Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ زَالَ مِلْكُهُ فِي الْحَوْلِ) عَنْ النِّصَابِ أَوْ بَعْضِهِ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ (فَعَادَ) بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ (أَوْ بَادَلَ بِمِثْلِهِ) مُبَادَلَةً صَحِيحَةً فِي غَيْرِ التِّجَارَةِ (اسْتَأْنَفَ) الْحَوْلَ لِانْقِطَاعِ الْأَوَّلِ بِمَا فَعَلَهُ فَصَارَ مِلْكًا جَدِيدًا لَا بُدَّ لَهُ مِنْ حَوْلٍ لِلْخَبَرِ الْمَارِّ، وَعُلِمَ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْفَاءِ الدَّالَّةِ عَلَى التَّعْقِيبِ، وَقَوْلُهُ بِمِثْلِهِ لِلِاسْتِئْنَافِ عِنْدَ طُولِ الزَّمَنِ وَاخْتِلَافِ النَّوْعِ بِالْأُولَى،

4,611

وَيُكْرَهُ تَنْزِيهًا فِعْلُ ذَلِكَ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ بِخِلَافِهِ لِحَاجَةِ أَوَّلِهَا وَلِلْفِرَارِ، أَوْ مُطْلَقًا عَلَى مَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُمْ فَلَا يُنَافِي مَا قَرَّرْنَاهُ مِنْ عَدَمِهَا هُنَا فِيمَا لَوْ قَصَدَ الْفِرَارَ مَعَ الْحَاجَةِ لِمَا مَرَّ مِنْ كَرَاهَةِ ضَبَّةٍ صَغِيرَةٍ لِحَاجَةٍ وَزِينَةٍ؛ لِأَنَّ فِي الضَّبَّةِ اتِّخَاذًا فَقَوِيَ الْمَنْعُ

4,612

بِخِلَافِ الْفِرَارِ، فَلَوْ عَارَضَ غَيْرَهُ بِأَنْ أَخَذَ مِنْهُ تِسْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا بِمِثْلِهَا مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا زَكَّى الدِّينَارَ لِحَوْلِهِ وَالتِّسْعَةَ عَشَرَ لِحَوْلِهَا.

4,613

أَمَّا الْمُبَادَلَةُ الْفَاسِدَةُ فَلَا تَقْطَعُ الْحَوْلَ وَإِنْ اتَّصَلَتْ بِالْقَبْضِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُزِيلُ الْمِلْكَ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ بَاعَ النَّقْدَ بِبَعْضِهِ لِلتِّجَارَةِ كَالصَّيَارِفَةِ فَإِنَّهُمْ يَسْتَأْنِفُونَ الْحَوْلَ كُلَّمَا بَادَلُوا، وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ: بُشِّرَ الصَّيَارِفَةُ بِأَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِمْ،

4,614

وَلَوْ بَاعَ النِّصَابَ قَبْلَ تَمَامِ حَوْلِهِ، ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَوْ إقَالَةٍ اسْتَأْنَفَهُ مِنْ حِينِ الرَّدِّ،

4,615

فَإِنْ حَالَ الْحَوْلُ قَبْلَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ امْتَنَعَ الرَّدُّ فِي الْحَالِ لِتَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِالْمَالِ فَهُوَ عَيْبٌ حَادِثٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، وَتَأْخِيرُ الرَّدِّ لِإِخْرَاجِهَا لَا يَبْطُلُ بِهِ الرَّدُّ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ أَدَائِهَا،

4,616

فَإِنْ سَارَعَ لِإِخْرَاجِهَا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْعَيْبِ إلَّا بَعْدَ إخْرَاجِهَا نَظَرَ،

4,617

فَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنْ الْمَالِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ بِأَنْ بَاعَ مِنْهُ بِقَدْرِهَا، وَاشْتَرَى بِثَمَنِهِ وَاجِبَهُ لَمْ يُرَدَّ لِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ، وَلَهُ الْأَرْشُ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِلْمَجْمُوعِ وَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنْ غَيْرِهِ رَدَّ، إذْ لَا شَرِكَةَ حَقِيقَةً بِدَلِيلِ جَوَازِ الْأَدَاءِ مِنْ مَالٍ آخَرَ،

