Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُخْرِجُونَ) مَعَهُمْ اسْتِحْبَابًا (الصِّبْيَانَ وَالشُّيُوخَ) وَالْعَجَائِزَ وَالْخُنْثَى الْقَبِيحَ الْمَنْظَرِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ لِأَنَّ دُعَاءَهُمْ أَرْجَى لِلْإِجَابَةِ، إذْ الشَّيْخُ أَرَقُّ قَلْبًا وَالصَّبِيُّ لَا ذَنْبَ عَلَيْهِ، وَصَحَّ «هَلْ تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إلَّا بِضُعَفَائِكُمْ» وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّ الْمُؤْنَةَ الَّتِي يُحْتَاجُ إلَيْهَا فِي حَمْلِ الصِّبْيَانِ تُحْسَبُ مِنْ مَالِهِمْ وَهُوَ كَذَلِكَ،

3,927

وَيُنْدَبُ إخْرَاجُ الْأَرِقَّاءِ بِإِذْنِ سَادَاتِهِمْ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَخْرُجُونَ الصِّبْيَانُ وَالشُّيُوخُ) أَيْ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى صِبْيَانِ الْكُفَّارِ

(قَوْلُهُ: وَالْعَجَائِزُ وَالْخُنْثَى) نَصَّ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ عَدَمُ خُرُوجِهِمَا لِلْأُنُوثَةِ الْمُحَقَّقَةِ فِي الْعَجَائِزِ وَالْمُحْتَمَلَةِ فِي الْخَنَاثَى

(قَوْلُهُ: هَلْ تُرْزَقُونَ) هُوَ فِي مَعْنَى النَّفْيِ: أَيْ لَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: تُحْسَبُ مِنْ مَالِهِمْ) أَيْ؛ لِأَنَّ لَهُمْ مَصْلَحَةً فِي ذَلِكَ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَمَا فِي الْحَجِّ أَنَّ هَذِهِ حَاجَةٌ نَاجِزَةٌ،

3,947

بِخِلَافِ تِلْكَ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَالٌ هَلْ يُخْرِجُونَ مَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَخْرُجُ مِنْهُ الْأُمُورُ الضَّرُورِيَّةُ وَالِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُمْ بِغَيْرِهِمْ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ مَا ذَكَرَ:

3,948

وَلَوْ خَرَجَتْ الزَّوْجَةُ لِلِاسْتِسْقَاءِ فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِ الزَّوْجِ وَهِيَ مَعَهُ فَلَا إشْكَالَ فِي وُجُوبِ نَفَقَتِهَا. أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا إشْكَالَ فِي عَدَمِ الْوُجُوبِ، أَوْ بِإِذْنِهِ وَهِيَ وَحْدَهَا فَهَلْ يُعَدُّ ذَلِكَ خُرُوجًا لِحَاجَتِهِمَا كَمَا قَدْ يُفْهِمُهُ كَلَامٌ الْإِسْنَوِيِّ الْمَذْكُورِ حَتَّى تَجِبُ نَفَقَتُهَا أَوْ لَا؛ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ الِاسْتِسْقَاءِ لَا تَخُصُّ الزَّوْجَ وَلَمْ نَنْدُبْهَا لَهَا وَلَا احْتِيَاجَ إلَيْهَا فِي تَحْصِيلِهَا وَغَيْرُهَا يَقُومُ بِذَلِكَ وَلَا تُعَدُّ فِي ذَلِكَ أَنَّهَا فِي حَاجَةِ الزَّوْجِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْقَلْبُ إلَى الثَّانِي أَمْيَلُ؛

لِأَنَّهَا إنَّمَا خَرَجَتْ لِغَرَضِهَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ قَدْ يَعُودُ عَلَى الزَّوْجِ نَفْعٌ بِوَاسِطَةِ زَوْجِهَا لَكِنَّهُ لَمْ يَبْعَثْهَا إلَيْهِ وَلَا طَلَبَهُ مِنْهَا

3,949

وَأَمَّا مُؤْنَةُ خُرُوجِهَا الزَّاهِدَةُ عَلَى نَفَقَةِ التَّخَلُّفِ، فَأَوْلَى بِعَدَمِ الْوُجُوبِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ) خِلَافًا لحج

