Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَمَنْ) (تَيَقَّنَ طُهْرًا أَوْ حَدَثًا وَشَكَّ فِي ضِدِّهِ) (عَمِلَ بِيَقِينِهِ) إذْ الْيَقِينُ لَا يُرْفَعُ بِالشَّكِّ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالْمُرَادُ بِالشَّكِّ هُنَا وَفِي مُعْظَمِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ سَوَاءٌ كَانَ عَلَى السَّوَاءِ أَمْ أَحَدِ طَرَفَيْهِ أَرْجَحُ، قَالَهُ فِي الدَّقَائِقِ وَوَقَعَ لِلرَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَرْفَعُ يَقِينَ الْحَدَثِ بِظَنِّ الطَّهَارَةِ.

قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ، وَقَدْ أَسْقَطَهُ مِنْ الرَّوْضَةِ.

وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَاءَ الْمَظْنُونَ طَهَارَتُهُ بِالِاجْتِهَادِ يَرْفَعُ بِهِ يَقِينَ الْحَدَثِ، وَأَحْسَنُ مِنْهُ أَنْ يُقَالَ: كَلَامُهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا تَطَهَّرَ بَعْدَ يَقِينِ الْحَدَثِ وَشَكَّ بَعْدَ طَهَارَتِهِ فِي تَرْكِ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الطَّهَارَةِ فَإِنَّهُ لَا يَقْدَحُ فِيهَا، وَقَدْ رَفَعْنَا هُنَا يَقِينَ الْحَدَثِ بِظَنِّ الطَّهَارَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَمِلَ بِيَقِينِهِ) أَيْ جَازَ لَهُ الْعَمَلُ بِهِ وَمَعَ ذَلِكَ يُسَنُّ لَهُ الْوُضُوءُ. وَاسْتَشْكَلَهُ حَجّ وَأَجَابَ عَنْهُ فَرَاجِعْهُ،

519

وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِأَنَّ امْرَأَةً لَمَسَتْهُ فَلَا نَقْضَ بِذَلِكَ وَلَوْ كَانَتْ عَلَى هَيْئَةِ النِّسَاءِ، بَلْ

note

وَلَوْ قَالَ الْمُخْبِرُ أَنَا أَعْلَمُ أُنُوثَتَهَا؛ لِأَنَّ خَبَرَ الْعَدْلِ إنَّمَا يُفِيدُ الظَّنَّ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَخْرُجْنَ مِنْ الْمَسْجِدِ) أَيْ الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ: وَفِي مُعْظَمِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ) أَشَارَ بِقَوْلِهِ مُعْظَمُ أَبْوَابِ الْفِقْهِ إلَى أَنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا فِي أَبْوَابٍ: مِنْهَا بَابُ الْإِيلَاءِ وَحَيَاةِ الْحَيَوَانِ الْمُسْتَقِرَّةِ وَالْقَضَاءِ بِالْعِلْمِ وَالْأَكْلِ مِنْ أَمْوَالِ الْغَيْرِ،

520

وَفِي وُجُوبِ رُكُوبِ الْبَحْرِ لِلْحَجِّ وَفِي الْمَرَضِ الْمَخُوفِ وَفِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَمَنْ تَيَقَّنَ طُهْرًا أَوْ حَدَثًا وَشَكَّ) أَيْ تَرَدَّدَ بِاسْتِوَاءٍ أَوْ رُجْحَانٍ (فِي ضِدِّهِ) أَطَرَأَ عَلَيْهِ أَمْ لَا (عَمِلَ بِيَقِينِهِ) بِاعْتِبَارِ الِاسْتِصْحَابِ فَلَا يُنَافِي اجْتِمَاعَ الشَّكِّ مَعَهُ وَذَلِكَ «لِنَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الشَّاكَّ فِي الْحَدَثِ عَنْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ إلَّا أَنْ يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا»

213

وَفِي وَجْهٍ يَجِبُ الْوُضُوءُ وَحِينَئِذٍ فَالْقِيَاسُ نَدْبُهُ لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ النَّهْيُ فِي الْحَدِيثِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ مِنْهُ النَّهْيُ عَنْ أَخْذٍ بِشَكٍّ يُؤَدِّي إلَى وَسْوَسَةٍ وَتَشَكُّكٍ غَالِبٍ وَزَعَمَ الرَّافِعِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ أَنَّهُ يَعْمَلُ بِظَنِّ الطُّهْرِ بَعْدَ يَقِينِ الْحَدَثِ مُؤَوَّلٌ أَوْ وَهْمٌ وَرَفْعُ يَقِينِ الطُّهْرِ بِنَحْوِ النَّوْمِ وَيَقِينُ الْحَدَثِ بِالْمَاءِ الْمَظْنُونِ طُهْرُهُ لَا يَرِدَانِ عَلَى الْقَاعِدَةِ؛ لِأَنَّهُمَا مِمَّا جُعِلَ فِيهِ الظَّنُّ كَالْيَقِينِ

