Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(الرَّابِعُ مَسُّ قُبُلِ الْآدَمِيِّ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى مِنْ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا، وَشَمِلَ مَا يُقْطَعُ فِي خِتَانِ الْمَرْأَةِ وَلَوْ بَارِزًا حَالَ اتِّصَالِهِ وَمُلْتَقَى الشَّفْرَيْنِ (بِبَطْنِ الْكَفِّ) بِلَا حَائِلٍ لِحَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ «إذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إلَى فَرْجِهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سِتْرٌ وَلَا حِجَابٌ فَلْيَتَوَضَّأْ» وَالْإِفْضَاءُ لُغَةً الْمَسُّ بِبَطْنِ الْكَفِّ وَمَسُّ الْفَرْجِ مِنْ غَيْرِهِ أَفْحَشُ مِنْ مَسِّهِ مِنْ نَفْسِهِ لِهَتْكِهِ حُرْمَةَ غَيْرِهِ وَلِهَذَا لَا يَتَعَدَّى النَّقْضُ إلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِبَطْنِ الْكَفِّ الْمُنْطَبِقِ عِنْدَ وَضْعِ إحْدَى الْيَدَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى مَعَ تَحَامُلٍ يَسِيرٍ وَشَمِلَ إطْلَاقُهُ الذَّكَرَ الْمُبَانَ لِصِدْقِ الِاسْمِ.

327

وَأَمَّا فَرْجُ الْمَرْأَةِ الْمُبَانُ فَحُكْمُهُ كَذَلِكَ إنْ بَقِيَ الِاسْمُ وَإِلَّا فَلَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الذَّكَرَ لَوْ قُطِعَ وَدَقَّ حَتَّى خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ يُسَمَّى ذَكَرًا أَنَّهُ لَا يُنْقَضُ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ الْقُبُلِ بِقَوْلِهِ مِنْ وَاضِحٍ، إذْ الْمُشْكِلُ إنَّمَا يَنْقُضُ بِمَسِّ الْوَاضِحِ مَا لَهُ مِنْ الْمُشْكِلِ، فَيُنْتَقَضُ وُضُوءُ الرَّجُلِ بِمَسِّ ذَكَرِ الْخُنْثَى وَالْمَرْأَةِ بِمَسِّ فَرْجِهِ حَيْثُ لَا مَحْرَمِيَّةَ وَلَا صِغَرَ وَلَا عَكْسَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَسِّ،

328

وَلَوْ مَسَّ الْمُشْكِلُ كِلَا الْقَبْلَيْنِ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مِنْ مُشْكِلٍ آخَرَ أَوْ مَسَّ فَرْجَ نَفْسِهِ وَذَكَرَ مِثْلِ آخَرَ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ،

329

وَلَوْ مَسَّ أَحَدَ فَرْجَيْ مُشْكِلٍ لَمْ يُنْتَقَضْ،

330

وَلَوْ مَسَّ أَحَدُ الْمُشْكِلَيْنِ فَرْجَ صَاحِبِهِ وَمَسَّ الْآخَرُ ذَكَرَ الْأَوَّلِ انْتَقَضَ أَحَدُهُمَا، لَا بِعَيْنِهِ لَكِنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُصَلِّيَ إذْ الْأَصْلُ الطَّهَارَةُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَسُّ قُبُلِ الْآدَمِيِّ) شَمِلَ إطْلَاقَهُ السِّقْطَ

446

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَنْفُخْ فِيهِ الرُّوحُ،

447

وَفِي فَتَاوَى الشَّارِحِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ هَلْ يَنْقُضُ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ جَمَادٌ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَنْقُضُ وَلَمْ يُعَلِّلْهُ، وَعَلَّلَهُ بَعْضُهُمْ بِشُمُولِ الِاسْمِ لَهُ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ وَيُقَالُ بِعَدَمِ النَّقْضِ لِتَعْلِيقِهِمْ النَّقْضَ بِمَسِّ فَرْجِ الْآدَمِيِّ، وَهَذَا لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْمُ وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ أَصْلٌ آدَمِيٌّ اهـ

(قَوْلُهُ: الْآدَمِيُّ أَيْضًا) قَدْ يُخْرِجُ الْجِنِّيَّ.

448

وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ أَنْ عَلَّلَ عَدَمَ نَقْضِ مَسِّ فَرْجِ الْبَهِيمَةِ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُشْتَهًى طَبْعًا مَعَ أَنَّهُ لَا تَعَبُّدَ عَلَيْهَا وَلَا حُرْمَةَ لَهَا مَا نَصُّهُ: وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا النَّقْضِ بِلَمْسِ فَرْجِ الْجِنِّيِّ إذَا تَحَقَّقَ مَسُّهُ لَهُ، وَهُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ التَّعَبُّدَ وَلَهُ حُرْمَةٌ اهـ سم عَلَى حَجّ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَارِزًا) أَيْ وَإِنْ طَالَ جِدًّا

449

(قَوْلُهُ حَالَ اتِّصَالِهِ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَمِثْلُهُ الْقُلْفَةُ حَالَ اتِّصَالِهَا اهـ أَيْ فَإِنْ قُطِعَا فَلَا نَقْضَ بِمَسِّهِمَا

(قَوْلُهُ: وَمُلْتَقَى الشَّفْرَيْنِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ جَمِيعَ مُلْتَقَاهُمَا نَاقِضٌ،

450

وَفِي شَرْحِهِ عَلَى الْعُبَابِ الْمُرَادُ بِمُلْتَقَاهُمَا طَرَفُ الْأَسْكَتَيْنِ الْمُنْضَمَّتَيْنِ عَلَى الْمَنْفَذِ،

451

وَلَا يُشْتَرَطُ مَسُّهُمَا بَلْ مَسُّ إحْدَاهُمَا مِنْ بَاطِنِهَا أَوْ ظَاهِرِهَا نَاقِضٌ،

452

بِخِلَافِ مَوْضِعِ خِتَانِهَا: أَيْ؛

453

لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى فَرْجًا اهـ بِحُرُوفِهِ وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ فِي الْجِنَايَاتِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: فَرْعٌ فِي الْعَقْلِ دِيَةٌ مَا نَصُّهُ: قَوْلُ الشَّارِحِ وَهُمَا: أَيْ الشَّفْرَانِ طَرَفَا الْفَرْجِ هَذَا تَابِعٌ لِلْأَزْهَرِيِّ حَيْثُ قَالَ الْأَسْكَتَيْنِ نَاحِيَتَا الْفَرْجِ وَالشَّفْرَانِ طَرَفَاهُمَا، كَمَا أَنَّ أَشْفَارَ الْعَيْنِ أَهْدَابُهَا،

454

وَقَالَ غَيْرُهُ: الشَّفْرَانِ هُمَا اللَّحْمَانِ الْمُحِيطَانِ بِالْفَرْجِ إحَاطَةً الشَّفَةِ بِالْفَمِ اهـ بِحُرُوفِهِ، وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ قَوْلُهُ عَلَى الْمَنْفَذِ: أَيْ الْمُحِيطَيْنِ بِهِ إحَاطَةَ الشَّفَتَيْنِ بِالْفَمِ دُونَ مَا عَدَا ذَلِكَ اهـ بِحُرُوفِهِ. وَنُقِلَ فِي الدَّرْسِ عَنْ وَالِدِ الشَّارِحِ بِهَوَامِشِ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُوَافِقُ إطْلَاقَ الشَّارِحِ،

455

وَالْمُعْتَمَدُ إطْلَاقُ الشَّارِحِ هُنَا، وَعِبَارَةُ حَاشِيَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ الْمُرَادُ بِقُبُلِ الْمَرْأَةِ الشَّفْرَانِ عَلَى الْمَنْفَذِ مِنْ أَوَّلِهِمَا إلَى آخِرِهِمَا: أَيْ بَطْنًا وَظَهْرًا لَا مَا هُوَ عَلَى الْمَنْفَذِ مِنْهُمَا كَمَا وَهَمَ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ اهـ.

ثُمَّ قَضِيَّةُ عَطْفِهِ مُلْتَقَى الشَّفْرَيْنِ عَلَى مَا يُقْطَعُ فِي خِتَانِ الْمَرْأَةِ أَنَّ النَّقْضَ يَحْصُلُ بِمُلْتَقَى الشَّفْرَيْنِ وَبِمَسِّ مَا يُقْطَعُ فِي خِتَانِ الْمَرْأَةِ مَعَ كَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ مُلْتَقَى مَا عَلَى الْمَنْفَذِ

(قَوْلُهُ: بِبَطْنِ الْكَفِّ) أَيْ وَلَوْ انْقَلَبَتْ الْكَفُّ، وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ حَجَرٍ عَدَمُ النَّقْضِ بِهَا مُطْلَقًا، وَأَطَالَ فِيهِ فِي غَيْرِ شَرْحِ الْمِنْهَاجِ.