(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْبَهَائِمُ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: لَوْ تَرَكُوا الْخُرُوجَ فَهَلْ يُسَنُّ إخْرَاجُ الْبَهَائِمِ وَحْدَهَا؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَطْلُبُ وَيُسْتَجَابُ لَهَا أَخْذًا مِنْ قَضِيَّةِ النَّمْلَةِ؟ قَدْ يُتَّجَهُ عَدَمُ سَنِّ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ إخْرَاجَهَا إنَّمَا هُوَ بِالتَّبَعِ، وَلَا دَلَالَةَ فِي قَضِيَّةِ النَّمْلَةِ إذْ لَيْسَ فِيهَا أَنَّهُ أَخْرَجَهَا، وَإِنَّمَا فِيهَا الْإِخْبَارُ عَنْ أَمْرٍ وَقَعَ اتِّفَاقًا، وَهَلْ الْمُرَادُ بِالْبَهَائِمِ مَا يَشْمَلُ نَحْوَ الْكِلَابِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الشُّمُولُ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَرْزِقَةٌ أَيْضًا، وَعَلَيْهِ فَهَلْ الْعَقُورُ مِنْهَا كَذَلِكَ، وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ كَذَلِكَ حَيْثُ تَأَخَّرَ قَتْلُهُ لِأَمْرٍ اقْتَضَاهُ كَأَنْ اُضْطُرَّ إلَى أَكْلِهِ وَتَزَوُّدِهِ لِيَأْكُلَهُ طَرِيًّا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُخْرِجُونَ) نَدْبًا (الصِّبْيَانَ) وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ مُؤْنَةَ حَمْلِهِمْ فِي مَالِ الْوَلِيِّ كَمُؤَنِ حَجِّهِمْ بَلْ أَوْلَى. (تَنْبِيهٌ) شَمِلَ الصِّبْيَانُ غَيْرَ الْمُمَيِّزِينَ وَعَلَيْهِ تَخْرُجُ الْمَجَانِينُ الَّذِينَ أُمِنَتْ قَطْعًا ضَرَاوَتُهُمْ وَيُحْتَمَلُ التَّقْيِيدُ بِالْمُمَيِّزِينَ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ إخْرَاجُ أَوْلَادِ الْبَهَائِمِ إشْعَارًا بِأَنَّ الْكُلَّ مُسْتَرْزَقُونَ (وَالشُّيُوخَ) ، وَالْعَجَائِزَ؛ لِأَنَّ دُعَاءَهُمْ أَقْرَبُ لِلْإِجَابَةِ وَفِي خَبَرِ الْبُخَارِيِّ «وَهَلْ تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إلَّا بِضُعَفَائِكُمْ» وَفِي خَبَرٍ ضَعِيفٍ «لَوْلَا شَبَابٌ خُشَّعٌ وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ وَشُيُوخٌ رُكَّعٌ» أَيْ لِكِبَرِ سِنِّهِمْ أَوْ كَثْرَةِ عِبَادَتِهِمْ «وَأَطْفَالٌ رُضَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابُ صَبًّا»

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: نَدْبًا) وَيُتَّجَهُ الْوُجُوبُ إذَا أَمَرَ الْإِمَامُ

(قَوْلُهُ: نَدْبًا) وَيُتَّجَهُ الْوُجُوبُ إذَا أَمَرَ الْإِمَامُ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (الصِّبْيَانَ إلَخْ) أَيْ وَالْأَرِقَّاءَ بِإِذْنِ سَادَاتِهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) قَضِيَّةُ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّهَا فِي مَالِ الصِّبْيَانِ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْجَدْبَ عَمَّهُمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

6,200

وَكَذَا فِي الْإِيعَابِ وَالْإِمْدَادِ كَمَا فِي الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ وَقَالَ شَيْخُنَا بَعْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ الْخِلَافِ وَقَالَ سم إنْ كَانَ الِاسْتِسْقَاءُ لَهُمْ فَهِيَ مِنْ مَالِهِمْ،

6,201

وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِمْ فَهِيَ عَلَى أَوْلِيَائِهِمْ اهـ

6,202

وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ هَذَا جَمْعًا بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَنَّ مُؤْنَةَ حَمْلِهِمْ) أَيْ الصِّبْيَانِ وَنَحْوِهِمْ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: كَمُؤَنِ حَجِّهِمْ إلَخْ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ مَصْلَحَةَ الِاسْتِسْقَاءِ ضَرُورِيَّةٌ سم عِبَارَةُ ع ش وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَمَا فِي الْحَجِّ أَنَّ هَذِهِ حَاجَةٌ نَاجِزَةٌ

