ومن قال لأمته التي يحل له نكاحها إذا لَوْ كَانَتْ حُرَّةً مِنْ قِنٍّ أَوْ مُدَبَّرَةٍ أَوْ مُكَاتَبَةٍ أَوْ مُعَلَّقٍ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ أَوْ أُمِّ وَلَدِهِ: أَعْتَقْتُكِ وَجَعَلْتُ عِتْقَكِ صَدَاقَكِ أَوْ جَعَلْت عِتْقَ أَمَتِي صَدَاقَهَا أَوْ صَدَاقَ أَمَتِي عِتْقَهَا أَعْتَقْتُهَا عَلَى أَنَّ عِتْقَهَا صَدَاقُهَا أَوْ أَعْتَقْتُكِ عَلَى أَنْ أَتَزَوَّجَكِ وَعِتْقِي أَوْ عِتْقُكِ صَدَاقُكِ صَحَّ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ: وَتَزَوَّجْتُكِ أَوْ تَزَوَّجْتُهَا إنْ كَانَ مُتَّصِلًا بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ
Its commentaries
(لَوْ كَانَتْ حُرَّةً) لِتَدْخُلَ الْكِتَابِيَّةُ وَتَخْرُجَ الْمَجُوسِيَّةُ وَالْوَثَنِيَّةُ وَالْمُعْتَدَّةُ لِعَدَمِ حِلِّ كُلٍّ مِنْهُنَّ لَهُ (مِنْ) بَيَانٍ لِأَمَتِهِ (قِنٍّ أَوْ مُدَبَّرَةٍ أَوْ مُكَاتَبَةٍ أَوْ مُعَلَّقٍ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ أَوْ أُمِّ وَلَدِهِ: أَعْتَقْتُكِ وَجَعَلْتُ عِتْقَكِ صَدَاقَكِ أَوْ جَعَلْت عِتْقَ أَمَتِي صَدَاقَهَا أَوْ) قَالَ: جَعَلْتُ (صَدَاقَ أَمَتِي عِتْقَهَا) أَوْ قَالَ: قَدْ أَعْتَقْتُهَا وَجَعَلْتُ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا أَوْ قَالَ (أَعْتَقْتُهَا عَلَى أَنَّ عِتْقَهَا صَدَاقُهَا أَوْ) قَالَ (أَعْتَقْتُكِ عَلَى أَنْ أَتَزَوَّجَكِ وَعِتْقِي) صَدَاقُكِ (أَوْ عِتْقُكِ صَدَاقُكِ صَحَّ) الْعِتْقُ وَالنِّكَاحُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا (وَإِنْ لَمْ يَقُلْ: وَتَزَوَّجْتُكِ أَوْ) لَمْ يَقُلْ (تَزَوَّجْتُهَا) لِتَضَمُّنِ قَوْلِهِ وَجَعَلْتُ عِتْقَهَا وَنَحْوَهُ صَدَاقَهَا ذَلِكَ وَالْأَصْلُ فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَالنَّسَائِيُّ.
وَعَنْ صَفِيَّةَ قَالَتْ:«أَعْتَقَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلَ عِتْقِي صَدَاقِي» رَوَاهُ الْأَثْرَمُ، وَلَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ أُمَّ وَلَدِهِ فَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَلِأَنَّ الْعِتْقَ يَجِبُ تَقْدِيمُهُ عَلَى النِّكَاحِ لِيَصِحَّ وَقَدْ شَرَطَهُ صَدَاقًا فَتَتَوَقَّفُ صِحَّةُ الْعِتْقِ عَلَى صِحَّةِ النِّكَاحِ، لِيَكُونَ الْعِتْقُ صَدَاقًا فِيهِ وَقَدْ ثَبَتَ الْعِتْقُ فَصَحَّ النِّكَاحُ،
وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَعْتَقْتُهَا وَتَزَوَّجْتهَا عَلَى أَلْفٍ وَنَحْوِهِ (إنْ كَانَ) الْكَلَامُ (مُتَّصِلًا) وَلَوْ حُكْمًا وَكَانَ (بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ) عَدْلَيْنِ فَإِنْ قَالَ أَعْتَقْتُكِ وَسَكَتَ سُكُوتًا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ فِيهِ، أَوْ تَكَلَّمَ بِأَجْنَبِيٍّ ثُمَّ قَالَ: وَجَعَلْتُ عِتْقَكِ صَدَاقَكِ وَنَحْوَهُ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ لِصَيْرُورَتِهَا بِالْعِتْقِ حُرَّةً فَيَحْتَاجُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِرِضَاهَا بِصَدَاقٍ جَدِيدٍ،
وَكَذَا إنْ كَانَ لَا بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ .
