Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيَسْتَبْرِئُ مِنْ الْبَوْلِ) نَدْبًا بَعْدَ انْقِطَاعِهِ بِنَحْوِ مَشْيِ أَوْ وَضْعِ الْمَرْأَةِ يُسْرَاهَا عَلَى عَانَتِهَا أَوْ نَتْرِ ذَكَرٍ ثَلَاثًا بِأَنْ يَمْسَحَ بِإِبْهَامِ يُسْرَاهُ وَمُسَبِّحَتِهَا مِنْ مَجَامِعِ الْعُرُوقِ إلَى رَأْسِ ذَكَرِهِ وَيَنْتُرَهُ بِلُطْفٍ وَلَا يَجْذِبَهُ خِلَافًا لِلْبَغَوِيِّ، لِأَنَّ إدَامَةَ ذَلِكَ تَضُرُّهُ وَقَوْلُ أَبِي زُرْعَةَ يَضَعُ أُصْبُعَهُ تَحْتَ ذَكَرِهِ وَالسَّبَّابَةَ فَوْقَهُ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ مِنْ تَفَرُّدَاتِهِ.

وَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي مِنْ وُجُوبِهِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ خُرُوجُ شَيْءٍ مِنْهُ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ إنْ لَمْ يَفْعَلْهُ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ اسْتِحْبَابُ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ الْغَائِطِ أَيْضًا وَلَا بُعْدَ فِيهِ،

400

وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ السَّلَسِ حَشْوُ الذَّكَرِ بِنَحْوِ قُطْنَةٍ لِأَنَّهُ يَضُرُّهُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَيَسْتَبْرِئُ مِنْ الْبَوْلِ) عِبَارَةُ الْمُنَاوِيِّ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ لِلْجَامِعِ عِنْدَ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «تَنَزَّهُوا مِنْ الْبَوْلِ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ» نَصُّهَا: يَعْنِي أَنَّكُمْ وَإِنْ خُفِّفَ عَنْكُمْ فِي شَرْعِنَا وَرُفِعَتْ عَنْكُمْ الْآصَارُ وَالْأَغْلَالُ الَّتِي كَانَتْ عَلَى الْأَوَّلِينَ مِنْ قَطْعِ مَا أَصَابَهُ الْبَوْلُ مِنْ بَدَنٍ أَوْ أَثَرٍ فَلَا تَتَهَاوَنُوا بِتَرْكِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ جُمْلَةً فَإِنَّ مَنْ أَهْمَلَ ذَلِكَ عُذِّبَ فِي أَوَّلِ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ

(قَوْلُهُ: وَيَنْتُرَهُ) هُوَ بِالنُّونِ وَالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ اهـ مُخْتَارٌ بِالْمَعْنَى

(قَوْلُهُ: وَلَا يَجْذِبُهُ) بَابُهُ ضَرَبَ اهـ مُخْتَارٌ

(قَوْلُهُ: أُصْبُعَهُ) أَيْ الْوُسْطَى كَمَا فِي شَرْحِهِ عَلَى الْبَهْجَةِ

(قَوْلُهُ: الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ الْغَائِطِ) اُنْظُرْ بِمَاذَا يَحْصُلُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا، وَقِيَاسُ مَا فِي الْمَرْأَةِ أَنَّهُ يَضَعُ الْيُسْرَى عَلَى مَجْرَى الْغَائِطِ وَيَتَحَامَلُ عَلَيْهِ لِيُخْرِجَ مَا فِيهِ مِنْ الْفَضَلَاتِ إنْ كَانَ، وَقَدْ يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ حَجّ فِي جُمْلَةِ الصُّوَرِ الْمُحَصِّلَةِ لِلِاسْتِبْرَاءِ وَمَسْحِ ذَكَرٍ وَأُنْثَى مَجَامِعِ الْعُرُوقِ بِيَدِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيَسْتَبْرِئُ) نَدْبًا وَقِيلَ وُجُوبًا وَانْتَصَرَ لَهُ جَمْعٌ إنْ ظَنَّ عَوْدَهُ لَوْلَا الِاسْتِبْرَاءُ (مِنْ الْبَوْلِ)

