Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَتَأْخِيرُ السُّحُورِ) لِخَبَرِ «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ وَأَخَّرُوا السَّحُورَ»

note

وَلِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ مُخَالَفَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَلِأَنَّ تَأْخِيرَ السُّحُورِ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى عَلَى الْعِبَادَةِ وَصَحَّ «تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قُمْنَا إلَى الصَّلَاةِ وَكَانَ قَدْرُ مَا بَيْنَهُمَا خَمْسِينَ آيَةً» وَفِيهِ ضَبْطٌ لِقَدْرِ مَا يَحْصُلُ بِهِ سُنَّةُ التَّأْخِيرِ

5,213

وَيُسَنُّ السَّحُورُ أَيْضًا لِخَبَرِ «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً» وَلِخَبَرِ الْحَاكِمِ فِي صَحِيحِهِ «اسْتَعِينُوا بِطَعَامِ السَّحَرِ عَلَى صِيَامِ النَّهَارِ وَبِقَيْلُولَةِ النَّهَارِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ» وَالسَّحُورُ بِفَتْحِ السِّينِ الْمَأْكُولُ وَبِضَمِّهَا الْأَكْلُ حِينَئِذٍ وَيَحْصُلُ بِقَلِيلِ الْمَطْعُومِ وَكَثِيرِهِ لِخَبَرِ «تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجَرْعَةِ مَاءٍ» وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ بِنِصْفِ اللَّيْلِ، وَمَحَلُّ اسْتِحْبَابِهِ إذَا رَجَا بِهِ مَنْفَعَةً أَوْ لَمْ يَخْشَ بِهِ ضَرَرًا كَمَا قَالَهُ الْمَحَامِلِيُّ، وَلِهَذَا قَالَ الْحَلِيمِيُّ: إذَا كَانَ شَبْعَانَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَتَسَحَّرَ لِأَنَّهُ فَوْقَ الشِّبَعِ اهـ.

وَمُرَادُهُ إكْثَارُ الْأَكْلِ وَمَحَلُّهُ أَيْضًا (مَا لَمْ يَقَعْ فِي شَكٍّ) بِأَنْ يَتَرَدَّدَ فِي بَقَاءِ اللَّيْلِ وَحِينَئِذٍ فَتَرْكُهُ أَوْلَى لِخَبَرِ «دَعْ مَا يَرِيبُك إلَى مَا لَا يَرِيبُك»

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ فَوْقَ الشِّبَعِ) أَيْ مَا يَأْكُلُهُ مَثَلًا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ اسْتِحْبَابِهِ إذَا رَجَا مَنْفَعَةً) اُنْظُرْهُ مَعَ مَا مَرَّ وَيَأْتِي مِنْ حُصُولِ السُّنَّةِ بِالْقَلِيلِ كَالْكَثِيرِ

(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَخْشَ بِهِ ضَرَرًا) هُوَ كَذَا بِأَوْ فِي النُّسَخِ وَلَعَلَّهُ تَحْرِيفٌ مِنْ الْكَتَبَةِ، وَإِلَّا فَاَلَّذِي فِي الْقُوتِ عَنْ تَجْرِيدِ التَّجْرِيدِ وَلَمْ يَخْشَ بِالْوَاوِ وَهِيَ الْأَصْوَبُ كَمَا لَا يَخْفَى، لَكِنَّ قَضِيَّتَهُ أَنَّهُ لَا يُسَنُّ إلَّا إذَا رَجَا مَنْفَعَةً

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَتَأْخِيرُ السُّحُورِ) ؛ لِأَنَّ «الْأُمَّةَ لَا يَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا أَخَّرُوهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ

2,905

وَيُسَنُّ كَوْنُهُ بِتَمْرٍ لِخَبَرٍ فِيهِ وَهُوَ بِضَمِّ السِّينِ الْأَكْلُ فِي السَّحَرِ وَبِفَتْحِهَا اسْمٌ لِلْمَأْكُولِ حِينَئِذٍ وَيَحْصُلُ أَصْلُ سُنَّتِهِ وَلَوْ بِجُرْعَةِ مَاءٍ وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ بِنِصْفِ اللَّيْلِ وَحِكْمَتُهُ التَّقْوَى أَوْ مُخَالَفَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ وَجْهَانِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهَا فِي حَقِّ مَنْ يَتَقَوَّى بِهِ التَّقْوَى وَفِي حَقِّ غَيْرِهِ مُخَالَفَتُهُمْ وَبِهِ يُرَدُّ قَوْلُ جَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ إنَّمَا يُسَنُّ لِمَنْ يَرْجُو نَفْعَهُ وَلَعَلَّهُمْ لَمْ يَرَوْا حَدِيثَ «تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجُرْعَةِ مَاءٍ» فَإِنَّ مِنْ الْوَاضِحِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الْغَايَةَ لِلنَّفْعِ بَلْ لِبَيَانِ أَقَلِّ مُجْزِئِ نَفْعٍ أَوَّلًا (مَا لَمْ يَقَعْ فِي شَكٍّ) وَإِلَّا كَأَنْ تَرَدَّدَ فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ فَالْأَوْلَى تَرْكُهُ لِخَبَرِ «دَعْ مَا يَرِيبُك إلَى مَا لَا يَرِيبُك» . (فَرْعٌ) يَحْرُمُ عَلَيْنَا لَا عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوِصَالُ بَيْنَ صَوْمَيْنِ شَرْعِيَّيْنِ عَمْدًا مَعَ عِلْمِ النَّهْيِ بِلَا عُذْرٍ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِهِ التَّقَرُّبَ قَالَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَهُوَ أَنْ يَسْتَدِيمَ جَمِيعَ أَوْصَافِ الصَّائِمِينَ وَعَلَيْهِ فَيَزُولُ بِجِمَاعٍ أَوْ نَحْوِهِ لَكِنْ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُهُ وَاسْتَظْهَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَقَدْ يُقَالُ إنْ عَلَّلْنَا بِالضَّعْفِ وَهُوَ مَا أَطْبَقُوا عَلَيْهِ اُتُّجِهَ مَا فِي الْمَجْمُوعِ فَلَا يَزُولُ إلَّا بِتَعَاطِي مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُقَوِّيَ كَسِمْسِمَةٍ

2,906

بِخِلَافِ نَحْوِ الْجِمَاعِ أَوْ بِأَنَّ فِيهِ صُورَةَ إيقَاعِ عِبَادَةٍ فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا أَثَرٌ أَيْ: مُفْطِرٌ لَكِنْ كَلَامُ الْأَصْحَابِ كَالصَّرِيحِ فِي الْأَوَّلِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْأُمَّةَ إلَخْ) أَيْ: وَلِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى التَّقْوَى عَلَى الْعِبَادَةِ وَصَحَّ «تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قُمْنَا إلَى الصَّلَاةِ وَكَانَ قَدْرُ مَا بَيْنَهُمَا خَمْسِينَ آيَةً» وَفِيهِ ضَبْطٌ لِقَدْرِ مَا يَحْصُلُ بِهِ سُنَّةُ التَّأْخِيرِ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ بِتَمْرٍ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا مِمَّا يُنْدَبُ الْفِطْرُ عَلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ بِضَمِّ السِّينِ) إلَى قَوْلِهِ وَاسْتَظْهَرَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ يُرَدُّ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُقَالُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَجْهَانِ إلَى إنَّمَا يُسَنُّ وَقَوْلُهُ وَلَعَلَّهُمْ إلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ بِضَمِّ السِّينِ الْأَكْلُ إلَخْ) وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَإِنْ قِيلَ أَكْثَرُ الرِّوَايَةِ الْفَتْحُ فَقَدْ قِيلَ الصَّوَابُ الضَّمُّ؛ إذْ الْأَجْرُ وَالْبَرَكَةُ فِي الْفِعْلِ حَقِيقَةً وَالْمَأْكُولِ مَجَازًا إيعَابٌ

(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ: فِي وَقْتِ السَّحَرِ

(قَوْلُهُ أَصْلُ سُنَّتِهِ) أَيْ: السُّحُورِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِجُرْعَةِ مَاءٍ) رَبْطُهُ بِمَا قَبْلَهُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَحْصُلُ بِقَلِيلِ الْمَطْعُومِ وَكَثِيرِهِ لِخَبَرِ «تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجُرْعَةِ مَاءٍ» اهـ.

