Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ قَتَادَةَ «فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَرُ بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» .

929

وَفِي لَفْظٍ «فَكُلُّهُمْ يُخْفِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» وَفِي لَفْظٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسِرُّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا» رَوَاهُ ابْنُ شَاهِينِ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ: أَنَّ الْبَسْمَلَةَ لَيْسَتْ آيَةً مِنْ أَوَّلِ الْفَاتِحَةِ وَلَا غَيْرِهَا لِحَدِيثِ «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الْحَدِيثَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

930

فَلَوْ كَانَتْ آيَةً لَعَدَّهَا وَبَدَأَ بِهَا، وَلِحَدِيثِ «سُورَةٌ هِيَ ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِقَارِئِهَا، أَلَا وَهِيَ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ» وَهِيَ ثَلَاثُونَ آيَةً سِوَى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (ثُمَّ) يَقْرَأُ (الْفَاتِحَةَ) تَامَّةً بِتَشْدِيدِ آيَاتِهَا، مُرَتَّبَةً مُرَتَّلَةً مُتَوَالِيَةً. يَقِفُ عَلَى كُلِّ آيَةٍ، كَقِرَاءَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ أَفْضَلُ سُورَةٍ، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.

وَذَكَرَ مَعْنَاهُ ابْنُ شِهَابٍ وَغَيْرُهُ «قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ، الَّذِي أُوتِيتُهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعْدِ بْنِ الْمُعَلَّى، وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ أَعْظَمُ آيَةٍ ; لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ، وَالْفَاتِحَةُ رُكْنٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ; لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مَرْفُوعًا «كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَيُطَوِّلُ الْأُولَى، وَيُقَصِّرُ الثَّانِيَةَ، وَيُسْمِعُ الْآيَةَ أَحْيَانًا، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ. وَقَالَ: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ;

وَلِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ»

931

وَعَنْهُ وَعَنْ عُبَادَةَ قَالَا «أَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ» رَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الشَّالَنْجِيُّ (وَفِيهَا) أَيْ الْفَاتِحَةِ (إحْدَى عَشْرَةَ تَشْدِيدَةً) أَوَّلُهَا: اللَّامُ فِي اللَّهِ، وَآخِرُهَا: تَشْدِيدَتَا الضَّالِّينَ،

932

وَيُكْرَهُ الْإِفْرَاطُ فِي التَّشْدِيدِ وَالْمَدِّ

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

فإذا قال: (الحمد لله رب العالمين) . قال الله: حمدنى عبدي.

2,337

وإذا قال (الرحمن الرحيم) . قال الله: أثنى علي عبدي.

2,338

فإذا قال: (مالك يوم الدين) . قال: مجدني عبدي.

2,339

فإذا قال: (إياك نعبد وإياك نستعين) . قال الله. هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل.

2,340

فإذا قال: (آهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) قال: هذا لعبدي ولعبدي ما ساًل " (٢) . رواه مسلم.

2,341

فلو كانت بسم الله الرحمن الرحيم آية لعدها وبدأ بها، ولم يتحقق التنصيف " لأن ما هو ثناء وتمجيد أربع آيات ونصف، وما هو للآدمي اثنان ونصف؛ لأنها سبع آيات باتفاق منا ومن القائلين بأن البسملة من الفاتحة.

2,342

فإن قيل: فقد روى عبد الله بن زياد بن سمعان يقول: " عبدي إذا افتتح الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم فيذكرني عبدي " . قلنا: ابن سمعان متروك الحديث لا يحتج به. قاله الدارقطني.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" سورة هي ثلاثون آية شفعت لقارئها. ألا (١) وهي تبارك الذي بيده الملك " . وهي ثلاثون آية سوى بسم الله الرحمن الرحيم.

ولأن مواضع الآي كالآي في أنها لا تثبت إلا بالتواتر ولا تواتر في هذا.

2,343

فأما حديث أم سلمة فلعله من رأيها، أو تقول: هي آية مفردة للفصل بين السور. وحديث أبي هريرة موقوف عليه.

2,344

فإن رواية أبو بكر الحنفي عن عبد الحميد ابن جعفر عن نوج بن أبي بلال. قال أبوبكر: راجعت فيه أحمد فوقفه .

2,345

وأما إثباتها بين السور، فللفصل بينها، ولذلك كتبت سطرا على حدتها.

ثم أعلم أنه يستحب كتابة البسملة في أوائل الكتب؛ كما كتبها سليمان عليه السلام ، والنبي صلى الله عليه وسلم إلى قيصر وغيره . نص على ذلك. فتذكر في ابتداء جمع الأفعال، وعند دخول المنزل، والخروج منه للتبرك، وهي تطرد الشيطان. وإنما تستحب إذا ابتدأ فعلا تبعا لغيرها لا مستقلة. فلم تجعل؛ كالحمدلة والهيللة ونحوها. (ثم) يقرأ (الفاتحة) تامة بتشديداتها مرتبة متوالية.

2,346

قال في " الفروع ": وهي ركن في كل ركعة وفاقا لمالك والشافعى.

2,347

وعنه: في الأوليين .

وعنه: تكفي آية من غيرها وفاقا لأبي حنيفة.

2,348

وظاهره ولو قصرت وفاقا لأبي حنيفة.

