الْتَقَطَهُ وَاسْتَعَانَ بِرَقِيقِهِ فِي حَضَانَتِهِ.

قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: إنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ لَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ ذَلِكَ وَصَارَ كَمَا لَوْ الْتَقَطَهُ (مُكَلَّفًا) ; لِأَنَّ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ لَا يَلِي أَمْرَ نَفْسِهِ فَغَيْرُهُ أَوْلَى (رَشِيدًا) فَلَا يُقَرُّ مَعَ سَفِيهٍ ; لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَعَلَى غَيْرِهِ أَوْلَى،

3,937

وَيَجُوزُ لِمَنْ لَا يُقِرُّ بِيَدِهِ الْتِقَاطُهُ ; لِأَنَّ أَخْذَهُ قُرْبَةٌ فَلَا تَخْتَصُّ بِوَاحِدٍ دُونَ آخَرَ، وَعَدَمُ إقْرَارِهِ بِيَدِهِ دَوَامًا لَا يَمْنَعُ أَخْذَهُ ابْتِدَاءً، إلَّا الرَّقِيقُ فَلَيْسَ لَهُ الْتِقَاطُهُ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ إلَّا أَنْ لَا يَعْلَمَ بِهِ سِوَاهُ فَعَلَيْهِ الْتِقَاطُهُ لِتَخْلِيصِهِ مِنْ الْهَلَاكِ كَالْغَرَقِ

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(والأول ى بحضانته) أى: اللقيط (واجده: أن كان أميناً عدلاً) ؛ لأن عمر رضي الله تعالى عنه أقر اللقيط في يد أبي جميلة حين قال له عريفه:" إنه رجل صالح " .

ولأنه سبق إليه فكان أولى به. (ولو) لم يعلم باطن حاله كفى كونه عدلاً (ظاهراً) ؛ لأن هذا حكمه حكم العدل باطناً وظاهراً في لقطة المال، والولاية في النكاح، والشهادة فيه،

11,385

وفي أكثر الأحكام.

ولأن الأصل في المسلمين العدالة.

ولذلك قال عمر رضى الله تعالى عنه:" المسلمون عدول بعضهم على بعض " .

11,386

ويشترط مع ذلك أن يكون (حراً) تام الحرية؛ لأن كلا من القن والمدبر والمعلق عتقه بصفة، وأم الولد منافعه مستحقة لسيده فلا يذهبها في غير نفعه إلا بإذنه.

11,387

وكذلك المكاتب فإنه ليس له التبرع بماله ولا بمنافعه إلا أن ياً ذن له سيده في ذلك.

11,388

وكذلك المبعض فإنه لا يتمكن من استكمال الحضانة.

وعلم مما تقدم أنه يقر في يده مع إذن سيده؛ لأنه يصير كأن السيد التقطه واستعان برقيقه في حضأنته.

قال ابن عقيل: أن أذن له السيد لم يكن له الرجوع بعد ذلك وصار كما لو التقطه.

11,389

ويشترط مع ذلك كونه (مكلفاً) ؛ لأن غير المكلف لا يلي أمر نفسه فلا يلي أمر غيره.

11,390

ويشترط في الملتقط أيضاً مع ما تقدم كونه (رشيداً) فلا يقر بيد سفيه. جزم به في " الهداية " و" المذهب " و" المستوعب " و" التلخيص " وغيرهم؛ لأنه لا ولاية له على نفسه فإنه الى أن لا يكون ولياً على غيره.

11,391

قال في " الإنصاف ": وظاهر كلام المصنف هنا وصاحب " المحرر " وغيرهما: أنه يقر بيده؛ لأنهأهل للأمانه والتربيه.

قال- الحارثي: وهذا أصح. وهو ظاهر ما قدمه في " الفروع ".

11,392

قلت: وهو الصواب. انتهى.

ويجوز لكل من قلنا لا يقر اللقيط بيده التقاطه؛ لأن عدم الإقرار بيده دواما لا يمنع أخذه ابتداءً.

ولأن أخذ اللقيط قربة فلا يختص بوأحد دون آخر. إلا الرقيق فإنه لا يجوز له التقاطه إلا بإذن سيده. إلا أن لا يعلم به سواه. فيجب عليه التقاطه " لأنه تخليص له من الهلاك. أشبه تخليصه من الغرق.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (حرًّا) ؛ أيْ: تام الحرية، فخرج القنُّ، والمدبَّر، والمعلق عتقه بصفة، وأم الولد، والمكاتب، والمبعَّض -كما ذكر في الحاشية - معللًا للجميع، فراجعه!.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.