وَلَا يُشْتَرَطُ لِلُزُومِهِ إخْرَاجُهُ عَنْ يَدِهِ
Its commentaries
[فَصْلٌ وَلَا يُشْتَرَطُ لِلُزُومِ الْوَقْفِ إخْرَاجُ الْمَوْقُوفِ عَنْ يَدِهِ] (فَصْلٌ وَلَا يُشْتَرَطُ لِلُزُومِهِ) أَيْ الْوَقْفِ
(إخْرَاجُهُ) أَيْ الْمَوْقُوفِ (عَنْ يَدِهِ) نَصًّا. لِحَدِيثِ عُمَرَ. فَإِنَّهُ رُوِيَ أَنَّ وَقْفَهُ كَانَ بِيَدِهِ إلَى أَنْ مَاتَ وَلِأَنَّ الْوَقْفَ تَبَرُّعٌ يَمْنَعُ الْبَيْعَ وَالْهِبَةَ. فَلَزِمَ بِمُجَرَّدِ اللَّفْظِ كَالْعِتْقِ، وَالْهِبَةُ تَمْلِيكٌ مُطْلَقٌ. وَالْوَقْفُ تَحْبِيسُ الْأَصْلِ وَتَسْبِيلُ الثَّمَرَةِ. فَهُوَ بِالْعِتْقِ أَشْبَهُ. فَإِلْحَاقُهُ بِهِ أَوْلَى. وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ إخْرَاجَهُ عَنْ يَدِهِ لَيْسَ شَرْطًا لِصِحَّتِهِ بِطَرِيقٍ أَوْلَى.
قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمَسَاجِدُ وَالْقَنَاطِرُ وَالْآبَارُ وَنَحْوُهَا تَكْفِي التَّخْلِيَةُ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهَا مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ، وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِي التَّسْلِيمَ إلَى الْمُعَيَّنِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، إذَا قِيلَ بِالِانْتِقَالِ إلَيْهِ، وَإِلَّا فَإِلَى النَّاظِرِ أَوْ الْحَاكِمِ
Adds nothing on this mas’ala.
[فصل: فيما لا يشترط للزوم الوقف] (فصل. ولا يشترط للزومه) أى: الو قف
(إخراجه) أى: المو قوف (عن يده) أى: الواقف. نص عليه، لحديث عمر رضي الله تعالى عنه. فإنه نقل أن وقفه كان بيده إلى أن مات.
ولأن الوقف تبرع يمنع البييع والهبة. فلزم بمجرد اللفظ " كالعتق.
وعنه: بلى؛ لأنه تبرع بمال لم يخرجه عن المالية. فلم يلزم بمجرد اللفظ " كالهبة.
وأجيب عن ذلك: بأن الهبة تمليك مطلق، والوقف. تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة. فهو بالعتق اشبه. فإلحاقه به أولى.
وعلم مما تقدم أن إخراجه عن يده إذا لم يشترط للزومه فعدم اشتراطه لصحة الوقف من باب أولى.
ومن الأ صحاب من حكى الروايتين فى اشتراط ذلك لصحة الوقف. وحكاهما الأكثر في اشتراط ذلك للزومه.
قال ابن رجب في القاعدة التاسعة والأربعين: وأما الوقف ففي لزومه بدون إخراج الو قف عن يده روايتان معروفتان. انتهى.
وعلى القول بالاشتراط فيعتبر تسليمه إلى ناظر يقوم به.
ولو شرط نظره لنفسه. قال في " الفروع ": سلمه ليد غيره ثم أرتجعه نقلاً عن الأصحاب.
قال الحارثي: ولنا التسليم إلى من يُنصّبه هو. فالمنصوب
إما غير ناظر فوكيل محض يده كيده،
وإما ناظر فالنظر لا يجب شرطه لأجنبي. فالتسليم إلى الغير غير واجب. انتهى.
نقله عنه في " الإنصاف "، ثم قال: قلت: وهذا هو الصواب. انتهى.
وقال الحارثي أيضاً: وبالجملة فالمساجد والقناطر والآبار ونحوها تكفي التخلية بين الناس وبينها من غير خلاف. والقياس يقتضي التسليم إلى المعين الموقوف عليه إذا قيل بالأنتقال إليه، وإلا فإلى الناظر أو الحاكم. انتهى.
فصل * قوله: (ولا يشترط للزومه إخراجه عن يده)
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.