فعلى الأظهر لورد إلى النقد في خلال الحول وهو دون النصاب واشترى به سلعة فالأصح أنه ينقطع الحول ويبتدأ حولها من شرائها
Its commentaries
(فَعَلَى الْأَظْهَرِ) وَهُوَ اعْتِبَارُ آخِرِ الْحَوْلِ (لَوْ رُدَّ) مَالُهَا (إلَى النَّقْدِ) كَأَنْ بِيعَ بِهِ، وَكَانَ مِمَّا يُقَوَّمُ بِهِ آخِرَ الْحَوْلِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ فِي النَّقْدِ لِإِرَادَتِهِ الْمَعْهُودَ (فِي خِلَالِ الْحَوْلِ) أَيْ أَثْنَائِهِ (وَهُوَ دُونَ النِّصَابِ وَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً) (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ وَيَبْتَدِئُ حَوْلُهَا مِنْ) وَقْتِ (شِرَائِهَا) لِتَحَقُّقِ نَقْصِ النِّصَابِ بِالتَّنْضِيضِ بِخِلَافِهِ قَبْلَهُ فَإِنَّهُ مَظْنُونٌ،
أَمَّا لَوْ بَاعَهُ بِعَرَضٍ أَوْ بِنَقْدٍ لَا يُقَوَّمُ بِهِ آخِرَ الْحَوْلِ كَأَنْ بَاعَهُ بِدَرَاهِمَ، وَالْحَالُ يَقْتَضِي التَّقْوِيمَ بِدَنَانِيرَ أَوْ بِنَقْدٍ يُقَوَّمُ بِهِ وَهُوَ نِصَابٌ فَحَوْلُهُ بَاقٍ.
وَالثَّانِي لَا يَنْقَطِعُ كَمَا لَوْ بَادَلَ بِهَا سِلْعَةً نَاقِصَةً عَنْ النِّصَابِ فَإِنَّ الْحَوْلَ لَا يَنْقَطِعُ؛ لِأَنَّ الْمُبَادَلَةَ مَعْدُودَةٌ مِنْ التِّجَارَةِ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْرِيعِ يَأْتِي عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ أَيْضًا مِنْ بَابِ أَوْلَى فَحَذَفَهُ لِذَلِكَ أَوْ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ غَرَضِهِ
(قَوْلُهُ وَبِخِلَافِهِ قَبْلَهُ) أَيْ التَّنْضِيضِ
(قَوْلُهُ: وَالْحَالُّ يَقْتَضِي التَّقْوِيمَ بِدَنَانِيرَ) أَيْ
إمَّا لِكَوْنِهِ اشْتَرَاهُ بِهَا، أَوْ كَوْنِهَا غَالِبَ نَقْدِ الْبَلَدِ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِنَقْدٍ يُقَوَّمُ بِهِ) وَهُوَ دُونَ نِصَابٍ وَلَمْ يَشْتَرِ بِهِ شَيْئًا أَوْ هُوَ إلَخْ حَجّ.