4,618

وَلَوْ بَاعَ النِّصَابَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ،

4,619

فَإِنْ كَانَ الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ بِأَنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ أَوْ مَوْقُوفًا بِأَنْ كَانَ لَهُمَا، ثُمَّ فُسِخَ الْعَقْدُ لَمْ يَنْقَطِعْ الْحَوْلُ لِعَدَمِ تَجَدُّدِ الْمِلْكِ،

4,620

وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي، فَإِنْ فُسِخَ اسْتَأْنَفَ الْبَائِعُ الْحَوْلَ،

4,621

وَإِنْ أَجَازَ فَالزَّكَاةُ عَلَيْهِ وَحَوْلُهُ مِنْ الْعَقْدِ،

4,622

وَلَوْ مَاتَ الْمَالِكُ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ اسْتَأْنَفَ الْوَارِثُ حَوْلَهُ مِنْ وَقْتِ الْمَوْتِ، وَمِلْكُ الْمُرْتَدِّ وَزَكَاتُهُ وَحَوْلُهُ مَوْقُوفَاتٌ،

4,623

فَإِنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ تَبَيَّنَّا بَقَاءَ مِلْكِهِ وَحَوْلِهِ وَوُجُوبَ زَكَاتِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ وَإِلَّا فَلَا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: غَيْرِ التِّجَارَةِ) أَمَّا هِيَ فَلَا تَضُرُّ الْمُبَادَلَةُ فِيهَا أَثْنَاءَ الْحَوْلِ عَلَى مَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: اسْتَأْنَفَ) أَيْ فِيمَا بَادَلَ فِيهِ دُونَ غَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ: مَنْ عَدِمَهَا هُنَا) الْإِشَارَةُ لِقَوْلِهِ أَوْ لَهَا لِلْفِرَارِ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ عَارَضَ غَيْرَهُ إلَخْ) صَرِيحُ مَا ذَكَرَ أَنَّ الْحَوْلَ إنَّمَا يَنْقَطِعُ فِيمَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ دُونَ مَا بَقِيَ فَلْيُرَاجَعْ، وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ قَبْلُ عَنْ النِّصَابِ أَوْ بَعْضِهِ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَخْ خِلَافُهُ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي اسْتِئْنَافِ الْحَوْلِ بِالنِّسْبَةِ لِلْكُلِّ،

4,489

وَإِنْ كَانَ الِاسْتِبْدَالُ فِي بَعْضِهِ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَاشِيَةِ وَغَيْرِهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ اسْتَأْنَفَ فِيمَا بَادَلَ فِيهِ، وَقَدْ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ قَبْلُ فَصَارَ مِلْكًا جَدِيدًا، لِأَنَّ مَا لَمْ يَسْتَبْدِلْ فِيهِ فَلَيْسَ بِمِلْكٍ جَدِيدٍ.

وَأَجَابَ عَنْهُ سم عَلَى حَجّ بِجَوَابٍ آخَرَ، فَقَالَ: وَبَعْضُهُمْ أَجَابَ بِأَنَّ مَحَلَّ انْقِطَاعِهِ بِمَا إذَا لَمْ يُقَارِنْهَا مَا يَحْصُلُ بِهِ تَمَامُ النِّصَابِ مِنْ نَوْعِ الْمُتَمِّمِ لَهُ

(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمُبَادَلَةُ الْفَاسِدَةُ إلَخْ) كَالْمُعَاطَاةِ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُمْ يَسْتَأْنِفُونَ) أَيْ بِشَرْطِ صِحَّةِ الْمُبَادَلَةِ مِنْ الْحَوْلِ وَالتَّقَابُضِ وَالْمُمَاثَلَةِ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ وَالْحُلُولُ تَقَابُضٌ فَقَطْ عِنْدَ اخْتِلَافِهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ حَالَ الْحَوْلُ إلَخْ) أَيْ حَوْلُ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: امْتَنَعَ) أَيْ عَلَى الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ أَدَائِهَا)