456

وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ لِلشَّارِحِ: وَلَوْ خُلِقَ بِلَا كَفٍّ لَمْ يُقَدَّرْ قَدْرُهَا مِنْ الذِّرَاعِ. وَلَا يُنَافِيه مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ خُلِقَ بِلَا مِرْفَقٍ أَوْ كَعْبٍ قُدِّرَ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ ثَمَّ ضَرُورِيٌّ، بِخِلَافِهِ هُنَا؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا هُوَ مَظِنَّةٌ لِلشَّهْوَةِ، وَعِنْدَ عَدَمِ الْكَفِّ لَا مَظِنَّةَ فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّقْدِيرِ اهـ

(قَوْلُهُ وَلَا حِجَابَ) عَطْفٌ مُغَايِرٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ السِّتْرَ مَا يَمْنَعُ إدْرَاكَ لَوْنِ الْبَشَرَةِ كَأَثَرِ الْحِنَّاءِ بَعْدَ زَوَالِ جُرْمِهَا، وَالْحِجَابُ مَا لَهُ جُرْمٌ يَمْنَعُ الْإِدْرَاكَ بِاللَّمْسِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ

(قَوْلُهُ: وَالْإِفْضَاءُ لُغَةً) أَيْ فَيَتَقَيَّدُ بِهِ إطْلَاقُ الْمَسِّ فِي بَقِيَّةِ الْأَخْبَارِ، وَاعْتَرَضَهُ الْقُونَوِيُّ بِأَنَّ الْمَسَّ عَامٌّ؛ لِأَنَّهُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ وَهُوَ مِنْ: أَيْ فِي حَدِيثِ مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ،

457

وَفِي رِوَايَةٍ: ذَكَرًا فَلْيَتَوَضَّأْ، وَالْإِفْضَاءُ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ الْعَامِّ فَلَا يُخَصِّصُهُ، قَالَ: وَالْأَقْرَبُ ادِّعَاءُ تَخْصِيصِ عُمُومِ الْمَسِّ بِمَفْهُومِ خَبَرِ الْإِفْضَاءِ. وَقَدْ رَدَّهُ غَيْرُهُ بِأَنَّ مَنْ مَسَّ

458

إمَّا مُطْلَقٌ أَوْ عَامٌّ أَوْ مُجْمَلٌ، وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ وَهُوَ مُقَيِّدٌ لِلْمَسِّ أَوْ مُخَصِّصٌ لَهُ أَوْ مُبَيِّنٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِجْمَالِ اهـ شَرْحُ الْإِرْشَادِ الْكَبِيرِ.

وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ وَالْمَنْهَجِ: وَالْإِفْضَاءُ بِهَا: أَيْ بِالْيَدِ، وَتَقْيِيدُهُ بِقَوْلِهِ بِهَا ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْإِفْضَاءَ الْمُطْلَقَ لَيْسَ مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ مَخْصُوصًا بِالْمَسِّ فَضْلًا عَنْ تَقْيِيدِهِ بِبَطْنِ الْكَفِّ، بَلْ هَذَا إنَّمَا هُوَ مَعْنَى الْإِفْضَاءِ بِالْيَدِ؛ وَعِبَارَةُ الْمَطَالِعِ: أَصْلُ الْإِفْضَاءِ مُبَاشَرَةُ الشَّيْءِ وَمُلَاقَاتُهُ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ.

459

وَفِي الْمِصْبَاحِ: أَفْضَى بِيَدِهِ إلَى الْأَرْضِ: مَسَّهَا بِبَاطِنِ رَاحَتِهِ.

460

قَالَ فِي التَّهْذِيبِ: وَحَقِيقَةُ الْإِفْضَاءِ الِانْتِهَاءُ، وَأَفْضَى إلَى امْرَأَتِهِ بَاشَرَهَا وَجَامَعَهَا، وَأَفْضَيْت إلَى الشَّيْءِ وَصَلْت إلَيْهِ اهـ بِحُرُوفِهِ.

وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ الشَّارِحِ بِأَنَّ " الـ " فِيهِ لِلْعَهْدِ، وَالْمَعْهُودُ الْإِفْضَاءُ بِالْيَدِ الْمُتَقَدِّمُ فِي قَوْلِهِ إذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ

(قَوْلُهُ: لِهَتْكِهِ حُرْمَةَ غَيْرِهِ) أَيْ غَالِبًا إذْ نَحْوُ يَدِ الْمُكْرَهِ وَالنَّاسِي كَغَيْرِهِمَا، بَلْ رِوَايَةُ مَنْ مَسَّ ذَكَرًا تَشْمَلُهُ لِعُمُومِ النَّكِرَةِ الْوَاقِعَةِ فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ وَالْخَبَرِ النَّاصِّ عَلَى عَدَمِ النَّقْضِ. قَالَ الْبَغَوِيّ كَالْخَطَّابِيِّ مَنْسُوخٌ، وَفِيهِ وَإِنْ جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ نَظَرَ ظَاهِرَ بَيِّنَتِهِ فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ، مَعَ بَيَانِ أَنَّ الْأَخْذَ بِخَبَرِ النَّقْضِ أَرْجَحُ، فَتَعَيَّنَ؛ لِأَنَّهُ الْأَحْوَطُ بَلْ

461

وَالْأَصَحُّ عِنْدَ كَثِيرِينَ مِنْ الْحُفَّاظِ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: وَالذَّكَرُ الْمُبَانُ) وَكَذَا بَعْضُهُ إنْ أُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الذَّكَرِ اهـ حَجّ: أَيْ أُطْلِقَ عَلَى ذَلِكَ الْمَقْطُوعِ أَنَّهُ بَعْضُ ذَكَرٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْحَضْرَمِيَّةِ

(قَوْلُهُ: لَصَدَقَ الِاسْمُ) عِلَّةٌ لِلشُّمُولِ أَوْ لِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ لَصَدَقَ إلَخْ فَيَكُونُ عِلَّةً لِلْحُكْمِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) وَمِثْلُهُ الدُّبُرُ إذَا قُوِّرَ فَيَنْقُضُ مَسُّ حَلْقَتِهِ إنْ بَقِيَ اسْمُهُ

(قَوْلُهُ: وَلَا عَكْسَ) أَيْ بِأَنْ مَسَّ الرَّجُلُ آلَةَ النِّسَاءِ مِنْ الْمُشْكِلِ وَالْمَرْأَةُ آلَةَ الرِّجَالِ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: انْتَقَضَ وُضُوءُهُ) أَيْ حَيْثُ لَا مَحْرَمِيَّةَ بَيْنَهُمَا وَلَا صِغَرَ

(قَوْلُهُ: لَا بِعَيْنِهِ) فَإِنْ اقْتَدَتْ امْرَأَةٌ بِأَحَدِهِمَا فِي صَلَاةٍ امْتَنَعَ عَلَيْهَا أَنْ تَقْتَدِيَ بِأُخْرَى

(قَوْلُهُ: لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُصَلِّيَ إلَخْ)

462

فَلَوْ اتَّضَحَ الْمُشْكِلُ بِمَا يَقْتَضِي انْتِقَاضَ وُضُوئِهِ أَوْ وُضُوءَ غَيْرِهِ فَهَلْ يُحْكَمُ بِالِانْتِقَاضِ وَفَسَادِ مَا فَعَلَ بِذَلِكَ الْوُضُوءِ مِنْ الصَّلَوَاتِ وَنَحْوِهَا مِنْ كُلِّ مَا تَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ عَلَى صِحَّةِ الْوُضُوءِ أَمْ لَا لِمُضِيِّ مَا فَعَلَهُ مِنْ الصِّحَّةِ ظَاهِرًا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَاشِيَةِ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَنَّ فِي ذَلِكَ طَرِيقِينَ: أَحَدُهُمَا لِلْقَاضِي فِيهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِيمَا إذَا صَلَّى إلَى جِهَاتٍ بِاجْتِهَادِهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ الْخَطَأُ، وَثَانِيهمَا وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ الْقَطْعُ بِوُجُوبِهَا.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَا يُقْطَعُ) خَرَجَ بِهِ مَحَلُّهُ بَعْدَ الْقَطْعِ، وَقَوْلُهُ حَالَ اتِّصَالِهِ خَرَجَ بِهِ حَالُ انْفِصَالِهِ فَلَا نَقْضَ فِيهِمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ هُوَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: وَجَبَ الْغُسْلُ بِإِيلَاجِهِ) أَيْ وَنَقْضِ الْخَارِجِ مِنْهُ [مَا يَحْرُمُ بِالْحَدَثِ] قَوْلُهُ: مَحْمُولٌ عَلَى حَدَثٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ) أُجِيبُ عَنْهُ أَيْضًا بِأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّ الصَّلَاةَ تَحْرُمُ بِمُطْلَقِ الْحَدَثِ، وَلَا يَضُرُّ اخْتِلَافُهُمْ فِي تَعْيِينِهِ.

وَأَقُولُ: مَنْ صَلَّى بِحَدَثٍ عِنْدَهُ: أَيْ مِنْ غَيْرِ تَقْلِيدٍ فَصَلَاتُهُ حَرَامٌ إجْمَاعًا

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(الرَّابِعُ مَسُّ) الْوَاضِحِ وَالْخُنْثَى جُزْءًا وَلَوْ سَهْوًا أَوْ مُكْرَهًا مِنْ (قُبُلِ الْآدَمِيِّ) الْوَاضِحِ الْفَرْجِ وَالنَّاقِضُ مِنْهُ مُلْتَقَى شَفْرَيْهِ الْمُحِيطَيْنِ بِالْمَنْفَذِ إحَاطَةَ الشَّفَتَيْنِ بِالْفَمِ دُونَ مَا عَدَا ذَلِكَ وَالذَّكَرُ حَتَّى قُلْفَتُهُ الْمُتَّصِلَةُ وَلَوْ بَعْضًا مِنْهُمَا مُنْفَصِلًا إنْ بَقِيَ اسْمُهُ كَدُبُرٍ قُوِّرَ وَبَقِيَ اسْمُهُ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ لَا يَتَقَيَّدُ بِقَدْرِ الْحَشَفَةِ مِنْهُ مُوهِمٌ وَمُشْتَبِهًا بِهِ

179

وَكَذَا زَائِدُ عَمَلٍ أَوْ كَانَ عَلَى سُنَنِ الْأَصْلِيِّ (بِ) جُزْءٍ مِنْ (بَطْنِ الْكَفِّ) الْأَصْلِيَّةِ وَالْمُشْتَبِهَةِ بِهَا

