Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَتُشْرَعُ جَمَاعَةً) لِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ أَفْضَلُ فِي حَقِّ غَيْرِ الْحَاجِّ بِمِنًى مِنْ تَرْكِهَا بِالْإِجْمَاعِ،

3,800

أَمَّا هُوَ فَتُسْتَحَبُّ لَهُ مُنْفَرِدًا لِقِصَرِ زَمَنِهَا لَا جَمَاعَةً لِاشْتِغَالِهِ بِأَعْمَالِ التَّحَلُّلِ وَالتَّوَجُّهِ إلَى مَكَّةَ لِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ عَنْ إقَامَةِ الْجَمَاعَةِ وَالْخُطْبَةِ، وَمَا رَوَى مِنْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهَا مَحْمُولٌ إنْ صَحَّ عَلَى ذَلِكَ، إذْ لَوْ فَعَلَهَا جَمَاعَةً فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ لَاشْتَهَرَ (وَ) تُشْرَعُ أَيْضًا (لِلْمُنْفَرِدِ وَالْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمُسَافِرِ) وَالْخُنَثِي وَالصَّبِيِّ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا شُرُوطُ الْجُمُعَةِ مِنْ جَمَاعَةٍ وَعَدَدٍ وَغَيْرِهِمَا،

3,801

وَيُسَنُّ لِإِمَامِ الْمُسَافِرِينَ أَنْ يَخْطُبَهُمْ وَيَأْتِيَ فِي خُرُوجِ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ لَهَا جَمِيعُ مَا مَرَّ أَوَائِلَ الْجَمَاعَةِ فِي خُرُوجِهِمَا لَهَا.

3,802

وَيُسْتَحَبُّ الِاجْتِمَاعُ لَهَا فِي مَكَان وَاحِدٍ،

3,803

وَيُكْرَهُ تَعَدُّدُهُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ، وَلِلْإِمَامِ الْمَنْعُ مِنْهُ وَلَهُ الْأَمْرُ بِهَا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَهُوَ عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ: أَيْ؛ لِأَنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الدِّينِ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ

3,804

وَقِيلَ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْبَابِ، وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا مَتَى أَمَرَهُمْ بِهَا وَجَبَ الِامْتِثَالُ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَتُشْرَعُ جَمَاعَةً) عَبَّرَ بِهِ دُونَ تُسَنُّ لِيَتَمَشَّى عَلَى الْقَوْلَيْنِ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْجَمَاعَةُ فِيهَا، وَأَنَّهَا لَا تَجِبُ اتِّفَاقًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي صَلَاةِ النَّفْلِ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ هَلْ يَسْقُطُ الطَّلَبُ بِفِعْلِ النِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ وَالْمُسَافِرِينَ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ السُّقُوطِ بِفِعْلِهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ الشِّعَارُ بِفِعْلِهِمْ، بَلْ لَوْ اكْتَفَى بِفِعْلِ النِّسَاءِ عُدَّ تَهَاوُنًا بِالدِّينِ

(قَوْلُهُ: لِفِعْلِهِ) أَيْ لَهَا جَمَاعَةً

(قَوْلُهُ: هِيَ أَفْضَلُ) أَيْ الْجَمَاعَةُ

(قَوْلُهُ: فِي حَقِّ غَيْرِ الْحَاجِّ) دَخَلَ فِي الْغَيْرِ الْمُعْتَمِرُ فَيَأْتِي بِهَا جَمَاعَةً

(قَوْلُهُ: بِمِنًى) الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِمِنًى جَرَى عَلَى الْغَالِبِ فَيُسَنُّ فِعْلُهَا لِلْحَاجِّ فُرَادَى وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ مِنًى لِلْحَاجَةِ أَوْ غَيْرِهَا حَجّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: عَنْ إقَامَةِ الْجَمَاعَةِ) صِلَةُ قَوْلِهِ لِاشْتِغَالِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: عَلَى ذَلِكَ) يَعْنِي أَنَّهُ فَعَلَهَا مُنْفَرِدًا

(قَوْلُهُ: لِإِمَامِ الْمُسَافِرِينَ) وَمِثْلُهُمْ إمَامُ الْعَبِيدِ وَمَنْ مَعَهُمْ، وَلَعَلَّهُ خَصَّ الْمُسَافِرِينَ لِانْفِرَادِهِمْ مِنْ الْمُقِيمِينَ،

3,836

بِخِلَافِ الْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ فَإِنَّهُمْ لَا يَنْفَرِدُونَ عَنْ الْأَحْرَارِ الذُّكُورِ غَالِبًا

(قَوْلُهُ: وَلِلْإِمَامِ الْمَنْعُ مِنْهُ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ طَلَبِ ذَلِكَ مِنْهُ،

3,837

وَلَوْ قِيلَ بِطَلَبِهِ لِكَوْنِهِ مِنْ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ لَمْ يَبْعُدْ

(قَوْلُهُ: الْمَنْعُ مِنْهُ) أَيْ التَّعَدُّدِ.

