Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْأَصَحُّ تَخْصِيصُ الصِّحَّةِ) أَيْ صِحَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْغَائِبِ وَالْقَبْرِ (بِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ) أَدَاءِ (فَرْضِهَا وَقْتَ الْمَوْتِ) دُونَ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ مُتَنَفِّلٌ وَهَذِهِ لَا يُتَنَفَّلُ بِهَا.

4,203

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: مَعْنَاهُ لَا تُفْعَلُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى: وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِابْتِدَاءُ بِصُورَتِهَا مِنْ غَيْرِ جِنَازَةٍ،

4,204

بِخِلَافِ صَلَاةِ الظُّهْرِ يُؤْتَى بِصُورَتِهَا ابْتِدَاءً بِلَا سَبَبٍ، ثُمَّ قَالَ: لَكِنَّ مَا قَالُوهُ يُنْتَقَضُ بِصَلَاةِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فَإِنَّهَا نَافِلَةً لَهُنَّ مَعَ صِحَّتِهَا،

4,205

وَلَوْ أُعِيدَتْ وَقَعَتْ نَافِلَةً خِلَافًا لِلْقَاضِي، وَلَعَلَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِمْ: إنَّ الصَّلَاةَ إذَا لَمْ تَكُنْ مَطْلُوبَةً لَا تَنْعَقِدُ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ مَحَلَّ كَلَامِهِمْ إذَا كَانَ عَدَمُ الطَّلَبِ لَهَا لِذَاتِهَا، وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لِأَمْرٍ خَارِجٍ وَهُوَ امْتِيَازُ هَذِهِ الصَّلَاةِ عَنْ غَيْرِهَا وَهُوَ أَنَّهُ لَا يُتَنَفَّلُ بِهَا.

4,206

أَمَّا لَوْ صَلَّى عَلَيْهَا مَنْ لَمْ يُصَلِّ أَوَّلًا فَإِنَّهَا تَقَعُ لَهُ فَرْضًا.

قَدْ اعْتَرَضَ ابْنُ الْعِمَادِ كَلَامَ الْمَجْمُوعِ فِي قَوْلِهِ

4,207

بِخِلَافِ الظُّهْرِ بِأَنَّهُ خَطَأٌ صَرِيحٌ،

4,208

فَإِنَّ الظُّهْرَ لَا يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ ابْتِدَاءُ فِعْلِهِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ؛ لِأَنَّهُ تَعَاطَى عِبَادَةً لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا وَهُوَ حَرَامٌ.

وَالْأَسْبَابُ الَّتِي تُؤَدَّى بِهَا الظُّهْرُ ثَلَاثَةٌ: الْأَدَاءُ وَالْقَضَاءُ وَالْإِعَادَةُ، وَرَدَّهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّ مَا قَالَهُ هُوَ الْخَطَأُ الصَّرِيحُ لِخَطَئِهِ فِي فَهْمِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَإِنَّمَا يَرُدُّ مَا قَالَهُ لَوْ

4,209

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ يُؤَدَّى بِهَا، وَقَضِيَّةُ اعْتِبَارِ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْفَرْضِ يَوْمَ الْمَوْتِ مَنْعُ الْكَافِرِ وَالْحَائِضِ يَوْمئِذٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُتَوَلِّي وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ، وَاعْتِبَارُ الْمَوْتِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْغُسْلِ لَمْ يُعْتَبَرْ ذَلِكَ، وَالصَّوَابُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُهُ لَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ اتِّفَاقًا،

4,210

وَكَذَا لَوْ كَانَ ثَمَّ غَيْرُهُ فَتَرَكَ الْجَمِيعُ فَإِنَّهُمْ يَأْثَمُونَ، بَلْ لَوْ زَالَ الْمَانِعُ بَعْدَ الْغُسْلِ أَوْ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَأَدْرَكَ زَمَنًا تُمْكِنُ فِيهِ الصَّلَاةُ كَانَ كَذَلِكَ، وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي الضَّبْطُ بِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ فَرْضِهَا وَقْتَ الدَّفْنِ لِئَلَّا يَرِدَ مَا قِيلَ، وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ جَوَازُ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ أَبَدًا بِشَرْطِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَلَا يَتَقَيَّدُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَا بِمُدَّةِ بَقَائِهِ قَبْلَ بَلَائِهِ وَلَا بِتَفَسُّخِهِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ اخْتِصَاصُ ذَلِكَ بِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ وَقْتَ الْمَوْتِ،