250

وَكَذَا الْغَائِطُ إنْ خَشِيَ عَوْدَ شَيْءٍ مِنْهُ عِنْدَ انْقِطَاعِهِ فِيمَا يَظْهَرُ بِنَحْوِ تَنَحْنُحٍ وَنَتْرِ ذَكَرٍ وَجَذْبِهِ بِلُطْفٍ لِئَلَّا يُضْعِفَهُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَدَقِّ الْأَرْضِ بِنَحْوِ حَجَرٍ وَمَسْحِ الْبَطْنِ أَخْذًا مِنْ أَمْرِ غَاسِلِ الْمَيِّتِ بِهِ انْتَهَى وَمَسْحِ ذَكَرِ وَأُنْثَى مَجَامِعَ الْعُرُوقِ بِيَدِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا اعْتَادَهُ مَخْرَجًا لِلْفَضْلَةِ لِئَلَّا يَعُودَ شَيْءٌ فَيُنَجِّسَهُ وَلَا يُبَالِغُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يُورِثُ الْوَسْوَاسَ وَالضَّرَرَ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ احْتَاجَ فِي نَحْوِ الْمَشْيِ لِمَسْكِ الذَّكَرِ الْمُتَنَجِّسِ بِيَدِهِ جَازَ إنْ عَسِرَ عَلَيْهِ تَحْصِيلُ حَائِلٍ يَقِيهِ النَّجَاسَةَ

251

وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ سَلَسٍ حَشْوُ ذَكَرِهِ

252

وَيُكْرَهُ الْقِيَامُ قَبْلَ الِاسْتِنْجَاءِ أَيْ لِمَنْ اسْتَبْرَأَ مِنْ جُلُوسٍ لِئَلَّا يُنَافِيَ مَا مَرَّ،

253

وَيَحْرُمُ التَّبَرُّزُ عَلَى مُحْتَرَمٍ كَعَظْمٍ وَقَبْرٍ وَفِي مَوْضِعِ نُسُكٍ ضَيِّقٍ كَالْجَمْرَةِ وَالْمَشْعَرِ وَبِقُرْبِ قَبْرِ نَبِيٍّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَبَيْنَ قُبُورٍ نُبِشَتْ لِاخْتِلَاطِ تُرْبَتِهَا بِأَجْزَاءِ الْمَيِّتِ

254

وَيُكْرَهُ بِقُرْبِ قَبْرٍ مُحْتَرَمٍ وَتَشْتَدُّ الْكَرَاهَةُ فِي قَبْرِ وَلِيٍّ أَوْ عَالِمٍ أَوْ شَهِيدٍ

255

وَيُسَنُّ اتِّخَاذُ إنَاءٍ لِلْبَوْلِ فِيهِ لَيْلًا نَعَمْ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَنْ يُنْقَعَ الْبَوْلُ فِي إنَائِهِ» ؛ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ أَيْ الَّذِينَ لِلرَّحْمَةِ وَالزِّيَارَةِ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا هُوَ فِيهِ كَكَلْبٍ وَلَوْ مُعَلَّمًا وَجُنُبٍ وَصُورَةٍ وَنَهَى أَنْ يَقُولَ الْإِنْسَانُ أَهْرَقْت الْمَاءَ وَلَكِنْ لِيَقُلْ بُلْت

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ نَدْبًا) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ وُجُوبًا) ، وَهُوَ أَيْ الْقَوْلُ بِالْوُجُوبِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ خُرُوجُ شَيْءٍ مِنْهُ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ إنْ لَمْ يَفْعَلْهُ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الِاسْتِبْرَاءُ كَمَا قَالَ بِهِ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ وَجَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «تَنَزَّهُوا مِنْ الْبَوْلِ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ» ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ انْقِطَاعِ الْبَوْلِ عَدَمُ عَوْدِهِ وَيُحْمَلُ الْحَدِيثُ عَلَى مَا إذَا تَحَقَّقَ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ بِمُقْتَضَى عَادَتِهِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: إنْ ظَنَّ إلَخْ) قَيْدٌ لِلْوُجُوبِ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ مَحَلَّ خِلَافٍ سم وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْغَائِطُ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ انْقِطَاعِهِ) إلَى قَوْلِهِ