[فصل: في جعل العتق صداق الأمة] (فصل. ومن قال لأمته التي يحل له نكاحها إذا) أي: في ذلك الوقت
(لو كانت حرة) " لتدخل الكتابية، ولتخرج المجوسية والوثنيه والمعتدة " لعدم حل كل منهن حين ذاك. ويشمل قوله: لأمته جميع الإماء: (من قِنِّ، أو مدبرة، أو مكاتبة، أو معلَّق عتقها بصفة، أو أم ولده: أعتقتُك وجعلت عتقك صداقك، أو جعلت عتق أمتي صداقها، أو) جعلت (صداق أمتي عثقها، أو) قال: (قد أعتقتها وجعلت عتقها صداقها، أو) قال: (أعتقتها على أن عتقها صداقها، أو) قال: (أعتقتُك على أن أتزوجُك، وعتقي) صداقك، (أو وعتقُك صداقُك: صح) النكاح والعتق في جميع هذه الصور على الأصح. (وإن لم يقل: وتزوجتك، أو) لم يقل: (وتزوجتها) في الأصح، لأن قوله: وجعلت عتقها صداقها تضمن ذلك.
والأصل في ذلك ما روى أنس " أن النبي صلى الله عليه وسلم أعتق صفية وجعل عتقها صداقها " رواه أحمد والنسائي وأبو داود والترمذي وصححه. وما روى الأثرم بإسناده عن صفية قالت:" أعتقني رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل عتقي صداقي ".
وبإسناده عن علي أنه كان يقول:" إذا أعتق الرجل أم ولده فجعل عتقها صداقها فلا بأس بذلك ".
ولأن العتق يجب تقديمه على النكاح ليصح وقد شرطه صداقاً. فيتوقف صحة العتق على صحة النكاح؛ ليكون العتق صداقاً فيه، وقد ثبت العتق فيصح النكاح.
ومحل صحة ذلك: (إن كان) الكلام (متصلاً) .
فلو قال: أعتقتك وسكت سكوتاً يمكنه الكلام فيه، أو تكلم بكلام أجنبي ئم قال: وجعل عتقك صداقك لم يصح النكاح؛ لأنها صارت بالعتق حرة فيحتاج أن يتزوجها برضاها بصداق جديد.
ومحل صحة ذلك أيضاً: إن كان ذلك (بحضرة شاهدين) على الأصح.
نص على ذلك في رواية الجماعة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" لا نكاح إلا بولي وشاهدين " . ذكره أحمد في راوية ابنه عبد الله.
Adds nothing on this mas’ala.
فصلٌ * قوله: (التي يحل له نكاحها) احترازًا عن المجوسية، والوثنية، والمعتدة، والزائدة على الأربع، ولتدخل الكتابية التي أبواها كتابيان .
* قوله: (أذن) ؛ أيْ: في وقت قوله لها ذلك. * قوله: (لو كانت حُرة) ؛ لأنه لا يصح له نكاح أمته ، وهذا أمر معلوم، ولذا أسقط هذا القيد صاحب الإقناع .
وقال شيخنا في شرح الإقناع:(قولهم: لو كانت حُرة لدفع اعتبار عدم الطول، وخوف العنت المعتبر في نكاح الأمة مع ما تقدم)، انتهى، وأقول: تأمل هذا الكلام فإني لم أفهمه.
* قوله: (وإن لم يقل: "وتزوجتك"، أو "تزوجتها")
ويصح جعل شيء [آخر] مع عتقها صداقًا لها كدراهم ونحوها، نصَّ عليه الشيخ تقي الدين ، وأفتى به شيخنا .
* وقوله: ( [إن كان متصلًا] ) ؛ أيْ: حكمًا، فلا يضر قطعه لنحو تنفس، أو سعال أو عطاس،
فإن سكت ما يمكنه الكلام فيه، أو تكلم بأجنبي عتقت ولم يصح النكاح. بعضه في الحاشية .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.