ثُمَّ قَالَ: وَفَائِدَةُ عَدَمِ انْقِطَاعِهِ فِي الثَّالِثَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا شَارِحٌ وَفِيهَا مَا فِيهَا مِنْ تَأَمُّلِ كَلَامِهِ الصَّرِيحِ فِي أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ وَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً تَمْثِيلٌ لَا تَقْيِيدٌ أَنَّهُ لَوْ مَلَكَ قُبَيْلَ آخِرِ الْحَوْلِ نَقْدًا آخَرَ يُكْمِلُهُ زَكَّاهُ، ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ الْمَنْقُولَ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ، وَهُوَ أَنَّهُ يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ إذَا لَمْ يَمْلِكْ تَمَامَهُ لِتَحَقُّقِ النَّقْصِ عَنْ النِّصَابِ بِالتَّنْضِيضِ
(قَوْلُهُ: وَمَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْرِيعِ) هُوَ قَوْلُهُ فَعَلَى الْأَظْهَرِ لَوْ رُدَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مِنْ بَابِ أَوْلَى) أَيْ فِيهِمَا
(قَوْلُهُ: لِتَحَقُّقِ نَقْصِ النِّصَابِ بِالتَّنْضِيضِ) يَرِدَ عَلَيْهِ مَا لَوْ نَضَّ بِنَقْدٍ غَيْرِ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ وَهُوَ أَنْقَصُ مِنْ ذَلِكَ النَّقْدِ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَعَلَى) الْأَوَّلِ (الْأَظْهَرِ) وَكَذَا عَلَى الثَّانِي بِالْأَوْلَى فَحَذَفَهُ لِذَلِكَ أَوْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ غَرَضِهِ (لَوْ رَدَّ) مَالَ التِّجَارَةِ (إلَى النَّقْدِ) الَّذِي يُقَوَّمُ بِهِ آخِرَ الْحَوْلِ بِأَنْ بِيعَ بِهِ مَثَلًا (فِي خِلَالِ الْحَوْلِ وَهُوَ دُونَ النِّصَابِ) أَيْ وَلَمْ يَكُنْ بِمِلْكِهِ نَقْدٌ مِنْ جِنْسِهِ يُكْمِلُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ (وَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ وَيَبْتَدِئُ حَوْلُهَا مِنْ) وَقْتِ (شِرَائِهَا) لِتَحَقُّقِ نَقْصِ النِّصَابِ حِسًّا بِالتَّنْضِيضِ بِخِلَافِهِ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهُ مَظْنُونٌ
أَمَّا لَوْ لَمْ يُرَدَّ إلَى النَّقْدِ كَأَنْ بَادَلَ بِعَرْضِهَا عَرْضًا آخَرَ أَوْ رَدَّ لِنَقْدٍ لَا يُقَوَّمُ بِهِ كَأَنْ بَاعَهُ بِدَرَاهِمَ وَالْحَالُ يَقْضِي التَّقْوِيمَ بِدَنَانِيرَ أَوْ النَّقْدُ يُقَوَّمُ بِهِ وَهُوَ دُونَ نِصَابٍ وَلَمْ يَشْتَرِ بِهِ شَيْئًا أَوْ وَهُوَ نِصَابٌ فَلَا يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ بَلْ هُوَ بَاقٍ عَلَى حُكْمِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ جُمْلَةِ التِّجَارَةِ وَفَائِدَةُ عَدَمِ انْقِطَاعِهِ فِي الثَّالِثَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا شَارِحٌ وَفِيهَا مَا فِيهَا لِمَنْ تَأَمَّلَ كَلَامَهُمْ الصَّرِيحَ فِي أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ وَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً تَمْثِيلٌ لَا تَقْيِيدٌ أَنَّهُ لَوْ مَلَكَ قُبَيْلَ آخِرِ الْحَوْلِ نَقْدًا آخَرَ يُكْمِلُهُ زَكَّاهُ ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ الْمَنْقُولَ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ وَهُوَ أَنَّهُ يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ إذَا لَمْ يَمْلِكْ تَمَامَهُ لِتَحَقُّقِ النَّقْصِ عَنْ النِّصَابِ بِالتَّنْضِيضِ
(قَوْلُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ) وَهُوَ اعْتِبَارُ آخِرِ الْحَوْلِ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا عَلَى الثَّانِي إلَخْ) أَيْ وَالثَّالِثِ أَيْضًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وسم
(قَوْلُهُ الَّذِي يُقَوَّمُ بِهِ إلَخْ) أَيْ كَمَا يُفِيدُ ذَلِكَ جَعْلُ أَلْ لِلْعَهْدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ سم وَفِيهِ أَنَّهُ لَا قَرِينَةَ اهـ.
