Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(أَقَلُّ الْقَبْرِ) الْمُحَصِّلِ لِلْوَاجِبِ (حُفْرَةٌ تَمْنَعُ) بَعْدَ رَدْمِهَا (الرَّائِحَةَ) أَنْ تَظْهَرَ مِنْهُ فَتُؤْذِيَ الْحَيَّ (وَ) تَمْنَعُ (السَّبُعَ) عَنْ نَبْشِهَا لِأَكْلِ الْمَيِّتِ، إذْ حِكْمَةُ الدَّفْنِ صَوْنُهُ عَنْ انْتِهَاكِ جِسْمِهِ وَانْتِشَارِ رِيحِهِ الْمُسْتَلْزِمِ لِلتَّأَذِّي بِهَا وَاسْتِقْذَارِ جِيفَتِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ حُفْرَةٍ تَمْنَعُ ذَيْنَك.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَالْغَرَضُ مِنْ ذِكْرِهِمَا إنْ كَانَا مُتَلَازِمَيْنِ بَيَانُ

4,265

فَائِدَةِ الدَّفْنِ، وَإِلَّا فَبَيَانُ وُجُوبِ رِعَايَتِهِمَا فَلَا يَكْفِي أَحَدُهُمَا اهـ.

وَظَاهِرٌ أَنَّهُمَا غَيْرُ مُتَلَازِمَيْنِ كَالْفَسَاقِيِ الَّتِي لَا تَكْتُمُ الرَّائِحَةَ مَعَ مَنْعِهَا الْوَحْشَ فَلَا يَكْفِي الدَّفْنُ فِيهَا، وَقَدْ قَالَ السُّبْكِيُّ فِي الِاكْتِفَاءِ بِالْفَسَاقِيِ نَظَرٌ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُعَدَّةً لِكَتْمِ الرَّائِحَةِ، وَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى هَيْئَةِ الدَّفْنِ الْمَعْهُودِ شَرْعًا.

قَالَ: وَقَدْ أَطْلَقُوا تَحْرِيمَ إدْخَالِ مَيِّتٍ عَلَى مَيِّتٍ لِمَا فِيهِ مِنْ هَتْكِ الْأَوَّلِ وَظُهُورِ رَائِحَتِهِ فَيَجِبُ إنْكَارُ ذَلِكَ اهـ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ ضَابِطَ الدَّفْنِ الشَّرْعِيِّ مَا مَرَّ،

4,266

فَإِنْ مُنِعَ ذَلِكَ كَفَى، وَإِلَّا فَلَا سَوَاءٌ أَكَانَ فَسْقِيَّةً أَمْ غَيْرَهَا، وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ حُفْرَةٌ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِوَضْعِهِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَالْبِنَاءُ عَلَيْهِ بِمَا يَمْنَعُ ذَيْنَكَ.

نَعَمْ لَوْ تَعَذَّرَ الْحَفْرُ لَمْ يُشْتَرَطْ كَمَا لَوْ مَاتَ بِسَفِينَةٍ، وَالسَّاحِلُ بَعِيدٌ أَوْ بِهِ مَانِعٌ فَيَجِبُ غُسْلُهُ وَتَكْفِينُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُجْعَلُ بَيْنَ لَوْحَيْنِ لِئَلَّا يَنْتَفِخَ، ثُمَّ يُلْقَى لِيَنْبِذَهُ الْبَحْرُ إلَى السَّاحِلِ وَإِنْ كَانَ أَهْلُهُ كُفَّارًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَجِدَهُ مُسْلِمٌ فَيَدْفِنَهُ،

4,267

وَيَجُوزُ أَنْ يُثَقَّلَ لِيَنْزِلَ إلَى الْقَرَارِ وَإِنْ كَانَ أَهْلُ الْبَرِّ مُسْلِمِينَ.

