Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْأَصَحُّ حِلُّ أَخْذِ نَبَاتِهِ) مِنْ حَشِيشٍ أَوْ نَحْوِهِ (لِعَلْفِ الْبَهَائِمِ) بِسُكُونِ اللَّامِ كَمَا يَجُوزُ تَسْرِيحُهَا فِيهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ (وَلِلدَّوَاءِ) بِالْمَدِّ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَحَنْظَلٍ وَسَنَى وَتَغَذٍّ كَرَجْلَةٍ وَبَقْلَةٍ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ؛ وَلِأَنَّ ذَلِكَ فِي مَعْنَى الزَّرْعِ وَلَا يُقْطَعُ لِذَلِكَ إلَّا بِقَدْرِ الْحَاجَةِ،

6,345

وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجُزْ قَطْعُهُ لِلْبَيْعِ مِمَّنْ يَعْلِفُ بِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ؛ لِأَنَّهُ كَطَعَامٍ أُبِيحَ أَكْلُهُ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّا حَيْثُ جَوَّزْنَا أَخْذَ السِّوَاكِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ جَوَازَ أَخْذِهِ لِلدَّوَاءِ وَالْعَلَفِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى وُجُودِ السَّبَبِ حَتَّى يَجُوزَ أَخْذُهُ لِيَسْتَعْمِلَهُ عِنْدَ وُجُودِهِ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَتَبِعَهُ جَمَاعَةٌ وَهُوَ الْمُتَّجَهُ، وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ خَالَفَ فِيهِ بَعْضَهُمْ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ يَمْنَعُ ذَلِكَ وُقُوفًا مَعَ ظَاهِرِ الْخَبَرِ، وَاقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى النَّبَاتِ يُفْهِمُ عَدَمَ التَّعَدِّي لِغَيْرِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَيَحْرُمَ نَقْلُ تُرَابِ الْحَرَمِ وَحَجَرِهِ إلَى الْحِلِّ فَيَجِبَ رَدُّهُ إلَيْهِ،

6,346

فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِنَامٍ فَأَشْبَهَ الْكَلَأَ الْيَابِسَ، وَنَقْلُ تُرَابِ الْحِلِّ وَأَحْجَارِهِ إلَى الْحَرَمِ خِلَافُ الْأَوْلَى كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ لِئَلَّا يُحْدِثَ لَهُ حُرْمَةً لَمْ تَكُنْ، وَلَا يُقَالُ مَكْرُوهٌ لِعَدَمِ ثُبُوتِ النَّهْيِ فِيهِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحِلَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ لِحَاجَةِ بِنَاءٍ وَنَحْوِهِ وَإِنْ ذَهَبَ فِي الرَّوْضَةِ إلَى الْكَرَاهَةِ،

6,347

وَيَحْرُمُ أَخْذُ طِيبِ الْكَعْبَةِ أَوْ سُتْرَتِهَا،

6,348

وَيَجِبُ رَدُّ مَا أَخَذَ مِنْهُمَا فَإِنْ أَرَادَ التَّبَرُّكَ بِهَا أَتَى بِطِيبٍ مَسَحَهَا بِهِ ثُمَّ أَخَذَهُ،

6,349

وَفِي الرَّوْضَةِ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ: الْأَمْرُ فِي سُتْرَتِهَا إلَى الْإِمَامِ يَصْرِفُهَا فِي بَعْضِ مَصَارِفِ بَيْتِ الْمَالِ بَيْعًا وَعَطَاءً؛ لِأَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يَقِسْهُمَا عَلَى الْحَاجِّ وَهُوَ حَسَنٌ مُتَعَيِّنٌ لِئَلَّا تَتْلَفَ بِالْبِلَى.

ثُمَّ نُقِلَ عَنْ جَمْعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ جَوَّزُوا ذَلِكَ وَلَهُ لُبْسُهَا وَلَوْ لِنَحْوِ حَائِضٍ

6,350

وَكَذَا اسْتَحْسَنَهُ فِي الْمَجْمُوعِ، لَكِنْ نَبَّهَ فِي الْمُهِمَّاتِ عَلَى أَنَّ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا وَافَقَ عَلَيْهِ الرَّافِعِيُّ آخِرَ الْوَقْفِ أَنَّهَا تُبَاعُ إذَا لَمْ يَبْقَ فِيهَا جَمَالٌ وَيُصْرَفُ ثَمَنُهَا فِي مَصَالِحِ الْمَسْجِدِ وَحَمَلَهُ عَلَى مَا إذَا وُقِفَتْ لِلْكِسْوَةِ، وَكَلَامُ ابْنِ الصَّلَاحِ وَعَلَى مَا إذَا كَسَاهَا الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ وُقِفَتْ تَعَيَّنَ صَرْفُهَا فِي مَصَالِحِ الْكَعْبَةِ جَزْمًا،

6,351

وَأَمَّا إذَا مَلَّكَهَا مَالِكُهَا لِلْكَعْبَةِ فَلِقَيِّمِهَا مَا يَرَاهُ مِنْ تَعْلِيقِهَا عَلَيْهَا أَوْ بَيْعِهَا وَصَرْفِ ثَمَنِهَا لِمَصَالِحِهَا،

6,352

فَإِنْ وُقِفَ شَيْءٌ عَلَى أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ رِيعِهِ وَشَرَطَ الْوَاقِفُ شَيْئًا مِنْ بَيْعٍ أَوْ إعْطَاءٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ اُتُّبِعَ، وَإِلَّا فَإِنْ لَمْ يَقِفْهَا النَّاظِرُ فَلَهُ بَيْعُهَا وَصَرْفُ ثَمَنِهَا فِي كِسْوَةٍ أُخْرَى،

6,353

فَإِنْ وَقَفَهَا فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ فِي الْبَيْعِ.