(قَوْلُهُ بِأَنْ بِيعَ بِهِ) شَامِلٌ لِلْبَيْعِ بِعَيْنٍ وَفِي الذِّمَّةِ سم
(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ يُؤَجِّرُ أَوْ يَهَبُ بِهِ
(قَوْلُهُ أَيْ وَلَمْ يَكُنْ بِمِلْكِهِ إلَخْ) أَقُولُ: هُوَ مُتَّجَهٌ بَلْ هُوَ مَأْخُوذٌ مِمَّا يَأْتِي بِالْأَوْلَى لِلنَّضُوضِ هُنَا بِالْفِعْلِ بِخِلَافِهِ فِيمَا يَأْتِي فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ لَا غَيْرُ فَإِذَا ضُمَّ مَعَ التَّقْوِيمِ فَلَأَنْ يُضَمَّ مَعَ النَّضُوضِ بِالْأَوْلَى ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّيَ قَالَ لَعَلَّ هَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ كَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ خِلَافَهُ أَخْذًا بِإِطْلَاقِهِمْ انْتَهَى اهـ بَصْرِيٌّ أَقُولُ: بَلْ الْمَسْأَلَةُ مُصَرَّحٌ بِهَا فِي الْعُبَابِ عِبَارَتُهُ مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ بَاعَهُ أَيْ عَرْضَهَا أَثْنَاءَ الْحَوْلِ بِدُونِ نِصَابٍ مِنْهُ أَيْ مِنْ نَقْدِهَا وَلَا يَمْلِكُ تَمَامَهُ انْقَطَعَ حَوْلُهَا أَوْ بِدُونِ نِصَابٍ مِنْ عَرْضٍ أَوْ مِنْ نَقْدٍ آخَرَ أَيْ غَيْرِ نَقْدِ التَّقْوِيمِ بَنَى حَوْلَهُ عَلَى حَوْلِ مَالِ التِّجَارَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ نَقْدٌ مِنْ جِنْسِهِ إلَخْ) لَعَلَّ تَقْيِيدَهُ بِالنَّقْدِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الَّذِي بِمِلْكِهِ عَرْضَ تِجَارَةٍ كَأَنْ بَاعَ بَعْضَ عَرْضِهَا وَأَبْقَى مِنْهُ شَيْئًا لَمْ يَنْقَطِعْ الْحَوْلُ وَقَدْ جَزَمَ بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ سم
(قَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحٍ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُبْتَدَأُ حَوْلٌ إلَخْ بِقَوْلِهِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إلَخْ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ) تَقَدَّمَ عَنْ سم وَالْبَصْرِيِّ اعْتِمَادُ عَدَمِ الْفَرْقِ
(قَوْلُهُ لِتَحَقُّقِ نَقْصِ النِّصَابِ إلَخْ) يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا لَوْ نَضَّ بِنَقْدٍ غَيْرِ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ وَهُوَ أَنْقَصُ مِنْ ذَلِكَ النَّقْدِ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مَظْنُونٌ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ أَنَّ مَالَ التِّجَارَةِ لَا يُسَاوِي نِصَابًا اسْتَأْنَفَ الْحَوْلَ مِنْ حِينَئِذٍ حَرَّرَ شَيْخُنَا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَيَرُدُّهُ مَا مَرَّ عَنْ الْعُبَابِ وَالرَّشِيدِيِّ وَقَوْلِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالثَّانِي لَا يَنْقَطِعُ كَمَا لَوْ بَادَلَ بِهَا سِلْعَةً نَاقِصَةً عَنْ النِّصَابِ فَإِنَّ الْحَوْلَ لَا يَنْقَطِعُ اهـ وَقَوْلُ الرَّوْضِ وَلَوْ بَاعَهُ بِدُونِ النِّصَابِ مِنْ نَقْدِ التَّقْوِيمِ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ انْقَطَعَ أَوْ مِنْ عَرْضٍ أَوْ نَقْدٍ آخَرَ بَنَى أَيْ حَوْلَهُ عَلَى حَوْلِ مَالِ التِّجَارَةِ كَمَا إذَا بَاعَهُ بِنِصَابٍ اهـ.
