Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَلَا يَصِحُّ) (بَيْعُ الضَّالِّ) كَبَعِيرٍ نَدَّ وَطَيْرٍ فِي الْهَوَاءِ وَإِنْ اعْتَادَ الْعَوْدُ إلَى مَحَلِّهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ، وَلِأَنَّهُ لَا يَوْثُقُ بِهِ لِعَدَمِ عَقْلِهِ وَبِهَذَا فَارَقَ الْعَبْدَ الْمُرْسَلَ فِي حَاجَةٍ، هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ نَحْلًا أَوْ كَانَ وَأُمُّهُ خَارِجُ الْخَلِيَّةِ،

6,541

فَإِنْ كَانَتْ فِيهَا صَحَّ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ لِلْوُثُوقِ بِعَوْدِهِ وَفَارَقَ بَقِيَّةَ الطُّيُورِ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ لِلْجَوَارِحِ وَبِأَنَّهُ لَا يَأْكُلُ عَادَةً إلَّا مِمَّا يَرْعَاهُ،

6,542

فَلَوْ تَوَقَّفَتْ صِحَّةُ بَيْعِهِ عَلَى حَبْسِهِ لَرُبَّمَا أَضَرَّ بِهِ أَوْ تَعَذَّرَ بَيْعُهُ

6,543

بِخِلَافِ سَائِرِ الطُّيُورِ، وَلَا يَصِحُّ أَيْضًا بَيْعُ نَحْوِ سَمَكٍ بِبِرْكَةٍ وَاسِعَةٍ يَتَوَقَّف أَخْذُهُ مِنْهَا عَلَى كَبِيرِ كُلْفَةٍ عُرْفًا،

6,544

فَإِنْ سَهُلَ صَحَّ إنْ لَمْ يَمْنَعْ الْمَاءُ رُؤْيَتَهُ (وَالْآبِقِ) وَلَوْ مِمَّنْ عُرِفَ مَحَلُّهُ، وَلَا يُطْلَقُ إلَّا عَلَى الْآدَمِيِّ (وَالْمَغْصُوبِ) وَلَوْ لِمَنْفَعَةِ الْعِتْقِ لِلْعَجْزِ عَنْ تَسْلِيمِهَا أَوْ تَسَلُّمِهَا حَالًّا لِوُجُودِ حَائِلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الِانْتِفَاعِ فَلَا يُنَافِيهِ صِحَّةُ شِرَاءِ الزَّمِنِ لِمَنْفَعَةِ الْعِتْقِ، إذْ لَيْسَ ثَمَّ مَنْفَعَةٌ حِيلَ بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَبَيْنَهَا حَتَّى لَوْ فُرِضَ أَنْ لَا مَنْفَعَةَ فِيمَا ذَكَرَ سِوَى الْعِتْقِ لَمْ يَصِحَّ أَيْضًا كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَقَوْلُهُ الْكَافِي: يَصِحُّ بَيْعُ الْعَبْدِ التَّائِهِ؛

لِأَنَّهُ يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِعِتْقِهِ تَقَرُّبًا إلَى اللَّهِ تَعَالَى

6,545

بِخِلَافِ الْحِمَارِ التَّائِهِ مَرْدُودٌ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: رُؤْيَتُهُ) وَيَكْفِي فِي الرُّؤْيَةِ الرُّؤْيَةُ الْعُرْفِيَّةُ فَلَا يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُطْلَقُ إلَّا عَلَى الْآدَمِيِّ) لَكِنَّهُ مَخْصُوصٌ فِي اللُّغَةِ عَلَى مَا فِي الْمِصْبَاحِ بِمَنْ هَرَبَ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا كَدِّ تَعَبٍ.

5,248

أَمَّا مَنْ هَرَبَ الْوَاحِدُ مِنْهُمَا فَيُقَالُ لَهُ هَارِبٌ لَا آبِقٌ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِمَنْفَعَةٍ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ الْآبِقِ وَالْمَغْصُوبِ

(قَوْلُهُ: فِيمَا ذَكَرَ) أَيْ مِنْ الضَّالِّ وَالْآبِقِ وَالْمَغْصُوبِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ) أَيْ بَيْعُهُ إلَّا لِمَنْ قَدَرَ عَلَى انْتِزَاعِهَا

(قَوْلُهُ: مَرْدُودٌ) أَيْ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْحِمَارِ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ إلَّا لِمَنْ قَدَرَ عَلَى رَدِّهِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ لِلْجَوَارِحِ) أَيْ فَلَا يَخْشَى عَدَمَ عَوْدِهِ بِأَنْ أَكَلَهُ الْجَوَارِحُ، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بِأَنَّهُ لَا يَقْصِدُ بِالْجَوَارِحِ اهـ.

وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ أَعَمُّ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مِمَّنْ عُرِفَ مَحَلُّهُ) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى رَدِّهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِمَنْفَعَةِ الْعِتْقِ) أَيْ بِأَنْ اشْتَرَاهُ لِيَعْتِقَهُ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ شِرَاءِ مِنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ إذَا كَانَ كَذَلِكَ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الضَّالِّ) كَبَعِيرٍ نَدَّ وَطَيْرٍ سَائِبٍ غَيْرِ نَحْلٍ وَنَحْلٍ لَيْسَتْ أُمُّهُ فِي الْكِوَارَةِ وَنَحْوِ سَمَكٍ بِبِرْكَةٍ وَاسِعَةٍ يَتَوَقَّفُ أَخْذُهُ مِنْهَا عَلَى كَبِيرِ كُلْفَةٍ عُرْفًا (وَالْآبِقِ) ،

3,690

وَإِنْ عُرِفَ مَحَلُّهُ وَيَخْتَصُّ بِالْآدَمِيِّ (وَالْمَغْصُوبِ) وَلَوْ لِمَنْفَعَةِ الْعِتْقِ لِلْعَجْزِ عَنْ تَسْلِيمِهَا وَتَسَلُّمِهَا حَالًا لِوُجُودِ حَائِلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الِانْتِفَاعِ مَعَ إمْكَانِهِ فَلَا تَرِدُ صِحَّةُ شِرَاءِ الزَّمَنِ لِمَنْفَعَةِ الْعِتْقِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَبَعِيرٍ نَدَّ إلَخْ) أَيْ شَرَدَ وَنَفَرَ

(قَوْلُهُ: وَطَيْرٍ سَائِبٍ) أَيْ، وَإِنْ اعْتَادَ الْعَوْدَ إلَى مَحَلِّهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي، وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ: وَنَحْلٍ لَيْسَتْ أُمُّهُ فِي الْكُوَّارَةِ) حَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي صِحَّةِ بَيْعِ النَّحْلِ مِنْ رُؤْيَتِهِ فِي الْكُوَّارَةِ أَوْ حَالَ خُرُوجِهِ مِنْهَا أَوْ دُخُولِهِ إلَيْهَا، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ أُمِّهِ فِي الْكُوَّارَةِ لِيَتَأَتَّى تَسَلُّمُهُ

10,008

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْكُوَّارَةُ بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِهَا مَعَ تَشْدِيدِ الْوَاوِ فِيهِمَا وَمَعَ تَخْفِيفِهَا فِي الْأُولَى الْخَلِيَّةُ وَحَكَى أَيْضًا كَسْرَ الْكَافِ مَعَ تَخْفِيفِ الْوَاوِ. اهـ.

10,009

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ آخِرَ الْبَابِ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ وَالْبَقِيعِ

10,010

قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَفِي مَعْنَى أَشْجَارِ الْحَرَمِ أَحْجَارُهُ وَتُرَابُهُ. انْتَهَى. أَيْ،

10,011

وَإِنْ جَازَ اسْتِعْمَالُ أَحْجَارِهِ وَتُرَابِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،

10,012

وَظَاهِرُهُ امْتِنَاعُ بَيْعِ الْمَذْكُورَاتِ وَلَوْ فِي الْحَرَمِ

10,013

فَلَوْ بَاعَ شَيْئًا مِنْ أَحْجَارِهِ أَوْ مِنْ الْآنِيَةِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ ذَلِكَ خَارِجَهُ أَوْ فِيهِ وَتَعَدَّى الْمُشْتَرِي بِنَقْلِهِ إلَى خَارِجِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ مِنْ حَيْثُ إنَّ لَهُ اسْتِعْمَالَهُ،