991

قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِيمَا يَظْهَرُ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ انْقِطَاعِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِيَسْتَبْرِئُ وَالضَّمِيرُ لِلْبَوْلِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ غَيْرِهِ وَحِينَئِذٍ فَكَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُ قَوْلِهِ فِيمَا يَظْهَرُ عَلَى قَوْلِهِ عِنْدَ انْقِطَاعِهِ

(قَوْلُهُ بِنَحْوِ تَنَحْنُحٍ) أَيْ كَالْمَشْيِ وَأَكْثَرُ مَا قِيلَ فِيهِ سَبْعُونَ خُطْوَةً مُغْنِي وَإِيعَابٌ

(قَوْلُهُ: وَنَتْرِ ذَكَرٍ) بِالْمُثَنَّاةِ وَقِيلَ بِالْمُثَلَّثَةِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَجَذْبِهِ إلَخْ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَمَسْحُ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَنَثْرِ ذَكَرٍ وَكَيْفِيَّةُ النَّثْرِ أَنْ يَمْسَحَ بِيُسْرَاهُ مِنْ دُبُرِهِ إلَى رَأْسِ ذَكَرِهِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بِالْإِبْهَامِ وَالْمُسَبِّحَةِ وَتَضَعُ الْمَرْأَةُ أَطْرَافَ أَصَابِعِ يَدِهَا الْيُسْرَى عَلَى عَانَتِهَا اهـ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ وَضْعُ الْمَرْأَةِ يَسَارَهَا عَلَى عَانَتِهَا أَوْ نَثْرُ ذَكَرٍ ثَلَاثًا بِأَنْ يَمْسَحَ بِإِبْهَامِ يُسْرَاهُ وَمُسَبِّحَتِهَا مِنْ مَجَامِعِ الْعُرُوقِ إلَى رَأْسِ ذَكَرِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا اعْتَادَهُ إلَخْ)

992

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَالْمُخْتَارُ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ فَالْقَصْدُ أَنْ يَظُنَّ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ بِمَجْرَى الْبَوْلِ شَيْءٌ يَخَافُ خُرُوجَهُ فَمِنْهُمْ مِنْ يَحْصُلُ لَهُ هَذَا بِأَدْنَى عَصْرٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْتَاجُ إلَى تَكَرُّرِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْتَاجُ إلَى تَنَحْنُحٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْتَاجُ إلَى مَشْيِ خُطُوَاتٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْتَاجُ إلَى صَبْرِ لَحْظَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَحْتَاجُ إلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا، وَيَنْبَغِي لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ لَا يَنْتَهِيَ إلَى حَدِّ الْوَسْوَسَةِ إيعَابٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَعُودَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ

(قَوْلُهُ وَلَا يُبَالِغُ فِيهِ) أَيْ الِاسْتِبْرَاءِ

(قَوْلُهُ: إنْ عَسِرَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ،

993

وَإِنْ لَمْ يَعْسَرْ؛ لِأَنَّهُ تَنَجُّسٌ لِحَاجَةٍ سم عَلَى حَجّ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِإِطْلَاقِ م ر اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: يُكْرَهُ لِغَيْرِ سَلَسٍ حَشْوُ ذَكَرِهِ) أَيْ بِنَحْوِ قُطْنَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَضُرُّهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُنَافِيَ مَا مَرَّ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى مَا فُهِمَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ يَكُونُ بِالْمَشْيِ فَإِذَا أَرَادَهُ لَا يُقَالُ يُكْرَهُ الْقِيَامُ قَبْلَ الِاسْتِنْجَاءِ سم