4,211

فَمَنْ كَانَ وَقْتُهُ غَيْرَ مُمَيَّزٍ صَحَّتْ صَلَاتُهُ قَطْعًا،

4,212

وَمَنْ كَانَ وَقْتَهُ مُمَيِّزًا لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ عَلَى الْأَوَّلِ وَتَصِحُّ عَلَى الثَّانِي.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أُعِيدَتْ) إلَخْ وَلَوْ مِرَارًا وَمُنْفَرِدًا، وَعِبَارَةُ سم عَلَى بَهْجَةٍ قَوْلُهُ وَلَوْ أُعِيدَتْ يَتَّجِهُ أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ جَوَازُ إعَادَتِهَا بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِهَا الشَّفَاعَةُ وَالدُّعَاءُ، وَالدُّعَاءُ لَا يُعْلَمُ حُصُولُ الْمَطْلُوبِ بِهِ بِمَرَّةٍ مُعَيَّنَةٍ بَلْ لَوْ عُلِمَ حُصُولُهُ بِهَا أَمْكَنَ أَنْ يَحْصُلَ بِغَيْرِهَا زِيَادَةٌ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَقَبْلَ الْغُسْلِ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ

4,221

وَكَذَا بَعْدَهُ وَقَبْلَ الدَّفْنِ وَسَيَأْتِي لَهُ

(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ جَوَازُ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَقْبَرَةِ الْمَنْبُوشَةِ وَغَيْرِهَا وَهِيَ فِي الْمَنْبُوشَةِ مُشْكِلٌ لِلْعِلْمِ بِنَجَاسَةِ مَا تَحْتَ الْمَيِّتِ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ غَيْرُ الْمَنْبُوشَةِ فَلْيُرَاجَعْ، عَلَى أَنَّ فِي غَيْرِ الْمَنْبُوشَةِ يَتَحَقَّقُ انْفِجَارُهُ عَادَةً وَنَجَاسَةُ كَفَنِهِ بِالصَّدِيدِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ هَذَا دَوَامٌ وَاغْتُفِرَ لِقَصْدِ الدُّعَاءِ وَالشَّفَاعَةِ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَيُصَرِّحُ بِالتَّعْمِيمِ قَوْلُ الشَّارِحِ: وَلَا يَتَقَيَّدُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ،

4,222

وَقَوْلُهُ السَّابِقُ: وَلَوْ صَلَّى عَلَى مَنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ سَنَتِهِ وَطَهُرَ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ جَازَ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: يُؤْتَى بِصُورَتِهَا) بِأَنْ يُتَنَفَّلَ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ عَلَى صُورَةِ الظُّهْرِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ لَكِنَّ مَا قَالُوهُ يُنْتَقَضُ إلَخْ) هَذَا لَا يَتَأَتَّى بَعْدَ حَمْلِهِ الْمَارِّ

(قَوْلُهُ: بَلْ لِأَمْرٍ خَارِجٍ وَهُوَ امْتِيَازٌ إلَخْ) فِيهِ وَقْفَةٌ لَا تَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ

(قَوْلُهُ: يَوْمَ الْمَوْتِ) أَيْ وَقْتَهُ وَكَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرَ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ) اخْتِيَارُهُ لِهَذَا لَا يُلَائِمُ مَا سَيَأْتِي لَهُ قَرِيبًا مِنْ الضَّبْطِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُهُ لَزِمَتْهُ) أَيْ فَضْلًا عَنْ صِحَّتِهَا مِنْهُ، وَإِلَّا فَاللُّزُومُ أَخَصُّ مِنْ الصِّحَّةِ الَّتِي الْكَلَامُ فِيهِ

(قَوْلُهُ: يَأْثَمُونَ) أَيْ وَهُوَ مِنْهُمْ. فَرْعٌ]

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالْأَصَحُّ تَخْصِيصُ الصِّحَّةِ بِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ) أَدَاءِ (فَرْضِهَا وَقْتَ الْمَوْتِ) بِأَنْ يَكُونَ حِينَئِذٍ مُكَلَّفًا مُسْلِمًا طَاهِرًا لِأَنَّهُ يُؤَدِّي فَرْضًا خُوطِبَ بِهِ