4,268

أَمَّا إذَا أَمْكَنَ دَفْنُهُ لِكَوْنِهِمْ قُرْبَ الْبَرِّ وَلَا مَانِعَ فَيَلْزَمُهُمْ التَّأْخِيرُ لِيَدْفِنُوهُ فِيهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْغَرَضُ مِنْ ذِكْرِهِمَا) أَيْ الرَّائِحَةِ وَالسَّبُعِ،

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى هَيْئَةِ الدَّفْنِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهَا لَا تَكْفِي،

4,270

وَإِنْ فُرِضَ مَنْعُهَا الرَّائِحَةَ، وَكَانَ صُورَةُ وَضْعِهَا أَنَّهَا مَحْفُورَةٌ فِي الْأَرْضِ قَبْلَ بِنَائِهَا، وَأَوْلَى مِنْهَا بِعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ مَا لَوْ كَانَتْ مَبْنِيَّةً عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ

(قَوْلُهُ: الْمَعْهُودِ شَرْعًا) بَلْ هِيَ عَلَى صُورَةِ الْبُيُوتِ الْمَبْنِيَّةِ تَحْتَ الْأَرْضِ فَهِيَ لَا تَتَقَاعَدُ عَنْ الْمَغَارَاتِ الَّتِي فِي الْجِبَالِ وَهِيَ لَا تَكْفِي فِي الدَّفْنِ.

وَقَوْلُهُ وَقَدْ قَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ، عِبَارَةُ حَجّ: وَقَدْ قَطَعَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالسُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِحُرْمَةِ الدَّفْنِ فِيهَا.

(قَوْلُهُ: وَمَعْلُومٌ أَنَّ ضَابِطَ الدَّفْنِ الشَّرْعِيِّ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مَنْعِ الرَّائِحَةِ وَالسَّبُعِ،

4,271

وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ فِي مَحَلٍّ لَا تَصِلُ إلَيْهِ السِّبَاعُ أَصْلًا وَلَا يَدْخُلُهُ مَنْ يَتَأَذَّى بِالرَّائِحَةِ، بَلْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ رَائِحَةٌ أَصْلًا كَأَنْ جَفَّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عَنْ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ كَانَ فَسْقِيَّةً) أَيْ حَيْثُ قِيلَ بِجَوَازِ الدَّفْنِ فِيهَا

(قَوْلُهُ: بِمَا يَمْنَعُ ذَيْنَكَ) وَفِي حُكْمِهِ حُفْرَةٌ لَا تَمْنَعُ مَا مَرَّ إذَا وُضِعَ فِيهَا ثُمَّ بُنِيَ عَلَيْهِ مَا يَمْنَعُ ذَلِكَ، فَلَا يَكْفِي.

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ مَاتَ بِسَفِينَةٍ) أَيْ أَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ خَوَّارَةً أَوْ يَنْبُعُ مِنْهَا مَا يُفْسِدُ الْمَيِّتَ وَأَكْفَانَهُ كَالْفَسَاقِيِ الْمَعْرُوفَةِ بِبُولَاقَ وَلَا يُكَلَّفُونَ الدَّفْنَ بِغَيْرِهَا

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يُجْعَلُ بَيْنَ لَوْحَيْنِ) أَيْ نَدْبًا

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يُلْقَى لِيَنْبِذَهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ اهـ مُخْتَصَرُ صِحَاحٍ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ أَهْلُهُ) أَيْ السَّاحِلِ

(قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُهُمْ التَّأْخِيرُ لِيَدْفِنُوهُ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إرْسَالُهُ فِي الْبَحْرِ بِلَا جَعْلٍ بَيْنَ لَوْحَيْنِ وَبِلَا تَثْقِيلٍ، وَأَظْهَرُ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ إرْسَالِهِ بِلَا تَثْقِيلٍ وَلَا شَدٍّ بَيْنَ أَلْوَاحٍ قَوْلُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ:

4,272

فَإِنْ أُلْقِيَ فِيهِ بِدُونِ جَعْلِهِ بَيْنَ لَوْحَيْنِ وَثِقْلٍ لَمْ يَأْثَمُوا انْتَهَى.

