ويعتبر في البينة العدالة ظاهرا وكذا باطنا لا فِي عَقْدِ نِكَاحٍ
Its commentaries
(إلَّا فِي عَقْدِ نِكَاحٍ) فَتَكْفِي الْعَدَالَةُ ظَاهِرًا فَلَا يَبْطُلُ لَوْ بَانَا فَاسِقَيْنِ، وَتَقَدَّمَ وَاخْتَارَ الْخِرَقِيِّ وَأَبُو بَكْرٍ وَصَاحِبُ الرَّوْضَةِ: تُقْبَلُ شَهَادَةُ كُلِّ مُسْلِمٍ لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ رِيبَةٌ لِقَبُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهَادَةَ الْأَعْرَابِيِّ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَقَوْلِ عُمَرَ: الْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ ; وَلِأَنَّ ظَاهِرَ الْمُسْلِمِ الْعَدَالَةُ ; لِأَنَّهَا أَمْرٌ خَفِيٌّ سَبَبُهُ الْخَوْفُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَدَلِيلُهُ الْإِسْلَامُ،
فَإِذَا وُجِدَ اكْتَفِي بِهِ مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى خِلَافِهِ،
فَإِنْ جُهِلَ إسْلَامُهُ رَجَعَ إلَى قَوْلِهِ وَالْعَمَلُ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى، وَقَوْلُهُمْ: ظَاهِرُ الْمُسْلِمِ الْعَدَالَةُ مَمْنُوعٌ، بَلْ الظَّاهِرُ عَكْسُهُ ; لِأَنَّ الْعَادَةَ إظْهَارُ الطَّاعَةِ وَإِسْرَارُ الْمَعْصِيَةِ، وَقَوْلُ عُمَرَ مُعَارَضٌ بِمَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أُتِيَ بِشَاهِدَيْنِ فَقَالَ لَهُمَا: لَسْتُ أَعْرِفُكُمَا وَلَا يَضُرُّكُمَا أَنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمَا، وَالْأَعْرَابِيُّ الَّذِي قَبِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهَادَتَهُ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ صَحَابِيٌّ وَهُمْ عُدُولٌ
[فصل: في العدالة] (فصل. ويعتبر في البينة العدالة ظاهراً، وكذا) تعتبو
(باطناً) على الأصح؛ لقول الله سبحانه وتعالى:{وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ}،
وقوله سبحانه وتعالى:
{مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء}، وقوله سبحانه وتعالى {إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا}.
والفاسق: لا وازع له فلا يؤمن منه الكذب فلا تقبل شهادته لذلك. (لا (١) فى عقد نكاح) يعني: وإنما تعتبر العدالة باطناً في غير عقد النكاح.
فلو تبين أن شهود عقد النكاح فساق باطناً لم يبطل النكاح بذلك؛ لما يترتب على ذلك من تحريم الوطء الصادر في ذلك النكاح.
وعنه: تقبل شهادة كل ممسلم لم تظهر منه ريبة. اختارها الخرقي وأبو بكر وصاحب " الروضة "؛لـ " قبول النبي صلى الله عليه وسلم شهادة الأعرابي برؤية الهلال " . ولقول عمر رضي الله تعالى عنه:" المسلمون عدول " .
ولأن ظاهر المسلم العدالة؛ لأن العدالة أمر خفي سببها الخوف من الله سبحانه وتعالى، ودليل ذلك الإسلام،
فإذا وجد فلْيُكتف به ما لم يقم دليل على خلافه. فعلى هذه إن جهل إسلامه رجيع إلى قوله.
والعمل على الرواية الأولى.
وقولهم: أن ظاهر المسلم العدالة ممنوع، بل الظاهر عكس ذلك؛ لأن عادة الناس إظهار الطاعات وإسرار المعاصي.
وقول عمر معارَض بما روي عنه " أنه أتي بشاهدين، فقال لهما: لست أعرفكما ولا يضركما أنى لم أعرفكما ".
ولأن الأعرابي الذي قبل النبي صلى الله عليه وسلم شهادته بروية الهلال صار صحابياً وهم عدول.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.