214

وَكَذَا مَا ذَكَرُوهُ بِقَوْلِهِمْ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ تَرَدَّدَ) إلَى قَوْلِهِ

876

وَفِي وَجْهٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (عَمِلَ بِيَقِينِهِ) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ عَمَّا يَقْتَضِي يَقِينَهُ السَّابِقَ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ جَازَ لَهُ الْعَمَلُ بِهِ وَمَعَ ذَلِكَ يُسَنُّ لَهُ الْوُضُوءُ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِاعْتِبَارِ الِاسْتِصْحَابِ) أَيْ فَالْمَعْنَى بِاسْتِصْحَابِ يَقِينِهِ وَ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُنَافِي اجْتِمَاعَ إلَخْ) الِاجْتِمَاعُ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَمَنْ ظَنَّ الضِّدَّ لَا يَعْمَلُهُ بِظَنِّهِ؛ لِأَنَّ ظَنَّ اسْتِصْحَابِ الْيَقِينِ أَقْوَى مِنْهُ فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَقِينِ اسْتِصْحَابُهُ وَإِلَّا فَالْيَقِينُ لَا يُجَامِعُهُ شَكٌّ اهـ.

(قَوْلُهُ: مِنْ الْمَسْجِدِ) أَيْ الصَّلَاةِ ع ش

(قَوْلُهُ: فَالْقِيَاسُ نَدْبُهُ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ وَلَوْ فِي دَاخِلِ الصَّلَاةِ فَيُنْدَبُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا، وَيَتَوَضَّأَ كَمَا مَرَّ عَنْ الْإِيعَابِ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ

877

وَيُسَنُّ الْوُضُوءُ مِنْ كُلِّ مَا قِيلَ إنَّهُ نَاقِضٌ

(قَوْلُهُ يُشْكِلُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى النَّدْبِ

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ إلَخْ) أَوْ يُقَالَ لَمْ يُرِدْ حَقِيقَةَ النَّهْيِ بَلْ الْإِعْلَامَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْأَخْذُ بِهَذَا الشَّكِّ سم

(قَوْلُهُ: مُؤَوَّلٌ إلَخْ) بِأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّ الْمَاءَ الْمَظْنُونَ طَهَارَتُهُ بِالِاجْتِهَادِ مَثَلًا يَرْفَعُ يَقِينَ الْحَدَثِ وَحَمْلُهُ عَلَى هَذَا،

878

وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى أَنَّ ظَنَّ الطُّهْرِ يَرْفَعُ يَقِينَ الْحَدَثِ الَّذِي حَمَلَهُ عَلَيْهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ وَقَالَ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِ الرَّافِعِيِّ وَأَسْقَطَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الرَّوْضَةِ وَقَالَ النَّشَائِيُّ إنَّهُ مَعْدُودٌ مِنْ أَوْهَامِهِ مُغْنِي وَزَادَ النِّهَايَةُ تَأْوِيلًا آخَرَ رَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ: وَرَفْعُ يَقِينِ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ وَارِدٍ عَلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ بِنَحْوِ النَّوْمِ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْحَدَثَ فِيهِ مَظْنُونٌ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَيَقِينِ الْحَدَثِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى يَقِينِ الطُّهْرِ

(قَوْلُهُ بِالْمَظْنُونِ إلَخْ) أَيْ بِالِاجْتِهَادِ مَثَلًا مُغْنِي

(قَوْلُهُ: عَلَى الْقَاعِدَةِ) أَيْ السَّابِقَةِ فِي الْمَتْنِ قَالَ لِلْعَهْدِ الذِّكْرِيِّ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَمِلَ بِيَقِينِهِ) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ عَمِلَ بِمُقْتَضَى يَقِينِهِ السَّابِقِ وَقَوْلُهُ بِاعْتِبَارِ الِاسْتِصْحَابِ أَيْ فَالْمَعْنَى بِاسْتِصْحَابِ يَقِينِهِ وَقَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي اجْتِمَاعَ إلَخْ الِاجْتِمَاعُ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ إلَخْ) أَيْ أَوْ يُقَالَ لَمْ يُرِدْ حَقِيقَةَ النَّهْيِ بَلْ الْإِعْلَامَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْأَخْذُ بِهَذَا الشَّكِّ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَمَنْ تَيَقَّنَ طُهْرًا أَوْ حَدَثًا وَشَكَّ) أَيْ تَرَدَّدَ بِاسْتِوَاءٍ أَوْ رُجْحَانٍ كَمَا فِي الدَّقَائِقِ (فِي ضِدِّهِ) هَلْ طَرَأَ عَلَيْهِ أَوْ لَا (عَمِلَ بِيَقِينِهِ) ؛ لِأَنَّ الْيَقِينَ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ:«إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» فَمَنْ ظَنَّ الضِّدَّ لَا يَعْمَلُ بِظَنِّهِ؛ لِأَنَّ ظَنَّ اسْتِصْحَابِ الْيَقِينِ أَقْوَى مِنْهُ، فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَقِينِ اسْتِصْحَابُهُ وَإِلَّا فَالْيَقِينُ لَا يُجَامِعُهُ شَكٌّ.