180

وَكَذَا الزَّائِدَةُ مِنْ كَفٍّ أَوْ إصْبَعٍ إنْ عَمِلَتْ أَوْ سَامَتَتْ الْأَصْلِيَّةَ بِأَنْ كَانَتْ الْكَفُّ عَلَى مِعْصَمِهَا وَالْإِصْبَعُ عَلَى كَفِّهَا وَسَامَتَاهُمَا وَبُحِثَ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعَمَلِ وَالْمُسَامَتَةِ بِوَقْتِ الْمَسِّ دُونَ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَذَلِكَ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ «إذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إلَى فَرْجِهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سِتْرٌ وَلَا حِجَابٌ فَلْيَتَوَضَّأْ» وَبِمَفْهُومِهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى أَدَاةِ الشَّرْطِ خَصَّ عُمُومَ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ أَيْضًا «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» إذْ الْإِفْضَاءُ لُغَةً الْمَسُّ بِبَطْنِ الْكَفِّ وَهُوَ بَطْنُ الرَّاحَتَيْنِ وَبَطْنُ الْأَصَابِعِ وَالْمُنْحَرِفِ إلَيْهِمَا عِنْدَ انْطِبَاقِهِمَا مَعَ يَسِيرِ تَحَامُلٍ وَمَسُّ فَرْجِ غَيْرِهِ أَفْحَشُ لِهَتْكِهِ حُرْمَتَهُ أَيْ غَالِبًا إذْ نَحْوَ يَدِ الْمُكْرَهِ وَالنَّاسِي كَغَيْرِهِمَا بَلْ رِوَايَةُ مَنْ مَسَّ ذَكَرًا تَشْمَلُهُ لِعُمُومِ النَّكِرَةِ الْوَاقِعَةِ فِي حَيِّزِ الشُّرُوطِ وَالْخَبَرِ النَّاصِّ عَلَى عَدَمِ النَّقْضِ قَالَ الْبَغَوِيّ كَالْخَطَّابِيِّ مَنْسُوخٌ وَفِيهِ،

181

وَإِنْ جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ نَظَرٌ ظَاهِرٌ بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ مَعَ بَيَانِ أَنَّ الْأَخْذَ بِخَبَرِ النَّقْضِ أَرْجَحُ فَتَعَيَّنَ؛ لِأَنَّهُ الْأَحْوَطُ بَلْ

182

وَالْأَصَحُّ عِنْدَ كَثِيرِينَ مِنْ الْحُفَّاظِ (تَنْبِيهٌ) لَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ مِنْ نَقْضِ كُلٍّ مِنْ يَدَيْنِ أَوْ ذَكَرَيْنِ أَوْ فَرْجَيْنِ إنْ اشْتَبَهَ أَوْ زَادَ وَسَامَتْ عَدَمُ النَّقْضِ بِأَحَدِ فَرْجَيْ الْخُنْثَى وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ أَنَّهُ فَرْجُ رَجُلٍ أَوْ أُنْثَى فَلَمْ يُؤَثِّرْ الشَّبَهُ الصُّورِيُّ فِيهِ

183

بِخِلَافِ كُلٍّ مِنْ تِلْكَ فَإِنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَدُ رَجُلٍ أَوْ أُنْثَى وَذَكَرُ رَجُلٍ وَفَرْجُ أُنْثَى فَأَثَّرَ فِيهِ ذَلِكَ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْوَاضِحِ) إلَى قَوْلِهِ بِالْمَنْفَذِ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ إحَاطَةُ إلَخْ فِي الْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (الرَّابِعُ مَسُّ قُبُلِ الْآدَمِيِّ) اعْلَمْ أَنَّ الْمَسَّ يُخَالِفُ اللَّمْسَ مِنْ أَوْجُهٍ.

أَحَدُهَا: أَنَّ اللَّمْسَ لَا يَكُونُ إلَّا بَيْنَ شَخْصَيْنِ وَالْمَسَّ قَدْ يَكُونُ مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ. ثَانِيهَا: أَنَّ اللَّمْسَ شَرْطُهُ اخْتِلَافُ النَّوْعِ وَالْمَسَّ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ فَيَكُونُ بَيْنَ الذَّكَرَيْنِ وَالْأُنْثَيَيْنِ. ثَالِثُهَا: اللَّمْسُ يَكُونُ بِأَيِّ مَوْضِعٍ مِنْ الْبَشَرَةِ وَالْمَسُّ لَا يَكُونُ إلَّا بِبَاطِنِ الْكَفِّ. رَابِعُهَا: اللَّمْسُ يَكُونُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ مِنْ الْبَشَرَةِ وَالْمَسُّ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْفَرْجِ خَاصَّةً. خَامِسُهَا: يَنْتَقِضُ وُضُوءُ اللَّامِسِ وَالْمَلْمُوسِ وَفِي الْمَسِّ يَخْتَصُّ النَّقْضُ بِالْمَاسِّ مِنْ حَيْثُ الْمَسُّ.

سَادِسُهَا: لَمْسُ الْمُحَرَّمِ لَا يَنْقُضُ

729

بِخِلَافِ مَسِّهِ سَابِعُهَا لَمْسُ الْمُبَانِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فَوْقَ النِّصْفِ لَا يَنْقُضُ

730

بِخِلَافِ الذَّكَرِ الْمُبَانِ ثَامِنُهَا لَمْسُ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ اللَّذَيْنِ لَمْ يَبْلُغَا حَدَّ الشَّهْوَةِ لَا يَنْقُضُ

731

بِخِلَافِ مَسِّهِمَا تَاسِعُهَا لَمْسُ ابْنَتِهِ الْمَنْفِيَّةِ بِاللِّعَانِ لَا يَنْقُضُ كَمَا بَحَثَهُ الشَّارِحُ فِي الْإِمْدَادِ

732

بِخِلَافِ مَسِّهَا وَهَذَا فِيهِ كَلَامٌ طَوِيلٌ بَيَّنْته فِي الْأَصْلِ كُرْدِيٌّ فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا عَلَى الْغَزِّيِّ مِثْلُهُ إلَّا قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فَوْقَ النِّصْفِ وَقَوْلُهُ تَاسِعُهَا إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (مَسُّ قُبُلِ الْآدَمِيِّ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ انْمِسَاسُهُ فَلَا يُشْتَرَطُ فِعْلٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا حَتَّى لَوْ وَضَعَ زَيْدٌ ذَكَرَهُ فِي كَفِّ عَمْرٍو بِغَيْرِ فِعْلٍ مِنْ عَمْرٍو وَلَا اخْتِيَارٍ انْتَقَضَ م ر وُضُوءُ عَمْرٍو وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ الْآتِي لِهَتْكِ حُرْمَتِهِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ هَتْكُهُ حُرْمَتَهُ غَالِبًا كَمَا سَيَأْتِي أَوْ؛

لِأَنَّ الْمُرَادَ انْتِهَاكُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم قَالَ ع ش وَشَمِلَ إطْلَاقُ الْمَتْنِ السُّقْطَ

733

وَظَاهِرُهُ، وَإِنْ لَمْ تُنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ وَفِي فَتَاوَى الشَّارِحِ م ر أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ هَلْ يَنْقُضُ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ جَمَادٌ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَنْقُضُ وَقَدْ يُقَالُ بِعَدَمِ النَّقْضِ لِتَعْلِيقِهِمْ النَّقْضَ بِمَسِّ فَرْجِ الْآدَمِيِّ وَهَذَا لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْمُ، وَإِنَّمَا يُقَالُ أَصْلُ آدَمِيٍّ اهـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّّ.

الْمُعْتَمَدُ أَنَّ فَرْجَ السِّقْطِ لَا يَنْقُضُ مَسُّهُ إلَّا إذَا نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُقَالُ لَهُ آدَمِيٌّ اهـ أَيْ، وَإِنْ سَقَطَ مَيِّتًا

(قَوْلُهُ: جُزْءًا) حَقُّهُ أَنْ يُؤَخَّرَ عَنْ الْغَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (قُبُلِ الْآدَمِيِّ)

734

وَمِثْلُهُ الْجِنِّيِّ شَيْخُنَا وَفِي سم وَعِ ش وَالْكُرْدِيِّ عَنْ الْإِيعَابِ مَا يُوَافِقُهُ وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّّ وَالْجِنِّيُّ كَالْآدَمِيِّ إذَا كَانَ عَلَى صُورَةِ الْآدَمِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ: الْوَاضِحِ) أَمَّا الْمُشْكِلُ فَإِنَّمَا يَنْتَقِضُ بِمَسِّ الْوَاضِحِ مَا لَهُ مِنْ الْمُشْكِلِ فَيَنْتَقِضُ وُضُوءُ الرَّجُلِ بِمَسِّ ذَكَرِ الْخُنْثَى وَالْمَرْأَةِ بِمَسِّ فَرْجِهِ حَيْثُ لَا مَحْرَمِيَّةَ وَلَا صِغَرَ وَلَا عَكْسَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَسِّ أَيْ بِأَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ آلَةَ النِّسَاءِ مِنْ الْمُشْكِلِ وَالْمَرْأَةُ آلَةَ الرِّجَالِ مِنْهُ وَلَوْ مَسَّ الْمُشْكِلُ كِلَا الْقُبُلَيْنِ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مِنْ مُشْكِلٍ آخَرَ أَوْ فَرْجِ نَفْسِهِ وَذَكَرِ مُشْكِلٍ آخَرَ أَيْ وَلَا مَحْرَمِيَّةَ بَيْنَهُمَا وَلَا صِغَرَ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ وَلَوْ مَسَّ أَحَدُ الْمُشْكِلَيْنِ فَرْجَ صَاحِبِهِ وَمَسَّ الْآخَرُ ذَكَرَ الْأَوَّلِ انْتَقَضَ أَحَدُهُمَا لَا بِعَيْنِهِ لَكِنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُصَلِّيَ إذْ الْأَصْلُ الطَّهَارَةُ نِهَايَةٌ بِزِيَادَةِ تَفْسِيرٍ زَادَ الْمُغْنِي وَفِي ع ش مِثْلُهُ وَفَائِدَتُهُ أَيْ النَّقْضِ لَا بِعَيْنِهِ أَنَّهُ إذَا اقْتَدَتْ امْرَأَةٌ بِوَاحِدٍ فِي صَلَاةٍ لَا تَقْتَدِي بِالْآخَرِ اهـ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّّ لِتَعَيُّنِهِ أَيْ الْآخَرِ لِلْبُطْلَانِ

735

وَكَذَلِكَ لَا يَقْتَدِي أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ اهـ.