4,273

فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّهُمْ يَأْثَمُونَ لَوْ أَلْقَوْهُ بِلَا تَثْقِيلٍ،

4,274

وَفِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ مَا يُوَافِقُ كَلَامَ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ الْمُحَصَّلُ) بِالرَّفْعِ أَوْ بِالْجَرِّ

(قَوْلُهُ: وَمَعْلُومٌ أَنَّ ضَابِطَ الدَّفْنِ الشَّرْعِيِّ مَا مَرَّ) مِنْ جُمْلَةِ مَا مَرَّ كَوْنُهُ حُفْرَةً، فَلَا تَكْفِي الْفَسَاقِي الَّتِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ بَعْدُ وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ حُفْرَةٌ إلَخْ، وَلَعَلَّ هَذَا مَحْمَلُ كَلَامِ السُّبْكِيّ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[اللَّحْدُ أَفْضَلُ مِنْ الشَّقِّ] قَوْلُهُ: الْأَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ دَرَجَةٌ) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ فِي صِفَةِ الْفِقْهِ أَوْ عَدَمِهَا بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(أَقَلُّ الْقَبْرِ) الْمُحَصِّلِ لِلْوَاجِبِ (حُفْرَةٌ تَمْنَعُ) بَعْدَ طَمِّهَا (الرَّائِحَةَ) أَنْ تَظْهَرَ فَتُؤْذِيَ (وَالسَّبُعَ) أَنْ يَنْبُشَهُ وَيَأْكُلَهُ لِأَنَّ حِكْمَةَ وُجُوبِ الدَّفْنِ مِنْ عَدَمِ انْتِهَاكِ حُرْمَتِهِ بِانْتِشَارِ رِيحِهِ وَاسْتِقْذَارِ جِيفَتِهِ وَأَكْلِ السَّبُعِ لَهُ لَا تَحْصُلُ إلَّا بِذَلِكَ وَخَرَجَ بِحُفْرَةٍ وَضْعُهُ بِوَجْهِ الْأَرْضِ وَسَتْرُهُ بِكَثِيرِ نَحْوِ تُرَابٍ أَوْ حِجَارَةٍ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ عِنْدَ إمْكَانِ الْحَفْرِ وَإِنْ مَنَعَ الرِّيحَ وَالسَّبُعَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِدَفْنٍ وَبِتَمَنُّعِ ذَيْنِك مَا يَمْنَعُ أَحَدَهُمَا كَأَنْ اعْتَادَتْ سِبَاعُ ذَلِكَ الْمَحَلِّ الْحَفْرَ عَنْ مَوْتَاهُ فَيَجِبُ بِنَاءُ الْقَبْرِ بِحَيْثُ تَمْنَعُ وُصُولَهَا إلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَإِنْ لَمْ يَمْنَعْهَا الْبِنَاءُ كَبَعْضِ النَّوَاحِي وَجَبَ صُنْدُوقٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَكَالْفَسَاقِيِ فَإِنَّهَا بُيُوتٌ تَحْتَ الْأَرْضِ وَقَدْ قَطَعَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالسُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِحُرْمَةِ الدَّفْنِ فِيهَا مَعَ مَا فِيهَا مِنْ اخْتِلَاطِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَإِدْخَالِ مَيِّتٍ عَلَى مَيِّتٍ قَبْلَ بَلَاءِ الْأَوَّلِ، وَمَنْعُهَا لِلسَّبُعِ وَاضِحٌ وَعُدْمُهُ لِلرَّائِحَةِ مُشَاهَدٌ فَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ الْغَرَضُ مِنْ ذِكْرِهِمَا إنْ كَانَا مُتَلَازِمَيْنِ بَيَانُ

2,399

فَائِدَةِ الدَّفْنِ وَإِلَّا فَبَيَانُ وُجُوبِ رِعَايَتِهِمَا فَلَا يَكْفِي أَحَدُهُمَا يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّ التَّلَازُمَ بَيْنَهُمَا بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ فَبِالنَّظَرِ إلَيْهِ الْجَوَابُ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا وَبِالنَّظَرِ لِعَدَمِهِ الْجَوَابُ مَا ذَكَرَهُ ثَانِيًا فَجَزَمَ شَارِحُ الْأَوَّلِ فِيهِ تَسَاهُلٌ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْمُحَصِّلِ) إلَى قَوْلِهِ فَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَى قَوْلِهِ وَبِتَمَنُّعٍ إلَى كَالْفَسَاقِيِ