4,490

أَمَّا التَّأْخِيرُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ الْأَدَاءِ فَيُبْطِلُ الرَّدَّ؛ لِأَنَّ إمْسَاكَهُ تِلْكَ الْمُدَّةَ كَأَنَّهُ رَضِيَ بِالْعَيْبِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا وَاطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ وَلَمْ يُبَادِرْ بِرَدِّهِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ بَاع النَّقْدَ بِبَعْضِهِ) أَيْ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا قَيَّدَهُ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ فِي غَيْرِ التِّجَارَةِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ حَالَ الْحَوْلُ) يَعْنِي عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَيْ حَوْلُ غَيْرِ حَوْلِ الْبَائِعِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ سَارَعَ بِإِخْرَاجِهَا) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُؤَخَّرْ تَأْخِيرًا يُبْطِلُ رَدَّهُ بِأَنْ أَخْرَجَ مَعَ التَّمَكُّنِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ مَاتَ) الْمَالِكُ فِي الْحَوْلِ انْقَطَعَ فَيَسْتَأْنِفُهُ الْوَارِثُ مِنْ وَقْتِ الْمَوْتِ نَعَمْ السَّائِمَةُ لَا يُسْتَأْنَفُ حَوْلُهَا مِنْهُ بَلْ مِنْ وَقْتِ قَصْدِهِ هُوَ لِإِسَامَتِهَا بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْمَوْتِ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ مَالُ مُورَثِهِ عَرَضَ تِجَارَةٍ فَلَا يَنْعَقِدُ حَوْلُهُ حَتَّى يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ،

2,579

وَأَمَّا إفْتَاءُ الْبُلْقِينِيِّ بِالِاكْتِفَاءِ هُنَا وَفِي السَّائِمَةِ بِقَصْدِ الْمُورَثِ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الْأَصْحَابِ فَاحْذَرْهُ،

2,580

وَإِنْ وَافَقَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي بَعْضِهِ (أَوْ زَالَ مِلْكُهُ فِي الْحَوْلِ فَعَادَ أَوْ بَادَلَ بِمِثْلِهِ) مُبَادَلَةً صَحِيحَةً فِي غَيْرِ نَحْوِ قَرْضِ النَّقْدِ (اسْتَأْنَفَ) ؛ لِأَنَّهُ مِلْكٌ جَدِيدٌ فَاحْتَاجَ لِحَوْلٍ ثَانٍ وَأَتَى بِالْفَاءِ، وَمَثَّلَ لِيُفْهِمَ الِاسْتِئْنَافَ عِنْدَ طُولِ الزَّمَنِ وَاخْتِلَافِ النَّوْعِ بِالْأَوْلَى

2,581

وَيُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ إنْ قَصَدَ بِهِ الْفِرَارَ مِنْ الزَّكَاةِ وَفِي الْوَجِيزِ يَحْرُمُ زَادَ فِي الْإِحْيَاءِ: وَلَا تَبْرَأُ بِهِ الذِّمَّةُ بَاطِنًا وَأَنَّ هَذَا مِنْ الْفِقْهِ الضَّارِّ وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ يَأْثَمُ بِقَصْدِهِ لَا بِفِعْلِهِ، وَشَمِلَ الْمَتْنُ بَيْعَ بَعْضِ النَّقْدِ الَّذِي لِلتِّجَارَةِ بِبَعْضٍ كَمَا يَفْعَلُهُ الصَّيَارِفَةُ، وَهُوَ كَذَلِكَ،

2,582

وَكَذَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ نِصَابُ سَائِمَةٍ لِلتِّجَارَةِ فَبَادَلَهَا بِمِثْلِهَا فَيَنْقَطِعُ الْحَوْلُ أَيْضًا،

2,583

وَلَوْ أَقْرَضَ نِصَابَ نَقْدٍ فِي الْحَوْلِ لَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَمْ يَزُلْ بِالْكُلِّيَّةِ لِثُبُوتِ بَدَلِهِ فِي ذِمَّةِ الْمُقْتَرِضِ وَالدَّيْنُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَمَا يَأْتِي