6,203

بِخِلَافِ تِلْكَ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا تُخْرَجُ مُؤْنَتُهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ بَعْدَمَا ذَكَرَ وَلَوْ خَرَجَتْ الزَّوْجَةُ لِلِاسْتِسْقَاءِ،

6,204

فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِ الزَّوْجِ وَهِيَ مَعَهُ فَلَا إشْكَالَ فِي وُجُوبِ نَفَقَتِهَا عَلَيْهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا إشْكَالَ فِي عَدَمِ الْوُجُوبِ أَوْ بِإِذْنِهِ وَهِيَ وَحْدَهَا فَفِيهِ نَظَرٌ وَالْقَلْبُ إلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ أَمْيَلُ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا خَرَجَتْ لِغَرَضِهَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ قَدْ يَعُودُ عَلَى الزَّوْجِ نَفْعٌ بِوَاسِطَةِ خُرُوجِهَا لَكِنَّهُ لَمْ يَبْعَثْهَا إلَيْهِ وَلَا طَلَبَهُ مِنْهَا،

6,205

وَأَمَّا مُؤْنَةُ خُرُوجِهَا الزَّائِدَةُ عَلَى نَفَقَةِ التَّخَلُّفِ فَأَوْلَى بِعَدَمِ الْوُجُوبِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

(قَوْلُهُ: ضَرَاوَتُهُمْ) أَيْ غَلَبَتُهُمْ وَإِيذَاؤُهُمْ لِلْخَلْقِ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ) أَيْ الشُّمُولَ وَجَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: مُسْتَرْزِقُونَ) بِكَسْرِ الزَّايِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالشُّيُوخَ) أَيْ وَالْخُنْثَى الْقَبِيحَ الْمَنْظَرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَالْعَجَائِزَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يُمْنَعُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَالْعَجَائِزَ) أَيْ غَيْرَ ذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ

6,206

بِخِلَافِ الشَّوَابِّ مُطْلَقًا وَالْعَجَائِزِ ذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ وَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِ حَلِيلِ ذَاتِ الْحَلِيلِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْعِيدِ وَغَيْرِهِ بِرْمَاوِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: «وَهَلْ تُرْزَقُونَ» ) فِي مَعْنَى النَّفْيِ أَيْ لَا تُرْزَقُونَ ع ش

(قَوْلُهُ: أَيْ لِكِبَرِ سِنِّهِمْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْإِيعَابِ وَالْمُرَادُ بِالرُّكَّعِ مَنْ انْحَنَتْ ظُهُورُهُمْ مِنْ الْكِبَرِ

6,207

وَقِيلَ مِنْ الْعِبَادَةِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ

6,208

(وَكَذَا الْبَهَائِمُ) لَوْ تَرَكُوا الْخُرُوجَ فَهَلْ يُسَنُّ إخْرَاجُ الْبَهَائِمِ وَحْدَهَا؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَطْلُبُ وَيُسْتَجَابُ لَهَا قَدْ يُتَّجَهُ عَدَمُ سَنِّ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ إخْرَاجَهَا إنَّمَا هُوَ بِالتَّبَعِ وَهَلْ الْمُرَادُ بِالْبَهَائِمِ مَا يَشْمَلُ نَحْوَ الْكِلَابِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الشُّمُولُ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَرْزِقَةٌ أَيْضًا وَعَلَيْهِ فَهَلْ الْعَقُورُ مِنْهَا كَذَلِكَ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ كَذَلِكَ حَيْثُ تَأَخَّرَ قَتْلُهُ لِأَمْرٍ اقْتَضَاهُ كَأَنْ اُضْطُرَّ إلَى أَكْلِهِ وَتَزَوُّدِهِ لِيَأْكُلَهُ طَرِيًّا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ نَدْبًا) وَيَتَّجِهُ الْوُجُوبُ إذَا أَمَرَ الْإِمَامُ

(قَوْلُهُ: فِي مَالِ الْوَلِيِّ) اقْتَضَى كَلَامُ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّهَا فِي مَالِ الصِّبْيَانِ وَهُوَ كَذَلِكَ شَرْحُ مَرَّ

(قَوْلُهُ كَمُؤَنِ حَجِّهِمْ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ مَصْلَحَةَ الِاسْتِسْقَاءِ ضَرُورِيَّةٌ