(قَوْلُهُ الْمُحَصِّلِ إلَخْ) صِفَةُ الْقَبْرِ قَوْلُ الْمَتْنِ (تَمْنَعُ الرَّائِحَةَ وَالسَّبُعَ) هَذَا ضَابِطُ الدَّفْنِ الشَّرْعِيِّ فَإِنْ مَنَعَ ذَلِكَ كَفَى وَإِلَّا فَلَا نِهَايَةٌ قَالَ ع ش هَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مَنْعِ الرَّائِحَةِ وَالسَّبُعِ وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ فِي مَحَلٍّ لَا تَصِلَ إلَيْهِ السِّبَاعُ أَصْلًا وَلَا يَدْخُلُهُ مَنْ يَتَأَذَّى بِالرَّائِحَةِ بَلْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ رَائِحَةٌ أَصْلًا كَأَنْ جَفَّ اهـ وَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ أَنْ تَظْهَرَ) إشَارَةٌ إلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ

6,663

وَكَذَا قَوْلُهُ أَنْ يَنْبُشَهُ إشَارَةٌ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ فَتُؤْذِي) أَيْ الْحَيَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَيَأْكُلُهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِأَكْلِ الْمَيِّتِ اهـ.

(قَوْلُهُ مِنْ عَدَمِ انْتِهَاكِ حُرْمَتِهِ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي مَا لَا يَمْنَعُ انْتِشَارَ الرِّيحِ وَإِنْ لَمْ يَتَأَذَّ بِهِ أَحَدٌ لِأَنَّ فِيهِ انْتِهَاكَ حُرْمَتِهِ سم

(قَوْلُهُ لَا تَحْصُلُ إلَخْ) (فَرْعٌ) لَوْ لَمْ يُوجَدْ مَحَلٌّ يُدْفَنُ فِيهِ إلَّا مِلْكَ إنْسَانٍ غَيْرِ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ لَزِمَهُ بَذْلُهُ بِالْقِيمَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَمَجَّانًا عَلَى قِيَاسِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْكَفَنِ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ سم

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِحُفْرَةٍ إلَخْ) الْحُفْرَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْمَتْنِ صَادِقَةٌ مَعَ بِنَائِهَا فَحَيْثُ مَنَعَتْ مَا ذُكِرَ كَفَتْ فَالْفَسَاقِي إنْ كَانَتْ بِنَاءً فِي حَفْرٍ كَفَتْ إنْ مَنَعَتْ مَا ذُكِرَ وَإِلَّا فَلَا خِلَافًا لِإِطْلَاقِ مَا يَأْتِي سم

(قَوْلُهُ وَسَتْرُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْبِنَاءُ عَلَيْهِ بِمَا يَمْنَعُ ذَيْنَك نَعَمْ لَوْ تَعَذَّرَ الْحَفْرُ لَمْ يُشْتَرَطْ كَمَا لَوْ مَاتَ بِسَفِينَةٍ وَالسَّاحِلُ بَعِيدٌ أَوْ بِهِ مَانِعٌ فَيَجِبُ غَسْلُهُ وَتَكْفِينُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُجْعَلُ بَيْنَ لَوْحَيْنِ أَيْ نَدْبًا لِئَلَّا يَنْتَفِخَ ثُمَّ يُلْقَى لِيَنْبِذَهُ الْبَحْرُ إلَى السَّاحِلِ وَإِنْ كَانَ أَهْلُهُ كُفَّارًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَجِدَهُ مُسْلِمٌ فَيَدْفِنَهُ

6,664

وَيَجُوزُ أَنْ يَثْقُلَ أَيْ بِنَحْوِ حَجَرٍ لِيَنْزِلَ إلَى الْقَرَارِ وَإِنْ كَانَ أَهْلُ الْبَرِّ مُسْلِمِينَ

