Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(وَيَتَحَمَّلُ) إمَامٌ (عَنْ مَأْمُومٍ قِرَاءَةَ) الْفَاتِحَةِ، فَتَصِحُّ صَلَاةُ مَأْمُومٍ بِدُونِ قِرَاءَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}" قَرَأْتَ وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» " رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ، فَلَوْلَا أَنَّ الْقِرَاءَةَ لَا تَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ بِالْكُلِّيَّةِ لَمَا أُمِرَ بِتَرْكِهَا مِنْ أَجْلِ سُنَّةِ الِاسْتِمَاعِ.

وَحَدِيثِ «مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» " رَوَاهُ سَعِيدٌ وَأَحْمَدُ فِي مَسَائِلِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا فَهُوَ عِنْدَنَا حُجَّةٌ. (وَ) يَتَحَمَّلُ عَنْ مَأْمُومٍ أَيْضًا (سُجُودَ سَهْوٍ) وَتَقَدَّمَ فِي بَابِهِ (وَ) يَتَحَمَّلُ عَنْهُ أَيْضًا (سُجُودَ تِلَاوَةٍ) إذَا قَرَأَ فِي صَلَاتِهِ آيَةَ سَجْدَةٍ وَلَمْ يَسْجُدْ إمَامُهُ (وَ) يَتَحَمَّلُ عَنْهُ أَيْضًا (سُتْرَةَ) الصَّلَاةِ وَتَقَدَّمَ. (وَ) يَتَحَمَّلُ عَنْهُ أَيْضًا (دُعَاءَ قُنُوتٍ) حَيْثُ سَمِعَهُ فَيُؤَمِّنُ فَقَطْ وَتَقَدَّمَ

Adds nothing on this mas’ala.

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(ويتحمل) الإمام (عن مأموم قراءة) أي: قراءة الفاتحة. فتصح صلاة المأموم بدون قراءة، وبهذا قال أكثر أهل العلم منهم: ابن سيرين وسعيد بن جبير والشعبي والزهري والنخعي وأبو حنيفة ومالك وابن أبي ليلى وابن عيينة وإسحاق في أحد الروايتين عنه وغيرهم.

3,178

وقال ابن عوف والأوزاعي فيما ذكره ابن المنذر والشافعي في أظهر قوليه وأبو ثور وإسحاق في رواية اخرى: تلزمه القراءة. أسر إمامه أو جهر، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم:" لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " .

note

ولما روي عن عبادة ين الصامت قال:" صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح فثقلت عليه القراءة. فلما انصرف قال: أنى أراكم تقرؤون وراءَ إمامكم. قلنا: إي والله. قال فلا تفعلوا إلا بأم القرآن. فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها " . رواه أبو داود والترمذي. وقا لى: حديث حسن.

ولأبي داود والنسائي. " فلا تقرؤوا بشيء من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرآن " . رواه الدارقطني.

3,179

وقال: كلهم ثقات.

ولأنه قادر على القراءة. فلزمته، كالإمام والمنفرد.

ولنا: قوله سبحانه وتعالى: (وإذا قرئ القرءأن فاستمعوا له وأنصتوا) ] الأعر اف: ٢٠٤].

قالى أبو العالية وزيد بن أسلم: كانوا يقرؤون خلف الإمام فنزلت هذه الآية فتركوا. ويروى نحوه عن أبي هريرة وابن المسيب والحسن والزهري والنخعي والقرطبي وغيرهم.

3,180

وقال أحمد في رواية أبي داود: وأجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة. وروى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إنما جعل الإمام ليؤتم به.

3,181

فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا " . رواه الخمسة إلا الترمذي.

3,182

وقال مسلم بن الحجاج: هو عندي صحيح. وصححه والذي قبله أحمد في رواية الأثرم.

فلولا أن القراءة لا تجب على المأموم بالكلية لما أمر بتركها من أجل سنة الاستماع.

وروى عبد الله بن شداد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة " . رواه سعيد وأحمد في " مسائل ابنه عبد الله " والدارقطني. وقد روي مسندا من طرق ضعاف،

3,183

والصحيح: أنه مرسل وهو عندنا حجة.

ولأنه مأموم صح اقتداؤه بإمامه في ركعة لم تلزمه القراءة فيها إجماعا كما لو أدركه راكعا. فصح اقتداؤه في غيرها بلا قراءة.

3,184

وأما حديث عبادة ففي إسناده محمد بن إسحاق وقد ضعفه أحمد وقال: لم يرفعه إلا ابن إسحاق. (و) يتحمل الإمام عن المأموم أيضاً (سجود سهو) . وتقدم ذلك في بابه. (و) يتحمل عنه أيضاً سجود (تلاوة) إذا قرأ في الصلاة آية سجدة لم يقرأها الإمام. (و) يتحمل عنه أيضاً (سترة) الصلاة. وتقدم ذلك أيضاً. (و) يتحمل عنه أيضاً (دعاء قنوت) .

3,185

فإن المأموم لا يسن له عند قنوت إمامه غير التأمين أن سمعه.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (ويتحمل عن مأموم قراءة) انظر ما الحكمة في كونه يتحمل عنه القراءة، مع أن قراءة الفاتحة ركن، ولا يتحمل عنه ما هو أخف من ذلك، كتكبير الانتقال، والتسبيح؟

وأجاب شيخنا:"بأنه ورد أن المستمع شريك القارئ في الثواب، فتحَمَّل عنه القراءة، تحصيلًا له (١) للثواب" وهذا مشكل، فإنه يقتضي أن القراءة واجبة على المأموم فيما عدا الركعتَين الأولتَين من الجهرية والصبح.

وانظر هل الإمام يتحمل القراءة سواء قرأ، أو لم يقرأ، بأن كان حنفيًّا، والقراءة لا تجب عنده في الركعتَين الأوليَّتَين بعينهما، أو إنما يتحملها إذا كان يقرأ؟، ظاهر كلام الأصحاب وإطلاقهم الأول ، وهو ظاهر ما هنا أيضًا، من أن الإمام يتحمل عن المأموم سجود سهو، وتلاوة،

651

فإن الإمام قد تحمل هنا لم يفعله، فمثله أن يتحمل ما لم يقرأه، فلتحرر المسألة، ولينتبه لها !.

* قوله: (وتلاوةٍ) قال الحجاوي في حاشيته : "أيْ: فيما إذا قرأ الإمام آية سجدة في صلاة سِرٍّ،

652

فإن المأموم يخيَّر بين متابعته في السجود، وتركه،

653

فإذا لم يسجد معه والحالة هذه، فقد تحمل عنه الإمام سجود التلاوة، وقد حُمِلَ كلام المنقح على ما إذا قرأ المأموم خلف الإمام آية سجدة، فإنه لا يسجد، وفيه نظر، إذ الإمام لم يسجد حتى نقول تحمَّله، والذي يظهر أن يقال: إنه يتحمله، كما يتحمل سجود سهو المأموم، فيم إذا سُهِيَ على المأموم وحده وهو وراء الإمام: مع أن الإمام لم يسجد، وزاد في المستوعب فيما يتحمله الإمام، قول: سمع اللَّه لمن حمِده"، انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.