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الِاسْتِنْجَاءِ إلَخْ) هَلْ الْمُرَادُ بِالْحَجَرِ حَتَّى لَا يُخَالِفَ وَلَا يَسْتَنْجِيَ بِمَاءٍ فِي مَجْلِسِهِ الْمُقْتَضِي لِلِانْتِقَالِ بِالْقِيَامِ أَوْ الصَّادِقِ بِهِ ثَمَّ لِيُنْطَرْ الْمُمَيِّزُ لِهَذَا عَنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَيْسَ لِمُسْتَنْجٍ بِحَجَرٍ إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ قِيَامَهُ إلَخْ وَقَدْ يَتَّجِهُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ ثَمَّ السُّنِّيَّةِ وَهُنَا الْكَرَاهَةُ سم

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي مَوْضِعٍ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَعَظْمٍ وَقَوْلُهُ وَفِي مَوْضِعٍ إلَى وَبِقُرْبِ قَبْرِ نَبِيٍّ

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ التَّبَرُّزُ إلَخْ) وَلَا يَبْعُدُ إلْحَاقُ غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ النَّجَاسَةِ بِهِ ع ش

(قَوْلُهُ: عَلَى مُحْتَرَمٍ إلَخْ) وَفِي مَسْجِدٍ وَلَوْ فِي إنَاءٍ مُغْنِي وَرَوْضٍ زَادَ النِّهَايَةُ

994

بِخِلَافِ الْفَصْدِ فِيهِ لِخِفَّةِ الِاسْتِقْذَارِ فِي الدَّمِ وَلِذَا عُفِيَ عَنْ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ وَزَادَ سم وَأَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِحُرْمَةِ إدْخَالِ الْمَسْجِدِ قَارُورَةَ بَوْلِ مَرِيضٍ لِعَرْضِهَا عَلَى طَبِيبٍ فِيهِ انْتَهَى وَقَدْ يَشْكُلُ بِجَوَازِ إدْخَالِ النَّجَاسَةِ الْمَسْجِدَ لِحَاجَةٍ إذَا أَمِنَ التَّلْوِيثَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ

995

وَيُكْرَهُ بِقُرْبِ جِدَارِ الْمَسْجِدِ كَمَا قَالَهُ الْحَلِيمِيُّ وَفِي الْبَيَاضِ الْمُتَخَلِّلِ بَيْنَ الزَّرْعِ وَعَلَّلَهُ فِي الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ مَأْوَى الْجِنِّ انْتَهَى اهـ.

قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر

996

بِخِلَافِ الْفَصْدِ إلَخْ وَلَوْ بِلَا حَاجَةٍ إلَى الْفَصْدِ فِيهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: كَعَظْمٍ) الْأَقْرَبُ حُرْمَةُ إلْقَائِهِ فِي النَّجَاسَةِ قِيَاسًا عَلَى الْبَوْلِ عَلَيْهِ ع ش

(قَوْلُهُ وَقَبْرِ) أَلْحَقَ الْأَذْرَعِيُّ بَحْثًا الْبَوْلُ إلَى جِدَارِهِ بِالْبَوْلِ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَفِي الرَّشِيدِيِّ هَلْ يَشْمَلُ الْقَبْرُ الْمُحْتَرَمُ قَبْرَ نَحْوِ ذِمِّيٍّ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَفِي مَوْضِعِ نُسُكٍ إلَخْ) وَذَكَرَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ الْحُرْمَةَ فِي الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَوْ قُزَحٍ وَأَلْحَقَ بَعْضُهُمْ بِذَلِكَ مَحَلَّ الرَّمْيِ وَإِطْلَاقُهُ يَقْتَضِي حُرْمَةَ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهَا مَحَالُّ شَرِيفَةٌ ضَيِّقَةٌ

997

فَلَوْ جَازَ ذَلِكَ فِيهَا لَاسْتَمَرَّ وَبَقِيَ وَقْتَ الِاجْتِمَاعِ فَيُؤْذِي حِينَئِذٍ، وَيَظْهَرُ أَنَّ حُرْمَةَ ذَلِكَ مُفَرَّعَةٌ عَلَى الْحُرْمَةِ فِي مَحَلِّ جُلُوسِ النَّاسِ وَالْمُرَجَّحُ فِيهِ الْكَرَاهَةُ

998

أَمَّا عَرَفَةُ وَمُزْدَلِفَةُ وَمِنًى فَلَا يَحْرُمُ فِيهَا لِسَعَتِهَا نِهَايَةٌ وَأَقَرَّهُ سم.

قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَالْمُرَجَّحُ فِيهِ الْكَرَاهَةُ أَيْ فَيَكُونُ الرَّاجِحُ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الصَّفَا إلَخْ الْكَرَاهَةُ لَكِنْ قَدْ يَشْكُلُ عَلَيْهِ مَا وَجَّهَ بِهِ الْحُرْمَةَ مِنْ أَنَّهَا مَحَالُّ شَرِيفَةٌ وَنَازَعَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ فِي الْبِنَاءِ فَقَالَ بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْ الشَّارِحِ م ر فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ الْبِنَاءَ مَمْنُوعٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ قَرِيبٌ اهـ، وَهُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ م ر مِنْ أَنَّهَا مَحَالٌّ شَرِيفَةٌ فَحُرْمَةُ الْبَوْلِ فِيهَا لَيْسَ لِمُجَرَّدِ الِانْتِفَاعِ بِهَا ع ش

(قَوْلُهُ: وَبِقُرْبِ قَبْرِ نَبِيٍّ) قَدْ يُقَالُ قِيَاسُهُ الْحُرْمَةُ بِقُرْبِ الْمُصْحَفِ وَقَدْ يُفَرَّقُ لَكِنْ قِيَاسُ مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّهُ يُكْرَهُ بِقُرْبِ جِدَارِ الْمَسْجِدِ أَنَّ الْمُصْحَفَ كَذَلِكَ أَوْ أَوْلَى سم وَتَقَدَّمَ عَنْهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ ذَلِكَ إذَا كَانَ عَلَى وَجْهٍ يُعَدُّ إزْرَاءً بَلْ يَكْفُرُ بِهِ.

(قَوْلُهُ: فِي قَبْرِ وَلِيٍّ إلَخْ) أَيْ فِي قُرْبِهِ

(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ اتِّخَاذُ إنَاءٍ إلَخْ)

999

قَالَ فِي الْإِيعَابِ؛ لِأَنَّ دُخُولَ الْحُشُوشِ لَيْلًا يُخْشَى مِنْهُ وَلِخَبَرِ «كَانَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدَحٌ مِنْ عِيدَانٍ يَبُولُ فِيهِ فِي اللَّيْلِ، وَيَضَعُهُ تَحْتَ السَّرِيرِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَمْ يُضَعِّفُوهُ وَلَا يُعَارِضُهُ مَا رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يُنْقَعُ بَوْلٌ فِي طَسْتٍ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ بَوْلٌ مُنْقَعٌ» لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرَادَ بِالِانْتِقَاعِ طُولُ الْمُكْثِ وَمَا جُعِلَ فِي الْإِنَاءِ كَمَا ذُكِرَ لَا يَطُولُ مُكْثُهُ غَالِبًا أَوْ أَنَّ النَّهْيَ خَاصٌّ بِالنَّهَارِ وَرُخِّصَ فِيهِ بِاللَّيْلِ لِمَا مَرَّ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ النَّوَوِيِّ الْأَوْلَى اجْتِنَابُهُ نَهَارًا لِغَيْرِ حَاجَةٍ انْتَهَى اهـ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَصُورَةٍ) هَلْ يُسْتَثْنَى مَا فِي مَحَلِّ الِامْتِهَانِ سم

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إنْ ظَنَّ عَوْدَهُ) يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ هَذَا مَحَلَّ خِلَافٍ