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَاتَ الْمَالِكُ) أَيْ: لِلنِّصَابِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: انْقَطَعَ إلَخْ) وَمِلْكُ الْمُرْتَدِّ وَزَكَاتُهُ وَحَوْلُهُ مَوْقُوفَاتٌ فَإِنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ تَبَيَّنَّا بَقَاءَ مِلْكِهِ وَحَوْلِهِ وَوُجُوبَ زَكَاتِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ، وَإِلَّا فَلَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي (فِي الْحَوْلِ إلَخْ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ إنْ وَقَعَ الْمَوْتُ قَبْلَ آخِرِ الْحَوْلِ أَوْ مَعَ آخِرِهِ فَلَا زَكَاةَ لِذَلِكَ الْحَوْلِ أَوْ عَقِبَهُ وَجَبَ إخْرَاجُهَا مِنْ التَّرِكَةِ سم

(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ مِنْ وَقْتِ الْمَوْتِ (بَلْ مِنْ وَقْتِ قَصْدِهِ هُوَ لِإِسَامَتِهَا بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْمَوْتِ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ الرَّاعِي هُوَ الْوَارِثَ، وَقَدْ أَسَامَهَا غَيْرَ عَالِمٍ بِمَوْتِ مُورَثِهِ فَلَا تُعْتَبَرُ هَذِهِ الْإِسَامَةُ كَمَا اعْتَمَدَهُ ع ش

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ ذَلِكَ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ: حَتَّى يَتَصَرَّفَ إلَخْ) أَيْ: الْوَارِثُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِمَوْتِ مُورَثِهِ كَمَا يُفِيدُهُ التَّشْبِيهُ

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي عَرَضِ التِّجَارَةِ.

(قَوْلُهُ: فِي بَعْضِهِ) أَيْ: فِي السَّائِمَةِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: أَوْ زَالَ مِلْكُهُ إلَخْ) أَيْ: عَنْ النِّصَابِ أَوْ بَعْضُهُ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ: كَهِبَةٍ شَرْحُ بَافَضْلٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَعَادَ) أَيْ: بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ: كَرَدٍّ بِعَيْبٍ وَإِقَالَةٍ وَهِبَةٍ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ بَادَلَ بِمِثْلِهِ) أَيْ: كَإِبِلٍ بِإِبِلٍ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: مُبَادَلَةً) إلَى قَوْلِهِ: وَكَذَا فِي الْمُغْنِي،

7,064

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ،

7,065

وَفِي الْوَجِيزِ إلَى وَشَمِلَ

(قَوْلُهُ: مُبَادَلَةً صَحِيحَةً) أَيْ: أَمَّا الْمُبَادَلَةُ الْفَاسِدَةُ أَيْ: كَالْمُعَاطَاةِ فَلَا تَقْطَعُ الْحَوْلَ،

7,066

وَإِنْ اتَّصَلَتْ بِالْقَبْضِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُزِيلُ الْمِلْكَ

7,067

فَلَوْ عَاوَضَ غَيْرَهُ بِأَنْ أَخَذَ مِنْهُ تِسْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا بِمِثْلِهَا مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا زَكَّى الدِّينَارَ لِحَوْلِهِ وَالتِّسْعَةَ عَشَرَ لِحَوْلِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

قَالَ ع ش قَوْلُهُ: فَلَوْ عَاوَضَ إلَخْ صَرِيحُ مَا ذَكَرَ أَنَّ الْحَوْلَ إنَّمَا يَنْقَطِعُ فِيمَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ دُونَ مَا بَقِيَ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: السَّابِقُ عَنْ النِّصَابِ أَوْ بَعْضُهُ إلَخْ اسْتِئْنَافُ الْحَوْلِ بِالنِّسْبَةِ لِلْكُلِّ،