قَالَ: وَبَقِيَ قِسْمٌ آخَرُ وَهُوَ الْوَاقِعُ الْيَوْمَ، وَهُوَ أَنَّ الْوَاقِفَ لَمْ يَشْتَرِطْ شَيْئًا وَشَرَطَ تَجْدِيدَهَا كُلَّ سَنَةٍ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّ بَنِي شَيْبَةَ كَانُوا يَأْخُذُونَهَا كُلَّ سَنَةٍ لَمَّا كَانَتْ تُكْسَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَرَجَّحَ فِي هَذَا أَنَّ لَهُمْ أَخْذَهَا الْآنَ.

6,354

وَقَالَ الْعَلَائِيُّ: لَا تَرَدُّدَ فِي جَوَازِ بَيْعِهَا وَالْحَالَةُ هَذِهِ،

وَحُدُودُ الْحَرَمِ مَعْرُوفَةٌ نَظَمَ بَعْضُهُمْ مَسَافَتَهَا بِالْأَمْيَالِ فِي قَوْلِهِ:

وَلِلْحَرَمِ التَّحْدِيدُ مِنْ أَرْضٍ طَيْبَةَ ... ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ إذَا رُمْت إتْقَانَهْ وَسَبْعَةُ أَمْيَالٍ عِرَاقٌ وَطَائِفٌ ... وَجُدَّةُ عَشْرٌ ثُمَّ تِسْعٌ جِعْرَانَهْ بِتَقْدِيمِ السِّينِ فِي الْأُولَى

6,355

بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ وَزَادَ بَعْضُهُمْ:

وَمِنْ يَمَنٍ سَبْعٌ بِتَقْدِيمِ سِينِهِ ... وَقَدْ كَمُلَتْ فَاشْكُرْ لِرَبِّك إحْسَانَهْ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَرَجْلَةٍ) أَيْ وَخُبَّيْزَةٍ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ جَوَّزَنَا أَخْذَ السِّوَاكِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ) مُعْتَمَدٌ وَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ عِوَضٍ فِي مُقَابَلَةِ رَفْعِ الْيَدِ عَنْ الِاخْتِصَاصِ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ نَقْلُ تُرَابِ الْحَرَمِ وَحَجَرِهِ إلَى الْحِلِّ) أَيْ دُونَ مَائِهِ

(قَوْلُهُ: فَأَشْبَهَ الْكَلَأَ الْيَابِسَ) أَيْ فِي مُجَرَّدِ عَدَمِ الضَّمَانِ فَلَا يُنَافِي الْكَلَأَ الْيَابِسَ لَا يَحْرُمُ قَطْعُهُ لَكِنْ هَلْ يَحْرُمُ نَقْلُهُ إلَى غَيْرِ الْحَرَمِ كَتُرَابِهِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِحَاجَةِ بِنَاءٍ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ كَانَ مُبَاحًا

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ أَخْذُ طِيبِ الْكَعْبَةِ أَوْ سُتْرَتِهَا) أَيْ يَحْرُمُ عَلَى الْآحَادِ الِاسْتِقْلَالُ بِأَخْذِهَا، وَأَمْرُهَا لِلْإِمَامِ عَلَى مَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ لِمَا وَافَقَ عَلَيْهِ) أَيْ النَّوَوِيُّ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ وُقِفَتْ تَعَيَّنَ صَرْفُهَا) مُعْتَمَدٌ وَلَيْسَ مِنْ وَقْفِهَا مَا اُعْتِيدَ فِي زَمَانِنَا مِنْ أَخْذِ غَلَّةِ مَا وُقِفَ عَلَيْهَا ثُمَّ يَشْتَرِي بِهِ وَالْأَمْرُ فِيهَا لِلْإِمَامِ

(قَوْلُهُ: فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ)

5,119

لَمْ يَتَقَدَّمْ هُنَا حِكَايَةُ خِلَافٍ قَوْلُهُ: وَقَالَ الْعَلَائِيُّ لَا تَرَدُّدَ فِي جَوَازِ بَيْعِهَا) مُعْتَمَدٌ مِمَّنْ يَأْخُذُ وَهُمْ بَنُو شَيْبَةَ

(قَوْلُهُ: وَلِلْحَرَمِ التَّحْدِيدُ) وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ حُدُودَ الْحَرَمِ دُونَ الْمَوَاقِيتِ إذْ أَقَلُّ مَوَاقِيتِهِ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ وَلَا شَيْءَ مِنْ الْحُدُودِ يَقْرَبُ مِنْ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَجُدَّةَ) بِضَمِّ الْجِيمِ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ أَخْذُ طِيبِ الْكَعْبَةِ أَوْ سُتْرَتِهَا) أَيْ اسْتِبْدَادًا وَإِلَّا فَالْأَمْرُ فِي ذَاكَ لِلْإِمَامِ عَلَى مَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَهُوَ حَسَنٌ مُتَعَيِّنٌ) مِنْ جُمْلَةِ كَلَامِ الرَّوْضَةِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ وُقِفَتْ تَعَيَّنَ صَرْفُهَا فِي مَصَالِحِ الْكَعْبَةِ جَزْمًا) سَقَطَ قَبْلَهُ كَلَامٌ مِنْ نُسَخِ الشَّرْحِ، وَعِبَارَةُ الْإِمْدَادِ كَشَرْحِ الرَّوْضِ، وَحَمَلَهُ عَلَى مَا إذَا وُقِفَتْ لِلْكِسْوَةِ، وَكَلَامُ ابْنِ الصَّلَاحِ عَلَى مَا إذَا كَسَاهَا الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ حَيْثُ ذَكَرَ أَنَّهَا

