لَامُبَاشَرَتُهَا بِشَيْءٍ مِنْهَا
Its commentaries
(بِشَيْءٍ مِنْهَا) أَيْ أَعْضَاءِ السُّجُودِ، وَأَجْمَعُوا عَلَيْهِ فِي الْقَدَمَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَيَشْهَدُ لَهُ فِي الْجَبْهَةِ حَدِيثُ أَنَسٍ «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنْ الْأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ»
Adds nothing on this mas’ala.
(بشيء منها) أي: من أعضاء السجود. على الصحيح من المذهب وفاقا لأبي حنيفة ومالك،
وعنه: إلا بالجبهة وفاقا للشافعي.
وعنه: ويد يه.
اما سقوط المباشرة بالقدمين والركبتين فإجماع، وقد دلل عليه ما روى ابن مسعود قال:" رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في النعلين والخفين " . رواه ابن ماجه.
وهذا فى الركبتين أولى؛ لأن كشفهما أشق وتبدو به العورة غالبا.
وأما سقوط المباشرة باليدين فهو قول أكثر أهل العلم.
وأما سقوطها في الجبهة فهو أصح الروايتين،
ويجب في الأخرى؛ لما روى خباب بن الأرت، قال:" شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا " بضم الياء. اي " لم يزل شكوتنا. يقال: شكاه للأمير فاً شكاه، أي: أزال شكواه.
ولأن الجبهة واليدين لا يشق كشف شيء منهما. فوجبت المباشرة بهما؛ لعدم الحرج . ووجه المذهب: ما روى ابن عباس قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في يوم مطير وهو يتقي الطين إذا سجد بكساء عليه. يجعله دون يديه إلى الأرض اذا سجد" .
وفي رواية:" أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في ثوب واحد متوشحا به يتقي بفضوله حر الأرض وبرد ها " . روا هما أحمد.
وعن أذس قال:" كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدة الحر.
فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه " . رواه الجماعة.
وروى عبد الرحمن بن أبي حاتم بإسناده عن ابن عمر " أنه كان يسجد على كور عمامته " . أي: دورها وهو بفتح الكاف يقال: كار عمامته على رأسه يكورها كورا. وحكاه الحسن عمن أدركه. قال البخاري في " صحيحه ": قال الحسن: " كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة " .
وأما حديث خباب فلفظه الذي رواه أحمد ومسلم والنسائي:" شكونا إليه حر الرمضاء " .
وفي لفظ:" الصلاة في الرمضاء فلم يشكنا " . وليس ذكره الجباه والأكف فيه عند مسلم كما توهمه بعضهم.
وإن ثبت فالخبر على كل حال محمول على أنهم طلبوا منه تأخير الظهر عن وقت عادته، أو تسقيف المسجد ونحو ذلك ما يدفع عنهم مضرة الرمضاء مع السجود وعلى الحائل وعدمه؛ لأنه إنما طلبه الفقراء، ولم تكن لهم عمائم ولا أكمام طوال يتقون بها الرمضاء.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.