6,665

أَمَّا إذَا أَمْكَنَ دَفْنُهُ لِكَوْنِهِمْ قُرْبَ الْبَرِّ وَلَا مَانِعَ فَيَلْزَمُهُمْ التَّأْخِيرُ لِيَدْفِنُوهُ فِيهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَالْبِنَاءُ عَلَيْهِ بِمَا يَمْنَعُ إلَخْ وَفِي حُكْمِهِ حُفْرَةٌ لَا تَمْنَعُ مَا مَرَّ إذَا وُضِعَ فِيهَا ثُمَّ بَنَى عَلَيْهِ مَا يَمْنَعُ ذَلِكَ فَلَا يَكْفِي اهـ.

وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ سم مَا يُخَالِفُهُ

(قَوْلُهُ وَيُمْتَنَعُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِحُفْرَةٍ

(قَوْلُهُ كَأَنْ اعْتَادَتْ إلَخْ) مِثَالٌ لِمَنْعِ الرِّيحِ دُونَ السَّبُعِ وَ

(قَوْلُهُ وَكَالْفَسَاقِيِ) مِثَالٌ لِمَنْعِ السَّبُعِ دُونَ الرِّيحِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ وُصُولُهَا إلَيْهِ) أَيْ وُصُولُ السِّبَاعِ إلَى الْمَيِّتِ

(قَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي) أَيْ فِي الْمَسَائِلِ الْمَنْثُورَةِ فِي شَرْحٍ

6,666

وَيُكْرَهُ دَفْنُهُ فِي تَابُوتٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَكَالْفَسَاقِيِ) أَيْ الْمَعْرُوفَةِ بِبِلَادِ مِصْرَ وَالشَّامِ وَغَيْرِهِمَا مُغْنِي

(قَوْلُهُ فَإِنَّهَا بُيُوتٌ تَحْتَ الْأَرْضِ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَكْفِي الدَّفْنُ فِيهَا فَإِنَّهُ كَوَضْعِهِ فِي غَارٍ وَنَحْوِهِ وَيُسَدُّ بَابُهُ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَعُدْمُهُ لِلرَّائِحَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِالضَّمِيرِ فَفِيهِ نَظَرٌ سم

(قَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَظَاهِرٌ أَنَّهُمَا غَيْرُ مُتَلَازِمَيْنِ كَالْفَسَاقِيِ الَّتِي لَا تَكْتُمُ الرَّائِحَةَ مَعَ مَنْعِهَا الْوَحْشَ فَلَا يَكْفِي الدَّفْنُ فِيهَا اهـ.

(قَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ إلَخْ) كَلَامُ الرَّافِعِيِّ لَيْسَ فِيهِ دَعْوَى التَّلَازُمِ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى الْحَمْلِ وَالتَّأْوِيلِ بَصْرِيٌّ وَسَمِّ.

(قَوْلُهُ فَبِالنَّظَرِ إلَيْهِ) أَيْ إلَى التَّلَازُمِ غَالِبًا وَ

(قَوْلُهُ لِعَدَمِهِ) أَيْ لِعَدَمِ التَّلَازُمِ عَلَى قِلَّةٍ

(قَوْلُهُ بِالْأَوَّلِ) أَيْ التَّلَازُمِ قَوْلُ الْمَتْنِ

6,667

(وَيُنْدَبُ أَنْ يُوَسِّعَ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِقْدَارُ مَا يَسَعُ مَنْ يُنْزِلُهُ الْقَبْرَ وَمَنْ يَدْفِنُهُ لَا أَزْيَدَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ فِيهِ تَحْجِيرًا عَلَى النَّاسِ ع ش (قَوْلُهُ بِأَنْ يُزَادَ) إلَى قَوْلِهِ

6,668

وَيُسَنُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَالْأَوْلَى كَوْنُهُ، وَقَوْلَهُ وَفِي خَبَرِ إلَى