2,368

بِخِلَافِ مَنْ طَرَأَ تَكْلِيفُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَوْ قُبَيْلَ الْغُسْلِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا وَإِنْ نُوزِعَا فِيهِ وَمِنْ ثَمَّ جَزَمَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ تَكْلِيفَهُ عِنْدَ الْغُسْلِ بَلْ قَبْلَ الدَّفْنِ كَهُوَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَذَلِكَ لِأَنَّ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ مُتَطَوِّعٌ وَهَذِهِ الصَّلَاةُ لَا يُتَطَوَّعُ بِهَا وَقَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ صَلَاةُ النِّسَاءِ مَعَ وُجُودِ الرِّجَالِ فَإِنَّهَا مَحْضُ تَطَوُّعٍ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُنَّ مِنْ أَهْلِ الْفَرْضِ بِتَقْدِيرِ انْفِرَادِهِنَّ وَذَاكَ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَكَانَتْ صَلَاتُهُ مَحْضَ تَطَوُّعٍ مُبْتَدَإٍ وَلَا يُنَافِي هَذَا لُزُومَهَا لِمَنْ أَسْلَمَ أَوْ كُلِّفَ قَبْلَ الدَّفْنِ وَلَيْسَ ثَمَّ غَيْرُهُ لِأَنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ ضَرُورَةٌ فَلَا يُقَاسُ بِهَا غَيْرُهَا.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ الْمَوْتِ

(قَوْلُهُ: مُسْلِمًا طَاهِرًا) أَيْ بِخِلَافِ الْكَافِرِ وَالْحَائِضِ يَوْمَئِذٍ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: مَنْ طَرَأَ تَكْلِيفُهُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ بَعْدَ الْمَوْتِ أَيْ أَوْ مَنْ طَرَأَ إسْلَامُهُ أَوْ طُهْرُهُ عَنْ نَحْوِ الْحَيْضِ بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِيمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ جَزَمَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

وَاعْتِبَارُ الْمَوْتِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْغُسْلِ لَمْ يُعْتَبَرْ ذَلِكَ وَالصَّوَابُ خِلَافُهُ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُهُ لَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ اتِّفَاقًا

6,598

وَكَذَا لَوْ كَانَ ثَمَّ غَيْرُهُ فَتَرَكَ الْجَمِيعُ فَإِنَّهُمْ يَأْثَمُونَ بَلْ لَوْ زَالَ الْمَانِعُ بَعْدَ الْغُسْلِ أَوْ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَأَدْرَكَ زَمَنًا يُمْكِنُ فِيهِ الصَّلَاةُ كَانَ كَذَلِكَ وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي الضَّبْطُ بِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ فَرْضِهَا وَقْتَ الدَّفْنِ اهـ وَنَقَلَ شَرْحَا الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ مِثْلَ ذَلِكَ وَأَقَرَّاهُ وَقَوْلُهُمْ بَلْ لَوْ زَالَ الْمَانِعُ إلَخْ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ أَيْ بِأَنْ بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ أَوْ أَسْلَمَ أَوْ طَهُرَتْ مِنْ الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ سم اهـ.

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) رَاجِعٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَهَذِهِ الصَّلَاةُ لَا يُتَطَوَّعُ بِهَا)

6,599

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِابْتِدَاءُ بِصُورَتِهَا مِنْ غَيْرِ جِنَازَةٍ

6,600

بِخِلَافِ صَلَاةِ الظُّهْرِ يُؤْتَى بِصُورَتِهَا ابْتِدَاءً بِلَا سَبَبٍ ثُمَّ قَالَ لَكِنْ مَا قَالُوهُ يَنْتَقِضُ بِصَلَاةِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فَإِنَّهَا لَهُنَّ نَافِلَةٌ وَهِيَ صَحِيحَةٌ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّهَا لَا تُفْعَلُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى أَيْ مَنْ صَلَّاهَا لَا يُعِيدُهَا أَيْ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ ذَلِكَ وَلَكِنْ يَأْتِي أَنَّهُ لَوْ أَعَادَهَا وَقَعَتْ لَهُ نَافِلَةً وَكَانَ هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِمْ إنَّ الصَّلَاةَ إذَا لَمْ تَكُنْ مَطْلُوبَةً لَمْ تَنْعَقِدْ

6,601

أَمَّا لَوْ صَلَّى عَلَيْهَا مَنْ لَمْ يُصَلِّ أَوَّلًا فَإِنَّهَا تَقَعُ لَهُ فَرْضًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.

