وَلَوْ عَلَى مَنْفَعَةِ زَوْجٍ أَوْ حُرٍّ غَيْرِهِ مَعْلُومَةٍ مُدَّةً مَعْلُومَةً كَرِعَايَةِ غَنَمِهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً أَوْ عَمَلٍ مَعْلُومٍ مِنْهُ أَوْ غَيْرِهِ كَخِيَاطَةِ ثَوْبِهَا، وَرَدِّ قِنِّهَا مِنْ مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ
Its commentaries
(، وَلَوْ عَلَى مَنْفَعَةِ زَوْجٍ أَوْ) مَنْفَعَةِ (حُرٍّ غَيْرِهِ) أَيْ: الزَّوْجِ (مَعْلُومَةٍ) أَيْ: الْمَنْفَعَةِ (مُدَّةً مَعْلُومَةً كَرِعَايَةِ غَنَمِهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً) (أَوْ) عَلَى (عَمَلٍ مَعْلُومٍ مِنْهُ) أَيْ: الزَّوْجِ (أَوْ) مِنْ (غَيْرِهِ كَخِيَاطَةِ ثَوْبِهَا، وَرَدِّ قِنِّهَا) أَيْ: الزَّوْجَةِ (مِنْ مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ) ، وَمَنَافِعُ الْحُرِّ، وَالْعَبْدِ سَوَاءٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ شُعَيْبٍ لِمُوسَى {إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحُكَ إحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} ; وَلِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْحُرِّ يَجُوزُ الْعِوَضُ عَنْهَا فِي الْإِجَارَةِ فَجَازَتْ صَدَاقًا كَمَنْفَعَةِ الْعَبْدِ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ مَالًا مَمْنُوعٌ بِأَنَّهُ يَجُوزُ الْمُعَاوَضَةُ عَنْهَا وَبِهَا.
ثُمَّ إنْ لَمْ تَكُنْ الْمَنْفَعَةُ مَالًا فَقَدْ أُجْرِيَتْ مَجْرَى الْمَالِ،
فَإِنْ كَانَتْ الْمَنْفَعَةُ مَجْهُولَةً كَرَدِّ عَبْدِهَا أَيْنَ كَانَ أَوْ خِدْمَتِهَا فِيمَا شَاءَتْ لَمْ يَصِحَّ الْإِصْدَاقُ كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ، وَالْأُجْرَةِ فِي الْإِجَارَةِ.
(حر غيره) أي: غير الزوج (معلومةٍ) بالجر صفة لمنفعة، (مدة معلومة) على الأصح؛ (كرعاية غنمها مدة معلومة، أو عمل معلوم منه) أي: من الز وج (أو) من (غيره؛ كخياطة ثوبها، ورد قِنّها) أي: قن الزوجة (من محل معين) .
ومنافع الحر والعبد سواء، فقد روى الدارقطني بإسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنكحوا الأيامى وأدوا العلائق. قيل: وما العلائق؟ يا رسول الله! قال: ما تراضى عليه الأهلون،
ولو قضيب (١) من أراك " . ورواه الجوزجانى.
وقال أبو حنيفة: منافع الحر لا يجوز أن تكون صداقاً، لأنها ليست مالا، وإنما قال الله سبحانه وتعالى: (أن تبتغوا بأموالكم) ] النساء: ٢٤].
ولنا: قول الله سبحانه وتعالى: (قال إنى أريد أن أنكحك إحدى ابنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج)] القصص: ٢٧ [.
ولأن منفعه الحر يجوز العوض عنها في الإجارة. فجازت صداقاً، كمنفعة العبد.
وقول من يقول: إنها ليست مالاً ممنوع فإنه يجوز المعاوضة عنها وبها.
ثم إن لم تكن مالاً فقد أجريت مجرى المال.
وعلم مما تقدم أنه لو كانت المنفعة مجهولة؛ كرد عبدها أين كان، وخدمتها فيما شاءت لم يصح كون ذلك صداقا، لأنه عقد معاوضة. فلم يصح كون المسمى مجهولا، كالثمن فى المبيع، والأجرة فى الإجارة.
وإن لم يكن له نصف متمول عادة . * قوله: (أو حُرٍّ غيره)
وكذا عبد بإذن سيده .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.