وَلَوْ قَالَ لِمُدَّعٍ دِينَارًا لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ حَبَّةً صَحَّ الْجَوَابُ، وَيَعُمُّ الْحَبَّاتِ مَا لَمْ يَنْدَرِجُ فِي لَفْظِ حَبَّةٍ مِنْ بَابِ الْفَحْوَى
Its commentaries
(وَلَوْ قَالَ) مُدَّعًى عَلَيْهِ (لِمُدَّعٍ دِينَارًا لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ حَبَّةً صَحَّ الْجَوَابُ، وَيَعُمُّ الْحَبَّاتِ) أَيْ حَبَّاتِ الدِّينَارِ ; لِأَنَّهَا نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ وَيَعُمُّ (مَا لَمْ يَنْدَرِجُ فِي لَفْظِ حَبَّةٍ) أَيْ مَا دُونَهَا (مِنْ بَابِ الْفَحْوَى) ، أَوْ يَعُمُّ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً إذْ الظَّاهِرُ مِنْهُ نَفْيُ اسْتِحْقَاقِ شَيْءٍ مِنْ الدِّينَارِ،
وَلَوْ قَالَ لَك عَلَيَّ شَيْءٍ فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْك شَيْءٌ وَإِنَّمَا لِي عَلَيْك أَلْفُ دِرْهَمٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ دَعْوَى الْأَلْفِ ; لِأَنَّهُ نَفَاهَا بِنَفْيِ الشَّيْءِ
وَلَوْ قَالَ لَهُ لَك عَلَيَّ دِرْهَمٌ فَقَالَ لَيْسَ لِي عَلَيْكَ دِرْهَمٌ وَلَا دَانِقٌ وَإِنَّمَا لِي عَلَيْك أَلْفٌ قُبِلَ مِنْهُ دَعْوَى الْأَلْفِ ; لِأَنَّ مَعْنَى نَفْيِهِ لَيْسَ حَقِّي هَذَا الْقَدْرَ،
وَلَوْ قَالَ: لَيْسَ لَكَ عَلَيَّ شَيْءٌ إلَّا دِرْهَمٌ صَحَّ ذَلِكَ قَالَهُ الْأَزَجِيُّ
Adds nothing on this mas’ala.
(ولو قال) مدعى عليه (لمدَّع ديناراً: لا يستحقُّ عليَّ حبَّه صح الجواب) خلافاً لابن عقيل [ووفاقاً للشيخ تقي الدين وصوّبه في "تصحيح الفروع ". (وَيعُمُّ الحبَّات، و) يعم (ما لم يندرج في لفظ " حبة " من باب الفَحْوَى).
قال في " الفروع "] : ولو قال لمدعي ديناراً لا يستحق عليّ حبة، فعند ابن عقيل ليس بجواب، لأنه لايكتفى في دفع الدعوى إلا بنص لا بظاهر. ولهذا لو حلف: والله إنى لصادق فيما ادعيته عليه أو حلف المنكر أنه لكاذب فيما ادعاه عليّ لم يقبل. وعند شيخنا: يعم الحيات وما لم يندرج في لفظ حبة من باب الفحوى، إلا أن يقال: يعم حقيقة عرفية. انتهى.
قال في "تصحيح الفروع"عند ذكر هذه المسألة
قلت: الصواب ما قاله الشيخ تقي الدين وهو الظاهر. انتهى.
قال الأزجي: ولو قال: لك عليّ شئ؟ فقال: ليس لي عليك شيء وإنما لي عليك ألف درهم لم يقبل منه دعوى الألف؟ لأنه نفاها بنفي الشيء.
ولو قال: لك عليّ درهم؟ فقال: ليس لي عليك درهم ولا دانق وإنما لي عليك ألفُ قبل منه دعوى الألف؛ لأن معنى نفيه ليس حقي هذا القدر.
قال: ولو قال: ليس لك علىّ شيء إلا درهم صح ذلك. انتهى.
* قوله: (من باب الفحوى) ؛ أي: الظاهر من عرض الكلام؛ إذ الظاهرُ منه: أنه لا يستحق عليه من الدينار شيئًا، قَلَّ، ولا جَلَّ .
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.