(قَوْلُهُ عَرْضًا آخَرَ) أَيْ وَلَوْ دُونَ نِصَابٍ كَمَا مَرَّ عَنْ الْعُبَابِ وَالرَّوْضِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ كَأَنْ بَاعَهُ بِدَرَاهِمَ) أَيْ وَلَوْ دُونَ نِصَابٍ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْعُبَابِ وَالرَّوْضِ عِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ كَأَنْ بَاعَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ عَرْضًا اشْتَرَاهُ بِنِصَابِ ذَهَبٍ أَوْ دُونَهُ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا فِضَّةً اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْحَالُ يَقْتَضِي التَّقْوِيمَ بِدَنَانِيرَ) أَيْ
إمَّا لِكَوْنِهِ اشْتَرَاهُ بِهَا أَوْ كَوْنِهَا غَالِبَ نَقْدِ الْبَلَدِ ع ش
(قَوْلُهُ فَلَا يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ إلَخْ) جَوَابٌ أَمَّا
(قَوْلُهُ وَفَائِدَةُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ أَنَّهُ لَوْ مَلَكَ إلَخْ
(قَوْلُهُ فِي الثَّالِثَةِ إلَخْ) أَيْ فِي الرَّدِّ لِنَقْدٍ يُقَوَّمُ بِهِ وَهُوَ دُونَ نِصَابٍ وَلَمْ يَشْتَرِ بِهِ شَيْئًا
(قَوْلُهُ الصَّرِيحَ إلَخْ) صِفَةُ كَلَامِهِمْ
(قَوْلُهُ زَكَّاهُ) أَيْ مَالَ التِّجَارَةِ لَا الْمَجْمُوعَ فَالنَّقْدُ لِآخَرَ مَضْمُومٌ إلَيْهِ فِي النِّصَابِ دُونَ الْحَوْلِ سم
(قَوْلُهُ وَكَذَا عَلَى الثَّانِي بِالْأَوْلَى) لَك أَنْ تَقُولَ إنْ أُرِيدَ الْأَوْلَوِيَّةُ حَتَّى بِالنَّظَرِ لِلْخِلَافِ الَّذِي فِي قَوْلِهِ فَالْأَصَحُّ فَهُوَ مُمْكِنٌ وَإِنْ أُرِيدَ الْأَوْلَوِيَّةُ فِي مُجَرَّدِ الِانْقِطَاعِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْخِلَافِ فَالثَّالِثُ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّ الْخِلَافَ دَاخِلٌ فِي التَّفْرِيعِ فَلَا وَجْهَ لِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْهُ
(قَوْلُهُ الَّذِي يُقَوَّمُ بِهِ إلَخْ) أَيْ كَمَا يُفِيدُ ذَلِكَ جَعْلَ أَلْ لِلْعَهْدِ وَفِيهِ أَنَّهُ لَا قَرِينَةَ
(قَوْلُهُ بِأَنْ يَبِيعَ بِهِ مَثَلًا) شَامِلٌ لِلْبَيْعِ بِعَيْنِهِ وَفِي الذِّمَّةِ (قَوْلُهُ أَيْ وَلَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهِ نَقْدٌ مِنْ جِنْسِهِ يُكْمِلُهُ إلَخْ) فِيهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ لَعَلَّ هَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ كَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ خِلَافَهُ أَخْذًا بِإِطْلَاقِهِمْ كَمَا سَنَحْكِيهِ عَنْهُ وَالثَّانِي أَنَّ تَقْيِيدَهُ بِالنَّقْدِ فِي قَوْلِهِ نَقْدٌ مِنْ جِنْسِهِ لَعَلَّهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الَّذِي يَمْلِكُهُ عَرْضَ تِجَارَةٍ كَأَنْ بَاعَ بَعْضَ عَرْضِهَا وَأَبْقَى مِنْهُ شَيْئًا لَمْ يَنْقَطِعْ الْحَوْلُ.
