فَيُفْسَخُ بِكُلٍّ مِنْ ذَلِكَ وَلَوْ حَدَثَ بَعْدَ دُخُولٍ أَوْ كَانَ بِالْفَاسِخِ عَيْبٌ مِثْلُهُ أَوْ مُغَايِرٌ لَهُ
Its commentaries
(فَيُفْسَخُ بِكُلٍّ مِنْ ذَلِكَ) لِمَا فِيهِ مِنْ النُّفْرَةِ أَوْ النَّقْصِ أَوْ خَوْفِ تَعَدِّي أَذَاهُ أَوْ تَعَدِّي نَجَاسَتِهِ (وَلَوْ حَدَثَ) ذَلِكَ (بَعْدَ دُخُولٍ) ; لِأَنَّهُ عَيْبٌ فِي النِّكَاحِ يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ مُقَارِنًا فَأَثْبَتَهُ طَارِئًا كَالْإِعْسَارِ وَلِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ فَحُدُوثُ الْعَيْبِ بِهَا يُثْبِتُ الْخِيَارَ كَالْإِجَارَةِ (أَوْ) .
أَيْ وَلَوْ (كَانَ بِالْفَاسِخِ عَيْبٌ مِثْلُهُ) أَيْ الْعَيْبِ الَّذِي فَسَخَ بِهِ لِوُجُودِ سَبَبِهِ كَمَا لَوْ غُرَّ عَبْدٌ بِأَمَةٍ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَأْنَفُ مِنْ عَيْبِ غَيْرِهِ وَلَا يَأْنَفُ مِنْ عَيْبِ نَفْسِهِ (أَوْ) كَانَ بِالْفَاسِخِ عَيْبٌ (مُغَايِرٌ لَهُ) أَيْ الْعَيْبِ الَّذِي فَسَخَ بِهِ كَالْأَجْذَمِ يَجِدُ الْمَرْأَةَ بَرْصَاءَ وَنَحْوِهِ فَيَثْبُتُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْخِيَارُ لِوُجُودِ سَبَبِهِ
قَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالْمُبْدِعِ إلَّا أَنْ يَجِدَ الْمَجْبُوبُ الْمَرْأَةَ رَتْقَاءَ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَثْبُتَ لِأَحَدِهِمَا خِيَارٌ ; لِأَنَّ عَيْبَهُ لَيْسَ هُوَ الْمَانِعُ لِصَاحِبِهِ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ لِعَيْبِ نَفْسِهِ وَ
(فيفسخ بكل من ذلك) .
أما في الجذام والبرص والجنون فرواية واحدة،
وأما ما عدا ذلك ففي الأصح؛ لأن من ذلك ما يخشى تعدي أذاه، ومنه ما فيه نفرة ونقص، ومنه ما يتعدى نجاسته.
فيملك الفسخ بكل من ذلك (ولو حدث) ذلك (بعد دخول) في الأصح؛ لأن كلا من ذلك عيب في النكاح ثبت به الخيار مقارنا. فأثبته طارئاً؛ كالإعسار. ولأنه عقد على منفعة. فحدوث العيب بها يثبت الخيار؛ كالإجارة. (أو كان)
أي: ولو كان (بالفاسخ عيب مثله) أي: مثل العيب الذي فسخ به في الأصح؛ لوجود سببه؛ كما لو غر عبد بأمة.
ولأن الإنسان قد يأنف من عيب غيره ولا يأنف من عيب نفسه. (أو) كان بالفاسخ عيب (مغاير له) أي: بالعيب الذي فسخ به؛ كالأبرص يجد المرأة مجذومة أو نحو ذلك. فإنه يثبت لكل منهما الخيار على الآخر في الأصح؛ لوجود سببه.
قال في " شرح المقنع ": إلا أن يجد المجبوب المراة رتقاء فلا ينبغي أن يثبت لهما خيار؛ لأن عيبه ليس هو المانع لصاحبه من الاستمتاع، وإنما امتنع لعيب نفسه. انتهى.
* قوله: (فيفسخ (٤) بكل من ذلك ولو حدث بعد دخول)؛ أيْ: كل ما يتأتى فيه الحدوث؛ إذ تقدم أن من جملة الكل الرتق، وقد استثناه في الشرح الكبير حيث كان [الزوج] عِنِّينًا،. . . . . . أو مجبوبًا ، أو مقطوع الذكر.
* قوله: (أو كان بالفاسخ عيب مثله أو مغاير [له] ) .
قال في الشرح [الكبير]: (إلا أن يجد المجبوب المرأة رتقاء فلا ينبغي أن يثبت لأحدهما الخيار على الآخر؛ لأن عيبه ليس هو المانع لصاحبه من الاستمتاع، وإنما المانع عيب نفسه).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.