وَإِنْ وَصَّى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إلَّا سُدُسَ جَمِيعَ الْمَالِ ولِعَمْرٍو بِثُلُثِ بَاقِي الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ صَحَّتْ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَثَمَانِينَ لِكُلِّ ابْنٍ تِسْعَةَ عَشَرَ وَلِزَيْدٍ خَمْسَةٌ وَلِعَمْرٍو ثَلَاثَةٌ
Its commentaries
(وَإِنْ وَصَّى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ) أَيْ بَنِيهِ الْأَرْبَعَةِ (إلَّا سُدُسَ جَمِيعَ الْمَالِ وَ) وَصَّى (لِعَمْرٍو بِثُلُثِ بَاقِي الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ صَحَّتْ) الْمَسْأَلَةُ (مِنْ أَرْبَعَةٍ وَثَمَانِينَ لِكُلِّ ابْنٍ تِسْعَةَ عَشَرَ وَلِزَيْدٍ خَمْسَةٌ وَلِعَمْرٍو ثَلَاثَةٌ) وَطَرِيقُهُ أَنْ تَضْرِبَ مَخْرَجَ الثُّلُثِ فِي عَدَدِ الْبَنِينَ يَحْصُلُ اثْنَا عَشَرَ لِكُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةٌ، وَيُزَادُ لِزَيْدٍ مِثْلُ نَصِيبِ ابْنٍ ثَلَاثَةٌ اسْتَثْنِ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ اثْنَيْنِ لِأَنَّهُمَا سُدُسُ جَمِيعِ الْمَالِ وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ، زِدْهُمَا عَلَيْهَا تَصِيرُ أَرْبَعَةَ عَشْرًا، اضْرِبْهَا فِي مَخْرَجِ السُّدُسِ سِتَّةٍ لِيَخْرُجَ الْكَسْرُ صَحِيحًا، تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَثَمَانِينَ.
لِكُلِّ ابْنٍ تِسْعَةَ عَشَرَ. وَهِيَ النَّصِيبُ. وَلِزَيْدٍ خَمْسَةٌ لِأَنَّهَا الْبَاقِي مِنْ النَّصِيبِ بَعْدَ سُدُسِ الْمَالِ، وَهُوَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَلِعَمْرٍو ثَلَاثَةٌ. لِأَنَّهَا ثُلُثُ بَاقِي الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ، إذْ الثُّلُثُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَالنَّصِيبُ تِسْعَةَ عَشَرَ.
فَإِذَا طَرَحْتَهَا مِنْ الثُّلُثِ بَقِيَ تِسْعَةٌ وَثُلُثُهَا ثَلَاثَةٌ
(وإن وصى لزيد بمثل نصيب احدهم) أي أحد بنيه الإرثعة (إلا سدس جميع المال، و) وصى (لعمرو بثلث باقي الثلث بعد النصيب: صحت) المسألة (من اربعة وثمانين: لكل ابن تسعة عشر، ولزيد خمسة ولعمرو ثلاثة) .
وطريق العمل: أن تضرب مخرج الثلث في عدد البنين تبلغ اثني عشر:
لكل ابن ثلاثة. ويزاد لزيد مثل نصيب ابن ثلاثة. استثن من هذه الثلاثة اثنين. وهذان الاثنان سدس جميع المال وهو اثنان من اثني عشر، زدها عليها تبقى أربعة عشر. اضربها في مخرج السدس وهو ستة ليخرج الكسر صحيحا تبلغ أربعة وثمانين: لكل ابن تسعة عشر وهي النصيب، ولزيد خمسة لأنها الباقي من النصيب بعد سدس المال وهو أربعة عشر، ولعمرو ثلاثة لأنها ثلث باقي الثلث بعد النصيب.
وطريق عملها بالجبر: أن تفرض التركة مالا وتطرج منه نصيبا لزيد.
يبقى مال الأنصباء. تنقص منه لعمرو تسع مال إلا ثلث نصيب؛ [لأن ثلث الثلث] بعد النصيب هو تسع الكل إلا ثلث نصيب. يبقى ثمانية أتساع مال إلا ثلثي نصيب. يزاد على ذلك سدس جميع المال وهو تسع ونصف تسع لأنه مستثنى من وصيه زيد. فيجتمع معك مالط ونصف تسع مالط إلا ثلثي نصيب يعدل ذلك انصباء الورثة وهي أربعة. فاجبره بزيادة تلثي نصيب في كل من المتعادلين يصير معك مال ونصف تسع مال.
يعدل ذلك اربعة أنصباء وثلثي نصيب. فيقسم على أربعة وثلثين على مال ونصف تسع مال يخرج أربعة وثمان ة اجزاء من تسعة عشر جزءا من الواحد. فالإرثعة هي انصباء الورثة، والثمانية أجزاء هي للوصيتين. فتبسط الكل من مقأم الكسر الذي هو نصف تسع وهو ثمانية عشر يكون أربعة وتمانين، وهو التصمحيح والمال.
وتبسط المقسوم عليه وهو واحد ونصف تسع من مقأم الكسر وهو ثمانية عشر هو النصيب الذي لكل ابن. فلزيد تسعة عشر كابن إلا سدس المال وهو أربعة عشر يبقى له خمسة هى وصيته. ولعمرو ثلث الباقي من الثلث بعد النصيب. فالثلث ثمانية وعشرون يطرح منه النصيب تسعة عشر [يبقى تسعة] فله ثلثها ثلاثة.