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهَا إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ أَنَّهُ لَهُمَا مُغْنِي

(قَوْلُهُ التَّقْوَى) يَنْبَغِي وَمُخَالَفَتُهُمْ أَيْضًا سم

(قَوْلُهُ وَبِهِ يُرَدُّ إلَخْ) أَيْ بِهَذَا الْجَمْعِ

(قَوْلُهُ قَوْلُ جَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ إلَخْ) وَافَقَهُمْ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ وَمَحَلُّ اسْتِحْبَابِهِ إذَا رُجِيَ بِهِ مَنْفَعَةٌ إلَخْ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَمَحَلُّ اسْتِحْبَابِ إلَخْ اُنْظُرْهُ مَعَ مَا مَرَّ وَيَأْتِي مِنْ حُصُولِ السُّنَّةِ بِالْقَلِيلِ كَالْكَثِيرِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَعَلَّهُمْ لَمْ يَرَوْا حَدِيثَ إلَخْ) هَذَا لَيْسَ نَصًّا فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ كَمَا لَا يَخْفَى سم وَقَدْ يُمْنَعُ

(قَوْلُهُ تَرْكُهُ) أَيْ: السُّحُورِ.

[فَرْعٌ الْوِصَالُ بَيْنَ صَوْمَيْنِ شَرْعِيَّيْنِ]

(قَوْلُهُ يَحْرُمُ عَلَيْنَا لَا عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَخْ) وَلَمْ يَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - ذَلِكَ خُصُوصِيَّةً لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَ يُوَاصِلُ وَوَاصَلَ مَرَّةً تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ أَفْطَرَ عَلَى سَمْنٍ لِيُلَيِّنَ أَعْضَاءَهُ وَصَبْرٍ لِيُقَوِّمَهَا وَلَبَنٍ؛ لِأَنَّهُ أَلْطَفُ غِذَاءٍ أَيْضًا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَوْ قِيلَ يَخْتَصُّ التَّحْرِيمُ بِمَنْ يَتَضَرَّرُ بِهِ

7,972

بِخِلَافِ وَلِي غِذَاؤُهُ الْمَعَارِفُ الْإِلَهِيَّةُ لَمْ يَبْعُدْ إيعَابٌ

(قَوْلُهُ بَيْنَ صَوْمَيْنِ) أَيْ فَرْضَيْنِ أَوْ نَفَلَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ إيعَابٌ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ شَرْعِيَّيْنِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَتَعْبِيرُ الرَّافِعِيِّ أَيْ: وَغَيْرِهِ بِأَنْ يَصُومَ يَوْمَيْنِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَأْمُورَ بِالْإِمْسَاكِ كَتَارِكِ النِّيَّةِ لَا يَكُونُ امْتِنَاعُهُ لَيْلًا مِنْ تَعَاطِي الْمُفْطِرِ وِصَالًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ صَوْمَيْنِ إلَّا أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ انْتَهَى اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَهَذَا ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَ الْوِصَالِ لِلضَّعْفِ عَنْ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَسَائِرِ الطَّاعَاتِ، وَهُوَ حَاصِلٌ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَنَّهُ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ أَيْ: فَلَا فَرْقَ فِي حُرْمَةِ الْوِصَالِ بَيْنَ كَوْنِهِ بَيْنَ صَوْمَيْنِ أَوْ لَا اهـ عِبَارَةُ الْإِيعَابِ وَعَبَّرَ فِي الْمَجْمُوعِ بِالْيَوْمَيْنِ تَارَةً وَبِالصَّوْمَيْنِ أُخْرَى لِبَيَانِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمَا وُجُودُ صُورَةِ صَوْمٍ فِيهِمَا أَوْ حَقِيقَتِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُحْتَاجُ لِقَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ قَالَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ ع ش

(قَوْلُهُ فَيَزُولُ بِجِمَاعٍ إلَخْ) وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مُغْنِي وَإِيعَابٌ وَظَاهِرُ كَلَامِ النِّهَايَةِ اعْتِمَادُهُ أَيْضًا

(قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ) أَيْ: التَّعْلِيلِ بِالضَّعْفِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَعَلَّهُمْ لَمْ يَرَوْا حَدِيثَ «تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجُرْعَةِ مَاءٍ» ) لَيْسَ نَصَّا فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ كَمَا لَا يَخْفَى.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) يُسَنُّ (تَأْخِيرُ السُّحُورِ مَا لَمْ يَقَعْ فِي شَكٍّ) فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ لِخَبَرِ «لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ وَأَخَّرُوا السُّحُورَ» ) رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ؛ وَلِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى التَّقَوِّي عَلَى الْعِبَادَةِ،

6,743

فَإِنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ كَأَنْ تَرَدَّدَ فِي بَقَاءِ اللَّيْلِ لَمْ يُسَنَّ التَّأْخِيرُ، بَلْ الْأَفْضَلُ تَرْكُهُ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» .