7,068

وَإِنْ كَانَ الِاسْتِبْدَالُ فِي بَعْضِهِ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَاشِيَةِ وَغَيْرِهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ اسْتَأْنَفَ فِيمَا بَادَلَ فِيهِ وَأَجَابَ عَنْهُ سم عَلَى حَجّ نَاقِلًا عَنْ بَعْضِهِمْ بِأَنَّ مَحَلَّ انْقِطَاعِهِ بِهَا أَيْ: بِالْمُعَاوَضَةِ إذَا لَمْ يُقَارِنْهَا مَا يَحْصُلُ بِهِ تَمَامُ النِّصَابِ مِنْ نَوْعِ الْمُتَمِّمِ لَهُ ع ش

(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ نَحْوِ قَرْضٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فِي غَيْرِ التِّجَارَةِ اهـ زَادَ الْمُغْنِي بِغَيْرِ الصَّرْفِ قَالَ الرَّشِيدِيُّ: قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ التِّجَارَةِ أَيْ: بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الصَّرْفِ كَمَا يَأْتِي، وَلَا يُعْتَرَضُ بِهِ؛

7,069

لِأَنَّ الْمَفْهُومَ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يُعْتَرَضُ بِهِ اهـ قَالَ ع ش أَيْ: أَمَّا هِيَ فَلَا يَضُرُّ الْمُبَادَلَةُ فِيهَا أَثْنَاءَ الْحَوْلِ عَلَى مَا يَأْتِي اهـ فَلَعَلَّ الشَّارِحَ أَدْخَلَ بِالنَّحْوِ عَرَضَ التِّجَارَةِ

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ) أَيْ: كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ أَيْ: الْكَرَاهَةُ اهـ.

(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ: إزَالَةُ مِلْكِ النِّصَابِ أَوْ بَعْضِهِ أَثْنَاءَ الْحَوْلِ بِمُعَاوَضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا

(قَوْلُهُ: إنْ قَصَدَ بِهِ الْفِرَارَ) أَيْ: فَقَطْ

7,070

بِخِلَافِ مَا إذَا أَطْلَقَ أَوْ كَانَ لِحَاجَةٍ فَقَطْ أَوْ لَهَا وَلِلْفِرَارِ فَلَا يُكْرَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: وَفِي الْوَجِيزِ يَحْرُمُ إلَخْ) أَيْ: إذَا قَصَدَ بِذَلِكَ الْفِرَارَ مِنْ الزَّكَاةِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَإِنَّ هَذَا مِنْ الْفِقْهِ إلَخْ)

7,071

عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَإِنَّ أَبَا يُوسُفَ كَانَ يَفْعَلُهُ وَالْعِلْمُ عِلْمَانِ ضَارٌّ وَنَافِعٌ، وَهَذَا مِنْ الْعِلْمِ الضَّارِّ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ) أَيْ: فَإِنَّهُمْ يَسْتَأْنِفُونَ الْحَوْلَ كُلَّمَا بَدَّلُوا وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ بَشِّرُوا الصَّيَارِفَةَ بِأَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَيْخُنَا قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر فَإِنَّهُمْ يَسْتَأْنِفُونَ إلَخْ أَيْ: بِشَرْطِ صِحَّةِ الْمُبَادَلَةِ مِنْ الْحُلُولِ وَالتَّقَابُضِ وَالْمُمَاثَلَةِ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ وَالْحُلُولِ وَالتَّقَابُضِ فَقَطْ عِنْدَ اخْتِلَافِهِ وَالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ مُطْلَقًا ع ش

(قَوْلُهُ: فَيَنْقَطِعُ الْحَوْلُ أَيْضًا) هَلْ مَحَلُّهُ حَيْثُ كَانَ الْوَاجِبُ زَكَاةَ الْعَيْنِ

7,072

أَمَّا حَيْثُ كَانَ الْوَاجِبُ زَكَاةَ التِّجَارَةِ فَلَا كَمَا إذَا سَبَقَ حَوْلُ التِّجَارَةِ سم وَجَزَمَ بِذَلِكَ الشَّيْخُ بَاعَشَنٍ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ وَيُفْهِمُهُ أَيْضًا مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي تَقْيِيدُ الْمُبَادَلَةِ بِغَيْرِ التِّجَارَةِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَيَنْقَطِعُ الْحَوْلُ أَيْضًا) هَلْ مَحَلُّهُ حَيْثُ كَانَ الْوَاجِبُ زَكَاةَ الْعَيْنِ

