ويخرجون الصبيان والشيوخ
Its commentaries
(وَيُخْرِجُونَ) مَعَهُمْ اسْتِحْبَابًا (الصِّبْيَانَ وَالشُّيُوخَ) وَالْعَجَائِزَ وَالْخُنْثَى الْقَبِيحَ الْمَنْظَرِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ لِأَنَّ دُعَاءَهُمْ أَرْجَى لِلْإِجَابَةِ، إذْ الشَّيْخُ أَرَقُّ قَلْبًا وَالصَّبِيُّ لَا ذَنْبَ عَلَيْهِ، وَصَحَّ «هَلْ تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إلَّا بِضُعَفَائِكُمْ» وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّ الْمُؤْنَةَ الَّتِي يُحْتَاجُ إلَيْهَا فِي حَمْلِ الصِّبْيَانِ تُحْسَبُ مِنْ مَالِهِمْ وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَيُنْدَبُ إخْرَاجُ الْأَرِقَّاءِ بِإِذْنِ سَادَاتِهِمْ
(قَوْلُهُ: وَيَخْرُجُونَ الصِّبْيَانُ وَالشُّيُوخُ) أَيْ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى صِبْيَانِ الْكُفَّارِ
(قَوْلُهُ: وَالْعَجَائِزُ وَالْخُنْثَى) نَصَّ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ عَدَمُ خُرُوجِهِمَا لِلْأُنُوثَةِ الْمُحَقَّقَةِ فِي الْعَجَائِزِ وَالْمُحْتَمَلَةِ فِي الْخَنَاثَى
(قَوْلُهُ: هَلْ تُرْزَقُونَ) هُوَ فِي مَعْنَى النَّفْيِ: أَيْ لَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: تُحْسَبُ مِنْ مَالِهِمْ) أَيْ؛ لِأَنَّ لَهُمْ مَصْلَحَةً فِي ذَلِكَ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَمَا فِي الْحَجِّ أَنَّ هَذِهِ حَاجَةٌ نَاجِزَةٌ،
بِخِلَافِ تِلْكَ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَالٌ هَلْ يُخْرِجُونَ مَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَخْرُجُ مِنْهُ الْأُمُورُ الضَّرُورِيَّةُ وَالِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُمْ بِغَيْرِهِمْ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ مَا ذَكَرَ:
وَلَوْ خَرَجَتْ الزَّوْجَةُ لِلِاسْتِسْقَاءِ فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِ الزَّوْجِ وَهِيَ مَعَهُ فَلَا إشْكَالَ فِي وُجُوبِ نَفَقَتِهَا. أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا إشْكَالَ فِي عَدَمِ الْوُجُوبِ، أَوْ بِإِذْنِهِ وَهِيَ وَحْدَهَا فَهَلْ يُعَدُّ ذَلِكَ خُرُوجًا لِحَاجَتِهِمَا كَمَا قَدْ يُفْهِمُهُ كَلَامٌ الْإِسْنَوِيِّ الْمَذْكُورِ حَتَّى تَجِبُ نَفَقَتُهَا أَوْ لَا؛ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ الِاسْتِسْقَاءِ لَا تَخُصُّ الزَّوْجَ وَلَمْ نَنْدُبْهَا لَهَا وَلَا احْتِيَاجَ إلَيْهَا فِي تَحْصِيلِهَا وَغَيْرُهَا يَقُومُ بِذَلِكَ وَلَا تُعَدُّ فِي ذَلِكَ أَنَّهَا فِي حَاجَةِ الزَّوْجِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْقَلْبُ إلَى الثَّانِي أَمْيَلُ؛
لِأَنَّهَا إنَّمَا خَرَجَتْ لِغَرَضِهَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ قَدْ يَعُودُ عَلَى الزَّوْجِ نَفْعٌ بِوَاسِطَةِ زَوْجِهَا لَكِنَّهُ لَمْ يَبْعَثْهَا إلَيْهِ وَلَا طَلَبَهُ مِنْهَا
وَأَمَّا مُؤْنَةُ خُرُوجِهَا الزَّاهِدَةُ عَلَى نَفَقَةِ التَّخَلُّفِ، فَأَوْلَى بِعَدَمِ الْوُجُوبِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ) خِلَافًا لحج