قَالَ سم عَلَى حَجّ: قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ: كَسَائِرِ الْمَكْرُوهَاتِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْأَمْرُ بِهَا عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ، وَمَعَ ذَلِكَ مِثْلُهُ كَمَا نُقِلَ عَنْ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ مِنْ كُلِّ مَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ فِعْلُهُ لِلْمَصْلَحَةِ لَا يُعَدُّ مِنْ الْوَاجِبَاتِ اهـ.

وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ الظَّاهِرَةِ التَّنَاقُضِ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يُعَدُّ مِنْ الْوَاجِبَاتِ عَلَى الْإِمَامِ مِنْ حَيْثُ خُصُوصِهِ، إذْ لَمْ يُخَاطَبْ بِهِ بِعَيْنِهِ وَإِنَّمَا خُوطِبَ بِفِعْلِ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةِ لِلْمُسْلِمِينَ، فَحَيْثُ اقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ شَيْئًا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَصْلَحَةٌ، وَقَرِيبٌ مِنْهُ خِصَالُ الْكَفَّارَةِ إذَا فَعَلَ الْمُكَلَّفُ وَاحِدَةً مِنْهَا تَأَدَّى بِهَا الْوَاجِبُ لَا مِنْ حَيْثُ خُصُوصُهَا بَلْ مِنْ حَيْثُ وُجُودُ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ فِي ضِمْنِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا مَتَى أَمَرَهُمْ بِهَا) أَيْ بِصَلَاةِ الْعِيدِ جَمَاعَةً أَوْ فُرَادَى

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهِيَ أَفْضَلُ) الضَّمِيرُ هُنَا رَاجِعٌ لِلْجَمَاعَةِ بِخِلَافِهِ فِي قَوْلِهِ فَيُسْتَحَبُّ فَهُوَ رَاجِعٌ لِلْعِيدِ [وَقْتُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ] قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ سَائِرَ التَّكْبِيرَاتِ) لَا مَحَلَّ لَهُ هُنَا وَإِنَّمَا مَحَلُّهُ بَعْدَ قَوْلِهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى أَنَّ الْوَاوَ فِيهِ لَا مَعْنَى لَهَا، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ عَمَلًا بِمَا عَلَيْهِ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ: وَلِأَنَّ سَائِرَ التَّكْبِيرَاتِ إلَخْ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَتُشْرَعُ) أَيْ تُسَنُّ (جَمَاعَةً) وَهُوَ أَفْضَلُ إلَّا لِلْحَاجِّ بِمِنًى،

2,183

فَإِنَّ الْأَفْضَلَ لَهُ صَلَاةُ عِيدِ النَّحْرِ فُرَادَى لِكَثْرَةِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْأَشْغَالِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ،

2,184

قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَيُكْرَهُ تَعَدُّدُ جَمَاعَتِهَا بِلَا حَاجَةٍ وَلِلْإِمَامِ الْمَنْعُ مِنْهُ. (وَ) تُسَنُّ (لِلْمُنْفَرِدِ) وَلَا خُطْبَةَ لَهُ (وَالْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ) وَيَأْتِي فِي خُرُوجِ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ لَهَا جَمِيعُ مَا مَرَّ أَوَائِلَ الْجَمَاعَةِ فِي خُرُوجِهِمَا لَهَا (وَالْمُسَافِرِ) كَسَائِرِ النَّوَافِلِ

2,185

وَيُسَنُّ لِإِمَامِ الْمُسَافِرِينَ أَنْ يَخْطُبَهُمْ، وَالْخُنْثَى كَالْأُنْثَى وَمَا اقْتَضَاهُ ظَوَاهِرُ الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ مِنْ خُرُوجِ الْمَرْأَةِ مُطْلَقًا مَخْصُوصٌ خِلَافًا لِكَثِيرِينَ أَخَذُوا بِإِطْلَاقِهِ بِذَلِكَ الزَّمَنِ الصَّالِحِ كَمَا أَشَارَتْ لِذَلِكَ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - بِقَوْلِهَا لَوْ عَلِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ بَعْدَهُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسَاجِدَ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إسْرَائِيلَ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) إلَى قَوْلِهِ وَمَا اقْتَضَاهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ فِي الْأَنْوَارِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَفْضَلُ إلَخْ) أَيْ فِعْلُهَا جَمَاعَةً