وطريق عملها بالقياس هو: أن تفوض ثلث المالط نصيبا وثلاثة درا هم ليكون الباقي بعد النصيب ثلث. فالمال كله ثلاثه أنصباء وتسعة دراهم: لزيد من ذلك نصيب، ولعمرو ثلث الباقي من الثلث بعد النصيب، وذلك درهم الباقي نصيبان وثمانية دراهم يزاد على ذلك سدس جميع المال للاستثناء، وذلك نصف نصيب ودرهم ونصف درهم. فيجتمع لك نصيبان ونصف نصيب وتسعة دراهم ونصف درهم يعدل ذلك انصباء الورثة وهي أربعة. فتطوج المشترك من الجانبين وهو نصيبان ونصف يفضل تسعة دراهم ونصف درهم يعدل الباقي من الأنصباء وهو نصيب ونصف نصيب.
فالنصيب ستة دراهم وثلث درهم والمال ثمانية وعشرون درهما؛ لأنه فرض ثلاثة أنصباء فهي تسعة عشر درهما. وتضم التسعة دراهم بقية المفروض كذلك. وتبسط الكل أثلاثا لأجل الكسر الذي حصل في النصيب تبلغ أربعة وثمانين. فتقسم كما في المتن.
Adds nothing on this mas’ala.
* وقوله: (وإن وصى لزيد بمثل نصيب أحدهم. . . إلخ) هذه المسألة مركبة من ثلاثة أنواع: الأول: الوصية بمثل نصيب شخص معيَّن من الورثة.
الثاني: استثناء جزء معيَّن من النصيب الموصى به.
الثالث: الوصية بجزء الباقي من جزء معيَّن من التركة بعد إسقاط الموصى به أولًا منه.
والعمل فيها مركب من ثلاثة أعمال الثلاثة أنواع:
الأول: وهو المشار إليه بقوله: "خلَّف أربعة بنين، وأوصى لزيد بمثل نصيب أحدهم" وطريقه: أن تزيد على عدد البنين واحدًا، فما حصل فمنه تصح المسألة، والقدر المزيد هو الوصية، فهنا عدد البنين أربعة، فزد عليه واحدًا، يكن الحاصل خمسة، ومنها صحَّت المسألة أولًا.
والثاني: وهو المشار إليه بقوله: "إلا سدس جميع المال".
وطريقه: أن تضرب المجتمع من التصحيح الأول في مخرج الكسر المستثنى، سدسًا كان كما هنا أو غيره، فما حصل فمنه تصح المسألة، ثم زد على مخرج الكسر بسطه، واضرب المجتمع في السهم المقلد على مسألة الورثة، يحصل مقدار النصيب المُشَبَّه به، فأسقِط من النصيب مقدار الكسر المستثنى من جملة المسألة، يحصل مقدار الوصية، ادفعه للموصى له، واقسم كل باقي السهام على الورثة.
ففي المثال المذكور: اضرب المجتمع وهو خمسة في مخرج السدس تصح من ثلاثين، ثم زد على مخرج السدس بسطه وهو واحد، يكن المجتمع سبعة هي النصيب ومقدار ما لكل ابن، فأسقط منه سدس الثلاثين وهو خمسة، يبقى اثنان هما القدر الموصى به لزيد، والباقي وهو ثمانية وعشرون على الأربعة بنين، لكل ابن سبعة لو لم تكن الوصية الثانية لعمرو موجودة.
والثالث: وهو المشار إليه بقوله: "ولعمرو بثلث باقي الثلث بعد النصيب".
وطريقه: أن نفرض النصيب واحدًا، والباقي بعده ثلاثة ليكون له ثلث صحيح، ومجموعهما ثلث المال، فيكون المال كله اثنَي عشر، ثلاثة أنصباء وتسعة أسهم، لزيد نصيب، ولعمرو سهم، يفضل من الثلث سهمان، ويفضل من جملة المال نصيبان وثمانية أسهم للبنين الأربعة، فالنصيبان لابنَين منهم، وينحصر نصيب الابنَين الباقيَين في الأسهم الثمانية الباقية، فيكون لكل ابن أربعة، وتكون الأربعة الخارجة بالقسمة هي مقدار النصيب،
ويجب تساوي الأنصباء، فيكون لكل ابن من الأولاد الأربعة أربعة، ويتبين حينئذٍ أن ثلث المال سبعة، يأخذ منها زيد مقدار النصيب أربعة، وعمرو ثلث الباقي بعد النصيب واحد، ويبقى من السبعة [اثنان تنضم إلى ثلثَي المال، وهما أربعة عشر، ضرورة أن ثلث المال سبعة]، فيصير المجتمع ستة عشر، تقسم على أربعة الأولاد، لكل ابن أربعة وصحَّت من أحد وعشرين، وهي كامل المال.
* قوله: (صحَّت من أربع وثمانين)
قال في الشرحَين والحاشية : "طريق ذلك: أن تضرب مخرج الثلث في عداد البنين، يبلغ اثنَي عشر، لكل ابن ثلاثة، ويزاد لزيد ثلاثة، استثن منها اثنين، سدس جميع المال، وزدهما على الاثنَي عشر، تبلغ أربعة عشر، ثم اضربها في ستة ليخرج الكسر صحيحًا، فتبلغ أربعة وثمانين"، انتهى.
ولعل في العبارة سقطًا، إذ ما يزاد على الاثنَى عشر مجموع وصيتَي زيد وعمرو, لا الباقي من الربع بعد وصية زيد -كما هو ظاهر بديهة-.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.