وَأَقَرَّهُ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر لَوْ أَعَادَهَا إلَخْ أَيْ وَلَوْ مِرَارًا أَوْ مُنْفَرِدًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ سم عَلَى الْبَهْجَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: صَلَاةُ النِّسَاءِ إلَخْ) أَيْ وَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: وَذَاكَ) أَيْ غَيْرُ الْمُكَلَّفِ وَالْمُسْلِمِ وَالطَّاهِرِ عِنْدَ الْمَوْتِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي هَذَا) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ مَا فِي الْمَتْنِ مِنْ اعْتِبَارِ حَالَةِ الْمَوْتِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ الْجَوَابُ الْمَذْكُورُ آنِفًا وَهُوَ الْأَقْرَبُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذِهِ حَالَةُ ضَرُورَةٍ) قَالَ يُقَالُ وَتِلْكَ كَذَلِكَ سم وَفِيهِ تَوَقُّفٌ ظَاهِرٌ إذْ الشَّأْنُ كَثْرَةُ وُجُودِ الْمُكَلَّفِينَ بِالنِّسْبَةِ لِصَلَاةِ الْغَائِبِ وَالْمَدْفُونِ دُونَ الْحَاضِرِ الْغَيْرِ الْمَدْفُونِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا يُصَلَّى إلَخْ) أَيْ لَا يَجُوزُ نِهَايَةٌ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ جَزَمَ بَعْضُهُمْ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ: وَهَذِهِ الصَّلَاةُ لَا يُتَطَوَّعُ بِهَا) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ مَعْنَاهُ لَا تُفْعَلُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَقَوْلُهُ لَا تُفْعَلُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى سَيَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ " وَمَنْ صَلَّى لَا يُعِيدُ عَلَى الصَّحِيحِ " أَنَّهَا تُفْعَلُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى إلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ لَا تُنْدَبُ أَنْ تُفْعَلَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَلْيُتَأَمَّلْ بَعْدُ فَإِنَّ هَذَا لَا يُنَاسِبُ الْمَنْعَ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ.

2,165

وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِابْتِدَاءُ بِصُورَتِهَا مِنْ غَيْرِ جِنَازَةٍ

2,166

بِخِلَافِ صَلَاةِ الظُّهْرِ يُؤْتَى بِصُورَتِهَا ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ ثُمَّ قَالَ لَكِنَّ مَا قَالُوهُ مُنْتَقِضٌ بِصَلَاةِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فَإِنَّهَا نَافِلَةٌ لَهُنَّ مَعَ صِحَّتِهَا وَلَوْ أُعِيدَتْ وَقَعَتْ نَافِلَةً خِلَافًا لِلْقَاضِي وَلَعَلَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِمْ إنَّ الصَّلَاةَ إذَا لَمْ تَكُنْ مَطْلُوبَةً لَا تَنْعَقِدُ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ مَحَلَّ كَلَامِهِمْ إنْ كَانَ عَدَمُ الطَّلَبِ لَهَا لِذَاتِهَا وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لِأَمْرٍ خَارِجٍ وَهُوَ اعْتِبَارُ تَقَدُّمِ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِهَا وَهُوَ أَنَّهُ لَا يُتَنَفَّلُ بِهَا

2,167

أَمَّا لَوْ صَلَّى عَلَيْهَا مَنْ لَمْ يُصَلِّ أَوَّلًا فَإِنَّهَا تَقَعُ لَهُ فَرْضًا وَقَدْ اعْتَرَضَ ابْنُ الْعِمَادِ قَوْلَ الْمَجْمُوعِ

2,168

بِخِلَافِ الظُّهْرِ بِأَنَّهُ خَطَأٌ صَرِيحٌ فَإِنَّ الظُّهْرَ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءُ فِعْلِهِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ لِأَنَّهُ تَعَاطَى عِبَادَةً لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا وَهُوَ حَرَامٌ.

