وَإِنْ سَرَقَهُ مِنْ حِرْزِ آخَرَ أَوْ مَالَ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا بِقَدْرِهِ لِعَجْزِهِ أَوْ عَيْنًا قُطِعَ بِهِ فِي سَرِقَةٍ أُخْرَى أَوْ أَجَّرَ أَوْ أَعَارَ دَارِهِ ثُمَّ سَرَقَ مِنْهَا مَالُ مُسْتَأْجِرٍ أَوْ مُسْتَعِيرٍ أَوْ مِنْ قَرَابَةٍ غَيْرَ عَمُودَيْ نَسَبِهِ كَأَخِيهِ وَنَحْوِهِ أَوْ مُسْلِمٌ مِنْ ذِمِّيٍّ أَوْ مُسْتَأْمَنٍ أَوْ أَحَدُهُمَا مِنْهُ قُطِعَ
Its commentaries
(وَإِنْ سَرَقَهُ) أَيْ: سَرَقَ الْمَسْرُوقَ مِنْهُ أَوْ الْمَغْصُوبَ مِنْهُ مِنْ مَالِ سَارِقٍ أَوْ غَاصِبٍ (مِنْ حِرْزِ آخَرَ) غَيْرِ الَّذِي بِهِ مَا سَرَقَ مِنْهُ أَوْ غَصَبَ مِنْهُ قُطِعَ لِسَرِقَتِهِ مِنْ حِرْزٍ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ (أَوْ) سَرَقَ (مَالَ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ) قُطِعَ ; لِأَنَّهُ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِي الْمَالِ وَلَا الْحِرْزِ (لَا) إنْ سَرَقَ مِنْ مَالِ مَدِينِهِ (بِقَدْرِهِ) أَيْ الدَّيْنِ (لِعَجْزِهِ) عَنْ اسْتِخْلَاصِهِ بِحَاكِمٍ لِإِبَاحَةِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ لَهُ الْأَخْذَ إذَنْ كَالْوَطْءِ فِي نِكَاحٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ فَإِنْ سَرَقَ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِهِ وَبَلَغَ الزَّائِدُ نِصَابًا قُطِعَ (أَوْ) سَرَقَ (عَيْنًا قُطِعَ بِهِ) أَيْ: بِسَرِقَتِهَا (فِي سَرِقَةٍ أُخْرَى) مُتَقَدِّمَةٍ مِنْ حِرْزِهَا الْأَوَّلِ أَوْ غَيْرِهِ قُطِعَ.
لِأَنَّهُ لَمْ يَنْزَجِرْ بِالْقَطْعِ الْأَوَّلِ أَشْبَهَ مَا لَوْ سَرَقَ غَيْرَهَا
بِخِلَافِ حَدِّ قَذْفٍ فَلَا يُعَادُ بِإِعَادَةِ الْقَذْفِ. لِأَنَّ الْغَرَضَ إظْهَارُ كَذِبِهِ وَقَدْ ظَهَرَ (أَوْ أَجَّرَ) إنْسَانٌ دَارِهِ (أَوْ أَعَارَ دَارِهِ ثُمَّ سَرَقَ) مُؤَجِّرٌ (مِنْهَا مَالُ مُسْتَأْجِرٍ أَوْ) سَرَقَ مُعِيرٌ مِنْهَا مَالَ (مُسْتَعِيرٍ) قُطِعَ. لِأَنَّهُ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِي الْمَالِ وَلَا فِي هَتْكِ الْحِرْزِ، كَمَا لَوْ سَرَقَهُ مِنْ مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْمُسْتَعِيرِ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَغْصُوبَ دَارُهُ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ بِسَرِقَةٍ مِنْهَا (أَوْ) سَرَقَ (مِنْ) مَالِ (قَرَابَةٍ) لَهُ (غَيْرَ عَمُودَيْ نَسَبِهِ كَأَخِيهِ وَنَحْوِهِ) كَعَمِّهِ وَخَالِهِ قُطِعَ. لِأَنَّ قَرَابَتَهُ لَا تَمْنَعُ قَبُولَ شَهَادَةِ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ فَلَا تَمْنَعُ الْقَطْعَ (أَوْ) سَرَقَ (مُسْلِمٌ مِنْ ذِمِّيٍّ أَوْ) مِنْ (مُسْتَأْمَنٍ) قُطِعَ (أَوْ) سَرَقَ (أَحَدُهُمَا) أَيْ الذِّمِّيِّ أَوْ الْمُسْتَأْمَنِ (مِنْهُ) أَيْ الْمُسْلِمِ (قُطِعَ) سَارِقٌ. لِأَنَّ مَالَ كُلٍّ مِنْهُمَا مَعْصُومٌ كَسَرِقَةِ مُسْلِمٍ مِنْ مُسْلِمٍ