736

وَقَالَ ع ش وَلَوْ اتَّضَحَ الْمُشْكِلُ بِمَا يَقْتَضِي انْتِقَاضَ وُضُوئِهِ أَوْ وُضُوءِ غَيْرِهِ فَهَلْ يُحْكَمُ بِالِانْتِقَاضِ وَفَسَادِ مَا فَعَلَهُ بِذَلِكَ الْوُضُوءِ مِنْ نَحْوِ الصَّلَوَاتِ مِمَّا يَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ عَلَى صِحَّةِ الْوُضُوءِ أَمْ لَا لِمُضِيِّ مَا فَعَلَهُ عَلَى الصِّحَّةِ ظَاهِرًا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ اهـ عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَلَوْ مَسَّ الْخُنْثَى ذَكَرَهُ وَصَلَّى ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ رَجُلٌ لَزِمَهُ الْإِعَادَةُ كَمَنْ ظَنَّ الطَّهَارَةَ فَصَلَّى ثُمَّ بَانَ مُحْدِثًا اهـ.

(قَوْلُهُ الْفَرْجِ) بَدَلٌ مِنْ قُبُلِ الْآدَمِيِّ وَقَوْلُهُ الْآتِي وَالذَّكَرِ عَطْفٌ عَلَى الْفَرْجِ

(قَوْلُهُ: مُلْتَقَى شَفْرَيْهِ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَهُوَ أَيْ فَرْجُ الْآدَمِيِّ فِي الرَّجُلِ جَمِيعُ الذَّكَرِ لَا مَا تَنْبُتُ عَلَيْهِ الْعَانَةُ وَفِي الْمَرْأَةِ مُلْتَقَى شَفْرَيْهَا أَيْ شَفْرَاهَا الْمُلْتَقِيَانِ وَهُمَا حَرْفَا الْفَرْجِ لَا مَا فَوْقَهُمَا مِمَّا يَنْبُتُ عَلَيْهِ الشَّعْرُ

737

وَأَمَّا الْبَظْرُ وَهُوَ اللَّحْمَةُ النَّاتِئَةُ فِي أَعْلَى الْفَرْجِ فَهُوَ نَاقِضٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ الرَّمْلِيِّ بِشَرْطِ كَوْنِهِ مُتَّصِلًا خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ فِي قَوْلِهِ بِأَنَّهُ غَيْرُ نَاقِضٍ وَمَحَلُّهُ بَعْدَ قَطْعِهِ نَاقِضٌ أَيْضًا كَمَا قَالَهُ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِي حَوَاشِي الرَّوْضِ.

738

وَقَالَ الشَّمْسُ الرَّمْلِيُّ كَابْنِ قَاسِمٍ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ اهـ.

(قَوْلُهُ بِالْمَنْفَذِ إلَخْ) كَذَا فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَاقْتَصَرَ النِّهَايَةُ عَلَى مَا قَبْلَهُ كَمَا مَرَّ قَالَ ع ش قَضِيَّتُهُ أَنَّ جَمِيعَ مُلْتَقَاهُمَا نَاقِضٌ وَنُقِلَ عَنْ وَالِدِ الشَّارِحِ م ر بِهَوَامِشِ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُوَافِقُ إطْلَاقَهُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ الْمُرَادُ بِقُبُلِ الْمَرْأَةِ الشَّفْرَانِ عَلَى الْمَنْفَذِ مِنْ أَوَّلِهِمَا إلَى آخِرِهِمَا أَيْ بَطْنًا وَظَهْرًا لَا مَا هُوَ عَلَى الْمَنْفَذِ مِنْهُمَا أَيْ فَقَطْ كَمَا وَهَمَ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ انْتَهَى اهـ.

وَتَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا مَا يُوَافِقُهُ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّّ بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ ذَلِكَ فَقَوْلُهُ عَلَى الْمَنْفَذِ لَيْسَ بِقَيْدٍ اهـ.

(قَوْلُهُ دُونَ مَا عَدَا ذَلِكَ) فَلَا نَقْضَ بِمَسِّ مَوْضِعِ خِتَانِهَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَسٌّ عِنْدَ الشَّارِحِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ وَغَيْرِهِمَا إذْ النَّاقِضُ مِنْ مُلْتَقَى الشَّفْرَيْنِ عِنْدَهُ مَا كَانَ عَلَى الْمَنْفَذِ خَاصَّةً لَا جَمِيعَ مُلْتَقَى الشَّفْرَيْنِ وَمَوْضِعُ الْخِتَانِ مُرْتَفِعٌ عَنْ مُحَاذَاةِ الْمَنْفَذِ قَالَ الشَّارِحُ فِي الْإِيعَابِ وَقَوْلُ الْغَزِّيِّ الْمُرَادُ الشَّفْرَانِ مِنْ أَوَّلِهِمَا إلَى آخِرِهِمَا لَا مَا هُوَ عَلَى الْمَنْفَذِ فَقَطْ كَمَا وَهَمَ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ هُوَ الْوَهْمُ اهـ وَخَالَفَ الْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ فِي ذَلِكَ وَذَكَرَ مَا يُفِيدُ اعْتِمَادَ كَلَامِ الْغَزِّيِّ عِبَارَتَهُ فِي النِّهَايَةِ وَشَمِلَ أَيْ الْقُبُلُ مَا يُقْطَعُ فِي خِتَانِ الْمَرْأَةِ وَلَوْ بَارِزًا حَالَ اتِّصَالِهِ وَمُلْتَقَى الشَّفْرَيْنِ اهـ وَكَلَامُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شُرُوحِ الْبَهْجَةِ وَالرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ يُؤَيِّدُ مَقَالَةَ الشَّارِحِ وَعِبَارَةَ الْأَخِيرِ مِنْهَا وَالْمُرَادُ بِفَرْجِ الْمَرْأَةِ النَّاقِضِ مُلْتَقَى شَفْرَيْهَا عَلَى الْمَنْفَذِ اهـ وَنَحْوُهَا عِبَارَةُ الْخَطِيبِ فِي شَرْحَيْ التَّنْبِيهِ وَأَبِي شُجَاعٍ كُرْدِيٍّ أَيْ وَفِي الْمُغْنِي وَدَعْوَاهُ تَأْيِيدَ كَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ لِمَقَالَةِ الشَّارِحِ تَقَدَّمَ عَنْ ع ش خِلَافُهُ

(قَوْلُهُ وَالذَّكَرِ) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ فِي الْمُغْنِي

739

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَدُبُرٍ قُوِّرَ وَبَقِيَ اسْمُهُ

(قَوْلُهُ: الْمُتَّصِلَةِ) خَرَجَ بِهِ الْمُنْفَصِلَةُ فَلَا نَقْضَ بِمَسِّهَا صَرَّحَ بِهِ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الثَّانِي وَمَسُّ بَعْضِ الذَّكَرِ الْمُبَانِ كَمَسِّ كُلِّهِ إلَّا مَا قُطِعَ فِي الْخِتَانِ إذْ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الذَّكَرِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ

740

وَأَمَّا قُبُلُ الْمَرْأَةِ وَالدُّبُرِ فَالْمُتَّجِهُ أَنَّهُ إنْ بَقِيَ اسْمُهُمَا بَعْدَ قَطْعِهِمَا نَقَضَ مَسُّهُمَا وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ مَنُوطٌ بِالِاسْمِ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الذَّكَرَ لَوْ قُطِعَ وَدُقَّ حَتَّى صَارَ لَا يُسَمَّى ذَكَرًا وَلَا بَعْضُهُ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ، وَهُوَ كَذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْضًا مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الْفَرْجِ وَالذَّكَرِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ بَعْضًا مِنْهُمَا) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: الْمَارُّ جُزْءًا إلَخْ

(قَوْلُهُ: إنْ بَقِيَ اسْمُهُ) أَيْ إنْ أُطْلِقَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ بَعْضُ ذَكَرٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْحَضْرَمِيَّةِ ع ش أَيْ وَفِي الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: كَدُبُرٍ إلَخْ) لَعَلَّ الْكَافَ لِلتَّنْظِيرِ لَا لِلتَّمْثِيلِ (قَوْلُهُ: مُوهِمٌ) أَيْ يُوهِمُ أَنَّ الْحُكْمَ غَيْرُ مَنُوطٍ بِالِاسْمِ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى شَرْحِ بَافَضْلٍ

741

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لَا يَتَقَيَّدُ بِقَدْرِ الْحَشَفَةِ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ.

742

وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الذَّكَرَ لَوْ قُطِعَ وَدُقَّ حَتَّى خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ يُسَمَّى ذَكَرًا لَا يَنْقُضُ، وَهُوَ كَذَلِكَ اهـ وَاعْتَمَدَ فِي الْإِيعَابِ فِيمَا إذَا مَسَّ ذَكَرًا مَقْطُوعًا أَوْ لَمَسَتْ شَخْصًا وَشَكَّتْ هَلْ هُوَ رَجُلٌ أَوْ خُنْثَى أَوْ عَكْسُهُ أَنَّهُ حَيْثُ جَوَّزَ وُجُودَ خُنْثَى ثَمَّةَ لَا نَقْضَ وَحَيْثُ لَمْ يُجَوِّزْهُ نَقَضَ انْتَهَى اهـ وَتَقَدَّمَ قُبَيْلَ التَّنْبِيهِ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: وَمُشْتَبِهًا بِهِ) أَيْ بِالْقُبُلِ الْأَصْلِيِّ مِنْ الذَّكَرِ وَالْفَرْجِ بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ الْأَصْلِيَّ مِنْهُمَا كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَوْ مُشْتَبِهًا بِهِ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا نَقْضَ بِالشَّكِّ

743

وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ وَالْمُشْتَبِهَةِ بِهَا وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ،

744

وَإِنْ الْتَبَسَ الْأَصْلِيُّ بِالزَّائِدِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّقْضَ مَنُوطٌ بِهِمَا لَا بِأَحَدِهِمَا انْتَهَى اهـ سم.