وَالْأَسْبَابُ الَّتِي يُؤَدِّي بِهَا الظُّهْرَ ثَلَاثَةٌ الْأَدَاءُ وَالْقَضَاءُ وَالْإِعَادَةُ أَوْرَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّ مَا قَالَهُ هُوَ الْخَطَأُ الصَّرِيحُ لِخَطَئِهِ فِي فَهْمِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَإِنَّمَا يُرَدُّ مَا قَالَهُ لَوْ قَالَ الْمَجْمُوعُ: يُؤْتَى بِهَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذِهِ حَالَةُ ضَرُورَةِ) قَدْ يُقَالُ وَتِلْكَ كَذَلِكَ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالْأَصَحُّ تَخْصِيصُ الصِّحَّةِ) أَيْ صِحَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ (بِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ فَرْضِهَا وَقْتَ الْمَوْتِ) دُونَ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي فَرْضًا خُوطِبَ بِهِ.

5,459

وَأَمَّا غَيْرُهُ فَمُتَطَوِّعٌ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ لَا يُتَطَوَّعُ بِهَا.

5,460

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِابْتِدَاءُ بِصُورَتِهَا مِنْ غَيْرِ جِنَازَةٍ

5,461

بِخِلَافِ صَلَاةِ الظُّهْرِ يَأْتِي بِصُورَتِهَا ابْتِدَاءً بِلَا سَبَبٍ. ثُمَّ قَالَ: لَكِنْ مَا قَالُوهُ يُنْقَضُ بِصَلَاةِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فَإِنَّهَا لَهُنَّ نَافِلَةٌ وَهِيَ صَحِيحَةٌ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: مَعْنَاهُ أَنَّهَا لَا تُفْعَلُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى: أَيْ مَنْ صَلَّاهَا لَا يُعِيدُهَا: أَيْ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ سَيَأْتِي أَنَّهُ لَوْ أَعَادَهَا وَقَعَتْ لَهُ نَافِلَةً، وَكَأَنَّ هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِمْ: إنَّ الصَّلَاةَ إذَا لَمْ تَكُنْ مَطْلُوبَةً لَا تَنْعَقِدُ.

5,462

أَمَّا لَوْ صَلَّى عَلَيْهَا مَنْ لَمْ يُصَلِّ أَوَّلًا فَإِنَّهَا تَقَعُ لَهُ فَرْضًا، وَمَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ اعْتِبَارِ أَهْلِيَّةِ الْفَرْضِ.

5,463

قَالَ فِي الْعَزِيزِ: إنَّهُ الْأَظْهَرُ وَنَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْجُمْهُورِ. قَالَ الْقَاضِي: وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ مَنْعُ الْكَافِرِ وَالْحَائِضِ يَوْمَئِذٍ، وَصَرَّحَ بِهِ الْمُتَوَلِّي، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ، وَرَأَى الْإِمَامُ إلْحَاقَهُمَا بِالْمُحْدِثِ وَتَبِعَهُ فِي الْوَسِيطِ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَاعْتِبَارُ الْمَوْتِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْغُسْلِ لَمْ يُعْتَبَرْ ذَلِكَ وَالصَّوَابُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُهُ لَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ اتِّفَاقًا،

5,464

وَكَذَا لَوْ كَانَ ثَمَّ غَيْرُهُ فَتَرَكَ الْجَمِيعُ فَإِنَّهُمْ يَأْثَمُونَ، بَلْ لَوْ زَالَ الْمَانِعُ بَعْدَ الْغُسْلِ أَوْ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَأَدْرَكَ زَمَنًا تُمْكِنُ فِيهِ الصَّلَاةُ كَانَ كَذَلِكَ اهـ.

وَهَذَا كَلَامٌ مَتِينٌ، فَيَنْبَغِي الضَّبْطُ بِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ فَرْضِهَا وَقْتَ الدَّفْنِ لِئَلَّا يُرَدَّ مَا قِيلَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْأَصَحُّ تَخْصِيصُ الصِّحَّةِ بِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ فَرْضِهَا وَقْتَ الْمَوْتِ) وَالثَّانِي بِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ وَقْتَ الْمَوْتِ،

1,235

فَمَنْ كَانَ وَقْتُهُ غَيْرَ مُمَيِّزٍ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ قَطْعًا وَمَنْ كَانَ وَقْتُهُ مُمَيِّزًا لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ عَلَى الْأَوَّلِ، وَتَصِحُّ عَلَى الثَّانِي، وَإِلَى مَتَى يُصَلَّى عَلَى الْقَبْرِ قِيلَ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ،

1,236

وَقِيلَ إلَى شَهْرٍ، وَقِيلَ مَا بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْمَيِّتِ، وَقِيلَ أَبَدًا .