وَقَدْ جَزَمَ بِذَلِكَ شَيْخُنَا الْمَذْكُورُ فِيمَا كَتَبَهُ بِهَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَصُورَةُ مَا كَتَبَهُ
تَنْبِيهٌ لَوْ نَضَّ الْمَالُ نَاقِصًا وَكَانَ فِي مِلْكِهِ مِنْ النَّقْدِ مَا يَكْمُلُ بِهِ نِصَابًا فَلَا أَثَرَ لَهُ فِي اسْتِمْرَارِ حَوْلِ التِّجَارَةِ كَمَا يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ إطْلَاقِهِمْ نَعَمْ لَوْ بَقِيَ مِنْ عَرْضِ التِّجَارَةِ شَيْءٌ لَمْ يَنِضَّ وَلَوْ قَلَّ فَلَا إشْكَالَ فِي بَقَاءِ حَوْلِ التِّجَارَةِ فِي الَّذِي نَضَّ نَاقِصًا وَلَوْ بَاعَ جَمِيعَهُ بِنَقْدٍ نَاقِصٍ عَنْ النِّصَابِ يُقَوَّمُ بِهِ وَلَكِنْ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي ثُمَّ اعْتَاضَ عَنْهُ مَا لَا يُقَوَّمُ بِهِ وَلَوْ فِي الْمَجْلِسِ.
فَالظَّاهِرُ الِانْقِطَاعُ بِخِلَافِ عَكْسِهِ اهـ صُورَةُ مَا كَتَبَهُ وَقَوْلُهُ فَلَا إشْكَالَ فِي بَقَاءِ حَوْلِ التِّجَارَةِ فِي الَّذِي نَضَّ نَاقِصًا يُحْتَمَلُ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ حَوْلُهُ سَابِقًا حَوْلَ الَّذِي لَمْ يَنِضَّ وَإِلَّا فَالْعِبْرَةُ بِحَوْلِ الَّذِي لَمْ يَنِضَّ وَبِضَمِّ هَذَا إلَيْهِ فِيهِ أَخْذًا مِنْ كَلَامٍ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ مَا نَصُّهُ
فَلَوْ اشْتَرَى الْعَرْضَ بِالْمِائَةِ أَيْ الْمِائَةِ الدِّرْهَمِ الَّتِي مَعَهُ فَلَمَّا مَضَتْ سِتَّةُ أَشْهُرٍ اسْتَفَادَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى فَلَمَّا تَمَّ حَوْلُ الْعَرْضِ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِائَةً وَخَمْسِينَ فَلَا زَكَاةَ؛ لِأَنَّ الْخَمْسِينَ لَمْ يَتِمَّ حَوْلُهَا؛ لِأَنَّهَا وَإِنْ ضُمَّتْ إلَى مَالِ التِّجَارَةِ فَإِنَّمَا تُضَمُّ إلَيْهِ فِي النِّصَابِ لَا فِي الْحَوْلِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْعَرْضِ وَلَا مِنْ رِبْحِهِ فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْخَمْسِينَ زَكَّى الْمِائَتَيْنِ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَاشْتَرَى بِهَا عَرْضًا لِلتِّجَارَةِ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ ثُمَّ اسْتَفَادَ مِائَةً أَوَّلَ صَفَرٍ فَاشْتَرَى بِهَا عَرْضًا ثُمَّ اسْتَفَادَ مِائَةً ثَالِثَةً فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَبِيعٍ فَاشْتَرَى بِهَا عَرْضًا آخَرَ فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْمِائَةِ الثَّانِيَةِ قُوِّمَ عَرْضُهَا فَإِذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهُ مَعَ الْأُولَى نِصَابًا زَكَّاهُمَا وَإِنْ نَقَصَا عَنْهُ فَلَا زَكَاةَ فِي الْحَالِ فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْمِائَةِ الثَّالِثَةِ فَإِنْ كَانَ الْجَمِيعُ نِصَابَا زَكَاةٍ وَإِلَّا فَلَا اهـ وَفِي الْقُوتِ مَا نَصُّهُ إشَارَةٌ تُضَمُّ أَمْوَالُ التِّجَارَةِ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ فِي النِّصَابِ وَإِنْ اخْتَلَفَ حَوْلُهَا اهـ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ عَنْ الْمَجْمُوعِ فَلَا يُضَمُّ مَا سَبَقَ حَوْلُهُ إلَى مَا تَأَخَّرَ حَوْلُهُ فِي النِّصَابِ فِي الْحَوْلِ الْأَوَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِهِ الْآتِي قَرِيبًا وَمَحَلُّهُ الْخِلَافُ إلَخْ