10,014

وَإِنْ أَثِمَ بِنَقْلِهِ وَعَدَمِ رَدِّهِ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ الِاسْتِعْمَالِ جَائِزٌ فِي نَفْسِهِ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. سم قَالَ الْمُغْنِي وَأُمُّهُ يَعْسُوبُهُ، وَهُوَ أَمِيرُهُ وَالْخَلِيَّةُ بَيْتٌ يُعْمَلُ لِلنَّحْلِ مِنْ عِيدَانٍ كَمَا قَالَهُ فِي الْمُحْكَمِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: يَتَوَقَّفُ أَخْذُهُ مِنْهَا عَلَى كَبِيرِ كُلْفَةٍ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ سَهُلَ صَحَّ إنْ لَمْ يَمْنَعْ الْمَاءُ رُؤْيَتَهُ. اهـ. نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَبُرْجُ الطَّائِرِ كَالْبِرْكَةِ لِلسَّمَكِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر رُؤْيَتَهُ وَيَكْفِي فِي الرُّؤْيَةِ الرُّؤْيَةُ الْعُرْفِيَّةُ فَلَا يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ عُرِفَ مَحَلُّهُ) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى رَدِّهِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَيَخْتَصُّ بِالْآدَمِيِّ) لَكِنَّهُ مَخْصُوصٌ فِي اللُّغَةِ عَلَى مَا فِي الْمِصْبَاحِ بِمَنْ هَرَبَ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا كَدِّ تَعَبٍ

10,015

أَمَّا مَنْ هَرَبَ مِنْهُمَا فَيُقَالُ لَهُ هَارِبٌ لَا آبِقٌ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي الضَّالُّ لَا يَقَعُ إلَّا عَلَى الْحَيَوَانِ إنْسَانًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ،

10,016

وَأَمَّا الْآبِقُ فَقَالَ الثَّعَالِبِيُّ لَا يُقَالُ لِلْعَبْدِ آبِقٌ إلَّا إذَا كَانَ ذَهَابُهُ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا كَدٍّ فِي الْعَمَلِ، وَإِلَّا فَهُوَ هَارِبٌ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لَكِنَّ الْفُقَهَاءَ يُطْلِقُونَهُ عَلَيْهِمَا. اهـ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْمَغْصُوبِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ غَاصِبِهِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِمَنْفَعَةِ الْعِتْقِ) رَاجِعٌ إلَى الْآبِقِ وَالْمَغْصُوبِ. اهـ.

10,017

ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: وَلَوْ لِمَنْفَعَةِ الْعِتْقِ أَيْ بِأَنْ اشْتَرَاهُ لِيَعْتِقَهُ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ شِرَاءِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ إذَا كَانَ كَذَلِكَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِوُجُودِ حَائِلٍ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَنْفَعَةٌ سِوَى الْعِتْقِ يَصِحُّ بَيْعُهُمْ وَفِيهِ نَظَرٌ لِعَدَمِ قُدْرَةِ الْمُشْتَرِي عَلَى تَسَلُّمِهِمْ لِيَمْلِكَهُمْ. اهـ. وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ امْتِنَاعُ بَيْعِ الزَّمِنِ الْمَغْصُوبِ،

10,018

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْفَعَةٌ سِوَى الْعِتْقِ بِأَنْ لَمْ يَصْلُحْ لِنَحْوِ الْحِرَاسَةِ لِفَقْدِ حَوَاسِّهِ وَمَنَافِعِهِ. اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ: وَقَضِيَّتُهُ أَيْ الْفَرْقِ بَيْنَ نَحْوِ الْمَغْصُوبِ وَالزَّمِنِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَيْ الضَّالِّ وَالْآبِقِ وَالْمَغْصُوبِ مَنْفَعَةٌ سِوَى الْعِتْقِ يَصِحُّ بَيْعُهُمْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ مُطْلَقًا، وَقَوْلُ الْكَافِي يَصِحُّ بَيْعُ الْعَبْدِ التَّائِهِ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِعِتْقِهِ تَقَرُّبًا إلَى اللَّهِ تَعَالَى

10,019

بِخِلَافِ الْحِمَارِ التَّائِهِ مَمْنُوعٌ، وَتَصِحُّ كِتَابَةُ الْآبِقِ وَالْمَغْصُوبِ إنْ تَمَكَّنَا مِنْ التَّصَرُّفِ كَمَا يَصِحُّ تَزْوِيجُهُمَا وَعِتْقُهُمَا فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنَا مِنْهُ فَلَا. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: مَمْنُوعٌ أَيْ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْحِمَارِ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ إلَّا لِمَنْ قَدَرَ عَلَى رَدِّهِ، وَقَوْلُهُ: م ر كَمَا يَصِحُّ تَزْوِيجُهُمَا أَيْ بِأَنْ يَأْذَنَ السَّيِّدُ لِلْآبِقِ أَوْ الْمَغْصُوبِ فِي النِّكَاحِ. اهـ.