(قَوْلُهُ: إنْ عَسِرَ عَلَيْهِ) قَدْ يُقَالُ،

254

وَإِنْ لَمْ يَعْسَرْ؛ لِأَنَّهُ تَنَجَّسَ لِحَاجَةٍ

(قَوْلُهُ قَبْلَ الِاسْتِنْجَاءِ) هَلْ الْمُرَادُ بِالْحَجَرِ حَتَّى لَا يُخَالِفَ وَلَا يَسْتَنْجِيَ بِمَاءٍ فِي مَجْلِسِهِ الْمُقْتَضِي لِانْتِقَالِهِ بِالْقِيَامِ أَوْ الصَّادِقِ بِهِ ثُمَّ لِيُنْظَرَ الْمُمَيِّزُ لِهَذَا عَنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ

255

وَيُسَنُّ لِمُسْتَنْجٍ بِحَجَرٍ إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ قِيَامَهُ إلَخْ وَقَدْ يَتَّجِهُ أَنْ يَكُونَ بَيَّنَ ثَمَّ السُّنِّيَّةُ وَهُنَا الْكَرَاهَةُ

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُنَافِيَ مَا مَرَّ) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى مَا فُهِمَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ يَكُونُ بِالْمَشْيِ فَإِذَا أَرَادَهُ لَا يُقَالُ يُكْرَهُ الْقِيَامُ قَبْلَ الِاسْتِنْجَاءِ

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ التَّبَرُّزُ عَلَى مُحْتَرَمٍ)

256

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَبِمَسْجِدٍ وَلَوْ فِي إنَاءٍ وَأَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِحُرْمَةِ إدْخَالِ الْمَسْجِدَ قَارُورَةَ بَوْلِ مَرِيضٍ لِعَرْضِهَا عَلَى طَبِيبٍ فِيهِ انْتَهَى وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ بِجَوَازِ إدْخَالِ النَّجَاسَةِ الْمَسْجِدَ لِحَاجَةٍ إذَا أَمِنَ التَّلْوِيثَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ

257

وَيُكْرَهُ بِقُرْبِ جِدَارِ الْمَسْجِدِ كَمَا قَالَهُ الْحَلِيمِيُّ وَفِي الْبَيَاضِ الْمُتَخَلِّلِ بَيْنَ الزَّرْعِ وَعَلَّلَهُ فِي الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ مَأْوَى الْجِنِّ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: وَفِي مَوْضِعِ نُسُكٍ ضَيِّقٍ كَالْجَمْرَةِ وَالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ) وَذَكَرَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ الْحُرْمَةَ فِي الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَوْ قُزَحٍ وَأَلْحَقَ بَعْضُهُمْ بِذَلِكَ مَحَلَّ الرَّمْيِ وَإِطْلَاقُهُ يَقْتَضِي حُرْمَةَ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهَا مَحَالُّ شَرِيفَةٌ ضَيِّقَةٌ

258

فَلَوْ جَازَ فِيهَا ذَلِكَ لَاسْتَمَرَّ وَبَقِيَ وَقْتَ الِاجْتِمَاعِ فَيُؤْذِي حِينَئِذٍ، وَيَظْهَرُ أَنَّ حُرْمَةَ ذَلِكَ مُفَرَّعَةٌ عَلَى الْحُرْمَةِ فِي مَحَلِّ جُلُوسِ النَّاسِ وَسَيَأْتِي أَنَّ الْمُرَجَّحَ الْكَرَاهَةُ

259

أَمَّا عَرَفَةُ وَمُزْدَلِفَةُ وَمِنًى فَلَا يَحْرُمُ وَلَا يُكْرَهُ فِيهَا لِسَعَتِهَا م ر

(قَوْلُهُ: وَبِقُرْبِ قَبْرِ نَبِيٍّ) قَدْ يُقَالُ قِيَاسُهُ الْحُرْمَةُ بِقُرْبِ الْمُصْحَفِ وَقَدْ يُفَرَّقُ لَكِنْ قِيَاسُ مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّهُ يُكْرَهُ بِقُرْبِ جِدَارِ الْمَسْجِدِ أَنَّ الْمُصْحَفَ كَذَلِكَ أَوْ أَوْلَى