2,349

وظاهره ولو كانت كلمة، وللحنفية خلاف. لا بعض آية طويلة خلافا لأبي حنيفة. وعند صاحبيه: تكفي آية طويلة، أو ثلاث قصار. وذكر الحلواني رواية سبع.

2,350

وعنه: ما تيسر.

وعنه: لا تجب قراءة في غير الأوليين والفجر وفاقا لأبي حنيفة. فعند أبي حنيفة إن شاء سبح وإن شاء سكت، مع أن مذهب أبي حنيفة لو استخلف اميا في الأخيرتين فسدت صلاتهم.

قال أصحابه: لأن قراءة الأوليين موجودة في الأخيرتين تقديرا، والشيء إنما يثبت تقديرا لو أمكن تحقيقا، والأمي لعجزه لا تقدير في حقه.

2,351

وكذا لو قدمه عنده بعد ما قعد قدر التشهد.

2,352

وعنه: أن نسيها فيهما قراها في الثالثة والرابعة مرتين مرتين، وسجد للسهو. رواه النجاد بإسناده عن عمر وعثمان.

2,353

زاد عبد الله في هذه الرواية: وإن ترك القراءة في الثلاث،

note

ثم ذكر في الرابعة: فسدت صلاته، واستأنفها. وعند أكثر الحنفية: لا يقضي الفاتحة في الأخيرتين، وعند أكثرهم يقضي السورة فيهما، قيل: ندبا.

2,354

وقيل: وجوبا. ثم هل يجهر بهما أم بالسورة أم لا؛ فيه روايات عن أبي حنيفة.

وهي أفضل سورة. فاله شيخنا وذكر معناه ابن شهاب وغيره. قال صلى الله عليه وسلم فيها. " أعظم سورة في القرآن، وهي السبع المثانى والقرآن العظيم الذي أوتيته " . رواه البخاري من حديث أبي سعيد بن المعلى، " وآية الكرسي أعظم آية " كما وواه مسلم عنه صلى الله عليه وسلم. وروى أحمد ذلك.

2,355

وظاهره أنه يقول به. وللترمذي وغيره:" أنها سيدة آي القرآن " وقاله إسحاق بن راهويه وغيره. وقاله شيخنا. قال: كما نطقت به النصوص. لكن عن إسحاق وغيره أنه بالنسبة إلى كثرة الثواب وقلته. وقاله القاضي في " العدة " في النسخ في قوله تعالى: (نأت بخير منها) ثم قال: وقد يكون في بعضها من الإعجاز أكثر،

2,356

وفي " الصحيحين " في: " (قل هو الله أحد) ثلث القرآن. وتعدل ثلث القرآن " . ورواه أحمد.

قال شيخنا: معانى القرآن ثلاثة اصناف: توحيد، وقصص، وأمر ونهي، و (قل هو الله أحد) متضمنة ثلث التوحيد.

2,357

وإذا قيل ثوابها يعدل ثلث القرآن فمعادلة الشيء للشيء يقتضي تساويهما في القدر، لا تماثلهما في الوصف؛ كما في قوله: (أوعدل ذلك صياما) . ولهذا لا يجوز أن يستغنى بقراءتها [ثلاث مرات عن قراءة سائر القرآن، لحاجته إلى الأمر والنهي والقصص، كما لا يستغني] من ملك نوعا من المال شريفا عن غيره. وسأله ابن منصور عن قوله صلى الله عليه وسلم:" من قرأ قل هو الله أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن " .

فلم يقم على أمر بين.

قال القاضي: وظاهر هذا أن أحمد لم يأخذ بظاهر الحديث،

2,358

وأن ثواب قارئها ثواب من قرأ ثلث القرآن، لأنه لا يجوز أن يتفاضل، والجميع صفة لله، ويكون معنى الحديث الحث على تعليمه والترغيب في قراءته. وإلى هذا المعنى أشار إسحاق. كذا قال. ولا تحتمل الرواية ما قاله القاضي فأين ظاهرها؟ ولا يعرف في المذهب قبل القاضي كما لا يعرف قبل الأشعري. انتهى كلامه في " الفروع ".

ووجه المذهب: ما روى أبو قتادة " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين يطول الأولى ويقصر الثانية ويسمع الآية أحيانا،

2,359

وفي الركعتين الأخيرتين بأم الكتاب " .

2,360

وقال:" صلوا كما رأيتمونى أصلي " . متفق عليه.

وروى أبو سعيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب " .

2,361

وعنه: وعن عبادة قالا: " أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نقرأ بفاتحة الكتاب في كل ركعة " . رواهما إسماعيل بن سعيد الشالنجي.

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم علم المسيء في صلاته كيف يصلي الركعة الأولى،

ثم قال:

" وافعل ذلك في صلاتك كلها " . فيتناول الأمر بالقراءة.

2,362

فإن قيل: قد روي عن على رضي الله عنه أنه قال: " اقرأ في الأوليين، وسبح في الأخريين " .

فالجواب: أن حديث على يرويه الأعور. قال الشعبي: كان كذابا.

2,363

ولو صح فقد خالفه عمر وجابر. (وفيها) أي: في الفاتحة (إحدى عشرة تشديدة) أولها اللام في " الله " وآخرها التشديدتان في " الضالين ".

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.