(قَوْلُهُ يُكْمِلُهُ زَكَّاهُ) أَيْ هُوَ لَا الْمَجْمُوعُ فَالنَّقْدُ الْآخَرُ مَضْمُومٌ إلَيْهِ فِي النِّصَابِ دُونَ الْحَوْلِ لَكِنَّ قَوْلَهُ زَكَاةً لَا يُوَافِقُ قَوْلَهُ الْآتِيَ فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْخَمْسِينَ وَمَا بِهَامِشِهِ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(فَعَلَى الْأَظْهَرِ) وَهُوَ اعْتِبَارُ آخِرِ الْحَوْلِ (لَوْ رُدَّ) مَالُ التِّجَارَةِ (إلَى النَّقْدِ) الَّذِي يُقَوَّمُ بِهِ بِأَنْ بِيعَ بِهِ (فِي خِلَالِ) أَيْ أَثْنَاءِ (الْحَوْلِ، وَهُوَ دُونَ النِّصَابِ وَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ، وَيُبْتَدَأُ حَوْلُهَا مِنْ) وَقْتِ (شِرَائِهَا) لِتَحَقُّقِ نُقْصَانِهَا حِسًّا بِالتَّنْضِيضِ.
وَالثَّانِي لَا يَنْقَطِعُ كَمَا لَوْ بَادَلَ بِهَا سِلْعَةً نَاقِصَةً عَنْ النِّصَابِ فَإِنَّ الْحَوْلَ لَا يَنْقَطِعُ؛ لِأَنَّ الْمُبَادَلَةَ مَعْدُودَةٌ مِنْ التِّجَارَةِ،
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ فِي النَّقْدِ إلَى الْمَعْهُودِ، وَهُوَ الَّذِي يُقَوَّمُ بِهِ كَمَا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ،
فَلَوْ بَاعَهُ بِدَرَاهِمَ وَالْحَالُ يَقْتَضِي التَّقْوِيمَ بِدَنَانِيرَ أَوْ بِالْعَكْسِ فَهُوَ كَبَيْعِ سِلْعَةٍ بِسِلْعَةٍ،
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ وَهُوَ دُونَ النِّصَابِ عَمَّا لَوْ بَاعَهُ بِنَقْدٍ يُقَوَّمُ بِهِ وَهُوَ نِصَابٌ فَحَوْلُهُ بَاقٍ، وَمَا ذَكَرَ مِنْ التَّفْرِيعِ يَأْتِي عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ أَيْضًا مِنْ بَابِ أَوْلَى.
(فَعَلَى الْأَظْهَرِ) وَهُوَ الِاعْتِبَارُ بِآخِرِ الْحَوْلِ (لَوْ رَدَّ) مَالَ التِّجَارَةِ (إلَى النَّقْدِ) بِأَنْ بِيعَ بِهِ (فِي خِلَالِ الْحَوْلِ وَهُوَ دُونَ النِّصَابِ وَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ وَيُبْتَدَأُ حَوْلُهَا مِنْ) حِينِ (شِرَائِهَا) وَالثَّانِي لَا يَنْقَطِعُ وَلَوْ بَادَلَهُ بِسِلْعَةٍ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ،
وَلَوْ تَرَبَّصَ بِهِ حَتَّى تَمَّ الْحَوْلُ فَهَذِهِ الصُّورَةُ الْأَصْلِيَّةُ لِلْأَظْهَرِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ كَانَ النَّقْدُ غَيْرَ مَا يَقُومُ بِهِ آخِرُ الْحَوْلِ كَأَنْ بَاعَهُ بِالدَّرَاهِمِ، وَالْحَالُ يَقْتَضِي التَّقْوِيمَ بِالدَّنَانِيرِ فَهُوَ كَبَيْعِهِ بِالسِّلْعَةِ وَمَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْرِيعِ يَأْتِي عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي أَيْضًا
قَوْلُهُ: (وَيُبْتَدَأُ حَوْلُهَا إلَخْ) وَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ عَلَى الْأَرْجَحِ.