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِنْ أَهْلِ فَرْضِهَا) أَيْ مِمَّنْ تَجِبُ عَلَيْهِ وَتَسْقُطُ بِهِ ذَلِكَ الْوَقْتَ، بِأَنْ يَكُونَ بَالِغًا عَاقِلًا مُسْلِمًا طَاهِرًا فَلَا تَصِحُّ عَلَى الْغَائِبِ وَالْقَبْرِ مِمَّنْ اتَّصَفَ بِضِدِّ ذَلِكَ الصَّبِيِّ بِلَا خِلَافٍ، وَغَيْرُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِلْإِمَامِ.

قَوْلُهُ: (وَقْتَ الْمَوْتِ) الْمُعْتَمَدُ وَقْتُ الدَّفْنِ.

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ أَبَدًا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ .

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْأَصَحُّ تَخْصِيصُ الصِّحَّةِ) أَيْ فِي الْغَائِبِ وَالدَّفْنِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ فَرْضِهَا) قَالَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ: لِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يُتَطَوَّعُ بِهَا، انْتَهَى. وَهَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي الْمَنْعَ فِي الْحَاضِرَةِ أَيْضًا إذَا لَمْ يَتَّصِفْ الشَّخْصُ بِالْأَهْلِيَّةِ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِمْ: لَا يُتَطَوَّعُ بِهَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِابْتِدَاءُ بِصُورَتِهَا مِنْ غَيْرِ جِنَازَةٍ

803

بِخِلَافِ صَلَاةِ الظُّهْرِ، فَإِنَّهُ يُؤْتَى بِصُورَتِهَا ابْتِدَاءً بِلَا سَبَبٍ قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ. وَكَانَ الْحَامِلُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهَا تَقَعُ نَافِلَةً إذَا أُعِيدَتْ،

804

وَإِنْ كَانَتْ الْإِعَادَةُ غَيْرَ مَنْدُوبَةٍ. وَتَقَعُ نَافِلَةً أَيْضًا لِلنِّسَاءِ إذَا فَعَلْنَهَا مَعَ الرِّجَالِ. قَوْلُهُ

805

(وَقِيلَ أَبَدًا) قَالَ السُّبْكِيُّ: هُوَ أَضْعَفُهَا .

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والأصح: تخصيص الصحة بمن كان من أهل فرضها وقت الموت) ؛ لأنه يؤدي فرضًا خوطب به,

5,453

وأما غيره .. فمتطوع وهذه الصلاة لا يتطوع بها.

5,454

والثاني: أنه يختص بمن كان من أهل الصلاة عليه يوم موته، وصححه في (الشرح الصغير).

فعلى الوجهين: من لم يولد عند الموت أو لم يكن مميزًا .. لم يصل،

5,455

ومن كان مميزًا صلى على الثاني دون الأول،

5,456

ومن كان حينئذ كافرا أو حائضًا .. يصلي إذا أسلم أو طهر قاله الإمام والغزالي.

5,457

قال في (شرح المهذب): وهو مخالف لظاهر كلام الأصحاب, قال: وقد صرح المتولي بأن الكافر لا يصلي.

5,458

والثالث: أنه يصلى على القبر إلى ثلاثة أيام دون ما بعدها، وبه قال أبو حنيفة. والرابع - وبه قال أحمد -: يجوز إلى شهر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على البراء بن معرور بعد شهر، وصلى ابن عمر على أخيه بعد شهر، وصلت عائشة على قبر أخيها عبد الرحمن بعد شهر, ولا يعرف لهما مخالف.

والخامس: ما بقي منه شيء في القبر,

5,459

فإن انمحقت أجزاؤه .. لم يصل عليه.

5,460

وإن شك في الانمحاق .. فالأصل البقاء.

والسادس: يصلى عليه أبدًا, لأن المقصود من الصلاة الدعاء وهو مطلوب في كل وقت.

5,461

وفي (الصحيحين)[خ ٤٠٤٢ - م ٢٢٩٦]: (أنه صلى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد بعد ثماني سنين). قال ابن الرفعة: والظاهر: أنها الصلاة الشرعية لا اللغوية؛ لأن أبا داوود [٣٢١٥] روى: (أنه صلى الله عليه وسلم صلى عليهم صلاته على الميت)، وسيأتي في غسل الشهيد والصلاة عليه بيان هذا الحديث والجواب عنه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.