وَاعْتَمَدَهُ الْبُجَيْرِمِيُّّ وَهُوَ قَضِيَّةُ سُكُوتِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي هُنَا عَنْ مَسْأَلَةِ الِاشْتِبَاهُ

745

وَكَذَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا عِبَارَتُهُ وَلَوْ اشْتَبَهَتْ الزَّائِدَةُ بِالْأَصْلِيَّةِ كَانَ النَّقْضُ مَنُوطٌ بِهِمَا لَا بِإِحْدَاهُمَا؛ لِأَنَّا لَا نَنْقُضُ بِالشَّكِّ وَلَوْ خُلِقَ لَهُ فِي بَطْنِ كَفِّهِ سِلْعَةٌ نَقَضَ بِجَمِيعِ جَوَانِبِهَا

746

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَتْ فِي ظَهْرِهَا وَلَوْ خُلِقَ لَهُ إصْبَعٌ زَائِدَةٌ فِي بَاطِنِ الْكَفِّ،

747

فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُسَامِتَةٍ نَقَضَ الْمَسُّ بِبَاطِنِهَا وَظَاهِرُهَا كَالسِّلْعَةِ،

748

وَإِنْ كَانَتْ مُسَامِتَةً نَقَضَ بِبَاطِنِهَا دُونَ ظَاهِرِهَا أَوْ فِي ظَهْرِ الْكَفِّ،

749

فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُسَامِتَةٍ لَمْ تَنْقُضْ لَا ظَاهِرُهَا وَلَا بَاطِنُهَا،

750

وَإِنْ كَانَتْ مُسَامِتَةً نَقَضَ بَاطِنُهَا دُونَ ظَاهِرِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِبَطْنِ الْكَفِّ)

751

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَمَنْ لَهُ كَفَّانِ نَقَضَتَا مُطْلَقًا لَا زَائِدَةٌ مَعَ عَامِلَةٌ أَرَادَ بِالزَّائِدَةِ غَيْرَ الْعَامِلَةِ بِدَلِيلِ الْمُقَابَلَةِ،

752

فَإِنْ قُيِّدَتْ بِغَيْرِ الْمُسَامِتَةِ لَمْ يُخَالِفْ كَلَامَ الشَّارِحِ سم.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا الزَّائِدَةُ إلَخْ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ الذَّكَرَ الْأَصْلِيَّ وَالْمُشْتَبِهَ بِهِ يَنْقُضَانِ مُطْلَقًا

753

وَكَذَلِكَ الزَّائِدُ إنْ كَانَ عَامِلًا أَوْ كَانَ عَلَى سُنَنِ الْأَصْلِيِّ وَاَلَّذِي لَا يَنْقُضُ هُوَ الزَّائِدُ الَّذِي عَلِمْت زِيَادَتَهُ وَلَمْ يَكُنْ عَامِلًا وَلَا عَلَى سُنَنِ الْأَصْلِيِّ، وَيَجْرِي نَظِيرُ ذَلِكَ فِي الْكَفِّ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ كَانَتْ الْكَفُّ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَسَمِّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَنْ لَهُ كَفَّانِ أَيْ أَصْلِيَّتَانِ نَقَضَتَا بِالْمَسِّ سَوَاءٌ أَكَانَتَا عَامِلَتَيْنِ أَمْ غَيْرَ عَامِلَتَيْنِ لَا زَائِدَةً مَعَ عَامِلَةٍ فَلَا تَنْقُضُ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ بَلْ الْحُكْمُ لِلْعَامِلَةِ فَقَطْ وَصَحَّحَ فِي التَّحْقِيقِ النَّقْضَ بِهَا وَعَزَاهُ فِي الْمَجْمُوعِ لِإِطْلَاقِ الْجُمْهُورِ ثُمَّ نَقَلَ الْأَوَّلَ عَنْ الْبَغَوِيّ فَقَطْ وَجَمَعَ ابْنُ الْعِمَادِ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ فَقَالَ: كَلَامُ الرَّوْضَةِ فِيمَا إذَا كَانَ الْكَفَّانِ عَلَى مِعْصَمَيْنِ وَكَلَامُ التَّحْقِيقِ فِيمَا إذَا كَانَتَا عَلَى مِعْصَمٍ وَاحِدٍ أَيْ وَكَانَتْ عَلَى سَمْتِ الْأَصْلِيَّةِ كَالْإِصْبَعِ الزَّائِدَةِ، وَهُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ وَمَنْ لَهُ ذَكَرَانِ نَقَضَ الْمَسُّ بِكُلٍّ مِنْهُمَا سَوَاءٌ كَانَا عَامِلَيْنِ أَمْ غَيْرَ عَامِلَيْنِ لَا زَائِدٌ مَعَ عَامِلٍ وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ نَقْلًا عَنْ الْفُورَانِيِّ إذَا لَمْ يَكُنْ مُسَامِتًا لِلْعَامِلِ وَإِلَّا فَهُوَ كَإِصْبَعٍ زَائِدَةٍ مُسَامِتَةٍ لِلْبَقِيَّةِ فَيَنْقُضُ اهـ.

وَعَقَّبَ النِّهَايَةُ الْجَمْعَ الْمَذْكُورَ بِمَا نَصُّهُ وَفِيهِ قُصُورٌ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ اسْتِوَاءِ الْمِعْصَمِ الْمُسَامَتَةُ وَلَا مِنْ اخْتِلَافِهِ عَدَمُهَا؛ وَلِأَنَّ الْمَدَارَ إنَّمَا هُوَ عَلَيْهَا أَيْ الْمُسَامَتَةِ لَا عَلَى اتِّحَادِ مَحَلِّ نَبَاتِهِمَا؛ لِأَنَّهَا إذَا وُجِدَتْ وُجِدَتْ الْمُسَاوَاةُ فِي الصُّورَةِ،

754

وَإِنْ لَمْ يَتَّحِدْ مَحَلُّ النَّبَاتِ وَهَذَا أَيْ الْمُسَاوَاةُ فِي الصُّورَةِ هِيَ الْمُقْتَضِيَةُ لِلنَّقْضِ كَمَا فِي الْإِصْبَعِ وَإِذَا انْتَفَتْ انْتَفَتْ الْمُسَاوَاةُ فِي الصُّورَةِ،

755

وَإِنْ اتَّحَدَ مَحَلُّ النَّبَاتِ فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَ الرَّوْضَةِ لَا نَقْضَ بِكَفٍّ وَذَكَرٍ زَائِدٍ مَعَ عَامِلٍ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ الْمُسَامِتِ،

756

وَإِنْ كَانَا عَلَى مِعْصَمٍ وَاحِدٍ،

757

وَأَنَّ قَوْلَ التَّحْقِيقِ يَنْقُضُ الْكَفُّ الزَّائِدُ مَعَ الْعَامِلِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُسَامِتِ،

758

وَإِنْ كَانَ عَلَى مِعْصَمٍ آخَرَ وَلَوْ كَانَ لَهُ ذَكَرَانِ يَبُولُ بِأَحَدِهِمَا وَجَبَ الْغُسْلُ بِإِيلَاجِهِ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِالْآخَرِ حُكْمٌ،

759

فَإِنْ بَالَ بِهِمَا عَلَى الِاسْتِوَاءِ فَهُمَا أَصْلِيَّانِ اهـ.

وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَتْ الْكَفُّ عَلَى مِعْصَمِهَا

760

وَكَذَا عَلَى مِعْصَمٍ آخَرَ وَحَيْثُ لَمْ تُسَامِتْ لَمْ يُنْقَضْ وَلَوْ عَلَى مِعْصَمِهَا م ر اهـ.

(قَوْلُهُ: عَلَى مِعْصَمِهَا) الْمِعْصَمُ كَمِقْرَدٍ مَوْضِعُ السِّوَارِ مِنْ الْيَدِ انْتَهَى مِصْبَاحٌ ع ش

(قَوْلُهُ: وَسَامَتَاهُمَا) كَانَ الْأَوْلَى تَأْنِيثُ الْفِعْلِ

(قَوْلُهُ: وَبُحِثَ) إلَى قَوْلِهِ، وَهُوَ بَطْنُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَى قَوْلِهِ خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ وَقَوْلُهُ وَبِمَفْهُومِهِ إلَى إذْ الْإِفْضَاءُ

(قَوْلُهُ: بِوَقْتِ الْمَسِّ إلَخْ) يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ عَامِلَةً فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَصَالَتِهَا فَإِذْ طَرَأَ عَدَمُ الْعَمَلِ عَلَيْهَا صَارَتْ أَصْلِيَّةً شَلَّاءَ وَالشَّلَلُ لَا يَمْنَعُ مِنْ النَّقْضِ ع ش وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الْكَلَامُ كَمَا هُوَ صَرِيحٌ صَنِيعُ الشَّارِحِ فِي الزَّائِدَةِ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ وَلَا حِجَابَ) عَطْفٌ مُغَايِرٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ السِّتْرَ مَا يَمْنَعُ إدْرَاكَ لَوْنِ الْبَشَرَةِ كَأَثَرِ الْحِنَّاءِ بَعْدَ زَوَالِ جِرْمِهَا وَالْحِجَابُ مَا لَهُ جِرْمٌ يَمْنَعُ الْإِدْرَاكَ بِاللَّمْسِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّّ قَوْلُهُ سِتْرٌ بِفَتْحِ السِّينِ إنْ أُرِيدَ بِهِ الْمَصْدَرُ وَبِكَسْرِهَا إنْ أُرِيدَ بِهِ السَّاتِرُ وَالْمُرَادُ هُنَا الثَّانِي وَعَطْفُ الْحِجَابِ قَالَ الْمَدَابِغِيُّ مِنْ عَطْفِ التَّفْسِيرِ أَوْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِالسِّتْرِ مَا يَسْتُرُ،