قَوْلُهُ: (بِسِلْعَةٍ) قَيَّدَهُ الْعَلَّامَةُ الْبُرُلُّسِيُّ بِمَا قِيمَتُهَا دُونَ نِصَابٍ، وَلَعَلَّهُ لِذِكْرِ الْخِلَافِ لِأَنَّهَا إذَا سَاوَتْ النِّصَابَ لَمْ يَنْقَطِعْ قَطْعًا، لِأَنَّ قِيمَتَهَا قَدْرُ النِّصَابِ مِنْ أَوَّلِ الْحَوْلِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ تَرَبَّصَ بِهِ) أَيْ بِمَالِ التِّجَارَةِ الَّذِي اشْتَرَاهُ أَوَّلًا قَبْلَ نَضُوضِهِ لَا بِمَا نَضَّ وَلَا بِمَا اشْتَرَاهُ ثَانِيًا.
قَوْلُهُ: (يَأْتِي عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي)
وَكَذَا عَلَى الثَّالِثِ بِالْأَوْلَى قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ،
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْبُرُلُّسِيُّ. وَلَا يَأْتِي عَلَى الثَّالِثِ نَظَرُ الْمُقَابِلِ الْأَصَحِّ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ، وَلِلْأَصَحِّ فِي مَسْأَلَتَيْ الشَّارِحِ فَإِنَّ صُورَتَهُمَا أَنَّ السِّلْعَةَ الَّتِي تُبَدَّلُ بِهِ قِيمَتُهَا دُونَ نِصَابٍ.
وَكَذَا النَّقْدُ الَّذِي مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ اهـ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا صَوَّرَ بِهِ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مَا يُفِيدُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ ذِكْرَ الْخِلَافِ قَرِينَةٌ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ وَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ الَّذِي يَقْطَعُ الْحَوْلَ عَلَى الْأَوَّلِ يَقْطَعُهُ عَلَى الثَّانِي،
وَالثَّالِثِ بِالْأَوْلَى وَلَا عَكْسَ لُزُومًا، فَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُهُ: (لَوَرَدَ مَالُ التِّجَارَةِ) الْمُرَادُ نَضَّ جَمِيعُهُ نَاقِصًا مِنْ جِنْسِ مَا يَقُومُ بِهِ،
أَمَّا لَوْ نَضَّ الْبَعْضُ فَقَطْ فَحَوْلُ التِّجَارَةِ بَاقٍ فِيهِ،
وَإِنْ قَلَّ الْعَرْضُ جِدًّا، لِأَنَّ الرِّبْحَ كَامِنٌ فِيهِ، وَنَقْصُ الْمَالِ عَنْ النِّصَابِ لَمْ يَتَحَقَّقْ، لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِآخِرِ الْحَوْلِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ نَضَّ جَمِيعُهُ نَاقِصًا، وَهَذَا مُرَادُهُمْ قَطْعًا، وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ تَعْلِيلِهِمْ، وَسَيَأْتِي فِي قَوْلِ الْمِنْهَاجِ
لَا إنْ نَضَّ. وَقَوْلُ الشَّارِحِ: أَيْ صَارَ الْكُلُّ نَاضًّا إلَخْ. وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا قُلْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَمِنْهُ تَعْلَمُ أَنَّ التُّجَّارَ بِحَوَانِيتِ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَنَحْوِهِمْ، إذَا نَضَّ مِنْ عُرُوضِهِمْ الْبَعْضُ نَاقِصًا، فَحَوْلُ التِّجَارَةِ بَاقٍ فِيهِ نَظَرًا لِمَا عِنْدَهُ مِنْ الْعُرُوضِ،
وَإِنْ قُلْت فَلْيُتَفَطَّنْ لِذَلِكَ، لَكِنْ إذَا اشْتَرَى بَعْدَ ذَلِكَ فِي ذِمَّتِهِ، وَنَقَدَ فِيهِ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ ذَلِكَ النَّضُّ ابْتَدَأَ الْحَوْلُ الْآنَ، فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي فِي الصَّفْحَةِ الْآتِيَةِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ تَرَبَّصَ بِهِ) الضَّمِيرُ يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ مَالُ التِّجَارَةِ.
