Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَا) الْقِنِّ (الْجَانِي الْمُتَعَلِّقِ بِرَقَبَتِهِ مَالٌ) لِكَوْنِهَا خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ أَوْ عَمْدًا وَعُفِيَ عَلَى مَالٍ أَوْ أَتْلَفَ مَالًا بِغَيْرِ إذْنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ كَمَا أَرْشَدَ إلَيْهِ مَا قَبْلَهُ أَوْ تَلِفَ مَا سَرَقَهُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِتَعَلُّقِ حَقِّهِمَا بِالرَّقَبَةِ، وَمَحَلُّ الثَّانِي إنْ بِيعَ لِغَيْرِ غَرَضِ الْجِنَايَةِ وَلَمْ يُفِدْهُ السَّيِّدُ وَلَمْ يَخْتَرْ فِدَاءَهُ مَعَ كَوْنِهِ مُوسِرًا،

6,552

وَالْأَصَحُّ لِانْتِقَالِ الْحَقِّ إلَى ذِمَّتِهِ فِي الْأَخِيرَةِ وَإِنْ كَانَ الرُّجُوعُ عَنْهُ جَائِزًا مَا دَامَ الْقِنُّ بَاقِيًا بِمِلْكِهِ عَلَى أَوْصَافِهِ لَتَبَيَّنَ بُطْلَانُ بَيْعِهِ حِينَئِذٍ وَبَقَاءُ التَّعْلِيقِ،

6,553

فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ أُجْبِرَ عَلَى دَفْعِ أَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ،

6,554

فَإِنْ تَعَذَّرَ لِفَلِسِهِ أَوْ تَأَخُّرِ غَيْبَتِهِ أَوْ صَبَّرَهُ عَلَى الْحَبْسِ فُسِخَ الْبَيْعُ وَبِيعَ فِي الْجِنَايَةِ.

نَعَمْ إنْ أَسْقَطَ الْفَسْخُ حَقَّهُ كَأَنْ كَانَ وَارِثَ الْبَائِعِ فَلَا فَسْخَ إذْ بِهِ يَرْجِعُ الْعَبْدُ إلَى مِلْكِهِ فَيَسْقُطُ الْأَرْشُ، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ، وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ يَصِحُّ فِي الْمُوسِرِ، وَقِيلَ وَالْمُعْسِرِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ الثَّانِي) أَيْ مَحَلُّ عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ الثَّانِي وَهُوَ الْجَانِي

(قَوْلُهُ: فُسِخَ الْبَيْعُ) لَعَلَّ الْفَاسِخَ لَهُ الْحَاكِمُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْفَاسِخَ لَهُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ.

ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ: وَالْفَاسِخُ لَهُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ اهـ

(قَوْلُهُ: وَبِيعَ فِي الْجِنَايَةِ) أَيْ وَيَكُونُ الْبَائِعَ لَهُ الْحَاكِمُ

(قَوْلُهُ: كَأَنْ كَانَ) أَيْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: فَلَا فَسْخَ) أَيْ فَلَا يَفْسَخُهُ الْحَاكِمُ وَلَوْ فَسَخَ لَمْ يَنْفُذْ فَسْخُهُ

(قَوْلُهُ: إلَى مِلْكِهِ) أَيْ الْمُوَرِّثَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ إذْنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ) مُتَعَلِّقٌ بِبَيْعِ الْمُقَدَّرِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَيْ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْجَانِي الْمَذْكُورِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ كَمَا أَرْشَدَ إلَيْهِ مَا قَبْلَهُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ تَقْيِيدِهِ عَدَمَ الصِّحَّةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَرْهُونِ بِغَيْرِ الْإِذْنِ، لَكِنْ كَانَ عَلَى الشَّارِحِ أَنْ يُقَدِّمَ مَسْأَلَةَ السَّرِقَةِ عَلَى هَذَا كَمَا صَنَعَ حَجّ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ) أَيْ وَبَاعَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ إذْ مَحَلُّ الْإِجْبَارِ إنَّمَا هُوَ بَعْدَ الْبَيْعِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ كَغَيْرِهِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ قَوْلُهُ الْآتِي فُسِخَ الْبَيْعُ