(قَوْلُهُ: عَنْ أَنْ يُنْقَعَ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِالِانْتِقَاعِ طُولُ الْمُكْثِ

(قَوْلُهُ: وَصُورَةٍ) هَلْ يُسْتَثْنَى مَا فِي مَحَلِّ الِامْتِهَانِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيَسْتَبْرِئُ مِنْ الْبَوْلِ) نَدْبًا عِنْدَ انْقِطَاعِهِ بِنَحْوِ تَنَحْنُحٍ وَمَشْيٍ، وَأَكْثَرُ مَا قِيلَ فِيهِ: سَبْعُونَ خُطْوَةً وَنَتْرِ ذَكَرٍ.

وَكَيْفِيَّةُ النَّتْرِ أَنْ يَمْسَحَ بِيُسْرَاهُ مِنْ دُبُرِهِ إلَى رَأْسِ ذَكَرِهِ، وَيَنْتُرَهُ بِلُطْفٍ لِيَخْرُجَ مَا بَقِيَ إنْ كَانَ، وَيَكُونَ ذَلِكَ بِالْإِبْهَامِ وَالْمُسَبِّحَةِ؛ لِأَنَّهُ يَتَمَكَّنُ بِهِمَا مِنْ الْإِحَاطَةِ بِالذَّكَرِ، وَتَضَعُ الْمَرْأَةُ أَطْرَافَ أَصَابِعِ يَدِهَا الْيُسْرَى عَلَى عَانَتِهَا.

600

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَالْمُخْتَارُ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ. وَالْقَصْدُ أَنْ يَظُنَّ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ بِمَجْرَى الْبَوْلِ شَيْءٌ يَخَافُ خُرُوجَهُ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُحَصِّلَ هَذَا بِأَدْنَى عَصْرٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْتَاجُ إلَى تَكَرُّرِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْتَاجُ إلَى تَنَحْنُحٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَحْتَاجُ إلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا. وَيَنْبَغِي لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ لَا يَنْتَهِيَ إلَى حَدِّ الْوَسْوَسَةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الِاسْتِبْرَاءُ كَمَا قَالَ بِهِ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ، وَجَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «تَنَزَّهُوا مِنْ الْبَوْلِ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ» ؛

لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ انْقِطَاعِ الْبَوْلِ عَدَمُ عَوْدِهِ، وَيُحْمَلُ الْحَدِيثُ عَلَى مَا إذَا تَحَقَّقَ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ بِمُقْتَضَى عَادَتِهِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ،

601

وَيُكْرَهُ حَشْوُ مَخْرَجِ الْبَوْلِ مِنْ الذَّكَرِ بِنَحْوِ قُطْنٍ، وَإِطَالَةُ الْمُكْثِ فِي مَحَلِّ قَضَاءِ الْحَاجَةِ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ لُقْمَانَ أَنَّهُ يُورِثُ وَجَعًا فِي الْكَبِدِ.

602

فَإِنْ قِيلَ: شَرْطُ الْكَرَاهَةِ وُجُودُ نَهْيٍ مَخْصُوصٍ، وَلَمْ يُوجَدْ. .

أُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِلَازِمٍ، بَلْ حَيْثُ وُجِدَ النَّهْيُ وُجِدَتْ الْكَرَاهَةُ لَا أَنَّهَا حَيْثُ وُجِدَتْ وُجِدَ لِكَثْرَةِ وُجُودِهَا فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ بِلَا نَهْيٍ مَخْصُوصٍ،