854

إمَّا أَنْ تُوقَفَ عَلَى الْكَعْبَةِ وَحُكْمُهَا مَا مَرَّ وَخَطَّأَهُ غَيْرُهُ بِأَنَّ مَا مَرَّ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا كُسِيَتْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ وُقِفَتْ تَعَيَّنَ إلَخْ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالْأَصَحُّ حِلُّ أَخْذِ نَبَاتِهِ) أَيْ نَابِتِهِ الْحَشِيشِ لَا الشَّجَرِ قَلْعًا أَوْ قَطْعًا (لِعَلْفِ) بِسُكُونِ اللَّامِ بِخَطِّهِ (الْبَهَائِمِ) الَّتِي عِنْدَهُ وَلَوْ لِلْمُسْتَقْبَلِ إلَّا إنْ كَانَ يَتَيَسَّرُ أَخْذُهُ كُلَّمَا أَرَادَهُ فِيمَا يَظْهَرُ، وَذَلِكَ كَمَا يَحِلُّ تَسْرِيحُهَا فِي شَجَرِهِ وَحَشِيشِهِ (وَالدَّوَاءِ) بَعْدَ وُجُودِ الْمَرَضِ وَلَوْ لِلْمُسْتَقْبَلِ عَلَى الْأَوْجَهِ لَا قَبْلَهُ وَلَوْ بِنِيَّةِ الِاسْتِعْدَادِ لَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ كَهِيَ إلَى الْإِذْخِرِ،

3,576

وَمِنْ ثَمَّ جَازَ قَطْعُهُ لِنَحْوِ التَّسْقِيفِ بِهِ كَالْإِذْخِرِ، ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ، وَأَخَذَ مِنْهُ حِلُّ قَطْعِهِ لِمُطْلَقِ حَاجَةٍ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ عَدَمَ حِلِّ أَخْذِهِ لِبَيْعِهِ مِمَّنْ يَعْلِفُ بِهِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ وَقَوْلُ الْقَفَّالِ يَجُوزُ قَطْعُ الْفُرُوعِ لِسِوَاكٍ أَوْ دَوَاءٍ

3,577

وَيَجُوزُ بَيْعُهُ حِينَئِذٍ.

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ فِيهِ نَظَرٌ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ كَالطَّعَامِ الَّذِي أُبِيحَ لَهُ أَكْلُهُ لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ. (فَرْعٌ) يَحْرُمُ أَيْضًا إخْرَاجُ شَيْءٍ مِنْ تُرَابِ الْحَرَمِ الْمَوْجُودِ فِيهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ الْحِلِّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ مُعْتَبَرِي الْمَكِّيِّينَ الْمَمْدَرَةُ الَّتِي يُؤْخَذُ مِنْهَا طِينُ فَخَّارِ مَكَّةَ الْآنَ مِنْ الْحِلِّ كَمَا حَرَّرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَوْ مَا عُمِلَ مِنْهُ أَوْ مِنْ أَحْجَارِهِ إلَى الْحِلِّ أَوْ حُرَمٍ آخَرَ وَلَوْ بِنِيَّةِ رَدِّهِ إلَيْهِ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ فَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ إلَيْهِ،

3,578

وَإِنْ انْكَسَرَ الْإِنَاءُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَبِالرَّدِّ تَنْقَطِعُ الْحُرْمَةُ كَدَفْنِ بُصَاقِ الْمَسْجِدِ

3,579

بِخِلَافِ عَكْسِهِ يُكْرَهُ فَقَطْ وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّ إهَانَةَ الشَّرِيفِ أَقْبَحُ مِنْ إجْلَالِ الْوَضِيعِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ نَابِتِهِ الْحَشِيشِ) أَيْ وَنَحْوِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَهَذَا قَدْ يُخَالِفُ قَوْلَ الشَّارِحِ لَا الشَّجَرِ كَمَا نَبَّهَ ع ش عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: قَلْعًا أَوْ قَطْعًا) اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى الْقَطْعِ

(قَوْلُهُ: الَّتِي عِنْدَهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِلْمُسْتَقْبَلِ) هُنَا وَفِيمَا بَعْدُ أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَبِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ وُجُودُ الْمَرَضِ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ جَوَازَ أَخْذِهِ لِلدَّوَاءِ وَالْعَلْفِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى وُجُودِ السَّبَبِ حَتَّى يَجُوزَ لِيَسْتَعْمِلَهُ عِنْدَ وُجُودِهِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَتَبِعَهُ جَمَاعَةٌ وَهُوَ الْمُتَّجَهُ، وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

9,637

وَإِنْ خَالَفَ فِيهِ بَعْضَهُمْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: ذَلِكَ كَمَا يَحِلُّ إلَخْ) فِي هَذَا الْقِيَاسِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقَلْعِ مَا لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ: كَمَا يَحِلُّ تَسْرِيحُهَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ

9,638

وَيَجُوزُ رَعْيُ حَشِيشِ الْحَرَمِ بَلْ وَشَجَرُهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ بِالْبَهَائِمِ. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالدَّوَاءُ) أَيْ كَحَنْظَلٍ وَسَنَا وَالتَّغَذِّي كَرِجْلَةٍ وَبَقْلَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي، وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ: لَا قَبْلَهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ) وَلَا يَقْطَعُ لِذَلِكَ إلَّا بِقَدْرِ الْحَاجَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي، وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ: وَأُخِذَ مِنْهُ) أَيْ مِمَّا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ

(قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُ الْقَفَّالِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: كَلَامُهُ) أَيْ الْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ: عَدَمُ حِلِّ أَخْذِهِ لِبَيْعِهِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَا حَيْثُ جَوَّزْنَا أَخْذَ السِّوَاكِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ أَسْنَى وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر أَنَّا حَيْثُ جَوَّزْنَا أَخْذَ السِّوَاكِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مُعْتَمَدٌ وَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ عِوَضٍ فِي مُقَابَلَةِ رَفْعِ الْيَدِ عَنْ الِاخْتِصَاصِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

9,639

[فَرْعٌ إخْرَاجُ شَيْءٍ مِنْ تُرَابِ الْحَرَمِ الْمَوْجُودِ فِيهِ]

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ أَيْضًا) إلَى قَوْلِهِ وَكَانَ الْفَرْقُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ إلَى أَوْ مَا عُمِلَ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: مِنْ تُرَابِ الْحَرَمِ) أَيْ دُونَ مَائِهِ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي

9,640

بِخِلَافِ مَاءِ زَمْزَمَ كَمَا مَرَّ. اهـ. أَيْ أَنَّهُ يُسَنُّ نَقْلُهُ تَبَرُّكًا لِلِاتِّبَاعِ وَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ: الْمَوْجُودُ فِيهِ إلَخْ) أَقُولُ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ نَحْوَ الشَّجَرِ كَذَلِكَ فَكُلُّ شَجَرَةٍ وُجِدَتْ فِي الْحَرَمِ حَرُمَ التَّعَرُّضُ لَهَا بِمَا مَرَّ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا مِنْ الْحِلِّ، وَهُوَ وَاضِحٌ نَظَرًا لِلْغَالِبِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: الْآنَ) أَيْ فِي زَمَنِ ابْنِ حَجَرٍ،

9,641

وَأَمَّا فِي زَمَانِنَا هَذَا وَهُوَ عَامُ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَأَلْفٍ فَمِنْ الْحَرَمِ كَمَا حَرَّرْنَا ذَلِكَ مُحَمَّدُ صَالِحٍ الرَّئِيسِ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَا عُمِلَ مِنْهُ) أَيْ كَأَوَانِي الْخَزَفِ قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّءُوفِ مَا لَمْ يُضْطَرَّ إلَيْهِ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا حِسًّا أَوْ شَرْعًا. انْتَهَى اهـ وَنَّائِيٌّ.

(قَوْلُهُ: أَوْ مَا عُمِلَ مِنْهُ) لَوْ أَخَّرَهُ عَنْ الْأَحْجَارِ كَانَ أَوْلَى وَكَأَنَّهُ نَظَرَ إلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ تُرَابَهُ هُوَ الَّذِي يُعْمَلُ مِنْهُ لَا غَيْرُ بَصْرِيٌّ وَيُمْكِنُ أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْ ذَاكَ بِعَطْفِهِ عَلَى مِنْهُ

(قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِنَامٍ فَأَشْبَهَ الْكَلَأَ الْيَابِسَ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر فَأَشْبَهَ الْكَلَأَ إلَخْ أَيْ فِي مُجَرَّدِ عَدَمِ الضَّمَانِ وَهَلْ يَحْرُمُ نَقْلُهُ إلَى غَيْرِ الْحَرَمِ كَتُرَابِهِ أَمْ لَا؟ . فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَبِالرَّدِّ إلَخْ) شَامِلٌ لِرَدِّ الْمُنْكَسِرِ سم

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ عَكْسِهِ إلَخْ) وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِحَاجَةِ بِنَاءٍ وَنَحْوِهِ نِهَايَةٌ أَيْ فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ كَانَ مُبَاحًا ع ش عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ أَقُولُ يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ م ر وَنَحْوِهِ طِينُ الْمَمْدَرَةِ بِنَاءً عَلَى مَا نَقَلَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مِنْ أَنَّهَا مِنْ الْحِلِّ أَيْ فَلَا يَكُونُ إدْخَالُهُ مَكْرُوهًا وَلَا خِلَافَ الْأَوْلَى. اهـ.

