وَإِنْ طَلُقَتْ قَبْلَهُمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إلَّا الْمُتْعَةُ
Its commentaries
(وَإِنْ طَلُقَتْ) مُفَوَّضَةٌ (قَبْلَهُمَا) أَيْ: قَبْلَ دُخُولٍ، وَفَرْضِ مَهْرٍ (لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ) أَيْ: الْمُطَلِّقِ (إلَّا الْمُتْعَةُ) نَصًّا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ} يَقْتَضِي الْوُجُوبَ، وَأَدَاءُ الْوَاجِبِ مِنْ الْإِحْسَانِ فَلَا تَعَارُضَ.
، وَكُلُّ فُرْقَةٍ يَنْتَصِفُ بِهَا الْمُسَمَّى تُوجِبُ الْمُتْعَةَ إذَا كَانَتْ مُفَوَّضَةً، وَكُلُّ فُرْقَةٍ تُسْقِطُ الْمُسَمَّى كَاخْتِلَافِ دِينٍ، وَفَسْخٍ لِرَضَاعٍ مِنْ قِبَلِهَا لَا تَجِبُ بِهِ مُتْعَةٌ لِقِيَامِهَا مَقَامَ نِصْفِ الْمُسَمَّى فَتَسْقُطُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ يَسْقُطُ فِيهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وإن طُلقِّت) المفوضة (قبلهما) أي: قبل الدخول وفرض المهر (لم يكن عليه) أي: على المطلق (إلا المتعة) على الأصح. نص عليه أحمد في رواية الجماعة. وهو قول ابن عمر وابن عباس والحسن وعطاء والثوري والشافعي وأبي عبيد وأصحاب الرأي.
وعن أحمد رواية أخرى: أن لها نصف مهر مثلها، لأنه نكاح صحيح يوجب مهر المثل بعد الدخول. فوجب نصفه بالطلاق قبل الدخول؛ كما لو سمى لها محرّماً.
وقال مالك والليث وابن أبي ليلى: المتعة مستحبة، لأن الله سبحانه وتعالى قال:{حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ}.
ولأنها لو كانت واجبة لم تختص المحسنين دون غيرهم.
ولنا: قوله سبحانه وتعالى: {لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً}.والأمر يقتضي الوجوب.
ولقوله سبحانه وتعالى أيضاً:{وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ}.
ولأن أداء الواجب من الإحسان فلا تعارض.
ولأنه طلاق في نكاحٍ يقتضي عوضاً. فلا يعدل عنه؛ كغير المفوضة.
وإن طلقت قبل الدخول وبعد فرضه كان لها نصف ما فرض لها، ولا متعة على الأصح؛ لقوله سبحانه وتعالى:{وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً}.
ولأنه مفروض يستقر بالدخول. فيتنصف بالطلاق قبله، كالمسمى في العقد. وكل فرقة يتنصف بها المسمى توجب المتعة إذا كانت مفوضة، وكل فرقة سقط بها المسمى؛ كاختلاف الدين، والفسخ بالرضاع ونحوه إذا جاء من قبلها لا تجب به متعة. وذلك لأن المتعة أقيمت مقام نصف المسمى. فسقطت في كل موضع يسقط؛ كما يسقط الأبدال إذا سقط مبدَلها.
* قوله: (وإن طلقت قبلهما) ؛ أيْ: الدخول والفرض.
* قوله: (إلا المتعة) وإن طلقت بعد الفرض وقبل الدخول فنصف ما فرض.
وبخطه: وكذا ما يتنصف به الصداق غير الطلاق،
وأما ما يسقط الصداق كالردة منها، فإنه يسقط المتعة؛ لأنها بدل نصف المسمى .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.