(قَوْلُهُ: أَوْ تَأَخَّرَ غَيْبَتُهُ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: أَوْ تَأَخَّرَ لِغَيْبَتِهِ انْتَهَتْ، فَالتَّأَخُّرُ قَسِيمُ التَّعَذُّرِ لَا قِسْمٌ مِنْهُ قَوْلُهُ: فُسِخَ الْبَيْعُ) أَيْ لَوْ كَانَ بَاعَهُ بَعْدَ اخْتِيَارِهِ الْفِدَاءَ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ أَسْقَطَ الْفَسْخُ حَقَّهُ) يَعْنِي الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ [مِنْ شُرُوطِ الْمَبِيعِ الْمِلْكُ]

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(الْجَانِي الْمُتَعَلِّقِ بِرَقَبَتِهِ مَالٌ) لِكَوْنِهِ جَنَى خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ أَوْ عَمْدًا وَعُفِيَ عَلَى مَالٍ أَوْ أَتْلَفَ مَالًا أَوْ أَتْلَفَ مَا سَرَقَهُ مَثَلًا لِغَيْرِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ كَمَا أَرْشَدَ إلَيْهِ مَا قَبْلَهُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِتَعَلُّقِ حَقِّهِمَا بِالرَّقَبَةِ وَمَحَلُّ الثَّانِي إنْ بِيعَ لِغَيْرِ غَرَضِ الْجِنَايَةِ وَلَمْ يَفْدِهِ السَّيِّدُ وَلَمْ يَخْتَرْ فِدَاءَهُ، وَهُوَ مُوسِرٌ

3,693

وَالْأَصَحُّ لِانْتِقَالِ الْحَقِّ لِذِمَّتِهِ فِي الْأَخِيرَةِ،

3,694

وَإِنْ جَازَ لَهُ الرُّجُوعُ مَا دَامَ الْقِنُّ بَاقِيًا بِمِلْكِهِ عَلَى أَوْصَافِهِ فَإِنْ بَاعَهُ بَعْدَ اخْتِيَارِهِ الْفِدَاءَ، وَقَبْلَ رُجُوعِهِ عَنْهُ أُجْبِرَ عَلَى أَدَاءِ أَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْأَرْشِ فَإِنْ تَعَذَّرَ لِفَلَسِهِ أَوْ تَأَخَّرَ لِغَيْبَتِهِ أَوْ صَبْرِهِ عَلَى الْحَبْسِ فُسِخَ الْبَيْعُ وَبِيعَ فِي الْجِنَايَةِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِبَيْعٍ الْمُقَدَّرِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْجَانِي الْمَذْكُورِ لِغَيْرِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ

(قَوْلُهُ: كَمَا أَرْشَدَ إلَيْهِ) أَيْ إلَى التَّقْيِيدِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، (وَقَوْلُهُ: مَا قَبْلَهُ) أَيْ تَقْيِيدُ الْمُصَنِّفِ عَدَمَ الصِّحَّةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَرْهُونِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِتَعَلُّقِ حَقِّهِمَا) أَيْ الْمُرْتَهِنِ وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ الثَّانِي) أَيْ مَحَلُّ عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ الثَّانِي، وَهُوَ الْجَانِي اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ بِيعَ لِغَرَضِ الْجِنَايَةِ أَوْ فَدَاهُ السَّيِّدُ بِالْفِعْلِ أَوْ اخْتَارَهُ، وَهُوَ مُوسِرٌ