761

وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ الرُّؤْيَةَ كَالزُّجَاجِ وَبِالْحِجَابِ مَا يَسْتُرُ، وَيَمْنَعُ فَهُوَ أَخَصُّ مِنْ السِّتْرِ فَيَكُونُ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَبِمَفْهُومِهِ إلَخْ) بَيَانُهُ أَنَّ مَفْهُومَ الشَّرْطِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ حَدِيثِ الْإِفْضَاءِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْإِفْضَاءِ لَا يَنْقُضُ فَيَكُونُ مُخَصِّصًا لِعُمُومِ الْمَسِّ وَتَخْصِيصُ الْعُمُومِ بِالْمَفْهُومِ جَائِزٌ كُرْدِيٌّ وَحَلَبِيٌّ

(قَوْلُهُ: خُصَّ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ هَذَا مِنْ بَابِ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ؛ لِأَنَّ الْمَسَّ مُطْلَقٌ فَيُقَيَّدُ بِخَبَرِ الْإِفْضَاءِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بَعْضُهُمْ بُجَيْرِمِيٌّ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْفِعْلَ فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ بِمَنْزِلَةِ النَّكِرَةِ

(قَوْلُهُ: إذْ الْإِفْضَاءُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَالْمَنْهَجِ أَيْ وَشَرْحِي بَافَضْلَ وَالْعُبَابُ وَالْإِفْضَاءُ بِهَا أَيْ بِالْيَدِ وَتَقْيِيدُهُ بِقَوْلِهِ بِهَا ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْإِفْضَاءَ الْمُطْلَقَ لَيْسَ مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ مَخْصُوصًا بِالْمَسِّ فَضْلًا عَنْ تَقْيِيدِهِ بِبَطْنِ الْكَفِّ بَلْ هَذَا مَعْنَى الْإِفْضَاءِ بِالْيَدِ

762

قَالَ فِي التَّهْذِيبِ إلَخْ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ الشَّارِحِ م ر بِأَنَّ أَلْ فِيهِ لِلْعَهْدِ وَالْمَعْهُودُ الْإِفْضَاءُ الْمُتَقَدِّمُ فِي قَوْلِهِ إذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إلَخْ ع ش مَدَابِغِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِبَطْنِ الْكَفِّ) أَيْ وَلَوْ انْقَلَبَتْ الْكَفُّ وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ حَجَرٍ فِي غَيْرِ التُّحْفَةِ عَدَمُ النَّقْضِ بِهَا مُطْلَقًا وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ لِلشَّارِحِ م ر.

763

وَلَوْ خُلِقَ بِلَا كَفٍّ لَمْ يُقَدَّرْ قَدْرُهَا مِنْ الذِّرَاعِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ خُلِقَ بِلَا مِرْفَقٍ أَوْ كَعْبٍ قُدِّرَ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ ثَمَّ ضَرُورِيٌّ بِخِلَافِهِ هُنَا؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا هُوَ مَظِنَّةٌ لِلشَّهْوَةِ وَعِنْدَ عَدَمِ الْكَفِّ لَا مَظِنَّةَ لَهَا فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّقْدِيرِ انْتَهَى اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مَعَ يَسِيرِ تَحَامُلٍ) إنَّمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ أَيْ الْيَسِيرِ لِيَقِلَّ غَيْرُ النَّاقِضِ مِنْ رُءُوسِ الْأَصَابِعِ إذْ النَّاقِضُ هُوَ مَا يَسْتَتِرُ عِنْدَ وَضْعِ إحْدَى الرَّاحَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى مَعَ تَحَامُلٍ يَسِيرٍ

764

فَلَوْ كَانَ مَعَ تَحَامُلٍ كَثِيرٍ لَكَثُرَ غَيْرُ النَّاقِضِ وَقَلَّ النَّاقِضُ وَفِي الْإِبْهَامَيْنِ يَضَعُ بَاطِنَ أَحَدِهِمَا عَلَى بَاطِنِ الْآخَرِ شَيْخُنَا وَبُجَيْرِمِيٌّ.

(قَوْلُهُ تَشْمَلُهُ) أَيْ فَرْجَ الْغَيْرِ

(قَوْلُهُ: وَالْخَبَرِ النَّاصِّ إلَخْ) ، وَهُوَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَمَسُّ ذَكَرَهُ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ هَلْ هُوَ إلَّا بَضْعَةٌ مِنْك» بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: إنْ اشْتَبَهَ) أَيْ الْأَصْلِيُّ مِنْهُمَا بِالزَّائِدِ وَقَوْلُهُ أَوْ زَادَ أَيْ أَحَدُهُمَا وَعُلِمَ الزَّائِدُ

(قَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا أَثَرَ لِهَذَا الْفَرْقِ مَعَ قَاعِدَةِ الْبَابِ أَنَّهُ لَا نَقْضَ بِالشَّكِّ وَيُتَأَمَّلُ فِي عِبَارَةِ هَذَا الْفَرْقِ فَإِنَّ فِيهَا مَا فِيهَا وَالْأَوْضَحُ أَنْ يُقَالَ زَائِدُ الْخُنْثَى بِتَقْدِيرِ كَوْنِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى لَيْسَ مِنْ جِنْسِ مَا لَهُ سم

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الرَّابِعُ مَسُّ قُبُلِ الْآدَمِيِّ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ انْمِسَاسُهُ فَلَا يُشْتَرَطُ فِعْلٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا حَتَّى لَوْ وَضَعَ زَيْدٌ ذَكَرَهُ فِي كَفِّ عَمْرٍو بِغَيْرِ فِعْلٍ مِنْ عَمْرٍو وَلَا اخْتِيَارٍ انْتَقَضَ وُضُوءُ عَمْرٍو وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ الْآتِي لِهَتْكِهِ حُرْمَتَهُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ هَتْكُ حُرْمَتِهِ غَالِبًا كَمَا سَيَأْتِي أَوْ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ انْتِهَاكُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ الْآدَمِيِّ قَدْ يَخْرُجُ الْجِنِّيُّ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ أَنْ عَلَّلَ عَدَمَ نَقْضِ مَسِّ فَرْجِ الْبَهِيمَةِ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُشْتَهًى طَبْعًا مَعَ أَنَّهُ لَا تَعَبُّدَ عَلَيْهَا وَلَا حُرْمَةَ لَهَا مَا نَصُّهُ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا النَّقْضِ بِمَسِّ فَرْجِ الْجِنِّيِّ إذَا تَحَقَّقَ مَسُّهُ لَهُ وَهُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ؛

لِأَنَّ عَلَيْهِ التَّعَبُّدَ وَلَهُ حُرْمَةً اهـ.

(قَوْلُهُ: بِقَدْرِ الْحَشَفَةِ) بَلْ الْكَلَامُ فِي الِاكْتِفَاءِ بِالْحَشَفَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى ذَكَرًا م ر

(قَوْلُهُ وَمُشْتَبِهًا بِهِ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا نَقْضَ بِالشَّكِّ وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَيْضًا وَكَتَبْنَا بِهَامِشِهِ عَلَى ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ

192

وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ وَالْمُشْتَبِهَةِ بِهَا وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ،

193

وَإِنْ الْتَبَسَ الْأَصْلِيُّ بِالزَّائِدِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّقْضَ مَنُوطٌ بِهِمَا لَا بِأَحَدِهِمَا اهـ.

(قَوْلُهُ بِبَطْنِ الْكَفِّ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَمَنْ لَهُ كَفَّانِ نَقَضَتَا مُطْلَقًا لَا زَائِدَةٌ مَعَ عَامِلَةٍ اهـ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا

194

قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَتَا عَامِلَتَيْنِ أَمْ غَيْرَ عَامِلَتَيْنِ اهـ.

وَقَوْلُهُ لَا زَائِدَةٌ مَعَ عَامِلَةٍ أَرَادَ بِالزَّائِدَةِ غَيْرَ الْعَامِلَةِ بِدَلِيلِ الْمُقَابَلَةِ بِالْعَامِلَةِ،

195

فَإِنْ قُيِّدَتْ بِغَيْرِ الْمُسَامِتَةِ لَمْ تُخَالِفْ كَلَامَ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: أَوْ إصْبَعٍ) فِي الْعُبَابِ أَوْ بِبَطْنِ إصْبَعٍ زَائِدَةٍ إنْ سَامَتَتْ الْأَصْلِيَّةَ وَلَمْ تَنْبُتْ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ اهـ وَقَوْلُهُ إنْ سَامَتَتْ الْأَصْلِيَّةَ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ سَوَاءٌ عَمِلَتْ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ نَبَتَتْ فِي بَطْنِ الْكَفِّ أَمْ فِي ظَهْرِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ اهـ ثُمَّ نَازَعَ فِي قَوْلِ الْعُبَابِ وَلَمْ تَنْبُتْ إلَخْ وَبَيَّنَ أَنَّ كَلَامَ الْمَجْمُوعِ لَا يُخَالِفُ ذَلِكَ بَلْ فِيهِ مَا يُشْعِرُ بِهِ خِلَافًا لِمَنْ نُقِلَ عَنْهُ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ كَصَاحِبِ الْعُبَابِ فِي تَحْرِيرِهِ،

196

وَأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ عِبَارَتِهِ بِبَادِئِ الرَّأْيِ وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ وَعُلِمَ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الَّتِي بِبَاطِنِ الْكَفِّ لَا يَنْقُضُ إلَّا بَاطِنُهَا فَلَيْسَتْ كَالسِّلْعَةِ الَّتِي بِبَاطِنِ الْكَفِّ الَّتِي الظَّاهِرُ النَّقْضُ بِالْمَسِّ بِهَا مِنْ سَائِرِ جَوَانِبِهَا.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ كَانَتْ الْكَفُّ عَلَى مِعْصَمِهَا)

