ثم يلف أخرى ويدخل أصبعه فمه ويمرها على أسنانه
Its commentaries
(ثُمَّ يَلُفُّ) خِرْقَةً (أُخْرَى) عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى بَعْدَ أَنْ يُلْقِيَ الْأُولَى وَيُغَسِّلُ يَدَهُ بِمَاءٍ وَأُشْنَانٍ، أَوْ نَحْوِهِ إنْ تَلَوَّثَتْ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ (وَيُدْخِلُ أُصْبُعَهُ) السَّبَّابَةَ (فَمَهُ) كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ مِنْ الْيُسْرَى كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْخُوَارِزْمِيَّ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَتَكُونُ مَبْلُولَةً بِالْمَاءِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْمُتَوَضِّئَ يُزِيلُ مَا فِي أَنْفِهِ بِيَسَارِهِ، وَفَارَقَ الْحَيَّ حَيْثُ يَتَسَوَّكُ بِالْيُمْنَى لِلْخِلَافِ، وَلِأَنَّ الْقَذِرَ ثَمَّ لَا يَتَّصِلُ بِالْيَدِ بِخِلَافِهِ هُنَا، وَلَا يَفْتَحُ أَسْنَانَهُ لِئَلَّا يَسْبِقَ الْمَاءُ لِجَوْفِهِ فَيُسْرِعُ فَسَادُهُ (وَيُمِرُّهَا عَلَى أَسْنَانِهِ) كَمَا فِي الْحَيِّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَلُفُّ) مِنْ بَابِ رَدَّ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَفْتَحُ أَسْنَانَهُ) أَيْ يُسَنُّ أَنْ لَا يَفْتَحَ أَسْنَانَهُ،
فَلَوْ خَالَفَ وَفَتَحَ فَإِنْ عَدَّ إزْرَاءٌ أَوْ وَصَلَ الْمَاءُ لِجَوْفِهِ حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا نَعَمْ لَوْ تَنَجَّسَ فَمُهُ وَكَانَ يَلْزَمُهُ طُهْرُهُ لَوْ كَانَ حَيًّا وَتَوَقَّفَ عَلَى فَتْحِ أَسْنَانِهِ اُتُّجِهَ فَتْحُهَا وَإِنْ عَلِمَ سَبْقَ الْمَاءِ إلَى جَوْفِهِ
Says nothing on this mas’ala.
(ثُمَّ) يُلْقِي تِلْكَ وَيَغْسِلُ مَا أَصَابَ يَدَهُ بِمَاءٍ وَنَحْوِ أُشْنَانٍ وَ (يَلُفُّ) خِرْقَةً (أُخْرَى) بِيَسَارِهِ أَيْضًا وَيَغْسِلُ مَا بَقِيَ عَلَى بَدَنِهِ مِنْ قَذَرٍ ظَاهِرٍ أَوْ نَجَسٍ
وَيَجِبُ لَفُّهَا فِي الْعَوْرَةِ كَمَا عُرِفَ فَعُلِمَ أَنَّهُ يُسَنُّ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ أَنَّهُ يُعِدُّ خِرْقَتَيْنِ نَظِيفَتَيْنِ وَاحِدَةً لِلسَّوْأَتَيْنِ وَأُخْرَى لِبَقِيَّةِ الْبَدَنِ ثُمَّ يَلُفُّ خِرْقَةً نَظِيفَةً عَلَى أُصْبُعِهِ (وَيُدْخِلُ أُصْبُعَهُ) تِلْكَ وَالْأَوْلَى أَنْ تَكُونَ الْيُسْرَى خِلَافًا لِلْقَمُولِيِّ كَبَعْضِ نُسَخِ الْمُحَرَّرِ (فَمَهُ وَيُمِرُّهَا عَلَى أَسْنَانِهِ) بِشَيْءٍ مِنْ الْمَاءِ كَسِوَاكِ الْحَيِّ وَلَا يَفْتَحُ أَسْنَانَهُ لِئَلَّا يَدْخُلَ الْمَاءُ جَوْفَهُ فَيُفْسِدَهُ قِيلَ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْحَيَّ يَسْتَاكُ بِالْيُسْرَى اهـ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ فَإِنَّ الْأُصْبُعَ هُنَا مُبَاشِرَةٌ لِلْأَذَى مِنْ وَرَاءِ الْخِرْقَةِ وَلَا كَذَلِكَ ثَمَّ نَعَمْ قِيَاسُهُ أَنَّا لَوْ قُلْنَا بِحُصُولِ السِّوَاكِ بِالْأُصْبُعِ أَوْ أَرَادَ لَفَّ خِرْقَةٍ عَلَى أُصْبُعٍ لِلِاسْتِيَاكِ بِهَا وَالْأَذَى يَنْفُذُ مِنْهَا لَهَا سُنَّ كَوْنُهُ بِالْيُسْرَى
(قَوْلُهُ: يُلْقِي) إلَى قَوْلِهِ وَيَجِبُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَيَغْسِلُ مَا أَصَابَ إلَخْ) أَيْ إنْ تَلَوَّثَتْ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِ أُشْنَانٍ) أَيْ كَالصَّابُونِ
(قَوْلُهُ: وَيَلُفُّ) مِنْ بَابِ رَدَّ ع ش