(قَوْلُهُ: فِي الْأَخِيرَةِ) أَيْ فِي اخْتِيَارِ السَّيِّدِ الْمُوسِرِ الْفِدَاءَ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ جَازَ لَهُ الرُّجُوعُ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ بَعْدَ الْبَيْعِ يَمْتَنِعُ رُجُوعُهُ، وَهُوَ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي فِي الْجِنَايَةِ وَلَوْ بَاعَهُ بِإِذْنِ الْمُسْتَحِقِّ بِشَرْطِ الْفِدَاءِ لَزِمَهُ وَامْتَنَعَ رُجُوعُهُ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ هُنَا فَعُلِمَ أَنَّ مَحَلَّ رُجُوعِهِ عَنْ الْفِدَاءِ مَا لَمْ يَعْنَتْ بِنَحْوِ هَرَبٍ أَوْ يُفَوِّتُهُ بِنَحْوِ بَيْعٍ. انْتَهَى. لَكِنْ لَوْ تَعَذَّرَ الْفِدَاءُ يَنْبَغِي جَوَازُ الْفَسْخِ كَمَا لَوْ تَعَذَّرَ مِنْ غَيْرِ رُجُوعٍ وَلَا يَنْفَسِخُ بِنَفْسِهِ؛ لِانْتِقَالِ الْحَقِّ إلَى ذِمَّتِهِ مَعَ عَدَمِ صِحَّةِ الرُّجُوعِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ سم

(قَوْلُهُ: أَوْ صَبْرِهِ عَلَى الْحَبْسِ) أَيْ أَوْ مَوْتِهِ أَسْنَى وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فُسِخَ الْبَيْعُ) أَيْ فَسَخَهُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ شَرْحُ الْعُبَابِ. اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: فُسِخَ الْبَيْعُ إلَخْ) نَعَمْ إنْ أَسْقَطَ الْفَسْخُ حَقَّهُ كَأَنْ كَانَ وَارِثَ الْبَائِعِ فَلَا فَسْخَ إذْ بِهِ يَرْجِعُ الْعَبْدُ إلَى مِلْكِهِ فَيَسْقُطُ الْأَرْشُ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَبِيعَ فِي الْجِنَايَةِ) أَيْ وَيَكُونُ الْبَائِعُ لَهُ الْحَاكِمَ اهـ ع ش

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الْمُتَعَلِّقِ بِرَقَبَتِهِ مَالٌ) هَذَا فِي الْبَيْعِ،

3,409

وَأَمَّا فِي الْعِتْقِ فَقَالَ فِي الرَّوْضِ وَيَنْفُذُ عِتْقُ الْجَانِي أَيْ الَّذِي تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ مَالٌ مِنْ الْمُوسِرِ لَا الْمُعْسِرِ،

3,410

وَكَذَا اسْتِيلَادُ الْجَانِيَةِ. اهـ. قَالَ فِي شَرْحِهِ

3,411

أَمَّا إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ الْمَالُ بِالرَّقَبَةِ فَيَصِحُّ الْعِتْقُ وَالِاسْتِيلَادُ مُطْلَقًا كَالْبَيْعِ حَتَّى لَوْ أَوْجَبَتْ جِنَايَةُ الْعَبْدِ قِصَاصًا فَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ، وَهُوَ مُعْسِرٌ ثُمَّ عُفِيَ عَلَى مَالٍ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ لَمْ يَبْطُلْ الْعِتْقُ عَلَى الْأَقْيَسِ،