(قَوْلُهُ: إلَّا لِلْحَاجِّ) يُفِيدُ أَنَّ الْمُعْتَمِرَ يَأْتِي بِهَا جَمَاعَةً ع ش

(قَوْلُهُ: بِمِنًى) الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِمِنًى جَرَى عَلَى الْغَالِبِ فَيُسَنُّ فِعْلُهَا لِاجاج فُرَادَى،

5,973

وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ مِنًى لِحَاجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا إلَّا لِلْحَاجِّ،

5,974

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِمِنًى عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَتُسَنُّ لَهُ فُرَادَى لِاشْتِغَالِهِ بِأَعْمَالِ الْحَجِّ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْأَفْضَلَ لَهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فَتُسَنُّ لَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: فُرَادَى) لَعَلَّ مَحَلَّ عَدَمِ مَشْرُوعِيَّةِ الْجَمَاعَةِ لِلْحَاجِّ حَيْثُ كَانَتْ عَلَى الْوَجْهِ الْمَعْهُودِ مِنْ جَمْعِ الْجَمِيعِ فِي مَوْضِعٍ،

5,975

أَمَّا لَوْ فُرِضَ أَنَّ جَمْعًا اجْتَمَعُوا بِمَحَلٍّ وَأَرَادُوا فِعْلَهَا فَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْأَوْلَى لَهُمْ حِينَئِذٍ فِعْلُهَا فُرَادَى فَبَعِيدٌ كُلَّ الْبُعْدِ بَصْرِيٌّ وَيَدْفَعُ الْبُعْدَ عَدَمُ مَجِيءِ الْجَمَاعَةِ فِيهَا عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ لَا فِعْلًا وَلَا قَوْلًا مَعَ بُعْدِ عَدَمِ اتِّفَاقِ الِاجْتِمَاعِ الْمَذْكُورِ لَهُمْ أَصْلًا

(قَوْلُهُ: بِلَا حَاجَةٍ) الظَّاهِرُ أَنَّ مِنْ الْحَاجَةِ ضِيقَ مَحَلٍّ عَنْ الْجَمِيعِ سم

(قَوْلُهُ وَلِلْإِمَامِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ طَلَبِ ذَلِكَ مِنْهُ وَلَوْ قِيلَ بِطَلَبِهِ لِكَوْنِهِ مِنْ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ لَمْ يَبْعُدْ ع ش

(قَوْلُهُ: الْمَنْعُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّعَدُّدِ

5,976

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَسَائِرِ الْمَكْرُوهَاتِ انْتَهَى أَيْ،

5,977

فَإِنَّ لَهُ الْمَنْعَ مِنْهَا سم وع ش وَشَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ: وَلَا خُطْبَةَ لَهُ) أَيْ وَلَا لِجَمَاعَةِ النِّسَاءِ إلَّا أَنْ يَخْطُبَ لَهُنَّ ذَكَرٌ

5,978

فَلَوْ قَامَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ وَوَعَظَتْهُنَّ فَلَا بَأْسَ شَيْخُنَا وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الْأَسْنَى مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: جَمِيعُ مَا مَرَّ إلَخْ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ لَهَا حُضُورُ جَمَاعَةِ الْمَسْجِدِ إنْ كَانَتْ تُشْتَهَى وَلَوْ فِي ثِيَابٍ رَثَّةٍ أَوْ لَا تُشْتَهَى وَبِهَا شَيْءٌ مِنْ الزِّينَةِ أَوْ الطِّيبِ، وَلِلْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ مَنْعُهُنَّ حِينَئِذٍ

5,979

وَيَحْرُمُ عَلَيْهِنَّ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيٍّ أَوْ حَلِيلٍ أَوْ سَيِّدٍ أَوْ هُمَا فِي أَمَةٍ مُتَزَوِّجَةٍ وَمَعَ خَشْيَةِ فِتْنَةٍ مِنْهَا أَوْ عَلَيْهَا، وَلِلْآذِنِ لَهَا فِي الْخُرُوجِ حُكْمُهُ

5,980

وَمِثْلُهَا فِي كُلِّ ذَلِكَ الْخُنْثَى اهـ وَعِبَارَةُ بَافَضْلٍ مَعَ شَرْحُهُ

5,981

وَيُسَنُّ خُرُوجُ الْعَجُوزِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ وَالْجَمَاعَاتِ بِبِذْلَةٍ أَيْ فِي ثِيَابِ مِهْنَتِهَا وَشُغْلِهَا بِلَا طِيبٍ وَيَتَنَظَّفْنَ بِالْمَاءِ،

