ومن أريدت نَفْسُهُ أَوْ حُرْمَتُهُ أَوْ مَالِهِ وَلَوْ قَلَّ أَوْ لَمْ يُكَافِئْ الْمُرِيدَ فَلَهُ دَفْعُهُ بِأَسْهَلَ مَا يَظُنُّ انْدِفَاعَهُ بِهِ
Its commentaries
(نَفْسُهُ) لِقَتْلٍ أَوْ يُفْعَلُ بِهَا الْفَاحِشَةُ (أَوْ) أُرِيدَتْ (حُرْمَتُهُ) كَأُمِّهِ وَأُخْتِهِ وَزَوْجَتِهِ وَنَحْوِهِنَّ لِزِنًا أَوْ قَتْلٍ (أَوْ) أُرِيدَ أَخْذُ (مَالِهِ وَلَوْ قَلَّ) مَا أُرِيدَ مِنْ مَالِهِ (أَوْ لَمْ يُكَافِئْ) مَنْ أُرِيدَتْ نَفْسُهُ أَوْ حُرْمَتُهُ أَوْ مَالُهُ (الْمُرِيدَ) لِذَلِكَ (فَلَهُ دَفْعُهُ) عَنْ نَفْسِهِ وَحُرْمَتِهِ وَمَالِهِ (بِأَسْهَلَ مَا) أَيْ: شَيْءٍ (يَظُنُّ انْدِفَاعَهُ بِهِ) لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى تَلَفِهِ وَأَذَاهُ وَتَسَلُّطِ النَّاسِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فَيُفْضِي إلَى الْهَرَجِ وَالْمَرَجِ. وَلِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت إنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي؟ قَالَ: فَلَا تُعْطِهِ. قَالَ: أَرَأَيْت إنْ قَاتَلَنِي؟ قَالَ: قَاتِلْهُ. قَالَ: أَرَأَيْت إنْ قَتَلَنِي؟ قَالَ: فَأَنْتَ شَهِيدٌ. قَالَ: أَرَأَيْت إنْ قَتَلْته؟ قَالَ: هُوَ فِي النَّارِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ.
وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ أَوَّلًا: أَنْشِدْهُ اللَّهَ. قَالَ فَإِنْ أَبَى عَلَيَّ قَالَ: قَاتِلْهُ وَلِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ ذَلِكَ الدَّفْعُ،
فَإِنْ انْدَفَعَ بِالْأَسْهَلِ حَرُمَ الْأَصْعَبُ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ
(فصل. ومن أريدت نفسه، أو) أريدت
(حرمته، أو) أريد (ماله) يعني: أنه لو قصد إنسان إنسانا يريد قتله، أو الزنا بحرمته من أمه وبنته وأخته وزوجته ونحو ذلك من أقاربه أو يريد أخذ ماله (ولو قل) المال الذي يريد أخذه، (أو لم يكاف) من أريدت نفسه أو حرمته أو ماله (المريد) لشيء من ذلك: (فله دفعه) عن نفسه وحرمته وماله (بأسهل ما) أي: بأسهل شيء (يظن اندفاعه به) ؛ لأنه لو منع من ذلك لأدى إلى تلفه وأذاه في نفسه وحرمته وماله.
ولأنه لو لم يجز له ذلك؛ لتسلط الناس بعضهم على بعض، وأدى إلى الهرج والمرج.
ولأن الزائد عليه لا حاجة إليه كحصول الدفع بدونه.
والأصل في ذلك ما روى أبو هريرة قال:" جاء رجل.
فقال:
يا رسول الله لِلَّهِ أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؛ قال: فلا تعطه. قال: أرأيت إن قاتلني؛ قال: قاتله. قال: أرأيت إن قتلنى. قال: فأنت شهيد. قال: أرأيت إن قتلته؛ قال: هو في النار " . رواه أحمد ومسلم.
ولأنه لا حق له فيه.
وفي لفظ لأحمد في حديث أبي هريرة:" أنه قال له أولاً: أنشده الله.
قال: فإن أبى علي. قال: قاتله ". ولأن الغرض من ذلك الدفع،
فإذا اندفع بالأسهل حرم الأصعب، لعدم الحاجة إليه.
فصلٌ * قوله: (ومن أُريدت نفسُه)
؛ أي: ولو للفاحشة .
* قوله: (أو حرمتُه) ؛ أي: من أُمِّه وبنتِه وأختِه وزوجتِه،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.