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْبَهَائِمُ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: لَوْ تَرَكُوا الْخُرُوجَ فَهَلْ يُسَنُّ إخْرَاجُ الْبَهَائِمِ وَحْدَهَا؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَطْلُبُ وَيُسْتَجَابُ لَهَا أَخْذًا مِنْ قَضِيَّةِ النَّمْلَةِ؟ قَدْ يُتَّجَهُ عَدَمُ سَنِّ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ إخْرَاجَهَا إنَّمَا هُوَ بِالتَّبَعِ، وَلَا دَلَالَةَ فِي قَضِيَّةِ النَّمْلَةِ إذْ لَيْسَ فِيهَا أَنَّهُ أَخْرَجَهَا، وَإِنَّمَا فِيهَا الْإِخْبَارُ عَنْ أَمْرٍ وَقَعَ اتِّفَاقًا، وَهَلْ الْمُرَادُ بِالْبَهَائِمِ مَا يَشْمَلُ نَحْوَ الْكِلَابِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الشُّمُولُ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَرْزِقَةٌ أَيْضًا، وَعَلَيْهِ فَهَلْ الْعَقُورُ مِنْهَا كَذَلِكَ، وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ كَذَلِكَ حَيْثُ تَأَخَّرَ قَتْلُهُ لِأَمْرٍ اقْتَضَاهُ كَأَنْ اُضْطُرَّ إلَى أَكْلِهِ وَتَزَوُّدِهِ لِيَأْكُلَهُ طَرِيًّا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ
Says nothing on this mas’ala.
(وَيُخْرِجُونَ) نَدْبًا (الصِّبْيَانَ) وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ مُؤْنَةَ حَمْلِهِمْ فِي مَالِ الْوَلِيِّ كَمُؤَنِ حَجِّهِمْ بَلْ أَوْلَى. (تَنْبِيهٌ) شَمِلَ الصِّبْيَانُ غَيْرَ الْمُمَيِّزِينَ وَعَلَيْهِ تَخْرُجُ الْمَجَانِينُ الَّذِينَ أُمِنَتْ قَطْعًا ضَرَاوَتُهُمْ وَيُحْتَمَلُ التَّقْيِيدُ بِالْمُمَيِّزِينَ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ إخْرَاجُ أَوْلَادِ الْبَهَائِمِ إشْعَارًا بِأَنَّ الْكُلَّ مُسْتَرْزَقُونَ (وَالشُّيُوخَ) ، وَالْعَجَائِزَ؛ لِأَنَّ دُعَاءَهُمْ أَقْرَبُ لِلْإِجَابَةِ وَفِي خَبَرِ الْبُخَارِيِّ «وَهَلْ تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إلَّا بِضُعَفَائِكُمْ» وَفِي خَبَرٍ ضَعِيفٍ «لَوْلَا شَبَابٌ خُشَّعٌ وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ وَشُيُوخٌ رُكَّعٌ» أَيْ لِكِبَرِ سِنِّهِمْ أَوْ كَثْرَةِ عِبَادَتِهِمْ «وَأَطْفَالٌ رُضَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابُ صَبًّا»
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: نَدْبًا) وَيُتَّجَهُ الْوُجُوبُ إذَا أَمَرَ الْإِمَامُ
(قَوْلُهُ: نَدْبًا) وَيُتَّجَهُ الْوُجُوبُ إذَا أَمَرَ الْإِمَامُ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (الصِّبْيَانَ إلَخْ) أَيْ وَالْأَرِقَّاءَ بِإِذْنِ سَادَاتِهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) قَضِيَّةُ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّهَا فِي مَالِ الصِّبْيَانِ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْجَدْبَ عَمَّهُمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
وَكَذَا فِي الْإِيعَابِ وَالْإِمْدَادِ كَمَا فِي الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ وَقَالَ شَيْخُنَا بَعْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ الْخِلَافِ وَقَالَ سم إنْ كَانَ الِاسْتِسْقَاءُ لَهُمْ فَهِيَ مِنْ مَالِهِمْ،
وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِمْ فَهِيَ عَلَى أَوْلِيَائِهِمْ اهـ
وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ هَذَا جَمْعًا بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ مُؤْنَةَ حَمْلِهِمْ) أَيْ الصِّبْيَانِ وَنَحْوِهِمْ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: كَمُؤَنِ حَجِّهِمْ إلَخْ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ مَصْلَحَةَ الِاسْتِسْقَاءِ ضَرُورِيَّةٌ سم عِبَارَةُ ع ش وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَمَا فِي الْحَجِّ أَنَّ هَذِهِ حَاجَةٌ نَاجِزَةٌ
بِخِلَافِ تِلْكَ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا تُخْرَجُ مُؤْنَتُهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ بَعْدَمَا ذَكَرَ وَلَوْ خَرَجَتْ الزَّوْجَةُ لِلِاسْتِسْقَاءِ،
فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِ الزَّوْجِ وَهِيَ مَعَهُ فَلَا إشْكَالَ فِي وُجُوبِ نَفَقَتِهَا عَلَيْهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا إشْكَالَ فِي عَدَمِ الْوُجُوبِ أَوْ بِإِذْنِهِ وَهِيَ وَحْدَهَا فَفِيهِ نَظَرٌ وَالْقَلْبُ إلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ أَمْيَلُ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا خَرَجَتْ لِغَرَضِهَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ قَدْ يَعُودُ عَلَى الزَّوْجِ نَفْعٌ بِوَاسِطَةِ خُرُوجِهَا لَكِنَّهُ لَمْ يَبْعَثْهَا إلَيْهِ وَلَا طَلَبَهُ مِنْهَا،
وَأَمَّا مُؤْنَةُ خُرُوجِهَا الزَّائِدَةُ عَلَى نَفَقَةِ التَّخَلُّفِ فَأَوْلَى بِعَدَمِ الْوُجُوبِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
(قَوْلُهُ: ضَرَاوَتُهُمْ) أَيْ غَلَبَتُهُمْ وَإِيذَاؤُهُمْ لِلْخَلْقِ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ) أَيْ الشُّمُولَ وَجَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: مُسْتَرْزِقُونَ) بِكَسْرِ الزَّايِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالشُّيُوخَ) أَيْ وَالْخُنْثَى الْقَبِيحَ الْمَنْظَرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَالْعَجَائِزَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يُمْنَعُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَالْعَجَائِزَ) أَيْ غَيْرَ ذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ
بِخِلَافِ الشَّوَابِّ مُطْلَقًا وَالْعَجَائِزِ ذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ وَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِ حَلِيلِ ذَاتِ الْحَلِيلِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْعِيدِ وَغَيْرِهِ بِرْمَاوِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: «وَهَلْ تُرْزَقُونَ» ) فِي مَعْنَى النَّفْيِ أَيْ لَا تُرْزَقُونَ ع ش
(قَوْلُهُ: أَيْ لِكِبَرِ سِنِّهِمْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْإِيعَابِ وَالْمُرَادُ بِالرُّكَّعِ مَنْ انْحَنَتْ ظُهُورُهُمْ مِنْ الْكِبَرِ
وَقِيلَ مِنْ الْعِبَادَةِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَكَذَا الْبَهَائِمُ) لَوْ تَرَكُوا الْخُرُوجَ فَهَلْ يُسَنُّ إخْرَاجُ الْبَهَائِمِ وَحْدَهَا؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَطْلُبُ وَيُسْتَجَابُ لَهَا قَدْ يُتَّجَهُ عَدَمُ سَنِّ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ إخْرَاجَهَا إنَّمَا هُوَ بِالتَّبَعِ وَهَلْ الْمُرَادُ بِالْبَهَائِمِ مَا يَشْمَلُ نَحْوَ الْكِلَابِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الشُّمُولُ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَرْزِقَةٌ أَيْضًا وَعَلَيْهِ فَهَلْ الْعَقُورُ مِنْهَا كَذَلِكَ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ كَذَلِكَ حَيْثُ تَأَخَّرَ قَتْلُهُ لِأَمْرٍ اقْتَضَاهُ كَأَنْ اُضْطُرَّ إلَى أَكْلِهِ وَتَزَوُّدِهِ لِيَأْكُلَهُ طَرِيًّا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ نَدْبًا) وَيَتَّجِهُ الْوُجُوبُ إذَا أَمَرَ الْإِمَامُ
(قَوْلُهُ: فِي مَالِ الْوَلِيِّ) اقْتَضَى كَلَامُ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّهَا فِي مَالِ الصِّبْيَانِ وَهُوَ كَذَلِكَ شَرْحُ مَرَّ
(قَوْلُهُ كَمُؤَنِ حَجِّهِمْ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ مَصْلَحَةَ الِاسْتِسْقَاءِ ضَرُورِيَّةٌ
(قَوْلُهُ: أَيْ لِكِبَرِ سِنِّهِمْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ انْحَنَتْ ظُهُورُهُمْ مِنْ الْكِبَرِ
وَقِيلَ مِنْ الْعِبَادَةِ اهـ.