2,291

أَمَّا حَيْثُ كَانَ الْوَاجِبُ زَكَاةَ التِّجَارَةِ فَلَا كَمَا إذَا سَبَقَ حَوْلُ التِّجَارَةِ

2,292

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَلَوْ عَاوَضَ أَيْ: بِأَنْ أَخَذَ مِنْ غَيْرِهِ تِسْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا بِتِسْعَةَ عَشَرَ مِنْ عِشْرِينَ زَكَّى الدِّينَارَ لِحَوْلِهِ وَتِلْكَ لِحَوْلِهَا اهـ أَقُولُ: لَا يَخْفَى إشْكَالُهُ؛ إذْ بِالْمُعَاوَضَةِ يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ ثُمَّ رَأَيْت جَمْعًا اسْتَشْكَلُوا ذَلِكَ، وَبَعْضُهُمْ أَجَابَ بِأَنَّ مَحَلَّ انْقِطَاعِهِ بِهَا إذَا لَمْ يُقَارِنْهَا مَا يَحْصُلُ بِهِ تَمَامُ النِّصَابِ مِنْ نَوْعِ الْمُتَمِّمِ لَهُ

(قَوْلُهُ: لِثُبُوتِ بَدَلِهِ) إنْ كَانَ ثُبُوتُ الْبَدَلِ يُقَارِنُ مِلْكَ الْمُقْتَرِضِ، وَإِلَّا فَهُوَ مُشْكِلٌ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(لَوْ زَالَ مِلْكُهُ فِي الْحَوْلِ) عَنْ النِّصَابِ أَوْ بَعْضِهِ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ (فَعَادَ) بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ (أَوْ بَادَلَ بِمِثْلِهِ) مُبَادَلَةً صَحِيحَةً لَا لِلتِّجَارَةِ بِغَيْرِ الصَّرْفِ كَإِبِلٍ بِإِبِلٍ، أَوْ بِجِنْسٍ آخَرَ: كَإِبِلٍ بِبَقَرٍ (اسْتَأْنَفَ) الْحَوْلَ لِانْقِطَاعِ الْأَوَّلِ بِمَا فَعَلَهُ فَصَارَ مِلْكًا جَدِيدًا فَلَا بُدَّ مِنْ حَوْلٍ لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ، وَتَعْبِيرُهُ بِالْفَاءِ الدَّالَّةِ عَلَى التَّعْقِيبِ وَبِقَوْلِهِ بِمِثْلِهِ يُؤْخَذُ مِنْهُ الِاسْتِئْنَافُ عِنْدَ طُولِ الزَّمَنِ وَعِنْدَ اخْتِلَافِ النَّوْعِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، وَكُلُّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ؛

لِأَنَّهُ فِرَارٌ مِنْ الْقُرْبَةِ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لِحَاجَةٍ أَوْ لَهَا وَلِلْفِرَارِ أَوْ مُطْلَقًا عَلَى مَا أَفْهَمُهُ كَلَامُهُمْ.

5,909

فَإِنْ قِيلَ: يُشْكِلُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ فِيمَا إذَا كَانَ لِحَاجَةٍ وَقَصْدُ الْفِرَارِ بِمَا إذَا اتَّخَذَ ضَبَّةً صَغِيرَةً لِزِينَةٍ وَحَاجَةٍ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الضَّبَّةَ فِيهَا اتِّخَاذٌ، فَقَوِيَ الْمَنْعُ

5,910

بِخِلَافِ الْفِرَارِ، فَلَوْ عَاوَضَ غَيْرَهُ بِأَنْ أَخَذَ مِنْهُ تِسْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا بِتِسْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا زَكَّى الدِّينَارَ لِحَوْلِهِ، وَالتِّسْعَةَ عَشَرَ لِحَوْلِهَا.

5,911

وَقَالَ فِي الْوَجِيزِ: يَحْرُمُ إذَا قَصَدَ بِذَلِكَ الْفِرَارَ مِنْ الزَّكَاةِ، وَزَادَ فِي الْإِحْيَاءِ أَنَّهُ لَا تَبْرَأُ الذِّمَّةُ فِي الْبَاطِنِ،

5,912

وَأَنَّ أَبَا يُوسُفَ كَانَ يَفْعَلُهُ.