(قَوْلُهُ: يُكْرَهُ إلَخْ) أَيْ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ أَوْ خِلَافَ الْأَوْلَى كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَهُوَ الظَّاهِرُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ: عَكْسُهُ) وَهُوَ إدْخَالُ تُرَابِ الْحِلِّ أَوْ حَجَرِهِ إلَيْهِ أَيْ الْمَوْجُودُ فِي الْحِلِّ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ الْحَرَمِ أَخْذًا مِنْ نَظِيرِهِ السَّابِقِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَكَانَ الْفَرْقُ إلَخْ) وَيَحْرُمُ أَخْذُ طِيبِ الْكَعْبَةِ فَمَنْ أَرَادَ التَّبَرُّكَ بِهَا مَسَحَهَا بِطِيبِ نَفْسِهِ ثُمَّ أَخَذَهُ،

9,642

وَأَمَّا سُتْرَتُهَا فَالْأَمْرُ فِيهَا إلَى الْإِمَامِ يَصْرِفُهَا فِي بَعْضِ مَصَارِفِ بَيْتِ الْمَالِ بَيْعًا وَعَطَاءً لِئَلَّا تَتْلَفُ بِالْبِلَى وَبِهَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَجَوَّزُوا لِمَنْ أَخَذَهَا لُبْسَهَا وَلَوْ جُنُبًا وَحَائِضًا مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَذَلِكَ إذَا كَسَاهَا الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ وُقِفَتْ تَعَيَّنَ صَرْفُهَا فِي مَصَالِحِ الْكَعْبَةِ جَزْمًا،

9,643

وَإِنْ وُقِفَ شَيْءٌ عَلَى أَنْ تُؤْخَذَ مِنْ رَيْعِهِ وَشَرَطَ الْوَاقِفُ شَيْئًا مِنْ بَيْعٍ أَوْ إعْطَاءٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ اُتُّبِعَ، وَإِلَّا فَإِنْ لَمْ يَقِفْهَا النَّاظِرُ فَلَهُ بَيْعُهَا وَصَرْفُ ثَمَنِهَا فِي كِسْوَةٍ أُخْرَى فَإِنْ وَقَفَهَا فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ وَبَقِيَ قِسْمٌ آخَرُ وَهُوَ الْوَاقِعُ الْيَوْمَ وَهُوَ أَنَّ الْوَاقِفَ لَمْ يَشْتَرِطْ شَيْئًا وَشَرَطَ تَجْدِيدِهَا كُلَّ سَنَةٍ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّ بَنِي شَيْبَةَ كَانُوا يَأْخُذُونَهَا كُلَّ سَنَةٍ لَمَّا كَانَتْ تُكْسَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَرُجِّحَ فِي هَذَا أَنَّ لَهُمْ أَخْذَهَا الْآنَ وَقَالَ الْعَلَائِيُّ لَا تَرَدُّدَ فِي جَوَازِ بَيْعِهَا وَالْحَالَةُ هَذِهِ.

اهـ قَالَ ع ش.

قَوْلُهُ: م ر وَقَالَ الْعَلَائِيُّ لَا تَرَدُّدَ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ: فِي جَوَازِ بَيْعِهَا إلَخْ أَيْ مِمَّنْ يَأْخُذُهَا وَهُمْ بَنُو شَيْبَةَ. اهـ. عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَلِبَنِي شَيْبَةَ الْآنَ بَيْعُ سُتْرَتِهَا، وَأَخْذُ ثَمَنِهَا لِأَنْفُسِهِمْ. اهـ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَصَيْدُ الْمَدِينَةِ حَرَامٌ) وَيَصِيرُ حَرَامًا كَمَذْبُوحِ الْمُحْرِمِ ع ش عِبَارَةُ سم وَقَعَ السُّؤَالُ هَلْ مَذْبُوحُهُ مَيْتَةٌ وَاَلَّذِي ظَهَرَ لِي أَنَّهُ مَيْتَةٌ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِيمَا حُرِّمَ وَهُوَ قِيَاسُ صَيْدِ الْمُحْرِمِ وَحَرَمُ مَكَّةَ بِجَامِعِ الْحُرْمَةِ فِي كُلٍّ وَعَدَمُ الضَّمَانِ هُنَا لِإِثْمٍ لَا يُنَافِي ذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ

9,644

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ فَجَمِيعُ مَا مَرَّ أَيْ فِي صَيْدِ الْحَرَمِ الْمَكِّيِّ يَأْتِي هُنَا بِالنِّسْبَةِ لِلْحُرْمَةِ وَيَصِيرُ مَذْبُوحُهُ مَيْتَةً وَغَيْرُهَا مَا عَدَا الْفِدْيَةَ. انْتَهَى. اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: هُنَا وَفِيمَا بَعْدُ وَلَوْ لِلْمُسْتَقْبَلِ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَبِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ وُجُودُ الْمَرَضِ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ كَمَا يَحِلُّ تَسْرِيحُهَا فِي شَجَرِهِ وَحَشِيشِهِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ

3,280

وَيَجُوزُ رَعْيُهُ أَيْ حَشِيشِ الْحَرَمِ

3,281

قَالَ فِي شَرْحِهِ بَلْ وَشَجَرُهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ. اهـ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَالدَّوَاءِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ جَوَازَ أَخْذِهِ لِلدَّوَاءِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى وُجُودِ السَّبَبِ حَتَّى يَجُوزَ أَخْذُهُ لِيَسْتَعْمِلَهُ عِنْدَ وُجُودِهِ

3,282

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَهُوَ الْمُتَّجَهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ بَلْ الْمُتَّجَهُ الْمَنْعُ؛ لِأَنَّ مَا جَازَ لِلضَّرُورَةِ أَوْ لِلْحَاجَةِ تَقَيَّدَ بِوُجُودِهَا كَمَا فِي اقْتِنَاءِ الْكَلْبِ. اهـ.