3,412

وَإِنْ بَطَلَ الْبَيْعُ فِي نَظِيرِهِ لِقُوَّةِ الْعِتْقِ

3,413

وَيَلْزَمُ السَّيِّدَ الْفِدَاءُ وَيُنْتَظَرُ يَسَارُهُ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَا) بَيْعُ (الْجَانِي الْمُتَعَلِّقِ بِرَقَبَتِهِ مَالٌ) بِغَيْرِ إذْنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَقَبْلَ اخْتِيَارِ السَّيِّدِ الْفِدَاءَ (فِي الْأَظْهَرِ) لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِهِ كَالْمَرْهُونِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ تُقَدَّمُ عَلَى الرَّهْنِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْأَرْشُ مُسْتَغْرِقًا لِقِيمَةِ الرَّقَبَةِ أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ أَوْجَبَ الْمَالَ بِإِتْلَافِ مَالٍ أَمْ لَا كَقَتْلٍ خَطَإٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ أَوْ عَمْدٍ لَا قِصَاصَ فِيهِ أَوْ فِيهِ قِصَاصٌ وَعَفَا مُسْتَحِقُّهُ عَلَى مَالٍ.

8,549

وَالثَّانِي يَصِحُّ فِي الْمُوسِرِ، وَقِيلَ: وَالْمُعْسِرِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ حَقَّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ثَبَتَ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارِ الْمَالِكِ،

8,550

بِخِلَافِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ السَّيِّدُ الْمُوسِرُ بِبَيْعِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِالْجِنَايَةِ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ،

8,551

وَقِيلَ: لَا بَلْ هُوَ عَلَى خِيَرَتِهِ إنْ شَاءَ أَمْضَى الْبَيْعَ وَإِلَّا فَسَخَ،

8,552

فَإِنْ بَاعَهُ بَعْدَ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ صَحَّ جَزْمًا، وَالْفِدَاءُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ وَأَرْشِ الْجِنَايَةِ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَابِ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ، وَلَا يُشْكِلُ صِحَّةُ الْبَيْعِ بِصِحَّةِ رُجُوعِهِ عَنْ الِاخْتِيَارِ؛ لِأَنَّ مَانِعَ الصِّحَّةِ زَالَ بِانْتِقَالِ الْحَقِّ لِذِمَّةِ السَّيِّدِ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي مِلْكِهِ،

8,553

فَإِذَا بَاعَ لَزِمَهُ الْمَالُ الَّذِي فَدَاهُ بِهِ فَيُجْبَرُ عَلَى أَدَائِهِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ قَتَلَهُ،

8,554

فَإِنْ أَدَّاهُ فَذَاكَ وَاضِحٌ وَإِنْ تَعَذَّرَ وَلَوْ لِإِفْلَاسِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ أَوْ صَبْرِهِ عَلَى الْحَبْسِ أَوْ مَوْتِهِ فُسِخَ الْبَيْعُ وَبِيعَ فِي الْجِنَايَةِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ سَبَقَ حَقَّ الْمُشْتَرِي.

نَعَمْ إنْ أَسْقَطَ الْفَسْخُ حَقَّهُ كَأَنْ كَانَ وَارِثَ الْبَائِعِ فَلَا فَسْخَ، إذْ بِهِ يَرْجِعُ الْعَبْدُ إلَى مِلْكِهِ فَيَسْقُطُ الْأَرْشُ، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ، وَخَرَجَ بِبَيْعِهِ عِتْقُهُ فَيَصِحُّ مِنْ الْمُوسِرِ لِانْتِقَالِ الْحَقِّ مِنْ ذِمَّتِهِ مَعَ وُجُودِ مَا يُؤَدِّي مِنْهُ،

8,555

بِخِلَافِ الْمُعْسِرِ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ الْحَقِّ بِالْكُلِّيَّةِ، إذْ لَا مُتَعَلِّقَ لَهُ سِوَى الرَّقَبَةِ،

8,556

وَفِي اسْتِيلَادِ الْأَمَةِ الْجَانِيَةِ هَذَا التَّفْصِيلُ وَلَا يَتَعَلَّقُ الْأَرْشُ بِوَلَدِهَا؛ إذْ لَا جِنَايَةَ مِنْهُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَا الْجَانِي الْمُتَعَلِّقِ بِرَقَبَتِهِ مَالٌ فِي الْأَظْهَرِ) لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِهِ كَمَا فِي الْمَرْهُونِ وَالثَّانِي يَصِحُّ فِي الْمُوسِرِ، قِيلَ: وَالْمُعْسِرُ وَالْفَرْقُ أَنَّ حَقَّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ثَبَتَ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارِ الْمَالِكِ