(وإن سرقه) أي: سرق المسروق منه ما ل السارق، أو سرق المغصوب منه مال الغاصب (من حرز اخر) أي: غير الحرز الذي به مال المسروق أو مال المغصوب منه قطع؛ لأنه سرق نصاباً من حرز لا شبهة له فيه. (أو) سرق (مال من له عليه دين) قطع؛ لأنه لا شبهة له في المال ولا الحرز. (لا) إن سرق من ماله (بقدره) أي: بقدر دَينه (لعجزه) عن استخلاصه بالحاكم؛ لأن بعض العلماء أباح له الأخذ.
فيكون الاختلاف في إباحة الأخذ شبهة دارئة للحد؛ كالوطء في نكاح مختلف في صحته.
وعلم مما تقدم أنه متى سرق قدرًا زائدًا عن دينه يبلغ نصاباً أنه يقطع في الأصح. (أو) سرق (عيناً قُطع بها) أي: بسرقتها (في سرقة أخرى) أي: سرقة متقدمة من حرزها الأول أو من غيره قطع، لأنه لم ينزجر بالقطع الأول. أشبه ما لو سرق غيرها.
بخلاف حد القذف فإنه لا يعاد عليه بإعادة القذف؛ لأن الغرض إظهار كذبه وقد ظهر. (أو آجر) إنسان داره، (أو أعار داره ثم سرق منها مال مستأجر، أو) سرق منها مال (مستعير) قطع؛ لأنه هتك حرز أو سرق نصاباً منه لا شبهة له فيه فقطع. أشبه ما لو سرقه من ملك المستعير أوالمستأجر. (أو) سرق إنسان (من) مال (قرابة) له (غير عمودَي نسبه؛ كأخيه، ونحوه)؛ كعمه وخاله قطع؛ لأن القرابة هنا لا تمنع قبول الشهادة من أحدهما على الآخر فلا تمنع القطع.
ولأن الآية والأخبار تعم كل سارق خرج منه عمودي النسب فبقي ما عداهما على الأصل. (أو) سرق (مسلم من ذمي، أو) من (مستأمن، أو) سرق (أحدهما) أي: سرق الذمي أو المستأمن (منه) أي: من المسلم: (قُطع) السارق في هذه الصور؛ لأن مال كل منهم معصوم. فقطع سارقه؛ كسرقة المسلم من المسلم.
* قوله: (لا بِقَدْرِه؛ لعجزِه) ؛ لأن بعض العلماء أباح له الأخذَ. إذًا فيكون ذلك شبهةً .
* قوله: (أو عينًا قُطع بها في سرقةٍ أُخرى) ؛ أي: قطع؛ لأنه لم ينزجر بالقطع الأول؛
بخلاف حدِّ القذف؛ فإنه لا يُعاد؛ لأن المقصود منه ظهورُ كذبه، وقد ظهر .
* قوله: (ثم سرق منها مالَ مستأجِرٍ أو مستعيرٍ) انظر: لو كانت الدار مغصوبة، وهي ملك السارق، وسرق مالكُها من مال الغاصب الذي فيها شيئًا، أَيُقطع أم لا؛ لأنها ليست حرزًا، فلم تتم الشروط؟ وأقول: والظاهرُ أنها أولى بعدم القطع مما إذا سرق من مكان فيه مالُه المسروقُ منه، أو المغصُوبُ منه، فليحرر .
* قوله: (أو أحدُهما منه) ،
وكذا أحدُهما من الآخر ، وأحدُهما من مثلهِ .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.