وَلِسَيِّدٍ حُرٍّ مُكَلَّفٍ عَالِمٍ بِهِ وَبِشُرُوطِهِ وَلَوْ فَاسِقًا أَوْ امْرَأَةً إقَامَتُهُ بِجَلْدٍ، وَإِقَامَةُ تَعْزِيرٍ عَلَى رَقِيقٍ كُلِّهِ لَهُ وَلَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مَرْهُونًا أَوْ مُسْتَأْجَرًا لَا مُزَوَّجَةٍ
Its commentaries
(وَلِسَيِّدٍ حُرٍّ مُكَلَّفٍ عَالِمٍ بِهِ) أَيْ الْحَدِّ (وَبِشُرُوطِهِ وَلَوْ) كَانَ السَّيِّدُ (فَاسِقًا أَوْ امْرَأَةً إقَامَتُهُ) أَيْ: الْحَدِّ (بِجَلْدٍ، وَإِقَامَةُ تَعْزِيرٍ عَلَى رَقِيقٍ كُلِّهِ) لَا مُبَعَّضَ (لَهُ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» وَلِأَنَّ السَّيِّدَ يَمْلِكُ تَأْدِيبَ رَقِيقِهِ وَضَرْبَهُ عَلَى الذَّنْبِ، وَهَذَا مِنْ جِنْسِهِ، وَلِكَوْنِ سَبَبِ وِلَايَتِهِ الْمِلْكَ، اسْتَوَى الْعَدْلُ وَالذَّكَرُ فِيهِ وَضِدُّهُمَا وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ لِمُكَاتِبٍ وَلَا شَرِيكٍ فِي قِنٍّ إقَامَتُهُ عَلَيْهِ لِقُصُورِ وِلَايَتِهِ، وَلَا لِغَيْرِ مُكَلَّفٍ لِأَنَّهُ مُوَلًّى عَلَيْهِ (وَلَوْ) كَانَ الرَّقِيقُ (مُكَاتَبًا أَوْ مَرْهُونًا أَوْ مُسْتَأْجَرًا) فَلِسَيِّدِهِ جَلْدُهُ فِي الْحَدِّ بِشَرْطِهِ لِعُمُومِ الْخَبَرِ، وَلِتَمَامِ مِلْكِهِ عَلَيْهِمْ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُكَاتَبِ تَبِعَ فِيهِ التَّنْقِيحَ وَالْفُرُوعَ.
وَنُقِلَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ عَنْ أَكْثَرَ الْأَصْحَابِ خِلَافُهُ لِاسْتِقْلَالِهِ بِمَنَافِعِهِ وَكَسْبِهِ وَ (لَا) يُقِيمُهُ سَيِّدٌ عَلَى أَمَةٍ (مُزَوَّجَةٍ) لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ " إذَا كَانَتْ الْأَمَةُ مُزَوَّجَةً رُفِعَتْ إلَى السُّلْطَانِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ جَلَدَهَا سَيِّدُهَا نِصْفَ مَا عَلَى الْمُحْصَنِ " وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَلِأَنَّ مَنْفَعَتَهَا مَمْلُوكَةٌ لِغَيْرِهِ مِلْكًا غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِوَقْتٍ أَشْبَهَتْ الْمُشْتَرَكَةَ
(ولسيد حر مكلف عالم به) أي: بإقامة الحد (وبشروطه) أي: شروط الحد- (ولو) كان السيد (فاسقا) في الأصح؛ لأنه ولاية استفادها بالملك.
فلا ينافيها الفسق؛ كبيع رقيقه، (أو) كان (امراة) في الأصح؛ لأنها مالكة تامة الملك. فملكت إقامة الحد على رقيقها؛ كالرجل- (إقامته) أي: إقامة الحد (بجلد، وإقامة تعزير على رقيق كله له) .
أما كون السيد لا يملك إقامة الحد على رقيقه بغير الجلد؛ فلأن الأصل تفويض إقامة الحد إلى الإمام. وإنما فوض إلى السيد الجلد خاصة؛ لأنه تأديب، والصيد يملك تأديب رقيقه وضربه على الذنب وهذا من جنسه. والخبر الوارد في حد السيد رقيقه [إنما جاء في الزنا خاصة وقسنا عليه ما يشبهه من الجلد.
وقوله صلى الله عليه وسلم:" أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم " ] : إنما جاء في سياق الحد في الزنا،
فإن أولى الحديث عن علي رضي الله تعالى عنه قال:
" أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأمة لهم فجرت. فأرسلني إليها فقال: اجلدها الحد. قال: فانطلقت فوجدتها لم تجف من دمها. فرجعت إليه. فقال: افرغت؟
فقلت:
وجدتها لم تجف من دمها. قال: إذا جفت من دمها فاجلدها الحد، وأقيموا الحدود على ما ملكت ايمانكم " . فالظاهر: أنه إنما أراد ذلك الحد وشبهه.
وأما كونه لا يملكه إلا على رقيق كله له؛ لأن الجزء الحر أو الجزء المملوك لشريكه ليس بمملوك له. فلا يكون رقيقه ولا مملوك يمينه.
أما إذا كان يملك الرقيق كله (ولو) كان (مكاتبا أو مرهونا أو مستأجرا) فإنه يملك إقامة الحد عليه بالجلد في الأصح فيهن؛ لعموم الخبر.
ولأن ملكه تام عليهم. أشبه ما لو لم يكاتبهم أو يرهنهم أو يؤجرهم. (لا) أمة (مزوجة) فإنه ليس لسيدها إقامة الحد عليها ما دامت مزوجة؛ لما روى ابن عمر أنه قال:" إذا كانت الأمة ذات زوج رفعت إلى السلطان.
فإن لم يكن لها زوج جلدها سيدها نصف ما على المحصن ". ولا يعرف له مخالف من الصحابة في عصره.
ولأن منفعتها مملوكة لغيره ملكا غير مقيد بوقت. أشبهت المشتركة.
ولأن المشترك إنما منع من إقامه الحد عليه؛ لأنه يقيمه في غير ملكه. وهذه تشبهه؛ لأن محل الحد هو محل استمتاع الزوج وهو بدنها فلا يملكه. والخبر مخصوص بالقن المشترك وهذه تشبهه.
* قوله: (ولسيدٍ حُرٍّ) ، لا مكاتَبٍ ، ولا مبعَّضٍ.
* [قوله]: (إقامتُه بجَلْدٍ)، لا بالرجم؛ لانتفاء شرط الإحصان؛ إذ من شرطه الحرية .
* قوله: (ولو مكاتَبًا) (تبع فيه التنقيح، وهو مبني على ضعيف؛
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.