3,283

وَقَوْلُهُ: قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَهُوَ الْمُتَّجَهُ أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ م ر

(قَوْلُهُ: بَعْدَ وُجُودِ الْمَرَضِ) وَكَذَا قَبْلَ وُجُودِهِ م ر

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر.

(قَوْلُهُ: وَبِالرَّدِّ) شَامِلٌ لِرَدِّ الْمُنْكَسِرِ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالْأَصَحُّ حِلُّ أَخْذِ نَبَاتِهِ) مِنْ حَشِيشٍ وَنَحْوِهِ بِالْقَطْعِ (لِعَلْفِ الْبَهَائِمِ) بِسُكُونِ اللَّامِ كَمَا يَجُوزُ تَسْرِيحُهَا فِيهِ (وَلِلدَّوَاءِ) بِالْمَدِّ كَالْحَنْظَلِ وَلِلتَّغَذِّي كَالرِّجْلَةِ وَالْبَقْلَةِ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَلِأَنَّ ذَلِكَ فِي مَعْنَى الزَّرْعِ، وَلَا يُقْطَعُ ذَلِكَ إلَّا بِقَدْرِ الْحَاجَةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ كَجٍّ،

8,226

وَالثَّانِي: يُمْنَعُ ذَلِكَ وُقُوفًا مَعَ ظَاهِرِ الْخَبَرِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَجُوزُ قَطْعُهُ لِلْبَيْعِ مِمَّنْ يُعْلَفُ بِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ لِأَنَّهُ كَالطَّعَامِ الَّذِي أُبِيحَ أَكْلُهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ: إنَّا حَيْثُ جَوَّزْنَا أَخْذَ السِّوَاكِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ جَوَازُ أَخْذِهِ لِلدَّوَاءِ أَنَّهُ لَا يُتَوَقَّفُ عَلَى وُجُودِ السَّبَبِ حَتَّى يَجُوزَ أَخْذُهُ لِيَسْتَعْمِلَهُ عِنْدَ وُجُودِهِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهُوَ الْمُتَّجَهُ اهـ.

وَالْمُتَّجَهُ الْمَنْعُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ: لِأَنَّ مَا جَازَ لِلضَّرُورَةِ أَوْ لِحَاجَةٍ يُقَيَّدُ بِوُجُودِهَا كَمَا فِي اقْتِنَاءِ الْكَلْبِ.

8,227

تَنْبِيهٌ: اقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى النَّبَاتِ قَدْ يُفْهِمُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَتَعَدَّى لِغَيْرِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَيَحْرُمُ نَقْلُ تُرَابِ الْحَرَمِ وَأَحْجَارِهِ وَمَا عُمِلَ مِنْ طِينِهِ كَالْأَبَارِيقِ وَغَيْرِهَا إلَى الْحِلِّ، فَيَجِبُ رَدُّهُ إلَى الْحَرَمِ

8,228

بِخِلَافِ مَاءِ زَمْزَمَ كَمَا مَرَّ، وَنَقْلُ تُرَابِ الْحِلِّ إلَى الْحَرَمِ مَكْرُوهٌ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ أَوْ خِلَافُ الْأَوْلَى كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ لِعَدَمِ ثُبُوتِ نَهْيٍ فِيهِ،

8,229

وَيَحْرُمُ أَخْذُ طِيبِ الْكَعْبَةِ، فَمَنْ أَرَادَ التَّبَرُّكَ مَسَحَهَا بِطِيبِ نَفْسِهِ ثُمَّ يَأْخُذُهُ،

8,230

وَأَمَّا سِتْرُهَا فَالْأَمْرُ فِيهِ إلَى الْإِمَامِ يَصْرِفُهُ فِي بَعْضِ مَصَارِفِ بَيْتِ الْمَالِ بَيْعًا وَعَطَاءً لِئَلَّا يَتْلَفَ بِالْبِلَى، وَبِهَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ، وَجَوَّزُوا لِمَنْ أَخَذَهُ لُبْسَهُ وَلَوْ جُنُبًا وَحَائِضًا،.

8,231

تَنْبِيهٌ نَقْلُ تُرَابِ حَرَمِ الْمَدِينَةِ وَأَحْجَارِهِ وَمَا عُمِلَ مِنْهُ كَالْكِيزَانِ وَإِدْخَالُ ذَلِكَ مِنْ الْحِلِّ إلَيْهِ وَالْحَرَمُ لَهُ حُدُودٌ مَعْرُوفَةٌ نَظَمَ بَعْضُهُمْ مَسَافَتَهَا بِالْأَمْيَالِ فِي بَيْتَيْنِ

فَقَالَ:

وَلِلْحَرَمِ التَّحْدِيدُ مِنْ أَرْضٍ طَيِّبَةٍ ... ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ إذَا رُمْتَ إتْقَانَهْ وَسَبْعَةُ أَمْيَالٍ عِرَاقٍ وَطَائِفٍ ... وَجُدَّةُ عَشْرٌ ثُمَّ تِسْعٌ جِعْرَانَهْ وَالسِّينُ فِي سَبْعَةٍ: الْأُولَى مُقَدَّمَةٌ

8,232

بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ بَيْتًا ثَالِثًا فَقَالَ:

وَمِنْ يَمَنٍ سَبْعٌ بِتَقْدِيمِ سِينِهِ ... وَقَدْ كَمُلَتْ فَاشْكُرْ لِرَبِّك إحْسَانَهْ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْأَصَحُّ حِلُّ أَخْذِ نَبَاتِهِ) مِنْ حَشِيشٍ وَنَحْوِهِ (لِعَلْفِ الْبَهَائِمِ) بِسُكُونِ اللَّامِ (وَلِلدَّوَاءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِلْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ كَالْإِذْخِرِ،

2,187

وَالثَّانِي يَقِفُ مَعَ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ

2,188

وَيَجُوزُ تَسْرِيحُ الْبَهَائِمِ فِي حَشِيشِهِ لِتَرْعَى جَزْمًا وَمِنْ الْمُمْتَنِعِ أَخْذُهُ لِيَبِيعَهُ كَمَا أَفْصَحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَهُوَ صَادِقٌ يَبِيعُهُ مِمَّنْ يَعْلِفُ بِهِ

2,189

وَيَجُوزُ أَخْذُ وَرَقِ الشَّجَرِ بِسُهُولَةٍ لَا يُخْبَطُ،

2,190

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَيَجُوزُ أَخْذُ ثَمَرِهِ وَعُودِ السِّوَاكِ، وَنَحْوِهِ بِاتِّفَاقِ أَصْحَابِنَا

2,191

أَمَّا الْيَابِسُ مِنْ الشَّجَرِ فَيَجُوزُ قَطْعُهُ وَقَلْعُهُ وَالْيَابِسُ مِنْ الْحَشِيشِ يَجُوزُ قَطْعُهُ وَلَوْ قَلَعَهُ، قَالَ الْبَغَوِيّ: لَزِمَهُ الضَّمَانُ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْلَعْهُ لَنَبَتَ ثَانِيًا.

2,192

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَلَا يُخَالِفُهُ قَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ إذَا جَفَّ الْحَشِيشُ وَمَاتَ جَازَ قَلْعُهُ وَأَخْذُهُ فَقَوْلُ الْبَغَوِيّ فِيمَا لَمْ يَمُتْ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِسُكُونِ اللَّامِ) وَيَجُوزُ فَتْحُهَا وَفِيهِ بُعْدٌ. قَوْلُهُ.: (كَالْإِذْخِرِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ جَوَازُ الْأَخْذِ لَا التَّصَرُّفِ.

قَوْلُهُ: (وَيَجُوزُ تَسْرِيحُ الْبَهَائِمِ فِيهِ) خِلَافًا لِلْحَنَابِلَةِ

قَوْلُهُ: (وَمِنْ الْمُمْتَنِعِ أَخْذُهُ لِبَيْعِهِ) أَوْ لِهِبَةٍ وَلَوْ لِمَنْ يَعْلِفُ بِهِ كَمَا ذَكَرَهُ.

قَوْلُهُ: (وَيَجُوزُ أَخْذُ وَرَقِ الشَّجَرِ) بِالْمَعْنَى الشَّامِلِ لِلنَّبَاتِ كَالسَّنَا ظَاهِرُهُ وَلَوْ لِنَحْوِ الْبَيْعِ. وَبِهِ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا.

قَوْلُهُ: (وَيَجُوزُ أَخْذُ ثَمَرِهِ) أَيْ الشَّجَرِ وَفِيهِ مَا ذَكَرَ فِي الْوَرَقِ.

قَوْلُهُ: (عُودِ السِّوَاكِ) قَالَ شَيْخُنَا لَا لِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ وَلَمْ يَرْتَضِهِ بَعْضُ مَشَايِخِنَا.

قَوْلُهُ: (وَنَحْوِهِ) . أَيْ نَحْوِ عُودِ السِّوَاكِ مِنْ أَطْرَافِ أَغْصَانِ الْأَشْجَارِ وَفِيهِ مَا فِي السِّوَاكِ الْمَذْكُورِ، لَكِنْ قَالَ شَيْخُنَا: إنَّهَا إذَا لَمْ تُخْلِفْ مِثْلَهَا فِي عَامِهَا ضَمِنَهَا بِالْقِيمَةِ.

3,736

وَأَمَّا الْعُشْبُ فَيَجُوزُ أَخْذُ مَا يُخْلِفُ مِنْهُ وَلَوْ فِي غَيْرِ عَامِهِ.

قَوْلُهُ: (أَمَّا الْيَابِسُ مِنْ الشَّجَرِ فَيَجُوزُ) خِلَافًا لِلْمَالِكِيَّةِ قَطْعُهُ مُطْلَقًا.

3,737

وَكَذَا قَلْعُهُ إنْ مَاتَ، وَإِلَّا فَلَا كَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الْبَغَوِيّ.

3,738

وَيَجُوزُ تَقْلِيمُ شَجَرِ الْحَرَمِ لِلْإِصْلَاحِ وَفِيمَا يُؤْخَذُ مِنْهُ مِنْ جَرِيدٍ وَنَحْوِهِ مَا مَرَّ. وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ جَوَازُ التَّصَرُّفِ فِيهِ وَلَوْ بِنَحْوِ الْبَيْعِ فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لِعَلَفِ الْبَهَائِمِ) مِثْلُهُ أَخْذُهُ لِلْحَاجَةِ الَّتِي يُؤْخَذُ لِأَجْلِهَا الْإِذْخِرُ

1,364

وَكَذَا الْأَكْلُ.