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يُعِدُّ خِرْقَتَيْنِ إلَخْ) مُقْتَضَى قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي ثُمَّ يَلُفُّ أَنَّهُ يُعِدُّ ثَلَاثَ خِرَقٍ لَكِنَّ الَّذِي يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الْأَصْحَابِ أَنَّهَا خِرْقَتَانِ لَا غَيْرُ وَأَنَّ الَّتِي يَلُفُّهَا عَلَى أُصْبُعِهِ لِلِاسْتِيَاكِ هِيَ الثَّانِيَةُ فَهُوَ الْأَوْجَهُ خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيهِ صَنِيعُهُ إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ بِأَنَّ مُرَادَهُ بَعْضًا مِنْ تِلْكَ الْخِرْقَةِ نَظِيفًا لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ مِنْ الْقَذَرِ بَصْرِيٌّ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَى بَافَضْلٍ: إنَّ مَا يَأْتِي خِرْقَةٌ ثَالِثَةٌ لَطِيفَةٌ تَكُونُ عَلَى أُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ مِنْ يَدِهِ الْيُسْرَى اهـ أَيْ وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ فِي الْخِرْقَةِ الْكَبِيرَةِ الَّتِي لِلْيَدِ
(قَوْلُهُ: عَلَى أُصْبُعِهِ) أَيْ السَّبَّابَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: تِلْكَ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى أَنْ تَكُونَ إلَخْ) وَفَارَقَ الْحَيَّ حَيْثُ يَسْتَاكُ بِالْيَمِينِ لِلْخِلَافِ وَلِأَنَّ الْقَذَرَ ثَمَّ لَا يَتَّصِلُ بِالْيَدِ بِخِلَافِهِ هُنَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُفِيدُهُ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَفْتَحُ أَسْنَانَهُ) إذَا كَانَتْ مُتَرَاصَّةً مُغْنِي أَيْ يُسَنُّ أَنْ لَا يَفْتَحَ أَسْنَانَهُ
فَلَوْ خَالَفَ وَفَتَحَ فَإِنْ عُدَّ إزْرَاءً وَوَصَلَ الْمَاءُ لِجَوْفِهِ حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا نَعَمْ لَوْ تَنَجَّسَ فَمُهُ وَكَانَ يَلْزَمُهُ طُهْرُهُ لَوْ كَانَ حَيًّا وَتَوَقَّفَ عَلَى فَتْحِ أَسْنَانِهِ اُتُّجِهَ فَتْحُهَا وَإِنْ عَلِمَ سَبْقَ الْمَاءِ فِي جَوْفِهِ ع ش
(قَوْلُهُ: مِنْ هَذَا) أَيْ مِنْ اسْتِيَاكِ الْمَيِّتِ بِالْيُسْرَى
(قَوْلُهُ: أَنَّا لَوْ قُلْنَا إلَخْ) أَيْ وَأَنَّهُ لَوْ سَوَّكَ الْمَيِّتَ بِنَحْوِ عُودٍ كَانَ بِالْيُمْنَى حَلَبِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَدْ يُقَالُ قِيَاسُهُ أَنَّ الْخِرْقَةَ هُنَا لَوْ كُثِّفَتْ بِحَيْثُ تَمْنَعُ نُفُوذَ شَيْءٍ إلَى الْأُصْبُعِ سُنَّ كَوْنُهُ بِالْيُمْنَى فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيَغْسِلُ مَا أَصَابَ يَدَهُ) أَيْ إنْ تَلَوَّثَتْ
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَيُدْخِلُ أُصْبُعَهُ) أَيْ السَّبَّابَةَ فِيمَا يَظْهَرُ قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ م ر مِنْ الْيُسْرَى كَمَا صَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى أَنْ تَكُونَ الْيُسْرَى) فَارَقَ الْحَيَّ حَيْثُ تَسَوَّكَ بِالْيُمْنَى لِلْخِلَافِ وَلِأَنَّ الْقَذَرَ ثَمَّ لَا يَتَّصِلُ بِالْيَدِ بِخِلَافِهِ هُنَا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: كَسِوَاكِ الْحَيِّ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا سِوَاكُ الْمَيِّتِ لَا يُقَالُ هَذَا يُؤَيِّدُ أَنَّ أَوَّلَ سُنَنِ وُضُوءِ الْحَيِّ السِّوَاكُ لِأَنَّا نَقُولُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُطْلَبُ غَسْلُ كَفَّيْ الْمَيِّتِ أَوَّلًا فَلِهَذَا كَانَ السِّوَاكُ أَوَّلًا وَبَعْدَهُ الْمَضْمَضَةُ فَهُوَ عِنْدَ الْمَضْمَضَةِ لِعَدَمِ مَا يَتَوَسَّطُ بَيْنَهُمَا وَيَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ فَهُوَ صَالِحٌ لِلْقَوْلِ بِأَنَّ أَوَّلَ سُنَنِ وُضُوءِ الْحَيِّ السِّوَاكُ وَلِلْقَوْلِ بِأَنَّهُ ثَمَّ عِنْدَ الْمَضْمَضَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ
Adds nothing on this mas’ala.