197

وَكَذَا عَلَى مِعْصَمٍ آخَرَ فَحَيْثُ سَامَتَتْ نَقَضَ الْمَسُّ بِهَا وَلَوْ عَلَى مِعْصَمٍ آخَرَ وَحَيْثُ لَمْ تُسَامِتْ لَمْ يَنْقُضْ الْمَسُّ بِهَا وَلَوْ عَلَى مِعْصَمِهَا م ر وَلَوْ كَانَتْ الْمُسَامِتَةُ لِلْأَصْلِيَّةِ بَعْضَ الزَّائِدَةِ كَأَنْ كَانَ أَحَدُ الْمِعْصَمَيْنِ أَقْصَرَ مِنْ الْآخَرِ فَهَلْ يَنْقُضُ أَوْ يَخْتَصُّ النَّقْضُ بِالْقَدْرِ الْمُسَامِتِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا أَثَرَ لِهَذَا الْفَرْقِ مَعَ قَاعِدَةِ الْبَابِ أَنَّهُ لَا نَقْضَ بِالشَّكِّ وَيُتَأَمَّلْ فِي عِبَارَةِ هَذَا الْفَرْقِ فَإِنَّ فِيهَا مَا فِيهَا وَالْأَوْضَحُ أَنْ يُقَالَ زَائِدُ الْخُنْثَى بِتَقْدِيرِ كَوْنِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى لَيْسَ مِنْ جِنْسِ مَا لَهُ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(الرَّابِعُ مَسُّ قُبُلِ الْآدَمِيِّ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى مِنْ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ مُتَّصِلًا أَوْ مُنْفَصِلًا (بِبَطْنِ الْكَفِّ) مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ لِخَبَرِ «مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَلِخَبَرِ ابْنِ حِبَّانَ «إذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إلَى فَرْجِهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سِتْرٌ وَلَا حِجَابٌ فَلْيَتَوَضَّأْ» وَالْإِفْضَاءُ لُغَةً الْمَسُّ بِبَطْنِ، الْكَفِّ فَثَبَتَ النَّقْضُ فِي فَرْجِ نَفْسِهِ بِالنَّصِّ فَيَكُونُ فِي فَرْجِ غَيْرِهِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَفْحَشُ لِهَتْكِ حُرْمَةِ غَيْرِهِ وَلِهَذَا لَا يَتَعَدَّى النَّقْضُ إلَيْهِ،

466

وَقِيلَ: فِيهِ خِلَافُ الْمَلْمُوسِ، وَتَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا،

467

وَأَمَّا خَبَرُ عَدَمِ النَّقْضِ بِمَسِّ الْفَرْجِ فَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ: إنَّهُ مَنْسُوخٌ وَالْمُرَادُ بِالْمَسِّ مَسُّ جُزْءٍ مِنْ الْفَرْجِ بِجُزْءٍ مِنْ بَطْنِ الْكَفِّ، وَبَطْنُ الْكَفِّ الرَّاحَةُ مَعَ بُطُونِ الْأَصَابِعِ وَالْأُصْبُعُ الزَّائِدَةُ إنْ كَانَتْ عَلَى سَنَنِ الْأَصَابِعِ انْتَقَضَ بِالْمَسِّ بِهَا، وَإِلَّا فَلَا، خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْجُمْهُورِ مِنْ إطْلَاقِ النَّقْضِ بِهَا، وَالْكَفُّ مُؤَنَّثَةٌ، وَسُمِّيَتْ كَفًّا؛ لِأَنَّهَا تَكُفُّ عَنْ الْبَدَنِ الْأَذَى، وَبِفَرْجِ الْمَرْأَةِ مُلْتَقَى الشَّفْرَيْنِ عَلَى الْمَنْفَذِ فَلَا نَقْضَ بِمَسِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَلَا بَاطِنِ الْأَلْيَيْنِ وَلَا مَا بَيْنَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ وَلَا الْعَانَةِ، وَمَا أَفْتَى بِهِ الْقَفَّالُ مِنْ أَنَّ مَنْ مَسَّ شَعْرَ الْفَرْجِ يَنْقُضُ ضَعِيفٌ، وَمَسُّ بَعْضِ الذَّكَرِ الْمُبَانِ كَمَسِّ كُلِّهِ إلَّا مَا قُطِعَ فِي الْخِتَانِ؛

إذْ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الذَّكَرِ.

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَأَمَّا قُبُلُ الْمَرْأَةِ، وَالدُّبُرُ فَالْمُتَّجِهُ أَنَّهُ إنْ بَقِيَ اسْمُهُمَا بَعْدَ قَطْعِهِمَا نَقَضَ مَسُّهُمَا وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ مَنُوطٌ بِالِاسْمِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الذَّكَرَ لَوْ قُطِعَ وَدُقَّ حَتَّى صَارَ لَا يُسَمَّى ذَكَرًا وَلَا بَعْضَهُ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ، وَهُوَ كَذَلِكَ،

468

وَمَنْ لَهُ كَفَّانِ نَقَضَتَا بِالْمَسِّ سَوَاءٌ أَكَانَتَا عَامِلَتَيْنِ أَمْ غَيْرَ عَامِلَتَيْنِ لَا زَائِدَةً مَعَ عَامِلَةٍ فَلَا تَنْقُضُ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ بَلْ الْحُكْمُ لِلْعَامِلَةِ فَقَطْ وَصَحَّحَ فِي التَّحْقِيقِ النَّقْضَ بِغَيْرِ الْعَامِلِ أَيْضًا، وَعَزَاهُ فِي الْمَجْمُوعِ لِإِطْلَاقِ الْجُمْهُورِ، ثُمَّ نَقَلَ الْأَوَّلَ عَنْ الْبَغَوِيِّ فَقَطْ.

وَجَمَعَ ابْنُ الْعِمَادِ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ فَقَالَ: كَلَامُ الرَّوْضَةِ فِيمَا إذَا كَانَ الْكَفَّانِ عَلَى مِعْصَمَيْنِ، وَكَلَامُ التَّحْقِيقِ فِيمَا إذَا كَانَتَا عَلَى مِعْصَمٍ وَاحِدٍ. أَيْ وَكَانَتْ عَلَى سَمْتِ الْأَصْلِيَّةِ كَالْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ،

469

وَهُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ: وَمَنْ لَهُ ذَكَرَانِ نَقَضَ الْمَسُّ بِكُلٍّ مِنْهُمَا سَوَاءٌ أَكَانَا عَامِلَيْنِ، أَمْ غَيْرَ عَامِلَيْنِ لَا زَائِدًا مَعَ عَامِلٍ وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ نَقْلًا عَنْ الْفُورَانِيِّ : إذَا لَمْ يَكُنْ مُسَامِتًا لِلْعَامِلِ وَإِلَّا فَهُوَ كَأُصْبُعٍ زَائِدَةٍ مُسَامِتَةٍ لِلْبَقِيَّةِ فَيَنْقُضُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(الرَّابِعُ: مَسُّ قُبُلِ الْآدَمِيِّ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى مِنْ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ (بِبَطْنِ الْكَفِّ) الْأَصْلُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ وَغَيْرِهِمَا «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ وَفِي رِوَايَةٍ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» وَالْمُرَادُ الْمَسُّ بِبَطْنِ الْكَفِّ لِحَدِيثِ ابْنِ حِبَّانَ «إذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إلَى فَرْجِهِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سِتْرٌ وَلَا حِجَابٌ فَلْيَتَوَضَّأْ» وَالْإِفْضَاءُ لُغَةً الْمَسُّ بِبَطْنِ الْكَفِّ. وَمَسُّ الْفَرْجِ مِنْ غَيْرِهِ أَفْحَشُ مِنْ مَسِّهِ مِنْ نَفْسِهِ لِهَتْكِهِ حُرْمَةَ غَيْرِهِ، وَلِهَذَا لَا يَتَعَدَّى النَّقْضُ إلَيْهِ،

62

وَقِيلَ فِيهِ خِلَافُ الْمَلْمُوسِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ: وَقُبُلُ الْمَرْأَةِ النَّاقِضُ مَسُّهُ مُلْتَقَى شُفْرَيْهَا، وَذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ،

63

قَالَ: فَإِنْ مَسَّتْ مَا وَرَاءَ الشُّفْرَيْنِ لَمْ يُنْتَقَضْ بِلَا خِلَافٍ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَسُّ قُبُلِ الْآدَمِيِّ) هُوَ مُفْرَدٌ مُضَافٌ، فَيَشْمَلُ مَا لَوْ تَعَدَّدَ وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا زَائِدًا يَقِينًا غَيْرَ مُسَامِتٍ لِلْأَصْلِيِّ، كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا، لَكِنْ فِي الْمَشْكُوكِ فِيهِ نَظَرٌ يُعْلَمُ مِنْ الْخُنْثَى، وَلِذَلِكَ قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ بِعَدَمِ النَّقْضِ فِيهِ، وَيَشْمَلُ الْمُنْفَصِلَ إنْ سُمِّيَ فَرْجًا وَإِلَّا فَلَا، وَالْجِنُّ كَالْآدَمِيِّ عَلَى مَا مَرَّ فِي اللَّمْسِ،

249

وَفِي النَّقْضِ بِقُبُلِ الْخُنْثَى تَفْصِيلٌ فِي الْمُطَوَّلَاتِ ضَابِطُهُ أَنَّهُ مَتَى مَسَّ الْأَلْيَتَيْنِ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ وَاضِحٍ أَوْ مُشْكِلٍ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ،

250

وَإِنْ مَسَّ أَحَدَهُمَا فَإِنْ احْتَمَلَ عَدَمَ النَّقْضِ فِي وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ فَرْضِهِ فَلَا نَقْضَ لِأَنَّ يَقِينَ الطَّهَارَةِ لَا يُرْفَعُ بِالشَّكِّ فِي نَقْضِهَا.