10,020

وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: م ر كَمَا يَصِحُّ تَزْوِيجُهُمَا أَيْ كَمَا يَصِحُّ تَزْوِيجُ السَّيِّدِ إيَّاهُمَا بِأَنْ تَكُونَا أَمَتَيْنِ فَهُوَ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ، وَهَذَا هُوَ الْأَنْسَبُ بِمَا قَبْلَهُ وَبِمَا بَعْدَهُ مِنْ الْكِتَابَةِ وَالْعِتْقِ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْجَمِيعَ مِنْ فِعْلِ السَّيِّدِ وَمَا صَوَّرَهُ بِهِ شَيْخُنَا فِي الْحَاشِيَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمَصْدَرَ مُضَافٌ إلَى فَاعِلِهِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَلَا تَرِدُ صِحَّةُ شِرَاءِ الزَّمِنِ) أَيْ إذْ لَيْسَ ثَمَّ مَنْفَعَةٌ حِيلَ بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَبَيْنَهَا. اهـ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ بَاعَهُ لِقَادِرٍ عَلَى انْتِزَاعِهِ) قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَاعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ الْمَتْنِ كَكَلَامِهِمْ أَنَّ الْمُشْتَرِي إذَا قَدَرَ عَلَى الِانْتِزَاعِ يَلْزَمُهُ،

10,021

وَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ أَيْضًا، وَأَنَّهُ لَا يُخَيَّرُ حِينَئِذٍ إذَا لَمْ يَنْتَزِعْهُ لَهُ الْبَائِعُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى ذَلِكَ لِدُخُولِهِ فِي الْعَقْدِ عَالِمًا بِهِ فَلَا نَظَرَ لِقُدْرَةِ الْبَائِعِ حِينَئِذٍ. انْتَهَى. اهـ. سم بِحَذْفِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَنَحْلٍ لَيْسَتْ أُمُّهُ فِي الْكُوَّارَةِ) حَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي صِحَّةِ بَيْعِ النَّحْلِ مِنْ رُؤْيَتِهِ فِي الْكِوَارَةِ أَوْ حَالَ خُرُوجِهِ مِنْهَا أَوْ دُخُولِهِ إلَيْهَا، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ أُمِّهِ فِي الْكِوَارَةِ لِيَتَأَتَّى تَسَلُّمُهُ

3,397

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْكُوَّارَةُ بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِهَا مَعَ تَشْدِيدِ الْوَاوِ فِيهِمَا وَمَعَ تَخْفِيفِهَا فِي الْأَوْلَى الْخَلِيَّةُ وَحَكَى أَيْضًا كَسْرَ الْكَافِ مَعَ تَخْفِيفِ الْوَاوِ. اهـ.

3,398

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ آخِرَ الْبَابِ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ وَالْبَقِيعِ

3,399

قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَفِي مَعْنَى أَشْجَارِ الْحَرَمِ أَحْجَارُهُ وَتُرَابُهُ. انْتَهَى. أَيْ،

3,400

وَإِنْ جَازَ اسْتِعْمَالُ أَحْجَارِهِ وَتُرَابِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

3,401

وَظَاهِرُهُ امْتِنَاعُ بَيْعِ الْمَذْكُورَاتِ وَلَوْ فِي الْحَرَمِ

3,402

فَلَوْ بَاعَ شَيْئًا مِنْ أَحْجَارِهِ أَوْ مِنْ الْآنِيَةِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ ذَلِكَ خَارِجَهُ أَوْ فِيهِ وَتَعَدَّى الْمُشْتَرِي بِنَقْلِهِ إلَى خَارِجِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ مِنْ حَيْثُ إنَّ لَهُ اسْتِعْمَالَهُ،

3,403

وَإِنْ أَثِمَ بِنَقْلِهِ وَعَدَمِ رَدِّهِ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ الِاسْتِعْمَالِ جَائِزٌ فِي نَفْسِهِ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: لِوُجُودِ حَائِلٍ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَنْفَعَةٌ سِوَى الْعِتْقِ يَصِحُّ بَيْعُهُمْ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِعَدَمِ قُدْرَةِ الْمُشْتَرِي عَلَى تَسَلُّمِهِمْ لِيُمَلِّكَهُمْ لِغَيْرِهِ. اهـ.

وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ امْتِنَاعُ بَيْعِ الزَّمِنِ الْمَغْصُوبِ،

3,404

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْفَعَةٌ سِوَى الْعِتْقِ بِأَنْ لَمْ يَصْلُحْ لِنَحْوِ الْحِرَاسَةِ لِفَقْدِ حَوَاسِّهِ وَمَنَافِعِهِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ) مَا يَتَعَذَّرُ تَسْلِيمُهُ كَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ وَإِنْ تَعَوَّدَ الْعَوْدَ إلَى مَحَلِّهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ، وَلِأَنَّهُ لَا يُوثَقُ بِهِ لِعَدَمِ عَقْلِهِ، وَبِهَذَا فَارَقَ صِحَّةُ بَيْعِ الْعَبْدِ الْمُرْسَلِ فِي حَاجَةٍ. نَعَمْ يَصِحُّ بَيْعُ النَّحْلِ الْمُوثَقَةِ أُمِّهِ، وَهِيَ يَعْسُوبُهُ وَهُوَ أَمِيرُهُ بِأَنْ يَكُونَ فِي الْكُوَّارَةِ، وَهِيَ بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِهَا مَعَ تَشْدِيدِ الْوَاوِ فِيهِمَا وَمَعَ تَخْفِيفِهَا فِي الْأُولَى الْخَلِيَّةُ، وَهِيَ بَيْتٌ يُعْمَلُ لِلنَّحْلِ مِنْ عِيدَانٍ كَمَا قَالَهُ فِي الْمُحْكَمِ.

8,520

وَقَالَ فِي الصِّحَاحِ: هُوَ الْعَسَلُ فِي شَمْعِهِ، وَلَا مَعْنَى لَهُ هُنَا، وَحُكِيَ أَيْضًا كَسْرُ الْكَافِ مَعَ تَخْفِيفِ الْوَاوِ، وَفَارَقَ بَقِيَّةَ الطُّيُورِ بِأَنَّهُ لَا يُقْصَدُ بِالْجَوَارِحِ، وَبِأَنَّهُ لَا يَأْكُلُ عَادَةً إلَّا مِمَّا يَرْعَاهُ

8,521

فَلَوْ تَوَقَّفَ صِحَّةُ بَيْعِهِ عَلَى حَبْسِهِ لَرُبَّمَا أَضَرَّ بِهِ، أَوْ تَعَذَّرَ بِهِ بَيْعُهُ.

8,522

بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الطُّيُورِ وَالنَّادِّ، وَ (الضَّالِّ) وَالرَّقِيقِ الْمُنْقَطِعِ خَبَرُهُ (وَالْآبِقِ وَالْمَغْصُوبِ) مِنْ غَيْرِ غَاصِبِهِ لِلْعَجْزِ عَنْ تَسْلِيمِ ذَلِكَ حَالًّا.

8,523

فَائِدَةٌ: الضَّالُّ لَا يَقَعُ إلَّا عَلَى الْحَيَوَانِ إنْسَانًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ.

8,524

وَأَمَّا الْآبِقُ فَقَالَ الثَّعَالِبِيُّ: لَا يُقَالُ لِلْعَبْدِ آبِقٌ إلَّا إذَا كَانَ ذَهَابُهُ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا كَدٍّ فِي الْعَمَلِ وَإِلَّا فَهُوَ هَارِبٌ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: لَكِنَّ الْفُقَهَاءَ يُطْلِقُونَهُ عَلَيْهِمَا.