(وَيُخْرِجُونَ) مَعَهُمْ نَدْبًا (الصِّبْيَانَ وَالشُّيُوخَ) وَالْعَجَائِزَ وَمَنْ لَا هَيْئَةَ لَهَا مِنْ النِّسَاءِ وَالْخُنْثَى الْقَبِيحَ الْمَنْظَرِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ لِأَنَّ دُعَاءَهُمْ أَقْرَبُ إلَى الْإِجَابَةِ إذْ الْكَبِيرُ أَرَقُّ قَلْبًا وَالصَّغِيرُ لَا ذَنْبَ عَلَيْهِ، وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «وَهَلْ تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إلَّا بِضُعَفَائِكُمْ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَرَوَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ «لَوْلَا شَبَابٌ خُشَّعٌ وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ وَشُيُوخٌ رُكَّعٌ وَأَطْفَالٌ رُضَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابُ صَبًّا» .
وَنَظَمَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ فَقَالَ:[الرَّجَزُ] لَوْلَا عِبَادٌ لِلْإِلَهِ رُكَّعُ ... وَصِبْيَةٌ مِنْ الْيَتَامَى رُضَّعُ وَمُهْمَلَاتٌ فِي الْفَلَاةِ رُتَّعُ ... صُبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابُ الْأَوْجَعُ وَالْمُرَادُ بِالرُّكَّعِ الَّذِينَ انْحَنَتْ ظُهُورُهُمْ مِنْ الْكِبَرِ،
وَقِيلَ مِنْ الْعِبَادَةِ، وَلَوْ اُحْتِيجَ فِي حَمْلِ الصِّبْيَانِ وَنَحْوِهِمْ إلَى مُؤْنَةٍ حُسِبَتْ مِنْ مَالِهِمْ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ؛ لِأَنَّ الْجَدْبَ عَمَّهُمْ،
وَيُسَنُّ إخْرَاجُ الْأَرِقَّاءِ بِإِذْنِ سَادَاتِهِمْ
(وَيُخْرِجُونَ الصِّبْيَانَ وَالشُّيُوخَ) لِأَنَّ دُعَاءَهُمْ أَقْرَبُ إلَى الْإِجَابَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَيُخْرِجُونَ الصِّبْيَانَ) وَمُؤْنَةُ إخْرَاجِهِمْ فِي مَالِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَالٌ فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُمْ مُؤْنَتُهُمْ، وَمِثْلُهُمْ النِّسَاءُ غَيْرُ ذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ، وَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِ حَلِيلِ ذَاتِ الْحَلِيلِ.
وَكَذَا الْعَبِيدُ بِإِذْنِ سَادَاتِهِمْ لَا الْمَجَانِينَ وَإِنْ أَمِنَتْ ضَرَاوَتُهُمْ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا الْبَهَائِمُ) وَتُبْعَدُ أَوْلَادُهَا عَنْهَا لِيَكْثُرَ الصِّيَاحُ وَالضَّجِيجُ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ويخرجون الصبيان والشيوخ) وكذلك العجائز؛ لأن الشيوخ أرق قلبًا، والصبيان لا ذنب لهم، فدعاؤهم أسرع إلى الإجابة.
وفي (البخاري)[٢٨٩٦] من حديث سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم).
وفي (سنن البيهقي)[٣/ ٣٤٥]: (مهلًا عن الله، مهلًا؛ فإنه لولا شباب خشع، وبهائم رتع، وشيوخ ركع، وأطفال رضع .. لصب عليكم العذاب صبًا).
والمراد بـ (الركع): الذين انحنت ظهورهم من الكبر،
وقيل: العباد ويؤيده أنه جاء: (وعباد ركع).
و (الشيخ): من جاور الأربعين.
قال في (الأم): وأحب أن تخرج كبار السن،
ومن لا هيئة لها منهن.
والخنثى القبيح المنظر يشبه أن يلحق بالعجائز.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.