وَهِيَ نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا قِسْمَةُ تَرَاضٍ وَتَحْرُمُ فِي مُشْتَرَكٍ لَا يَنْقَسِمُ إلَّا بِضَرَرٍ أَوْ بِرَدِّ عِوَضٍ كَحَمَّامٍ وَدُورٍ صِغَارٍ وشَجَرٍ مُفْرَدٍ وَأَرْضٍ بِبَعْضِهَا بِئْرٌ أَوْ بِنَاءٌ وَنَحْوُهُ وَلَا تَتَعَدَّلُ بِأَجْزَاءٍ وَلَا بِقِيمَةٍ إلَّا بِرِضَا الشُّرَكَاءِ كُلِّهِمْ
Its commentaries
(وَهِيَ) أَيْ الْقِسْمَةُ (نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا قِسْمَةُ تَرَاضٍ) بِأَنْ يَتَّفِقَ عَلَيْهَا جَمِيعُ الشُّرَكَاءِ (وَتَحْرُمُ) الْقِسْمَةُ (فِي مُشْتَرَكٍ لَا يَنْقَسِمُ إلَّا بِضَرَرٍ) عَلَى الشُّرَكَاءِ أَوْ أَحَدِهِمْ لِحَدِيثِ: " «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» . " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
قَالَ الثَّوْرِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ لَهُ طُرُقٌ وَيُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا (أَوْ بِرَدِّ عِوَضٍ) مِنْهُمْ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمْ ; لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ بِغَيْرِ الرِّضَا (كَحَمَّامٍ وَدُورٍ صِغَارٍ) بِحَيْثُ يَتَعَطَّلُ الِانْتِفَاعُ بِهَا، إذَا قُسِّمَتْ أَوْ يَقِلُّ. (وَ) كَ (شَجَرٍ مُفْرَدٍ وَأَرْضٍ بِبَعْضِهَا بِئْرٌ أَوْ بِنَاءٌ وَنَحْوُهُ) كَمَعْدِنٍ، (وَلَا تَتَعَدَّلُ بِأَجْزَاءٍ) أَيْ بِجَعْلِهَا أَجْزَاءً (وَلَا بِقِيمَةٍ إلَّا بِرِضَا الشُّرَكَاءِ كُلِّهِمْ) ; لِأَنَّ فِيهَا
إمَّا ضَرَرٌ أَوْ رَدُّ عِوَضٍ، وَكِلَاهُمَا لَا يُجْبَرُ الْإِنْسَانُ عَلَيْهِ،
(وهي) أي: القسمة (نوعان: أحدُهما) أي: أحد النوعين: (قسمةُ تَراض) وهي: ما يتفق فيها الشركاء على القسمة. (وتحرُم) القسمة (في) شيء (مشترَك لا ينقسم إلا بضرر) على الشريكين أو على أحدهما، (أو) بـ (ردّ عوض) منهما أو من أحدهما،
إما لأنه يتعطل الانتفاع به مقسوماً؛ (كحمَّام ودورٍ صغارٍ) ، أو لأنه لا تتعدل أجزاوه إلا بالتجزئة وهو جعلها أجزاء ولا بالقيمة (و) ذلك؛ كـ (شجر مفرد، وأرض ببعضها بئر أو بناء، ونحوه) ؛ كمعدن. (ولا تتعدَّل بأجزاء ولا قيمة) فهذه تحرم قسمتها، (إلا برضا الشركاء كلّهم) ؛لما في ذلك من الضرر.
وقد روى أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً قال:" لا ضرر ولا ضرار " . رواه ابن ماجه والدارقطني. ولهما أيضاً من حديث عمرو بن يحيي المازنى عن أبيه عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا ضرر ولا ضرار" . رواه مالك في"الموطأ"عن عمرو عن أبيه مرسلاً .
قال الثوري: حديث حسن وله طرق يقوي بعضها بعضاً.
ولأن فيها إما ضرر أو رد عوض، وكلاهما لا يجبر الإنسان عليه.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.