534

وَأَمَّا قَوْلُ الرَّافِعِيِّ يُعْمَلُ بِظَنِّ الطُّهْرِ بَعْدَ تَيَقُّنِ الْحَدَثِ فَمُرَادُهُ أَنَّ الْمَاءَ الْمَظْنُونَ طَهَارَتُهُ بِالِاجْتِهَادِ مَثَلًا يَرْفَعُ يَقِينَ الْحَدَثِ، وَحَمْلُهُ عَلَى هَذَا،

535

وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى أَنَّ ظَنَّ الطُّهْرِ يَرْفَعُ يَقِينَ الْحَدَثِ الَّذِي حَمَلَهُ عَلَيْهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ.

536

وَقَالَ: لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِ الرَّافِعِيِّ وَأَسْقَطَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الرَّوْضَةِ.

537

وَقَالَ النَّشَائِيُّ: إنَّهُ مَعْدُودٌ مِنْ أَوْهَامِهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَمَنْ تَيَقَّنَ طُهْرًا أَوْ حَدَثًا وَشَكَّ فِي ضِدِّهِ) هَلْ طَرَأَ عَلَيْهِ (عَمِلَ بِيَقِينِهِ) اسْتِصْحَابًا لِلْيَقِينِ. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ مُسْلِمٍ «إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» وَالْمُرَادُ بِالشَّكِّ التَّرَدُّدُ بِاسْتِوَاءٍ أَوْ رُجْحَانٍ كَمَا.

قَالَهُ فِي الدَّقَائِقِ، فَمَنْ ظَنَّ الضِّدَّ لَا يَعْمَلُ بِظَنِّهِ لِأَنَّ ظَنَّ اسْتِصْحَابِ الْيَقِينِ أَقْوَى مِنْهُ.

73

وَقَالَ الرَّافِعِيُّ يَعْمَلُ بِظَنِّ الطُّهْرِ بَعْدَ تَيَقُّنِ الْحَدَثِ.

74

قَالَ فِي الْكِفَايَةِ وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ، وَأَسْقَطَهُ مِنْ الرَّوْضَةِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (اسْتِصْحَابًا لِلْيَقِينِ) يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَقِينِ الظَّنُّ الْمُسْتَنِدُ إلَى اسْتِصْحَابِهِ لَا هُوَ، لِأَنَّهُ لَا يُجَامِعُ الشَّكَّ.

قَوْلُهُ: (شَيْئًا) أَيْ رِيحًا يَجُولُ فِي جَوْفِهِ يَطْلُبُ الْخُرُوجَ.

قَوْلُهُ: (فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنْ الْمَسْجِدِ) أَيْ لَا يُبْطِلُ صَلَاةَ نَفْسِهِ بِمَا وَجَدَ، وَيَخْرُجُ مِنْ الْمَسْجِدِ لِلْوُضُوءِ، أَوْ الْمُرَادُ لَا يَخْرُجُ مِنْ صَلَاتِهِ، وَسَمَّاهَا مَسْجِدًا مَجَازًا.

قَوْلُهُ: (حَتَّى يَسْمَعَ إلَخْ) أَيْ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ أَحْدَثَ بِسَمَاعٍ أَوْ بِغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ اسْتِصْحَابَ) وَفِي نُسْخَةٍ لِأَنَّ ظَنَّ اسْتِصْحَابِ الْيَقِينِ أَيْ الظَّنَّ الْمُسْتَنِدَ إلَى الْيَقِينِ كَمَا مَرَّ أَقْوَى مِنْ الظَّنِّ الَّذِي لَمْ يَسْتَنِدْ إلَى يَقِينٍ وَإِنْ اسْتَنَدَ إلَى خَبَرِ عَدْلٍ كَمَا مَرَّ عَنْ شَيْخِنَا وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ الرَّافِعِيُّ يَعْمَلُ بِظَنِّ الطُّهْرِ بَعْدَ تَيَقُّنِ الْحَدَثِ) ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْجَوَابِ عَنْهُ، فَقِيلَ: هُوَ سَهْوٌ مِنْهُ،