2,249

بِخِلَافِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ السَّيِّدُ الْمُوسِرُ بِبَيْعِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِالْجِنَايَةِ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ،

2,250

وَقِيلَ: لَا بَلْ هُوَ عَلَى خِيرَتِهِ إنْ فَدَى أَمْضَى الْبَيْعَ وَإِلَّا فَسَخَ،

2,251

وَلَوْ بَاعَهُ بَعْدَ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ صَحَّ جَزْمًا، وَالْفِدَاءُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ وَأَرْشِ الْجِنَايَةِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ، وَصُوَرُ تَعَلُّقِ الْمَالِ بِرَقَبَتِهِ أَنْ يَكُونَ جَنَى خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ أَوْ عَمْدًا وَعُفِيَ عَلَى مَالٍ أَوْ أَتْلَفَ مَالًا.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي الْمُوسِرِ) فَالْمُعْسِرُ عَلَى خِيرَتِهِ قَطْعًا.

قَوْلُهُ: (فَسَخَ) إنْ لَمْ يُسْقِطْ الْفَسْخُ حَقَّهُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ كَوَارِثِ الْبَائِعِ لِأَنَّهُ يَعُودُ إلَى مِلْكِهِ فَيَسْقُطُ الْأَرْشُ، وَالْفَاسِخُ الْحَاكِمُ وَلَهُ أَنْ يَبِيعَ مِنْ مَالِ الْمُوسِرِ بِقَدْرِ الْأَرْشِ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ بَاعَهُ) أَيْ الْمُوسِرُ كَمَا فِي الْعُبَابِ.

قَوْلُهُ: (صَحَّ جَزْمًا) فَإِنْ تَعَذَّرَ الْفِدَاءُ وَلَوْ بِإِفْلَاسٍ أَوْ صَبْرٍ عَلَى حَبْسٍ أَوْ غَيْبَةِ فَسَخَ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (بِذِمَّتِهِ) أَيْ أَوْ كَسْبِهِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا الْجَانِي الْمُتَعَلِّقِ إلَخْ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ وَلَوْ قَلَّ الْمَالُ وَزَادَتْ الْقِيمَةُ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (قِيلَ وَالْمُعْسِرُ) أَيْ وَيَتَخَيَّرُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ لَكِنْ لَوْ تَعَذَّرَ تَحْصِيلُ الْفِدَاءِ أَوْ تَأَخَّرَ لِإِفْلَاسِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ أَوْ صَبْرِهِ عَلَى الْحَبْسِ فُسِخَ الْبَيْعُ، وَمِثْلُ ذَلِكَ يَجْرِي فِيمَا لَوْ اخْتَارَ الْفِدَاءَ ثُمَّ بَاعَهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولا الجاني المتعلق برقبته مال في الأظهر) كالمرهون وأولى؛ لأن الجناية تقدم على الرهن.

8,902

والثاني: يصح ويصححه الغزالي؛ لأن السيد لم يحجر على نفسه،

8,903

بخلاف الراهن.

والثالث: أنه موقوف، إن فدى .. نفذ، وإلا .. فلا.

كل هذا: إذا باعه موسرًا وكان البيع قبل اختيار الفداء،

8,904

فإن كان معسرًا .. بطل

8,905

-وقيل: على الخلاف- وإن كان بعد اختيار الفداء .. صح، كذا أطلقه في (التهذيب).

8,906

ومقتضاه: أن السيد إذا اختار الفداء .. يلزمه،

8,907

والأصح: المنع كما ذكره المصنف في بابه، ولا يخفى أن محل المنع إذا باعه لغير حق الجناية.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.