ثُمَّ قَالَ: وَالْعِلْمُ عِلْمَانِ: ضَارٌّ وَنَافِعٌ. قَالَ: وَهَذَا مِنْ الْعِلْمِ الضَّارِّ.

5,913

وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: يَكُونُ آثِمًا بِقَصْدِهِ لَا بِفِعْلِهِ.

5,914

أَمَّا الْمُبَادَلَةُ الْفَاسِدَةُ فَلَا تَقْطَعُ الْحَوْلَ وَإِنْ اتَّصَلَتْ بِالْقَبْضِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُزِيلُ الْمِلْكَ، وَيَتَنَاوَلُ كَلَامُهُ مَا إذَا بَاعَ النَّقْدَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ لِلتِّجَارَةِ: كَالصَّيَارِفَةِ فَإِنَّهُمْ يَسْتَأْنِفُونَ الْحَوْلَ كُلَّمَا بَادَلُوا، وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ: بَشِّرْ الصَّيَارِفَةَ بِأَنْ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِمْ،

5,915

وَلَوْ بَاعَ النِّصَابَ قَبْلَ تَمَامِ حَوْلِهِ ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَوْ إقَالَةٍ اسْتَأْنَفَ الْحَوْلَ مِنْ حِينِ الرَّدِّ،

5,916

فَإِنْ حَالَ الْحَوْلُ قَبْلَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ امْتَنَعَ الرَّدُّ فِي الْحَالِ لِتَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِالْمَالِ، فَهُوَ عَيْبٌ، حَادِثٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، وَتَأْخِيرُ الرَّدِّ بِإِخْرَاجِهَا لَا يَبْطُلُ بِهِ الرَّدُّ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ أَدَائِهَا.

5,917

فَإِنْ سَارَعَ إلَى إخْرَاجِهَا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْعَيْبِ إلَّا بَعْدَ إخْرَاجِهَا نُظِرَ.

5,918

فَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنْ الْمَالِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ بِأَنْ بَاعَ مِنْهُ بِقَدْرِهَا وَاشْتَرَى بِثَمَنِهِ وَاجِبَهُ لَمْ يَرُدَّ لِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَلَهُ الْأَرْشُ،

5,919

وَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنْ غَيْرِهِ رُدَّ، إذْ لَا شَرِكَةَ حَقِيقَةً بِدَلِيلِ جَوَازِ الْأَدَاءِ مِنْ مَالٍ آخَرَ: أَيْ إذَا بَاعَ ذَهَبًا بِذَهَبٍ.

5,920

أَمَّا إذَا بَاعَ فِضَّةً بِذَهَبٍ أَوْ عَكْسُهُ فَإِنَّهُ تَلْزَمُهُ فِيهِ الزَّكَاةُ؛ لِأَنَّهُ يَبْنِي حَوْلَهُ عَلَى بَيْعِهِ الْأَوَّلِ،

5,921

وَلَوْ بَاعَ النِّصَابَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ،

5,922

فَإِنْ كَانَ الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ بِأَنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ، أَوْ مَوْقُوفًا بِأَنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا ثُمَّ فَسَخَ الْعَقْدَ لَمْ يَنْقَطِعْ الْحَوْلُ لِعَدَمِ تَجَدُّدِ الْمِلْكِ وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي،

5,923

فَإِنْ فُسِخَ اسْتَأْنَفَ الْبَائِعُ الْحَوْلَ،

5,924

وَإِنْ أَجَازَ فَالزَّكَاةُ عَلَيْهِ وَحَوْلُهُ مِنْ الْعَقْدِ،

5,925

وَلَوْ مَاتَ الْمَالِكُ أَثْنَاءَ الْحَوْلِ اسْتَأْنَفَ الْوَارِثُ حَوْلَهُ مِنْ وَقْتِ الْمَوْتِ، وَمِلْكُ الْمُرْتَدِّ وَزَكَاتُهُ وَحَوْلُهُ مَوْقُوفَاتٌ،