(قَوْلُهُ: أَيْ لِكِبَرِ سِنِّهِمْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ انْحَنَتْ ظُهُورُهُمْ مِنْ الْكِبَرِ

2,042

وَقِيلَ مِنْ الْعِبَادَةِ اهـ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُخْرِجُونَ) مَعَهُمْ نَدْبًا (الصِّبْيَانَ وَالشُّيُوخَ) وَالْعَجَائِزَ وَمَنْ لَا هَيْئَةَ لَهَا مِنْ النِّسَاءِ وَالْخُنْثَى الْقَبِيحَ الْمَنْظَرِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ لِأَنَّ دُعَاءَهُمْ أَقْرَبُ إلَى الْإِجَابَةِ إذْ الْكَبِيرُ أَرَقُّ قَلْبًا وَالصَّغِيرُ لَا ذَنْبَ عَلَيْهِ، وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «وَهَلْ تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إلَّا بِضُعَفَائِكُمْ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَرَوَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ «لَوْلَا شَبَابٌ خُشَّعٌ وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ وَشُيُوخٌ رُكَّعٌ وَأَطْفَالٌ رُضَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابُ صَبًّا» .

وَنَظَمَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ فَقَالَ:[الرَّجَزُ] لَوْلَا عِبَادٌ لِلْإِلَهِ رُكَّعُ ... وَصِبْيَةٌ مِنْ الْيَتَامَى رُضَّعُ وَمُهْمَلَاتٌ فِي الْفَلَاةِ رُتَّعُ ... صُبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابُ الْأَوْجَعُ وَالْمُرَادُ بِالرُّكَّعِ الَّذِينَ انْحَنَتْ ظُهُورُهُمْ مِنْ الْكِبَرِ،

5,131

وَقِيلَ مِنْ الْعِبَادَةِ، وَلَوْ اُحْتِيجَ فِي حَمْلِ الصِّبْيَانِ وَنَحْوِهِمْ إلَى مُؤْنَةٍ حُسِبَتْ مِنْ مَالِهِمْ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ؛ لِأَنَّ الْجَدْبَ عَمَّهُمْ،

5,132

وَيُسَنُّ إخْرَاجُ الْأَرِقَّاءِ بِإِذْنِ سَادَاتِهِمْ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُخْرِجُونَ الصِّبْيَانَ وَالشُّيُوخَ) لِأَنَّ دُعَاءَهُمْ أَقْرَبُ إلَى الْإِجَابَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُخْرِجُونَ الصِّبْيَانَ) وَمُؤْنَةُ إخْرَاجِهِمْ فِي مَالِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَالٌ فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُمْ مُؤْنَتُهُمْ، وَمِثْلُهُمْ النِّسَاءُ غَيْرُ ذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ، وَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِ حَلِيلِ ذَاتِ الْحَلِيلِ.

2,575

وَكَذَا الْعَبِيدُ بِإِذْنِ سَادَاتِهِمْ لَا الْمَجَانِينَ وَإِنْ أَمِنَتْ ضَرَاوَتُهُمْ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ.

قَوْلُهُ: (وَكَذَا الْبَهَائِمُ) وَتُبْعَدُ أَوْلَادُهَا عَنْهَا لِيَكْثُرَ الصِّيَاحُ وَالضَّجِيجُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويخرجون الصبيان والشيوخ) وكذلك العجائز؛ لأن الشيوخ أرق قلبًا، والصبيان لا ذنب لهم، فدعاؤهم أسرع إلى الإجابة.

5,128

وفي (البخاري)[٢٨٩٦] من حديث سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم).

5,129

وفي (سنن البيهقي)[٣/ ٣٤٥]: (مهلًا عن الله، مهلًا؛ فإنه لولا شباب خشع، وبهائم رتع، وشيوخ ركع، وأطفال رضع .. لصب عليكم العذاب صبًا).

والمراد بـ (الركع): الذين انحنت ظهورهم من الكبر،

5,130

وقيل: العباد ويؤيده أنه جاء: (وعباد ركع).

و (الشيخ): من جاور الأربعين.

5,131

قال في (الأم): وأحب أن تخرج كبار السن،

5,132

ومن لا هيئة لها منهن.

والخنثى القبيح المنظر يشبه أن يلحق بالعجائز.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.