6,744

تَنْبِيهٌ السَّحُورُ بِفَتْحِ السِّينِ الْمَأْكُولُ فِي السَّحَرِ، وَبِضَمِّهَا الْأَكْلُ حِينَئِذٍ، وَأَكْثَرُ مَا يُرْوَى بِالْفَتْحِ.

6,745

وَقِيلَ: إنَّ الصَّوَابَ الضَّمُّ؛ لِأَنَّ الْأَجْرَ وَالْبَرَكَةَ فِي الْفِعْلِ، عَلَى أَنَّ الْآخَرَ لَا يَمْتَنِعُ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ، وَهَلْ الْحِكْمَةُ فِي السُّحُورِ التَّقَوِّي عَلَى الصَّوْمِ أَوْ مُخَالَفَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ؟ وَجْهَانِ: وَقَدْ يُقَالُ إنَّهَا لَهُمَا،

6,746

وَلَوْ صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ بِسَنِّهِ كَمَا قَدَّرْتُهُ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ لَكَانَ أَوْلَى فَإِنَّ اسْتِحْبَابَهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ يَحْصُلُ بِكَثِيرِ الْمَأْكُولِ وَقَلِيلِهِ وَبِالْمَاءِ، فَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ «تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجَرْعَةِ مَاءٍ» وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ بِنِصْفِ اللَّيْلِ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْإِيمَانِ وَذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ هُنَا.

6,747

وَقِيلَ بِدُخُولِ السُّدُسِ الْأَخِيرِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَتَأْخِيرُ السَّحُورِ) قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ وَأَخَّرُوا السَّحُورَ» رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ (مَا لَمْ يَقَعْ فِي شَكٍّ) فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ فَالْأَفْضَلُ تَرْكُهُ قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَعِبَارَةِ الْمُحَرَّرِ وَأَنْ يَتَسَحَّرَ وَيُؤَخِّرَهُ،

1,749

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ حَدِيثُ «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً» ، وَفِيهِمَا عَنْ «زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قُمْنَا إلَى الصَّلَاةِ» ، وَكَانَ قَدْرُ مَا بَيْنَهُمَا خَمْسِينَ آيَةً وَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ «تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجَرْعَةِ مَاءٍ» ،

1,750

وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَقْتُ السَّحُورِ بَيْنَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَطُلُوعِ الْفَجْرِ، وَأَنَّهُ يَحْصُلُ بِكَثِيرِ الْمَأْكُولِ، وَقَلِيلِهِ وَبِالْمَاءِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ إلَخْ) هِيَ أَوْلَى عَنْ عِبَارَةِ الْمِنْهَاجِ لِأَنَّهَا تُفِيدُ أَنَّ تَعْجِيلَ الْفِطْرِ سُنَّةٌ بِرَأْسِهَا وَأَنَّهُ عَلَى التَّمْرِ كَذَلِكَ، وَأَنَّهُ عَلَى الْمَاءِ عِنْدَ فَقْدِ التَّمْرِ.

قَوْلُهُ: (وَتَأْخِيرُ السُّحُورِ) عَطْفٌ عَلَى تَعْجِيلٍ،

3,189

وَيُسَنُّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْفِطْرِ مِنْ تَمْرٍ وَغَيْرِهِ نَعَمْ إنْ خَشِيَ مِنْهُ ضَرَرًا لَمْ يُسَنُّ وَهُوَ بِفَتْحِ السِّينِ الْمَأْكُولُ، وَبِضَمِّهَا الْأَكْلُ، وَتَأْخِيرُهُ مُوَافِقٌ لِحِكْمَةِ مَشْرُوعِيَّةِ الصَّوْمِ مِنْ الْإِعَانَةِ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ) قَصَرَهُ الشَّارِحُ مَعَ إمْكَانِ رُجُوعِهِ إلَى الْغُرُوبِ أَيْضًا وَلَعَلَّهُ لِأَنَّهُ لَمَّا فُرِضَ الْأَوَّلُ بَعْدَ تَحَقُّقِ الْغُرُوبِ لَمْ يَصِحَّ الرُّجُوعُ إلَيْهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَا لَمْ يَقَعْ إلَخْ) أَيْ لِحَدِيثِ دَعْ مَا يَرِيبُك.