5,982

وَيُكْرَهُ بِالطِّيبِ وَالزِّينَةِ كَمَا يُكْرَهُ الْحُضُورُ لِذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ وَلَوْ عَجَائِزَ وَلِلشَّابَّاتِ،

5,983

وَإِنْ كُنَّ مُبْتَذِلَاتٍ بَلْ يُصَلِّينَ فِي بُيُوتِهِنَّ وَلَا بَأْسَ بِجَمَاعَتِهِنَّ وَلَا بِأَنْ تَعِظَهُنَّ وَاحِدَةٌ،

5,984

وَيُنْدَبُ لِمَنْ لَا يَخْرُجُ مِنْهُنَّ التَّزَيُّنُ إظْهَارًا لِلسُّرُورِ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ لِلْحَلِيلَةِ بِإِذْنِ حَلِيلِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ لَهَا) أَيْ لِلْجَمَاعَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْمُسَافِرِ) أَيْ وَالصَّبِيِّ فَلَا تُعْتَبَرُ فِيهَا شُرُوطُ الْجُمُعَةِ مِنْ جَمَاعَةٍ وَعَدَدٍ وَغَيْرِهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ شَيْخُنَا فَيُطْلَبُ مِنْ وَلِيِّ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ أَمْرَهُ بِهَا لِيَفْعَلَهَا فَيُثَابَ عَلَيْهَا اهـ

(قَوْلُهُ: لِإِمَامِ الْمُسَافِرِينَ إلَخْ) وَمِثْلُهُ إمَامُ الْعَبِيدِ،

5,985

وَمَنْ مَعَهُمْ وَلَعَلَّهُ خَصَّ الْمُسَافِرِينَ لِانْفِرَادِهِمْ عَنْ الْمُقِيمِينَ

5,986

بِخِلَافِ الْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَنْفَرِدُونَ عَنْ الْأَحْرَارِ وَالذُّكُورِ غَالِبًا ع ش

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ وَلَوْ مُشْتَهَاةً أَوْ مُتَزَيِّنَةً أَوْ مُتَطَيِّبَةً

(قَوْلُهُ: بِإِطْلَاقِهِ) أَيْ مَا اقْتَضَاهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ الزَّمَنِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ مَخْصُوصٌ

(قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ لِلِاخْتِصَاصِ

(قَوْلُهُ: مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ إلَخْ) مَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ أَوْ مَوْصُولَةٌ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلِلْإِمَامِ الْمَنْعُ مِنْهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ كَسَائِرِ الْمَكْرُوهَاتِ اهـ أَيْ فَإِنَّ لَهُ الْمَنْعَ مِنْهَا

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَتُشْرَعُ جَمَاعَةً) لِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ أَفْضَلُ فِي حَقِّ غَيْرِ الْحَاجِّ بِمِنًى مِنْ تَرْكِهَا بِالْإِجْمَاعِ.

4,975

أَمَّا هُوَ فَلَا يُسَنُّ لَهُ صَلَاتُهَا جَمَاعَةً وَتُسَنُّ لَهُ مُنْفَرِدًا (وَ) تُشْرَعُ أَيْضًا (لِلْمُنْفَرِدِ وَالْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمُسَافِرِ) وَالْخُنْثَى وَالصَّغِيرِ فَلَا تَتَوَقَّفُ عَلَى شُرُوطِ الْجُمُعَةِ مِنْ اعْتِبَارِ الْجَمَاعَةِ وَالْعَدَدِ وَغَيْرِهِمَا،

4,976

وَيُسَنُّ الِاجْتِمَاعُ لَهَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ،

4,977

وَيُكْرَهُ تَعَدُّدُهُ بِلَا حَاجَةٍ وَلِلْإِمَامِ الْمَنْعُ مِنْهُ.

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَيَأْمُرُهُمْ الْإِمَامُ بِهَا. قَالَ الْمُصَنِّفُ وُجُوبًا: أَيْ لِأَنَّهَا مِنْ شَعَائِرِ الدِّينِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ،

4,978

وَقِيلَ نَدْبًا، وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ إذَا أَمَرَهُمْ بِهَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ الِامْتِثَالُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَتُشْرَعُ جَمَاعَةً) كَمَا فَعَلَهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (وَلِلْمُنْفَرِدِ وَالْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمُسَافِرِ) وَلَا يَخْطُبُ الْمُنْفَرِدُ وَيَخْطُبُ إمَامُ الْمُسَافِرِينَ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (جَمَاعَةً) وَلَوْ لِلنِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ وَالصِّبْيَانِ.