(ثُمَّ يَلُفُّ) خِرْقَةً (أُخْرَى) عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى بَعْدَ إلْقَاءِ الْأُولَى، وَغَسْلِ يَدِهِ بِمَاءٍ وَأُشْنَانٍ أَوْ نَحْوِهِ إنْ تَلَوَّثَتْ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ.
وَفِي النِّهَايَةِ وَالْوَسِيطِ: يَغْسِلُ كُلَّ مَرَّةٍ بِخِرْقَةٍ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ أَبْلَغُ فِي النَّظَافَةِ (وَيُدْخِلُ أُصْبُعَهُ) السَّبَّابَةَ مِنْ يُسْرَاهُ كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا مَبْلُولَةً بِمَاءٍ (فَمَهُ وَيُمِرُّهَا عَلَى أَسْنَانِهِ) بِشَيْءٍ مِنْ الْمَاءِ كَمَا يَسْتَاكُ الْحَيُّ.
فَإِنْ قِيلَ: الْحَيُّ يَسْتَاكُ بِالْيَمِينِ فَلِمَ خُولِفَ فِي هَذَا؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ الْقَذَرَ ثَمَّ لَا يَتَّصِلُ بِالْيَدِ بِخِلَافِهِ هُنَا، وَبِأَنَّ الْمَيِّتَ قِيلَ بِنَجَاسَتِهِ فَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ، وَلَا يَفْتَحُ أَسْنَانَهُ إذَا كَانَتْ مُتَرَاصَّةً لِخَوْفِ سَبْقِ الْمَاءِ إلَى جَوْفِهِ فَيُسْرِعُ فَسَادُهُ
(ثُمَّ) بَعْدَ إلْقَاءِ الْخِرْقَةِ وَغَسْلِ يَدِهِ بِمَاءٍ وَأُشْنَانٍ. (يَلُفُّ) خِرْقَةً (أُخْرَى) عَلَى الْيَدِ (وَيُدْخِلُ أُصْبُعَهُ فَمَهُ وَيُمِرُّهَا عَلَى أَسْنَانِهِ) بِشَيْءٍ مِنْ الْمَاءِ كَمَا يَسْتَاكُ الْحَيُّ وَلَا يَفْتَحُ فَاهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَغَسْلِ يَدَيْهِ) أَيْ إنْ تَلَوَّثَتْ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ، وَتَبِعَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.
قَوْلُهُ: (عَلَى الْيَدِ) أَيْ الْيُسْرَى.
قَوْلُهُ: (أُصْبُعَهُ) أَيْ السَّبَّابَةَ.
قَوْلُهُ: (كَمَا يَسْتَاكُ الْحَيُّ) مِنْ حَيْثُ الْإِمْرَارُ إذْ الْأَوْلَى فِي الْحَيِّ أَنْ يَكُونَ بِعُودٍ، وَفِي بَاطِنِ الْأَسْنَانِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ثم يلف أخري) أي: بعد إلقاء الأولى وغسل يده بماء وأشنان إن تلوثت.
قال: (ويدخل إصبعه فمه ويمرها على أسنانه) كما يستاك الحي، والظاهر: أن ذلك يكون يبده اليسرى وقد صرح به في (الكافي)، وقد تقدم: أن الأصح حذف الميم من الفم.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.