قَوْلُهُ: (فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ) إنْ

1,063

قُلْت: هَلَّا، قَالَ: أَوْ فِي غُرُوبِ الشَّمْسِ.

1,064

قُلْت: لِأَنَّهُ فَرَضَ الْأَوْلَى بَعْدَ تَحَقُّقِ الْغُرُوبِ كَمَا سَلَفَ فَلَا يَصِحُّ رُجُوعُ هَذَا لَهَا.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ما لم يقع في شك) أي: في التعجيل والتأخير، فحينذ يكون تركه أولى.

6,923

وقيل: لا يجوز فعله.

قال: وليصن لسنه عن الكذب والغيبة) هذا واجب على كل أحد، ويتأكد للصائم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(من لم يدع قول الزور والعمل به ... فليس لله حاجة في آن يدع طعامه وشرابه) رواه البخاري (١٩٠٣) وفي (المستدرك)(١/ ٤٣١): (رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر)،

6,924

وفي (الصحيحين)(خ ١٩٠٤ - م ١١٥١): (إذا كان يوم صوم أحدكم ..... فلا يرفث ولا يجهل،

6,925

فإن امرؤ قاتله أو شاتمه ... فليقل: (إني صائم).

و (الرفث): الفحش في القول.

ومعني شاتمه: شتمه متعرضا لشتمه.

وقوله:(فليقل: إني صائم) قيل: بلسانه،

6,926

وقيل: بقلبه فيتذكر أنه لا تليق به المشاتمة، والمعنيان حسنان،

6,927

ولو جمعهما كان أحسن، واستحين الروياني وجها ثالثا: أنه يقول بلسانه في صوم رمضان،

6,928

وفي نفسه في صوم التطوع.

6,929

وأما حديث:(خمس يفطرن الصائم: الغيبة والنميمة والكذب والقبلة واليميمن الفاجرة) فرواه الأزدي في (الضعفاء) عن جابان عن أنس رضي الله عنه مرفوعا، ووقع في (الإحياء) عن جابر رضي الله عنه وهو تصحيف،

6,930

وإن صح ... قال الماوردي: فالمراد: بطلان الثواب لا الصوم.

6,931

وقال سفيان الثوري ومجاهد والأوزاعي: يبطل الصوم بالغيبة والكذب

6,932

ويجب قضاؤه. وفي (الإحياء) و (الأذكار): أن الغيبة قد تكون بالقلب.

وتعبير المصنف ب (اللسان) يخرج ذلك على أن الغيبة قد تجوز لحاجة التظلم ونجوه،

6,933

وكذلك الغيبة كا لإخبار عن مساوئ الخاطب وعيوب المبيع، لكن المصنف جرى على الغالب، وما أحسن قول المتولي: يجب على الصائم أن يصوم بعينه فلا ينظر إلى ما لا يحل، وبسمعه فلا يسمع ما لا يحل، وبلسانه فلا ينطق بفحش ولا شتم ولا كذب ولا غيبة.

وهذة الأشياء وإن حرمت مطلقًا فهى في رمضان أشد تحريما.

6,934

فائدة:

قال المصنف في (الأذكار): بلغنا أن قس بن ساعدة وأكثم بن صيفي اجتمعا فقال أحدهما لصاحبه: كم وجدت في ابن آدم من عيب؟ فقال: هى أكثر من أن تحصى، والذى أحصيته منها ثمانية آلاف عيب، ووجدت خلصة إذا استعملها ... سترت العيوب كلها، قال: ما هي؟ قال: حفظ اللسان.

نقل فيه عن النحاس عن بعض السلف: أنه كره أن يقول الصائم: وحق الخاتم الذي على فمى، واحتج له بأنه يختم على أفواه الكفار.

قال المصنف: وفي الاحتجاج نظر، وإنما حجته: أنه حلف بغير الله تعالى فهو مكروه لذلك لا لما قاله.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.