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الضَّالِّ وَالْآبِقِ وَالْمَغْصُوبِ) لِلْعَجْزِ عَنْ تَسْلِيمِهَا فِي الْحَالِّ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْآبِقِ) وَإِنْ عَرَفَ مَحَلَّهُ أَوْ أَرَادَ عِتْقَهُ نَظَرًا لِحَيْلُولَةِ الْمَنْفَعَةِ فِيهِ نَعَمْ يَصِحُّ بَيْعُهُ لِمَنْ يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهِ بِلَا مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً وَبِلَا مُؤْنَةٍ لَهَا وَقْعٌ،

3,850

وَمِثْلُهَا الضَّالُّ وَالْمَغْصُوبُ. وَكَذَا بَيْعُ نَحْوَ سَمَكٍ فِي بِرْكَةٍ وَطَيْرٍ فِي بُرْجٍ بِشَرْطِهِمَا وَنَحْلٍ فِي كِوَارَتِهِ إنْ رَآهُ قَبْلَ دُخُولِهَا وَإِلَّا فَلَا.

3,851

وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ وَإِنْ اعْتَادَ الْعَوْدَ، وَلَا نَحْلٍ خَارِجَ الْكِوَارَةِ وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ فِيهَا وَاعْتَادَ الرُّجُوعَ إلَيْهَا.

3,852

وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا الصِّحَّةُ فِيهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لِأَنَّهُ لَا يُقْصَدُ لِلْجَوَارِحِ

3,853

بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ الطُّيُورِ وَذَكَرَ الْخَطِيبُ مِثْلَهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْآبِقِ) لَا يُشْكِلُ بِصِحَّةِ بَيْعِ الْعَبْدِ الزَّمِنِ لِأَنَّ هُنَا مَنْفَعَةٌ حِيلَ بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَبَيْنَهَا

1,423

بِخِلَافِ الزَّمِنِ.

فَائِدَةٌ: يُقَالُ: أَبَقَ يَأْبِقُ، عَلَى وَزْنِ ضَرَبَ يَضْرِبُ وَعَلِمَ يَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (فِي الْحَالِ) هَذَا يُفِيدُك أَنَّ الْمُضِرَّ الْعَجْزُ فِي الْحَالِ،

1,424

وَلَوْ أَمْكَنَ الْوُصُولُ إلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَسَوَاءٌ عَرَفَ مَكَانَ الْآبِقِ وَالضَّالِّ أَمْ لَا

1,425

وَالْحَاصِلُ أَنْ يَكُونَ عَاجِزًا بِحَيْثُ لَوْ شُرِعَ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ ذَلِكَ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فلا يصح بيع الضال والآبق)

8,876

وكذلك منقطع الخبر والفرس العائر والبعير الناد؛ لما روى أحمد [٣/ ٤٢] وابن ماجه [٢١٩٦]: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع، وعن بيع ما في ضروعها إلا بكيل، وعن شراء العبد وهو آبق، وعن شراء الصدقات حتى تقبض، وعن ضربة الغائص؛ وهي: أن يقول: أغوص لك في البحر غوصة بكذا فما أخرجته .. فهو لك) فنهى عنه؛ لأنه غرر، وسواء عرف موضع الآبق ونحوه أم لا.

8,877

ولا يشترط اليأس بل يكفي ظهور التعذر.

قال الرافعي: وقد أحسن بعضهم فقال: إذا عرف مكانهما وعلم أنه يصل إليهما إذا أراد .. صح البيع.

8,878

قال في (شرح المهذب): والمذهب الأول.

8,879

وقال الدارمي: لو قال: الآبق عندي فبعنيه .. صح بيعه منه جزمًا.

8,880

فإن قيل: عتْق الضال والآبق جائز قطعًا وتقدم: أنه يجوز بيع العبد الزمن لمنفعة الإعتاق فينبغي أن يجوز بيعهما لذلك .. فالجواب: أن شرط المبيع موجود في العبد الزمن دونهما، وقد روى الأربعة بإسناد صحيح عن حكيم بن حزام رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تبع ما ليس عندك)، وهما ليسا عنده.

قال: (والمغصوب) ؛ لعدم القدرة على تسليمه،

8,881

أما بيعه للغاصب .. فصحيح قطعًا،

8,882

وكذلك البيع الضمني كأعتق عبدك عني بكذا فيعتقه وهو مغصوب فيصح.

8,883

ويجوز تزويج الآبقة والمغصوبة وإعتاقهما، ولا تصح كتابة المغصوب وإجارته ورهنه وهبته كبيعه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.