وَلَا يُعَصِّبُ ذَاتَ فَرْضٍ أَعْلَى مِنْهُ وَلَا مَنْ هِيَ أَنْزَلُ مِنْهُ
Its commentaries
(وَلَا يُعَصِّبُ) ابْنُ ابْنٍ فَأَكْثَرُ وَإِنْ نَزَلَ (ذَاتَ فَرْضٍ أَعْلَى مِنْهُ) ; لِأَنَّ فِيهِ إضْرَارًا بِذَاتِ الْفَرْضِ بَلْ لَهُ مَا فَضُلَ (وَلَا) يُعَصِّبُ (مَنْ هِيَ أَنْزَلُ مِنْهُ) بَلْ يَحْجُبُهَا لِئَلَّا تُشَارِكَهُ، وَالْأَبْعَدُ لَا يُشَارِكُ الْأَقْرَبَ.
فَلَوْ خَلَّفَ خَمْسَ بَنَاتٍ ابْنَ بَعْضِهِنَّ أَنْزَلَ مِنْ بَعْضٍ لَا ذَكَرَ مَعَهُنَّ، وَأَخًا، فَلِلْعُلْيَا النِّصْفُ وَلِلَّتِي تَلِيهَا السُّدُسُ، وَسَقَطَ سَائِرُهُنَّ وَالْبَاقِي لِلْأَخِ.
وَإِنْ كَانَ مَعَ الْعُلْيَا أَخُوهَا أَوْ ابْنُ عَمِّهَا فَلِلْعُلْيَا بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ وَسَقَطَ سَائِرُهُنَّ،
وَإِنْ كَانَ مَعَ الثَّانِيَة أَخُوهَا أَوْ ابْنُ عَمِّهَا فَلِلْعُلْيَا النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّانِيَةِ عَلَى ثَلَاثَةٍ.
وَإِنْ كَانَ مَعَ الرَّابِعَةِ فَلِلْعُلْيَا النِّصْفُ وَلِلثَّانِيَةِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ عَلَى أَرْبَعَةٍ.
وَإِنْ كَانَ مَعَ الْخَامِسَةِ. فَالْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ عَلَى خَمْسَةٍ. وَتَصِحُّ مِنْ ثَلَاثِينَ.
وَكَذَا إنْ كَانَ أَنْزَلَ مِنْ الْخَامِسَةِ
(ولا يعصب) ذكر من بني الابن (ذات فرض أعلا منه) ؛ لما فيه من الإضرار بذات الفرض. وإنما يكون له ما فضل عن ذوي الفروض. (ولا) يعصب أيضا (من هي أنزل منه) ؛ لأنه لو عصبها لشاركته. والأبعد لا يشارك الأقرب.
فلو خلف ميت خمس بنات ابن بعضهن أنزل من بعض لا ذكر معهن واخا: فإن للعليا النصف، وللثانية السدس، وسقط سائرهن، وكان الباقي للأخ.
فلو كان مع العليا أخوها أو ابن عمها: فالمال بينهما على ثلاثة، وسقط سائرهن.
ولو كان مع الثانية أخوها أو ابن عمها: كان للعليا النصف، والباقي بينه وبين الثانية على ثلاثة.
ولو كان مع الثالثة: فللعليا النصف، وللثانية السدس، والباقي بينه وبين الثالثه على ثلاثة.
وإن كان مع الرابعة: فللعليا النصف، وللثانية السدس، والباقي بينه وبين الثالثة والرابعة على أربعة.
وإن كان مع الخامسة: فالباقي بعد فرض الأولى والثانية بينه وبين الثالثة والرابعة والخامسة على خمسة. وتصح من ثلاثين: للعليا نصفها خمسة عشر، وللثانيه سدسها خمسة. تبقى عشرة للذكر منها أربعة، وللثانية سهمان، وللرابعة سهمان، وللخامسة سهمان.
وكذا لو كان الذكر أنزل من الخامسة.
قال في ((المغني) ): ولا اعلم في هذا خلافا بين القائلين بتوريث بنات الابن مع بني الابن بعد استكمال الثلثين. انتهى.
وأما ابن مسعود وأبو ثور فإنهما يجعلان الباقي بعد استكمال البنات الثلثين للذكور من بني الابن دون أخواتهم وبنات عمهم،
وأن الورثة إذا كانوا بنتا وأولاد ابن ذكورا وإناثا فإنه يكون لبنات الابن الأضربهن من السدس أو المقاسمة، لأن النساء من الأولاد لا يرثن اكثر من الثلثين. بدليل ما لوانفردن. وتوريثهن هاهنا يفضى إلى توريثهن أكثر من ذلك. وأجيب عن ذلك: بأن هؤلاء يدخلن في عموم قوله تعالى: (يوصحيكل، ابله فى أولد غ للذكر متل حظ ألأشيئهت) . بدليل تنأوله لهم لو لم يكن بنات، وعدم البنات لا يوجب لهم هذا الاسم.
ولأن كل ذكر وأنثى اقتسما المال إذا لم يكن معهما ذو فرض يجب أن يقتسما الفاضل عنه؛ كأولاد الصلب [والإخوة مع الأخوات. وما ذكروه فهو في الاستحقاق للفرض.
فاما في مسالتنا فإنما يستحقون بالتعصيب. فكان معتبرا بأولاد الصلب] والإخوة والأخوات.
ثم يبطل ما ذكروه بما إذا خلف ابنا وست بنات: فإنهن يأخذن ثلاثة أرباع المال،
وإن كن ثمانيا أخذن أربعة أخماسه،
وإن كن عشرا اخذن خمسة اسداسه. وكلما زدن في العدد زاد استحقاقهن.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.