قَوْلُهُ: (بِبَطْنِ الْكَفِّ) وَهُوَ مَا يَسْتَتِرُ عِنْدَ وَضْعِ إحْدَى الرَّاحَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى مَعَ تَحَامُلٍ يَسِيرٍ، وَقَيَّدَ بِالْيَسِيرِ لِيَقِلَّ غَيْرُ النَّاقِضِ مِنْ رُءُوسِ الْأَصَابِعِ،

251

وَفِي ذَلِكَ قُصُورٌ بِالنِّسْبَةِ لِبَاطِنِ الْإِبْهَامَيْنِ وَشَمِلَ الْكَفُّ مَا لَوْ تَعَدَّدَ وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا زَائِدًا يَقِينًا لَيْسَ عَلَى سَمْتِ الْأَصْلِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ سَوَاءٌ كَانَ الْجَمِيعُ عَلَى مِعْصَمٍ أَوْ أَكْثَرَ خِلَافًا لِلْخَطِيبِ،

252

وَفِي النَّقْضِ بِالْمَشْكُوكِ فِيهِ مَا تَقَدَّمَ وَشَمِلَ الْأَصَابِعَ الْأَصْلِيَّ مِنْهَا وَالزَّائِدَ وَالْمُسَامِتَ وَغَيْرَهُ، وَمَا فِي دَاخِلِ الْكَفِّ أَوْ فِي ظَهْرِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ شَيْخِنَا،

253

وَقِيلَ: يَنْقُضُ مَا فِي دَاخِلِ الْكَفِّ مُطْلَقًا، وَلَا يَنْقُضُ مَا فِي خَارِجِهِ مُطْلَقًا كَالسِّلْعَةِ فِيهِمَا، وَرُدَّ بِالْفَرْقِ الْوَاضِحِ بَيْنَهُمَا.

قَوْلُهُ: (حَدِيثُ التِّرْمِذِيِّ) قَدَّمَهُ لِأَنَّهُ أَصَحُّ وَمُخَرِّجِيهِ أَكْثَرُ وَمَا بَعْدَهُ تَفْسِيرٌ لَهُ.

قَوْلُهُ: (لِحَدِيثِ) أَيْ لِمَنْطُوقِهِ وَصَحَّ الْحَمْلُ عَلَيْهِ لِاعْتِبَارِ مَفْهُومِهِ بِكَوْنِهِ لَمْ يَخْرُجْ مَخْرَجَ الْغَالِبِ مَثَلًا، أَوْ هُوَ مِنْ بَابِ الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ، لَا أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ الْمُعْتَرَضِ بِأَنَّ ذِكْرَ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ الْعَامِّ بِحُكْمِهِ لَا يُخَصِّصُهُ لِأَنَّهُ يُرَدُّ بِأَنَّ الْعُمُومَ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ حَيْثُ الْأَشْخَاصِ، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي كُلٍّ مِنْ الْحَدِيثَيْنِ، وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِيهِمَا مِنْ حَيْثُ الْأَوْصَافُ، وَالْعَمَلُ فِيهَا مِنْ بَابِ الْإِطْلَاقِ وَالتَّقْيِيدِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: سِتْرٌ وَلَا حِجَابٌ، وَعَطْفُهُ تَفْسِيرٌ بِالْأَعَمِّ لِيَشْمَلَ نَحْوَ الزُّجَاجِ فَإِنَّهُ حَاجِبٌ لَا سَاتِرٌ، وَسَتْرٌ بِفَتْحِ السِّينِ إنْ أُرِيدَ الْمَصْدَرُ، وَبِكَسْرِهَا إنْ أُرِيدَ السَّاتِرُ، وَحِجَابٌ تَفْسِيرٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا.

قَوْلُهُ: (وَالْإِفْضَاءُ) أَيْ الْمُرَادُ هُنَا كَمَا مَرَّ، فَفِي الْقَامُوسِ أَفْضَى بِيَدِهِ إلَى الْأَرْضِ مَسَّهَا بِرَاحَتِهِ، وَإِلَى الْمَرْأَةِ اخْتَلَى بِهَا وَإِنْ لَمْ يُجَامِعْهَا، وَأَفْضَى الْمَرْأَةَ خَلَطَ مَسْلَكَيْهَا.

قَوْلُهُ: (بِبَطْنِ الْكَفِّ) وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: بِجَمِيعِهَا ظَهْرًا وَبَطْنًا، وَلَعَلَّهُ مَهْجُورٌ، فَلَمْ يُعَوَّلْ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (أَفْحَشُ) أَيْ مِنْ حَيْثُ هُوَ أَوْ غَالِبًا.

قَوْلُهُ: (لِهَتْكِهِ إلَخْ) هُوَ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ أَفْحَشُ، فَعِلَّةُ النَّقْضِ فِي نَفْسِهِ وَفِي غَيْرِهِ الْفُحْشُ، وَكَانَ بِقِيَاسِ الْفَحْوَى فِي غَيْرِهِ لِلْهَتْكِ لَا لِلَّذَّةِ الَّتِي هِيَ الْأَصْلُ لِانْتِفَائِهَا فِي مَسِّ نَفْسِهِ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ التَّعْلِيلَ بِقَوْلِ بَعْضِهِمْ، وَلِأَنَّهُ أَشْهَى لَهُ غَيْرُ لَائِقٍ بَلْ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، قِيلَ: وَلَعَلَّهَا عِبَارَةُ مَنْ يَعْتَبِرُ اللَّذَّةَ جَرَتْ عَلَى لِسَانِ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، فَتَأَمَّلْ وَافْهَمْ.

قَوْلُهُ: (وَلِهَذَا) أَيْ الْهَتْكِ، أَيْ يَكْفِيهِ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْمَسِّ الْهَتْكُ، فَلَا نَحْكُمُ عَلَيْهِ بِنَقْضِ الْوُضُوءِ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ فِيهِ خِلَافُ الْمَلْمُوسِ) نَظَرُ الْأَصْلِ اللَّذَّةُ، وَفِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ.

قَوْلُهُ: (مُلْتَقَى شَفْرَيْهَا) لَمْ يَقُلْ كَغَيْرِهِ عَلَى الْمَنْفَذِ لِيَعُمَّ مَا يَلْتَقِي عَلَى مَا بَيْنَ الْمَنْفَذَيْنِ وَمَا فَوْقَهُمَا كَالْبَظْرِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَمَا نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ أَنَّ الْبَظْرَ قَبْلَ قَطْعِهِ وَمَحَلَّهُ بَعْدَ قَطْعِهِ نَاقِضٌ لَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ،

254

وَإِنْ وُجِدَ فِي بَعْضِ نُسَخِ شَرْحِهِ، وَالنَّاقِضُ فِي الرَّجُلِ جَمِيعُ الذَّكَرِ لَا مَا نَبَتَ عَلَيْهِ الشَّعْرُ،

255

وَفِي الدُّبُرِ مَا يَنْضَمُّ مِنْ دَائِرِهِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِبَطْنِ الْكَفِّ) خَرَجَ بِهِ ظَهْرُ الْكَفِّ فَلَا يَنْقُضُ خِلَافًا لِأَحْمَدَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ كَفًّا لِأَنَّهَا تَكُفُّ الْأَذَى عَنْ الْبَدَنِ.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (الْأَصْلُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ التِّرْمِذِيِّ إلَخْ) إنْ قُلْت لِمَ قَدَّمَهُ عَلَى الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ مَعَ أَنَّ الَّذِي بَعْدَهُ أَنَصُّ فِي الْمَقْصُودِ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْإِفْضَاءَ هُوَ الْمَسُّ بِبَطْنِ الْكَفِّ

39

بِخِلَافِ الْمَسِّ؟ قُلْت: كَأَنَّهُ لِكَثْرَةِ مَخْرَجَيْهِ وَأَيْضًا فَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ: هُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ. قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَلِهَذَا لَا يَتَعَدَّى النَّقْضُ إلَيْهِ) أَيْ بِخِلَافِ اللَّمْسِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (الرابع: مس قبل الآدمي) أي: جزء منه، من نفسه أو غيره، من رجل أو امرأة، صغير أو كبير، حي أو ميت، متصل أو مبان، عمداً أو سهواً؛ لما روت بسرة بنت صفوان - جدة مروان لأبيه - أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(من مس الذكر فليتوضأ)، حسنه الترمذي [٨٢]، وصححه ابن حبان [١١١٢] والدارقطني [١/ ١٤٦] والحاكم [١/ ١٣٧]، لكن ضعفه أحمد وابن معين.

وروى الشافعي [أم ١/ ١٩] وأحمد [٢/ ٣٣٣]: (من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر. فقد وجب عليه الوضوء)، وفيه ضعف، لكن يقوى بكثرة طرقه.

فثبت النقض في فرج نفسه بالنص، وقيس عليه فرج غيره؛ لأنه أفحش.

وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(ويل للذين يمسون فروجهم ولا يتوضؤون)، قالت عائشة: بأبي أنت وأمي، هذا للرجال أفرأيت النساء؟ قال:(إذا مست إحداهن فرجها فلتتوضأ) رواه الدارقطني [١/ ١٤٧] بإسناد ضعيف، وصحح الحاكم [١/ ٢٣٤] وقفه عليها.

و (الفرج): يشمل القبل والدبر.

قال: (بباطن الكف) وهو: الراحة وبطون الأصابع، لما روى الشافعي [شم ١/ ١٣] عن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره .. فليتوضأ).

والإفضاء - في اللغة - إذا أضيف إلى الكف .. كان عبارة عن اللمس بباطنها.

و (الكف) مؤنثة، وسميت كفاً؛ لأنها تكف عن البدن الأذى.

والمراد بـ (الباطن): ما يستتر عند إطباق إحدى الراحتين على الأخرى مع تحامل يسير.

والمراد بفرج المرأة: ملتقى الشفرين على المنفذ نفسه، دون ما عدا ذلك.

439

وقال أحمد: تنتقض الطهارة بظهر الكف وبطنها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.