6,669

أَمَّا فِي رِخْوَةٍ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا أَنَّهُ جَرَى عَلَى التَّعَارُضِ بَيْنَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَكَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَاعْتَمَدَ الْأَوَّلُ قَوْلَ الْمَتْنِ (وَيُعَمَّقُ) أَيْ بِأَنْ يُزَادَ فِي نُزُولِهِ مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ حُفْرَةٌ تَمْنَعُ إلَخْ) الْحُفْرَةُ الْمَذْكُورَةُ صَادِقَةٌ مَعَ بِنَائِهَا فَحَيْثُ مَنَعَتْ مَا ذُكِرَ كَفَتْ فَالْفَسَاقِي إنْ كَانَتْ بِنَاءً فِي حُفَرٍ كَفَتْ إنْ مَنَعَتْ مَا ذُكِرَ وَإِلَّا فَلَا خِلَافًا لِإِطْلَاقِ مَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ مِنْ عَدَمِ انْتِهَاكِ حُرْمَتِهِ بِانْتِشَارِ رِيحِهِ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي مَا لَا يَمْنَعُ انْتِشَارَ الرِّيحِ وَإِنْ لَمْ يَتَأَذَّ بِهِ أَحَدٌ لِأَنَّ فِيهِ انْتِهَاكَ حُرْمَتِهِ

(قَوْلُهُ وَعَدَمُهُ لِلرَّائِحَةِ) لِلرَّائِحَةِ مُتَعَلِّقٌ بِالضَّمِيرِ فَفِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ إلَخْ) كَلَامُ الرَّافِعِيِّ لَا يَحْتَاجُ لِلْحَمْلِ فَضْلًا عَنْ تَعَيُّنِهِ كَمَا يُدْرَكُ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(أَقَلُّ الْقَبْرِ حُفْرَةٌ تَمْنَعُ) بَعْدَ رَدْمِهَا (الرَّائِحَةَ) أَنْ تَظْهَرَ مِنْهُ فَتُؤْذِيَ الْحَيَّ (وَ) تَمْنَعُ (السَّبُعَ) عَنْ نَبْشِ تِلْكَ الْحُفْرَةِ لِأَكْلِ الْمَيِّتِ؛ لِأَنَّ الْحِكْمَةَ فِي وُجُوبِ الدَّفْنِ عَدَمُ انْتِهَاكِ حُرْمَتِهِ بِانْتِشَارِ رَائِحَتِهِ وَاسْتِقْذَارِ جِيفَتِهِ، وَأَكْلِ السِّبَاعِ لَهُ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ ذَلِكَ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَالْغَرَضُ مِنْ ذِكْرِهِمَا إنْ كَانَا مُتَلَازِمَيْنِ بَيَانُ

5,538

فَائِدَةِ الدَّفْنِ، وَإِلَّا فَبَيَانُ وُجُوبِ رِعَايَتِهِمَا فَلَا يَكْفِي أَحَدُهُمَا، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّهُمَا لَيْسَا بِمُتَلَازِمَيْنِ كَالْفَسَاقِيِ الَّتِي لَا تَكْتُمُ رَائِحَةً مَعَ مَنْعِهَا الْوَحْشَ فَلَا يَكْفِي الدَّفْنُ فِيهَا،

5,539

وَقَالَ السُّبْكِيُّ: فِي الِاكْتِفَاءِ بِالْفَسَاقِيِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى هَيْئَةِ الدَّفْنِ الْمَعْهُودِ شَرْعًا. قَالَ: وَقَدْ أَطْلَقُوا تَحْرِيمَ إدْخَالِ مَيِّتٍ عَلَى مَيِّتٍ لِمَا فِيهِ مِنْ هَتْكِ حُرْمَةِ الْأَوَّلِ وَظُهُورِ رَائِحَتِهِ فَيَجِبُ إنْكَارُ ذَلِكَ،

5,540

وَقَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ هَذَا الْكِتَابِ: إنَّهُ لَا يَكْفِي الدَّفْنُ فِيمَا يُصْنَعُ الْآنَ بِبِلَادِ مِصْرَ وَالشَّامِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ عَقْدِ أَزَجَّ وَاسِعٍ أَوْ مُقْتَصِدٍ شَبَهِ بَيْتٍ لِمُخَالَفَتِهِ الْخَبَرَ وَإِجْمَاعَ السَّلَفِ، وَحَقِيقَتُهُ بَيْتٌ تَحْتَ الْأَرْضِ فَهُوَ كَوَضْعِهِ فِي غَارٍ وَنَحْوِهِ وَيُسَدُّ بَابُهُ اهـ.