قَوْلُهُ: (لِلْأَظْهَرِ وَغَيْرِهِ) الْمُرَادُ بِالْغَيْرِ مُقَابِلُ الْأَظْهَرِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الصُّورَةَ الْأَصْلِيَّةَ لِجَرَيَانِ الْأَظْهَرِ، وَمُقَابِلَيْهِ هِيَ حَالَةُ التَّرَبُّصِ الْمَذْكُورَةِ،
وَأَمَّا صُورَةُ الْمَتْنِ الْمَذْكُورَةِ بِقَوْلِهِ، فَعَلَى الْأَظْهَرِ وَالصُّورَتَانِ اللَّتَانِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ، فَإِنَّهَا فُرُوعٌ عَنْ صُورَةِ مَحَلِّ الْأَقْوَالِ، وَلَمْ يَحْكِ الْأَصْحَابُ الْأَقْوَالَ السَّابِقَةَ فِيهَا، وَإِنَّمَا قَضَوْا فِيهَا بِوَجْهَيْنِ مُتَفَرِّعَيْنِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ،
وَالثَّانِي أَصَحُّهُمَا فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ الِانْقِطَاعُ،
وَفِي مَسْأَلَتَيْ الشَّرْحِ عَدَمُ الِانْقِطَاعِ،
وَأَمَّا الْقَوْلُ الثَّالِثُ فَلَا يَصِحُّ تَفْرِيعُ الْوَجْهَيْنِ عَلَيْهِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ كَانَ النَّقْدُ غَيْرَ مَا يُقَوَّمُ بِهِ) أَيْ وَهُوَ دُونَ نِصَابٍ.
قَوْلُهُ: (يَأْتِي عَلَى الثَّانِي) أَيْ وَلَا يَأْتِي عَلَى الثَّالِثِ نَظَرًا لِمُقَابِلِ الْأَصَحِّ فِي مَسْأَلَتَيْ الْمَتْنِ، وَلِلْأَصَحِّ فِي مَسْأَلَتَيْ الشَّرْحِ،
فَإِنَّ صُورَتَهُمَا أَنَّ السِّلْعَةَ الَّتِي تُبْدَلُ بِهَا قِيمَتُهَا دُونَ نِصَابٍ،
وَكَذَا النَّقْدُ الَّذِي مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ فَتَأَمَّلْ.
قال: (فعلى الأظهر: لو رد إلى النقد في خلال الحول، وهو دون النصاب، واشترى به سلعة ... فالأصح: أنه ينقطع الحول، ويبتدئ حولها من شرائها) ؛ لتحقق النقصان حسًا بالتنضيض.
والثاني: لا ينقطع كما لو بادل بها سلعة ناقصة عن النصاب ...
فإن الحول لا ينقطع على الصحيح؛ لأن المبادلة معدودة من التجارة. وعبارته توهم اختصاص التفريع بالقول الأظهر، ولا يختص به بل هو كذلك على القول الثالث.
ثم إن المصنف أطلق الخلاف في المسألة، وهو مخصوص بما إذا كان النقد الذي باع به هو الذي يقوم به،
فلو باع بالدراهم والحال يقتضي التقويم بالدنانير ... فهو كبيع السلعة بالسلعة،
والأصح: أن الحول لا ينقطع.
ويجاب عن هذا بأن الألف واللام في النقد للمعهود الذي يقوم به، وعن الأول بأنه إنما لم يذكره؛ لأنه يؤخذ مما ذكره من باب أولى.
واحترز ب (النقد) عما إذا باع السلعة في أثناء الحول بعرض،
فإن نوى به القنية ... انقطع، أو التجارة ... فلا،
وإن أطلق ... فكذا في الأصح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.