2,513

وَكَذَا لِلْحَاجِّ إلَّا فِي مِنًى فَتُنْدَبُ لَهُ فُرَادَى. قَوْلُهُ (وَيَخْطُبُ إمَامُ الْمُسَافِرِينَ)

2,514

وَكَذَا غَيْرُهُمْ كَالْعَبِيدِ وَالصِّبْيَانِ. وَكَذَا النِّسَاءُ إنْ أَمَّهُنَّ ذَكَرٌ، وَلَا تَخْطُبُ إمَامَتُهُنَّ فَإِنْ وَعَظَتْهُنَّ وَاحِدَةٌ بِغَيْرِ خُطْبَةٍ فَلَا بَأْسَ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلِلْمُنْفَرِدِ إلَخْ) لِأَنَّهَا صَلَاةُ نَفْلٍ كَالِاسْتِسْقَاءِ، وَنُقِلَ عَنْ الْقَدِيمِ أَنَّهُ كَالْجُمُعَةِ فِي الشَّرَائِطِ حَتَّى لَا تَصِحُّ لِلْمُنْفَرِدِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلْقَوْمِ. نَعَمْ يُسْتَثْنَى عَلَى هَذَا الْقَوْلِ إقَامَتُهَا فِي الْخُطْبَةِ، وَتَقْدِيمُ الْخُطْبَتَيْنِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَالْعَدَدُ.

718

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَلَوْ تَرَكَهُمَا لَمْ تَبْطُلْ الصَّلَاةُ.

قَوْلُهُ: (وَيَخْطُبُ إمَامُ الْمُسَافِرِينَ) سَكَتَ عَنْ جَمَاعَةِ الْعَبِيدِ وَالْمُتَّجِهُ الْخُطْبَةُ،

719

وَأَمَّا النِّسَاءُ فَالْمُتَّجِهُ فِيهِنَّ أَنْ لَا خُطْبَةَ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ شَأْنِهِنَّ. نَعَمْ إنْ وَعَظَتْهُنَّ وَاحِدَةٌ فَلَا بَأْسَ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْته فِي أَمْرِ النِّسْوَةِ قَدْ ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ فِيهِنَّ فِي خُطْبَةِ الْكُسُوفِ كَمَا سَيَأْتِي.

قَوْلُهُ: (كَمَا فَعَلَهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) وَلِيَزُولَ وَقْتُ الْكَرَاهَةِ وَخُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وتشرع جماعة) بالإجماع.

قال: (وللمنفرد والعبد والمرأة والمسافر) كسائر النوافل، إلا أن المرأة الجميلة وذات الهيئة يكره لها أن تحضرها، والعجوز يستحب لها الحضور لكن في ثياب بيتها بلا طيب كما سيأتي، والخنثى في هذا كالمرأة.

ونقل عن القديم: أنها كالجمعة في الشروط، حتى لا تصح للمنفرد ونحوه، إلا أنه يستثنى - على هذا القول- إقامتها في خطة، الأبنية، وتقديم الخطبتين، والعدد.

4,949

وإذا قلنا: يصلي المنفرد .. لا يخطب على الأصح.

4,950

وإذا اجتمع مسافرون .. صلى بهم واحد منهم وخطب،

4,951

وكذلك من لا جمعة عليهم إذا اجتمعوا.

فرعان:

أحدهما: الحاج بمنى لا تستحب له صلاة العيد على النص،

4,952

وفي (التجربة النظامية) للإمام: أنها تستحب لهم، وكلام المتولي يقتضي: أنها تصلى فرادى.

الثاني: إذا وافق يوم العيد يوم جمعة، وحضر أهل القرى الذين يبلغهم النداء لصلاة العيد، وعلموا أنهم لو انصرفوا فاتتهم الجمعة .. فلهم أن ينصرفوا ويتركوها نص عليه في القديم والجديد. ويدل له ما روى أحمد] ٤/ ٣٧٢ [وأبو داوود] ١٠٦٦ [والنسائي] ٣/ ١٩٤ [وابن ماجة] ١٣١٠ [والحاكم] ١/ ٢٨٨ [عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قد اجتمع في يومكم هذا عيدان،

4,953

فمن أحب أن يشهد معنا الجمعة .. فليفعل،

4,954

ومن أحب أن ينصرف .. فليفعل).

وصح عن عمر وعثمان وعمر بن عبد العزيز: أنهم خطبوا بمثل ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.