وَهَذَا ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِدَفْنٍ كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَاحْتُرِزَ بِالْحَفْرِ عَمَّا إذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَوُضِعَ عَلَيْهِ أَحْجَارٌ كَثِيرَةٌ أَوْ تُرَابٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَكْتُمُ رَائِحَتَهُ وَيَحْرُسُهُ عَنْ أَكْلِ السِّبَاعِ، فَلَا يَكْفِي ذَلِكَ إلَّا إنْ تَعَذَّرَ الْحَفْرُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِدَفْنٍ

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَصْلٌ: أَقَلُّ الْقَبْرِ حُفْرَةٌ تَمْنَعُ) إذَا رُدِمَتْ

(الرَّائِحَةَ) أَنْ تَظْهَرَ مِنْهُ فَتُؤْذِيَ الْحَيَّ (وَالسَّبُعَ) أَنْ يَنْبُشَ لِيَأْكُلَ الْمَيِّتَ فَتُنْتَهَكَ حُرْمَتُهُ،

1,272

وَفِي ذِكْرِ الرَّائِحَةِ وَالسَّبْعِ وَإِنْ لَزِمَ مِنْ مَنْعِ أَحَدِهِمَا مَنْعُ الْآخَرِ بَيَانُ فَائِدَةِ الدَّفْنِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَقَلُّ الْقَبْرِ) وَمِثْلُ الْقَبْرِ أَنْ يُوضَعَ مَنْ مَاتَ فِي سَفِينَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْبَرِّ بَيْنَ لَوْحَيْنِ وَيُلْقَى فِيهِ،

2,761

وَيُنْدَبُ أَنْ يُثَقَّلَ لِيَصِلَ إلَى الْقَرَارِ.

قَوْلُهُ: (حُفْرَةٌ) خَرَجَ بِهَا وَضْعُهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فِي بِنَاءٍ كَالْفَسَاقِيِ الْمَعْهُودَةِ، فَلَا يَجُوزُ إلَّا لِعُذْرٍ كَانْهِيَارِ الْأَرْضِ.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَزِمَ) الصَّوَابُ إسْقَاطُ الْوَاوِ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (بَيَانُ فَائِدَةِ الدَّفْنِ) أَيْ بَيَانُ مَا أَرَادَهُ الشَّارِعُ مِنْ الدَّفْنِ، وَقَدْ عُلِمَ عَدَمُ اللُّزُومِ بِنَحْوِ الْفَسَاقِيِ فَإِنَّهَا قَدْ لَا تَمْنَعُ الرَّائِحَةَ بِنَحْوِ رَدْمِ تُرَابٍ بِلَا بِنَاءٍ، فَإِنَّهُ قَدْ لَا يَمْنَعُ السَّبْعَ فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وفصل: أقل القبر: حفرة تمنع الرائحة والسبع) تقدم أن الدفن فرض كفاية، وهو مما أكرم الله به الإنسان؛ لئلا يطرح كسائر السباع فتنهك حرمته ويتأذي الناس برائحته، قال الرافعي: والغرض من ذكر هذين المعنيين، إن كانا متلازمين، بيان

5,563

فائدة الدفن، وإن لم يكونا متلازمين بيان أنه تجب رعايتها فلا يكفي أحدهما.

واحترز عما إذا وضع علي الأرض وجعل عليه حجارة ونحوها بحيث تكتم رائحته،

5,564

والأصح على ما دل عليه كلام الرافعي في (باب قطع السرقة) ... أنه لا يكفي إذا لم يتعذر الحفر؛ لأن ذلك مع عدم التعذر لا يسمى دفنًا. وسيأتي حكم الفساقي عند قوله:(ولا يدفن اثنان في قبر إلا لضرورة).

و (السبع): واحد السباع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.