فَرْعٌ: لَوْ كَانَتْ الْحَاجَةُ غَيْرَ نَاجِزَةٍ فَهَلْ يَجُوزُ الْأَخْذُ لِمَا عَسَاهُ يَطْرَأُ الظَّاهِرُ لَا كَاقْتِنَاءِ الْكَلْبِ لِمَا عَسَاهُ يَكُونُ مِنْ الزَّرْعِ وَنَحْوِهِ.

1,365

فَائِدَةٌ: نَظَمَ بَعْضُهُمْ حُدُودَ الْحَرَمِ فَقَالَ:

وَلِلْحَرَمِ التَّحْدِيدُ مِنْ أَرْضِ طِيبَةَ ... ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ إذَا رُمْت إتْقَانَهُ وَسَبْعَةُ أَمْيَالٍ عِرَاقٌ وَطَائِفٌ ... وَحَدُّهُ عَشْرٌ ثُمَّ تِسْعٌ جِعْرَانُهُ

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلِلدَّوَاءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ)

1,366

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَلَوْ أَخَذَهُ لِلْحَاجَةِ الَّتِي يُؤْخَذُ لَهَا الْإِذْخِرُ كَتَسْقِيفِ الْبُيُوتِ جَازَ قَطْعُهُ لِذَلِكَ، كَمَا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ وَالْوَسِيطِ، وَتَبِعَهُ الْحَاوِي الصَّغِيرُ، وَصَرَّحَ بِجَوَازِ قَطْعِهِ مُطْلَقًا قَالَ: وَقَلَّ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ اهـ.

1,367

قُلْت: وَمَا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ مِنْ أَنَّ الْأَشْجَارَ الرَّطْبَةَ يَجُوزُ قَطْعُهَا لِتَسْقِيفِ الْبُيُوتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْحَاجَاتِ مَحَلُّ نَظَرٍ.

وَقَدْ صَرَّحَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَطْعُ الشَّجَرِ لِحَاجَةِ السَّقْفِ وَنَحْوِهِ.

قَوْلُهُ: (فِي الْحَشِيشَةِ) زَادَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَشَجَرِهِ.

قَوْلُهُ: (وَمِنْ الْمُمْتَنِعِ أَخْذُهُ لِيَبِيعَهُ) هَذَا يُفِيدُك أَنَّ السِّوَاكَ الْمَأْخُوذَ مِنْ الْحَرَمِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَكَذَا وَرَقُ السَّنَا.

قَوْلُهُ: (وَرَقِ الشَّجَرِ) مِنْهُ السَّعَفُ.

قَوْلُهُ: (قَطْعُهُ) إنْ قُلْت لِمَ لَمْ يَضْمَنْ بِالْقِيمَةِ كَبَيْضِ النَّعَامِ،

1,368

قُلْت: أُجِيبَ بِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ فَاعْتُبِرَ ضَمَانُهُ كَالصَّيْدِ وَالْبَيْضُ تَبَعٌ فَكَانَ كَاللِّيفِ، وَقَدْ يَعْتَرِضُ بِالْوَرَقِ وَالثَّمَرِ الْيَابِسَيْنِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وللدواء والله اعلم) ؛ لان الاحتياج إليه اعم من الحاجة الى الاذخر.

والثانى: المنع؛ إذ ليس فى الخبز إلا قطعة للدواء، إلا استثناء الإذخر، كذا قاله الغزالى،

8,575

ومقتضاه رجحان الجواز، وتبعه صاحب الحاوى الصغير فجوز القطع للحاجة مطلقا ولم يخصه بالدواء وهل يتوقف الاخذ للدواء ونحوه مما تقدم على وجود السبب أو يجوز قطعه وتحصيله عنده ليستعمله عند وجود سببه؟ فيه نظر.

8,576

فرع:

يحرم إخراج تراب الحرم وأحجاره إلى الحل، ولا فرق فى ذلك بين حرم مكة والمدينة، لكن إذا نقل تراب أحدهما الى الاخر هل يزول التحريم او يفرق بين نقله الى الاشؤف؟ فيه نظر، وتقدم انه لا يكره ولا يكره نقل ماء زمزم؛ لانه يستخلف وكانت عائشة رضى الله عنها تنقله، وبهذا خالف تراب الحرم وحجارته فإن اخرج شيئًا منها .. لزمه رده،

8,577

فإن اراد التبرك .. فليأت بطيب من عنده فيمسحه بها ثم يأخذه.

8,578

فائدة:

حدود الحرم معروفة، وهى بالاميال كما قال الاول:

وللحرم التحديد من أرض طيبة ... ثلاثة اميال إذا رمت إتقانة وسبعة أميال عراق وطائف ... وجدة عشر ثم تسع جعرانه وزدت فيها (من الطويل):

8,579

ومن يمن سبع وكرز لها اهتدى ... فلم يعد سيل الحل إذ جاء بنيانة أشرت بذلك إلى أن الذى نصب أعلام الحرم أيام معاوية رضى الله عنه كرز بن علقمة بن هلال الخزاعى رضى الله عنه، كرز بن علقمة بن هلال الخزاعى رضى الله عنه، أسلم يوم الفتح، وهو الذى قص أثر النبى صلى الله عليه وسلم ليله الغار،

8,580

وقال لما نظر إلى قدمى رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا القدم من القدم التى فى مقام ابراهيم.

وأشرت بقولى:(ولم يعد سيل الحل) إلى قول ابن الحجب وغيره: وعلامة الحرم أن سيل الحل إذا أتى .. وقف دونه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.