وَعَوْرَةُ ذَكَرٍ وَخُنْثَى بَلَغَا عَشْرًا وَأَمَةٍ وَأُمِّ وَلَدٍ وَمُبَعَّضَةٍ وحُرَّةٍ مُمَيِّزَةٍ وحُرَّةٍ مُرَاهِقَةٍ مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ
Its commentaries
(وَعَوْرَةُ ذَكَرٍ وَخُنْثَى) حُرَّيْنِ كَانَا أَوْ رَقِيقَيْنِ أَوْ مُبَعَّضَيْنِ (بَلَغَا) أَيْ اسْتَكْمَلَا (عَشْرًا) مِنْ السِّنِينَ مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ لِحَدِيثِ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا «لَا تُبْرِزْ فَخِذَك وَلَا تَنْظُرْ إلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ.
وَلِحَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ يَرْفَعُهُ «أَسْفَلَ السُّرَّةِ وَفَوْقَ الرُّكْبَتَيْنِ مِنْ الْعَوْرَةِ» وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا «مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ عَوْرَةٌ» رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ.
قَالَ الْمَجْدُ: وَالِاحْتِيَاطُ لِلْخُنْثَى الْمُشْكِلِ: أَنْ يَسْتُرَ كَالْمَرْأَةِ. (وَ) عَوْرَةُ (أَمَةٍ وَأُمِّ وَلَدٍ) وَمُدَبَّرَةٍ وَمُكَاتَبَةٍ (وَمُبَعَّضَةٍ) بَعْضُهَا حُرٌّ وَبَعْضُهَا رَقِيقٌ مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ ; لِأَنَّهَا دُونَ الْحُرَّةِ فَأُلْحِقَتْ بِالرَّجُلِ.
وَيُسْتَحَبُّ اسْتِتَارُهُنَّ كَالْحُرَّةِ الْبَالِغَةِ (وَ) عَوْرَةُ (حُرَّةٍ مُمَيِّزَةٍ) تَمَّ لَهَا سَبْعُ سِنِينَ. (وَ) عَوْرَةُ (حُرَّةٍ مُرَاهِقَةٍ) قَارَبَتْ الْبُلُوغَ (مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ) لِمَفْهُومِ حَدِيثِ «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ» وَعُلِمَ مِنْهُ: أَنَّ السُّرَّةَ وَالرُّكْبَةَ لَيْسَا مِنْ الْعَوْرَةِ. وَهَذَا كُلُّهُ فِي الصَّلَاةِ.
(وعورة ذكر وخنثى بلغا عشراً) أي: تم لها عشر سنين، (و) عورة (أمة وأم ولد ومبعضة) وهي التي بعضها حر وبعضها رقيق، (وحرة مميزة) أي: تم لها سبع سنين، (ومراهقة) . وهي: من قاربت البلوغ. يعني: أن عورة جمع من ذكر في صلاة (ما بين سرة وركبة) . وهذا معنى ما قدم في " التنقيح ".
ثم ذكر في المبعضة رواية: أن حكمها كالحرة،
وقال: وهو أظهر.
وذكر في " الإنصاف " بعد ما ذكر ان المذهب: أن عورة الخنثى كعورة الرجل رواية: أن عورته كعورة المرأة.
وذكر في " الإنصاف ": أن ظاهر كلام كثير من الأصحاب: أن الحرة المميزة والمراهقة؛ كالبالغة في عورة الصلاة.
وفي الرجل رواية: أن عورته الفرجان فقط.
وحيث قيل: إن الخنثى كالرجل في ذلك لزمه ستر القبلين والدبر.
قال في " شرح الهداية ": والاحتياط للخنثى المشكل أن يستتر كالمرأة.
* قوله: (وعورة ذكر وخنثى. . . إلخ) أعلم أن حاصل الأقسام أحدٌ وتسعون؛ لأن الإنسان
إما أن يكون ذكرًا، أو أنثى، أو خنثى، وكل منها
إما أن يكون حرًّا، أو رقيقًا، أو مُبعَّضًا، أو مدبرًا، أو معلقًا عتقه بصفة، أو مكاتبًا فهذه ثمانية عشر، وكل واحد [من الثمانية عشر]،
إما أن يكون بالغًا، أو مراهقًا، أو بلغ تمام عشر، أو ما بين سبع وعشر، أو دون سبع، وهذه خمسة،
فإذا ضربتها في الثمانية عشر: بلغت تسعين، فزد عليها احتمال كون الأنثى أم ولد، تبلغ إحدى وتسعين، وبعضها يخالف بعضًا من جهة ما يسمى عورة، فعورة الذكر البالغ، والمراهق،
ومن بلغ تمام عشر سواء كان حرًّا، أو عبدًا، أو مُبعَّضًا، أو مكاتبًا، أو مدبرًا، أو معلقًا عتقه بصفة ما بين سرة وركبة، وابن سبع إلى عشر من جميع ذلك الفرجان،
ومن دون السبع منه لا حكم لعورته، فهذه ثلاثون.
والأنثى البالغة الحرة كلها عورة في الصلاة إلا وجهها وهذا واحد، والبالغة غير الحرة سواء كانت أمة، أو أم ولد، أو مُبعَّضة، أو مدبرة، أو مكاتبة، أو معلقًا عتقها بصفة كالرجل البالغ، وهذه ستة.
والأنثى غير البالغة إن كانت حرة فإن كانت مميزة، أو تم لها عشر، أو راهقت فكالرجل أيضًا، [وهذه ثلاث،
وإن كانت دون التمييز فلا حكم لعورتها، وهذا واحد.
وإن كانت غير حرة فإن كانت مميزة، أو بلغت عشرًا، أو راهقت فكالرجل أيضًا سواء] كانت أمة، أو مُبعَّضة، أو مكاتبة، أو مدبرة، أو معلقًا عتقها بصفة، وهذه خمسة عشر،
وإن كانت دون التمييز فلا حكم لعورتها بالأنواع الخمسة، وهذه خمسة. والخنثى إن كان حرًّا فإن كان بالغًا فكالحرة البالغة،
وإن كان غير بالغ فإن كان مميزًا، أو بلغ عشرًا أو راهق فكالرجل،
وإن كان دون السبع فلا حكم لعورته، وهذه خمسة،
وإن كان رقيقًا فإن كان بالغًا فكالرجل،
وكذا إن بلغ عشرًا، أو راهق.
وإن كان ما بين سبع عشر فعورته الفرجان،
وإن كان دون ذلك فلا حكم لعورته سواء كان الخنثى الرقيق قنًّا صرفًا، أو مُبعَّضًا، أو مكاتبًا، أو مدبرًا، أو معلقًا عتقه بصفة، وهذه خمسة وعشرون، فهذا حكم الإحدى والتسعين صورة، فحافظ عليها فإني لم أرها مجموعة لغيري، بل هو من مواهب الوَهاب، والاعتماد فيه على ما فهم من كلام المص هنا،
وفي كتاب النكاح ، فليحرر !. * قوله: (وأمة وأم ولد، ومُبعَّضة) ظاهر صنيعه أنه لا يشترط ستر أحد العاتقَين في الثلاثة،
وكذا الخنثى إذا كان رقيقًا، وهو كذلك،
وأما الخنثى الحر فأمره ظاهر؛ لأنه إن كان أنثى فكله عورة إلا الوجه،
وإن كان ذكرًا عُومل معاملة الرجال في وجوب ستر أحد العاتقَين.
* قوله: (إلى عشر) فالعشر غير داخلة، وإلا لعارض ما قبله.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.