5,926

فَإِنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ تَبَيَّنَّا بَقَاءَ فِي مِلْكِهِ وَحَوْلِهِ وَوُجُوبِ زَكَاتِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ، وَإِلَّا فَلَا

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ زَالَ مِلْكُهُ فِي الْحَوْلِ) بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ (فَعَادَ) بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ (أَوْ بَادَلَ بِمِثْلِهِ) كَإِبِلٍ بِإِبِلٍ أَوْ بِنَوْعٍ آخَرَ كَإِبِلٍ بِبَقَرٍ (اسْتَأْنَفَ) الْحَوْلَ لِانْقِطَاعِ الْأَوَّلِ بِمَا فَعَلَهُ.

1,457

وَإِنْ قَصَدَ بِهِ الْفِرَارَ مِنْ الزَّكَاةِ وَالْفِرَارُ مِنْهَا مَكْرُوهٌ وَقِيلَ حَرَامٌ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِبَيْعٍ) أَيْ بِلَا خِيَارٍ أَوْ خِيَارٍ لِلْمُشْتَرِي كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (أَوْ غَيْرِهِ) وَلَوْ بِهِبَةٍ لِفَرْعِهِ وَرَجَعَ فِيهَا.

قَوْلُهُ: (مَكْرُوهٌ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَعَادَ) فِي التَّعْبِيرِ بِالْفَاءِ إشَارَةً إلَى أَنَّ الْعَوْدَ الْمُتَأَخِّرَ، يَكُونُ قَاطِعًا بِالْأَوْلَى

879

وَكَذَا قَوْلُهُ بِمِثْلِهِ، يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الْمُبَادَلَةَ بِغَيْرِ الْمِثْلِ كَالْمُبَادَلَةِ بِنَوْعٍ آخَرَ، أَوْلَى بِذَلِكَ،

880

وَلَوْ مَاتَ اسْتَأْنَفَ الْوَارِثُ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو زال ملكه في الحول فعاد أو بادل بمثله .. استأنف) ؛ لأنه ملك جديد فلا بد من حول.

وشرط المبادلة: أن تكون صحيحة، فالفاسدة لا اثر لها؛ لأنها لم تنقل الملك.

وتعبيره بـ (زوال الملك) يشمل البيع والهبة وغيرهما. وإتيانه بـ (الفاء) الدالة على التعقيب وبقوله: (بمثله) يؤخذ منه الاستئناف عند طول الزمان وعند الاختلاف في النوع من باب أولى.

وسواء قصد الفرار من الزكاة أم لا، لكن يكره الفرار كراهة تنزيه على الأصح.

6,014

وقال في (الوجيز): يحرم، وزاد في (الإحياء): أنه لا يبرئ الذمة الباطن،

6,015

وأن أبا يوسف كان يفعله. ثم قال: والعلم علمان ضار ونافع، قال: وهذا من الفقه الضار.

6,016

وقال ابن الصلاح: يكون آثمًا بقصده لا بفعله.

6,017

وقال القاضي أبو بكر بن العربي: كان قاضي القضاة أبو عبد الله محمد بن علي الدامغاني صاحب عشرة آلاف دينار، وكان إذا جاء رأس الحول .. دعا بينه وقال لهم: كبرت سني وضعت قوتي وهذا ما لا أحتاجه فهو لكم، ثم يخرجه فتحمله الرجال على أعناقهم إلى دور بنيه،

6,018

فإذا جاء رأس الحول .. أتى بنوه فقالوا: يا أبانا؛ إنا قد أملنا حياتك ولا رغبة لنا في المال مادمت حيًا أنت ومالك لنا فخذه، وتسير الرجال به حتى يضعوه بين يديه فيرده إلى موضعه، يصنع ذلك لإسقاط الزكاة.

6,019

فرع:

الأصح: أن الصيارفة يستأنفون الحول كلما بادلوا؛ ولذلك قال ابن سريج: بشر الصيارفة بأن لا زكاة عليهم.

6,020

والثاني: لا يستانفون ولا ينقطع الحول بذلك كمال التجارة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.