وتَفْوِيضُ بُضْعٍ بِأَنْ يُزَوِّجَ أَبٌ ابْنَتَهُ الْمُجْبَرَةَ أَوْ غَيْرَهَا بِإِذْنِهَا أَوْ غَيْرُ الْأَبِ بِإِذْنِهَا بِلَا مَهْرٍ
Its commentaries
(وَ) التَّفْوِيضُ (نَوْعَانِ تَفْوِيضُ بُضْعٍ بِأَنْ يُزَوِّجَ أَبٌ ابْنَتَهُ الْمُجْبَرَةَ) بِلَا مَهْرٍ (أَوْ) يُزَوِّجَ الْأَبُ (غَيْرَهَا بِإِذْنِهَا) بِلَا مَهْرٍ (أَوْ) يُزَوِّجَ (غَيْرُ الْأَبِ) كَالْأَخِ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ (بِإِذْنِهَا بِلَا مَهْرٍ) فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ،
وَيَجِبُ بِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} وَلِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَهَا صَدَاقُ نِسَائِهَا لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَهَا الْمِيرَاثُ فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ فَقَالَ:«قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ امْرَأَةٍ مِنَّا مِثْلَ مَا قَضَيْتَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ،
وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ ; وَلِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ النِّكَاحِ الْوَاصِلَةُ، وَالِاسْتِمْتَاعُ دُونَ الصَّدَاقِ، وَسَوَاءٌ قَالَ: زَوَّجْتُكِ بِلَا مَهْرٍ أَوْ زَادَ لَا فِي الْحَالِ وَلَا فِي الْمَآلِ ; لِأَنَّ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ.
[فصل: في عدم تسمية الصداق] (فصل في المفوّضة) بكسر الواو وفتحها.
فمن كسر أضاف الفعل إلى المرأة على أنها فاعلة،
ومن فتح أضافه إلى وليها.
ومعنى التفويض: الإهمال، كأن المهر أهمل حيث لم يسم.
قال الشاعر:
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهالهم سادوا يعني: مهملين.
(و) التفويض ضربان:
الأول: (تفويض بُضع: بأن يزوج اب بنته المجبرة، أو غيرها بإذنها) بلا مهر، (أو) يزوج (غير الأب بإذنها) ؛ كأخ يزوج أخته (بلا مهر) فيصح العقد مع عدم تسمية صداق.
ويجب لها مهر المثل في قول عامة أهل العلم؛ بدليل قوله سبحانه وتعالى:{لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً}.
وروي عن ابن مسعود "أنه سئل عن امرأة تزوجها رجل ولم يفرض لها صداقاً ولم يدخل بها حتى مات. فقال ابن مسعود: لها صداق نسائها لا وَكْس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث. فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بِرْوع بنت واشق امرأةٍ منا مثل ما قضيت " . رواه أبو داود والترمذي.
وقال: حديث حسن صحيح. ولأن القصد من النكاح الوصلة والاستمتاع دون الصداق فصح من غير ذكره.
ولا فرق في ذلك بين أن يقول: زوجتك بغير مهر أو يزيد لا في الحال ولا في الثانى ؛ لأن معناهما واحد.
* قوله: (وتفويض بضع) يؤخذ من حل شيخنا في شرحه أن الواو داخلة على جملة محذوفة وأن قوله (تفويض بضع. . . إلخ)[بدل مفصل من مجمل،
وأن التقدير والتفويض نوعان: تفويض بضع. . . إلخ]. * قوله: (بلا مهر) فيصح
ويجب لها مهر المثل؛ لأن المقصود من النكاح الوصلة والاستمتاع دون الصداق، [ولا فرق بين] أن يقول: زوجتك بغير [مهر]، أو يزيد: لا في الحال ولا في المآل؛ لأن معناهما واحد .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.