300

وَقِيلَ: إنَّهُ سَقَطَ مِنْهُ لَفْظَةُ لَا، وَالْأَصْلُ لَا يَعْمَلُ،

301

وَقِيلَ: إنَّهُ فِي ظَنِّ طَهَارَةِ أَحَدِ الْمَاءَيْنِ بِالِاجْتِهَادِ كَمَا مَرَّ،

302

وَقِيلَ فِي النَّوْمِ غَيْرُ مُمْكِنٍ،

303

وَقِيلَ: إنَّهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ عَقِبَ هَذِهِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ، وَمَا قَبْلَهُ كَلَامٌ صَحِيحٌ فِي ذَاتِهِ، لَكِنَّهُ بَعِيدٌ عَنْ الْمَقَامِ.

قَوْلُهُ: (وَأَسْقَطَهُ مِنْ الرَّوْضَةِ إلَخْ) فَإِسْقَاطُهُ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ صِحَّتِهِ.

304

(فَائِدَةٌ) قَالَ بَعْضُهُمْ: وَاسْتُقْرِئَ كَلَامُ الشَّارِحِ فَوُجِدَ أَنَّهُ مَتَى أَطْلَقَ لَفْظَ الرَّوْضَةِ فَمُرَادُهُ زَوَائِدُهَا،

305

وَمَتَى قَالَ أَصْلَ الرَّوْضَةِ فَهُوَ مَا تَصَرَّفَ فِيهِ النَّوَوِيُّ مِنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ أَوْ زَادَهُ بِغَيْرِ تَمْيِيزٍ،

306

وَمَتَى.

قَالَ الرَّوْضَةَ وَأَصْلَهَا فَهُوَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مَعْنًى أَوْ كَأَصْلِهَا فَهُوَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ لَفْظًا فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ومن تيقن طهراً أو حدثاً وشك في ضده) أي: في وجود ضده (.. عمل بيقينه)

493

أما الثانية .. فبالإجماع، وأما الأولى .. فخلافاً لمالك؛ فإنه أوجب الوضوء إذا وقع الشك قبل الدخول في الصلاة.

لنا قوله صلى الله عليه وسلم:(إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً، فأشكل عليه: خرج منه أم لا؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً) رواه مسلم [٣٦٢].

494

فإذا ظن المحدث أنه تطهر، أو المتطهر أنه أحدث .. لم يعمل بظنه بل بالأصل، فيكون محدثاً في الأولى، متطهراً في الثانية، كذا قاله الجمهور.

495

وقال الرافعي: ظن الحدث لا يرتفع بيقين الطهر،

496

وأما ظن الطهارة .. فيرتفع بيقين الحدث، وتبعه عليه صاحب (الحاوي الصغير).

وقد صرح الغزالي في (الوسيط) بخلافه عند الكلام في معاملة من أكثر ماله حرام.

قال ابن الرفعة: وهذا الموضع غلط في (الرافعي)؛

497

فإن أحداً لم يفرق بين المسألتين.

498

وفي وجه: يفرق بين أن يقع الشك في الصلاة أو خارجها، فيؤثر إذا كان خارج الصلاة ولا يؤثر فيها، وهو ضعيف.

499

فإن قيل: من نام غير قاعد .. فقد تيقن الطهر وشك في الحدث، فينبغي أن لا ينتقض وضوءه.

قلنا: هذا مستثنى لما تقدم من أنه مظنة للحدث، لا نفس الحدث.

والمراد بالشك هاهنا وفي معظم أبواب الفقه: مطلق التردد بين الشيئين، سواء كانا على السواء، أو أحدهما أرجح، وهو اصطلاح المتقدمين والفقهاء.

قال صاحب (التلخيص): لا يرتفع اليقين بالشك إلا في أربع مسائل:

إذا شكلوا في انقضاء وقت الجمعة .. صلوا ظهراً.

500

وإذا شك في انقضاء مدة المسح .. بنى على انقضائها.

501

وإذا شك هل وصل إلى وطنه؟

502

وإذا شك هل نوى الإتمام؟ يلزمه الإتمام فيهما.

والأصحاب قالوا: إن جميع ذلك رجوع إلى الأصل؛

503

فإن هذه الرخص منوطة بشرط،

504

فإذا شككنا فيه .. رجعنا إلى الأصل، وهو: عدم الترخص.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.