603

وَيُنْدَبُ أَنْ يَتَّخِذَ لَهُ إنَاءً لِلْبَوْلِ لَيْلًا، قَالَهُ فِي الْعُبَابِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيَسْتَبْرِئُ مِنْ الْبَوْلِ) عِنْدَ انْقِطَاعِهِ بِالتَّنَحْنُحِ وَنَتْرِ الذَّكَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ انْقِطَاعِ الْبَوْلِ عَدَمُ عَوْدِهِ كَمَا قَالَهُ فِي الْكِفَايَةِ، ثُمَّ نَقَلَ عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ وُجُوبَهُ، وَيَشْهَدُ لَهُ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ فِي حَدِيثِ الْقَبْرَيْنِ لَا يَسْتَبْرِئُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَنَتْرِ) هُوَ بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ بَعْدَ النُّونِ وَمَعْنَاهُ الْجَذْبُ، وَالْمُرَادُ مَسَحَ بِهِ ذَكَرَهُ بِإِبْهَامِهِ وَسَبَّابَتِهِ مِنْ أَسْفَلِهِ إلَى أَعْلَاهُ،

345

وَفِي الْمَرْأَةِ بِعَصْرِ عَانَتِهَا.

قَوْلُهُ: (وَغَيْرِ ذَلِكَ) مِنْهُ الْمَشْيُ أَوْ أَقَلُّهُ كَمَا قِيلَ سَبْعُونَ خُطْوَةً وَعِبَارَةُ الْخَطِيبِ وَابْنِ عَبْدِ الْحَقِّ وَأَكْثَرَ مَا قِيلَ فِيهِ سَبْعُونَ خُطْوَةً انْتَهَى، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِعَدَدٍ بَلْ بِمَا يَغْلِبُ بِهِ عَلَى الظَّنِّ انْقِطَاعُهُ بِهِ.

قَوْلُهُ: (وُجُوبُهُ) حُمِلَ عَلَى مَا إذَا غَلَبَ عَلَى مَا فِي ظَنِّهِ عَدَمُ انْقِطَاعِهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَسْتَبْرِئُ) . (فَائِدَةٌ) يُكْرَهُ حَشْوُ الذَّكَرِ بِقُطْنٍ وَنَحْوِهِ.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ انْقِطَاعِ الْبَوْلِ عَدَمُ عَوْدِهِ كَمَا قَالَهُ فِي الْكِفَايَةِ) زَادَ فِي الْكِفَايَةِ أَيْضًا: وَلِأَنَّ الْمَاءَ يَقْطَعُ الْبَوْلَ عَلَى مَا قَدْ قِيلَ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويستبرئ من البول) أي: يستفرغ منه؛ لما روى الشيخان [خ ٢١٨ - م ٢٩٢] عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين .. فقال:(إنهما ليعذبان وما يعذبان في كثير،

568

أما أحدهما .. فكان لا يستتر من البول،

569

وأما الآخر .. فكان يمشي النميمة)،

570

وفي رواية:(لا يستبرئ)، وفي أخرى:(لا يستنزه).

ويحصل ذلك بالتنحنح، وإمرار بعض الأصابع على مجامع عروق الذكر ونتره ثلاثاً، وبالمشي عقب البول، وأكثره فيما قيل: سبعون خطوة، وذلك يختلف باختلاف الناس وكل أعرف بطبعه. وأصل الاستبراء واجب، ولكن الكيفيات المذكورة فيه مستحبة استحباباً مؤكداً، لاسيما إن كان مستنجياً بغير الماء؛ فإنه يقال: إن الماء يقطع البول.

وقد صح التحذير من عدم التنزه من البول،

571

وأن عامة عذاب القبر منه.

والمقصود: أن يظن أنه لم يبق في مجرى البول شيء منه.

572

ويكره حشو الذكر بقطنة ونحوها.

قال: (ويقول عند دخوله) أي: عند إرادة الدخول؛ لأن (عند) معناها: حضور الشيء ودنوه،

573

وفي عينها ثلاث لغات وهي ظرف في الزمان والمكان، إلا أنها ظرف غير متمكن؛ لا تقول: عندك واسع بالرفع، وقد أدخلوا عليه من حرف الجر (من) وحدها، كما أدخلوا على (لدن) قال الله تعالى: {رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا}، وقال:{مِن لَّدُنَّا}.

ولا يقال: مضيت إلى عندك، ولا إلى لدنك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.