ولو ندر أو انتشر فوق العادة ولم يجاوز صفحته وحشفته جاز الحجر في الأظهر
Its commentaries
(وَلَوْ نَدَرَ) الْخَارِجُ (أَوْ انْتَشَرَ فَوْقَ الْعَادَةِ) أَيْ عَادَةِ غَالِبِ النَّاسِ (وَلَمْ يُجَاوِزْ صَفْحَتَهُ) إنْ كَانَ غَائِطًا (وَحَشَفَتَهُ) إنْ كَانَ بَوْلًا (جَازَ الْحَجَرُ) وَمَا فِي مَعْنَاهُ (فِي الْأَظْهَرِ) فِي ذَلِكَ إلْحَاقًا لَهُ لِتَكَرُّرِ وُقُوعِهِ بِالْمُعْتَادِ.
وَالثَّانِي لَا بَلْ يَتَعَيَّنُ الْمَاءُ فِيهِ لِأَنَّ جَوَازَ الْحَجَرِ تَخْفِيفٌ مِنْ الشَّارِعِ وَرَدَ فِيمَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى فَلَا يَلْحَقُ بِهِ غَيْرُهُ،
وَلَوْ تَقَطَّعَ الْخَارِجُ تَعَيَّنَ فِي الْمُنْفَصِلِ الْمَاءُ وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْ صَفْحَتَهُ وَلَا حَشَفَتَهُ،
فَإِنْ تَقَطَّعَ وَجَاوَزَ بِأَنْ صَارَ بَعْضُهُ بَاطِنَ الْأَلْيَةِ أَوْ فِي الْحَشَفَةِ وَبَعْضُهُ خَارِجَهَا فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ.
قِيلَ وَالْأَوْجَهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الصَّوْمِ مِنْ الْعَفْوِ عَنْ خُرُوجِ مَقْعَدَةِ الْمَبْسُورِ وَرَدِّهَا بِيَدِهِ أَنَّ مَنْ اُبْتُلِيَ هُنَا بِمُجَاوَزَتِهِ الصَّفْحَةَ أَوْ الْحَشَفَةَ دَائِمًا عُفِيَ عَنْهُ فَيُجْزِيهِ الْحَجَرُ لِلضَّرُورَةِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَنْ فَقَدَ الْمَاءَ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَلْحَقُ بِهِ غَيْرُهُ) لَا يُقَالُ الصَّحِيحُ أَنَّ الرُّخَصَ يَدْخُلُهَا الْقِيَاسُ: لِأَنَّا نَقُولُ: لَعَلَّ مُرَادَهُ أَنَّ شَرْطَ الْقِيَاسِ لَمْ يُوجَدْ، وَذَلِكَ لِأَنَّ غَيْرَ مَا وَرَدَ فِيهِ لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ حَتَّى يَلْحَقَ بِهِ
(قَوْلُهُ: فَيُجْزِئُهُ الْحَجَرُ) اعْتَمَدَ ذَلِكَ حَجّ
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ) مُعْتَمَدٌ كَمَا يَأْتِي عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ لِلشَّارِحِ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُحْمَلَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ هَذَا الْحَمْلُ حَيْثُ قِيلَ بِعَدَمِ إجْزَائِهِ مَعَ الْمَاءِ، فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يُصَلِّي عِنْدَ الْفَقْدِ عَلَى حَسَبِ حَالِهِ وَيُعِيدُ كَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ،
وَعِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ: فَإِنْ اطَّرَدَتْ عَادَتُهُ بِالْمُجَاوَزَةِ فَهُوَ كَغَيْرِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ، وَيُحْتَمَلُ إجْزَاءُ الْحَجَرِ لِلْمَشَقَّةِ اهـ.
قَالَ شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ: مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَوْجَهُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَقَطَّعَ وَجَاوَزَ إلَخْ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛
لِأَنَّهُ إحْدَى الصُّورَتَيْنِ الصَّادِقُ بِهِمَا قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْ صَفْحَتَهُ وَلَا حَشَفَتَهُ.
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بَدَلُ قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْ إلَخْ وَلَمْ يُجَاوِزْ، وَيَتَعَيَّنُ أَنَّ الْوَاوَ فِيهِ لِلْحَالِ وَعَلَيْهَا فَقَوْلُهُ فَإِنْ تَقَطَّعَ وَجَاوَزَ مُغَايِرٌ لِمَا قَبْلَهُ إلَّا أَنَّهُ مَفْهُومٌ مِنْهُ بِالْأَوْلَى
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُحْمَلَ إلَخْ) لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَرْجِعُهُ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ مَرْجِعُهُ قَوْلَهُ عُفِيَ عَنْهُ، وَحِينَئِذٍ فَفِي الْكَلَامِ تَهَافُتٌ لَا يَخْفَى حَيْثُ صَرَّحَ بِالِاسْتِنْجَاءِ ثُمَّ أَعْقَبَهُ بِقَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ، وَكُلٌّ مِنْ هَاتَيْنِ الْجُمْلَتَيْنِ سَاقِطٌ فِي نُسَخٍ
(وَلَوْ نَدَرَ) الْخَارِجُ كَدَمٍ (أَوْ انْتَشَرَ فَوْقَ الْعَادَةِ) الْغَالِبَةِ
وَقِيلَ فَوْقَ عَادَةِ نَفْسِهِ (وَلَمْ يُجَاوِزْ) غَائِطٌ (صَفْحَتَهُ) ، وَهِيَ مَا يَنْضَمُّ مِنْ الْأَلْيَيْنِ عِنْدَ الْقِيَامِ (وَ) بَوْلٌ (حَشَفَتَهُ) وَهِيَ مَا فَوْقَ مَحَلِّ الْخِتَانِ، وَيَأْتِي فِي فَاقِدِهَا أَوْ مَقْطُوعِهَا نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الْغُسْلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (جَازَ الْحَجَرُ فِي الْأَظْهَرِ) إلْحَاقًا لَهُ بِالْمُعْتَادِ؛ لِأَنَّ جِنْسَهُ مِمَّا يَشُقُّ،
فَإِنْ جَاوَزَ تَعَيَّنَ الْمَاءُ فِي الْمُجَاوِزِ وَالْمُتَّصِلِ بِهِ مُطْلَقًا
وَكَذَا إنْ لَمْ يُجَاوِزْ وَانْفَصَلَ عَمَّا اتَّصَلَ بِالْمَحَلِّ فَيَتَعَيَّنُ فِي الْمُنْفَصِلِ فَقَطْ، وَيَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الصَّوْمِ مِنْ الْعَفْوِ عَنْ خُرُوجِ مَقْعَدَةِ الْمَبْسُورِ وَرَدِّهَا بِيَدِهِ أَنَّ مَنْ اُبْتُلِيَ هُنَا بِمُجَاوَزَةِ الصَّفْحَةِ أَوْ الْحَشَفَةِ دَائِمًا عُفِيَ عَنْهُ فَيَجْزِيهِ الْحَجَرُ لِلضَّرُورَةِ، وَيَطْهُرُ فِي شَعْرٍ بِبَاطِنِ الصَّفْحَةِ أَنَّهُ مِثْلُهَا وَلَا نَظَرَ لِنَدْبِ إزَالَتِهِ فَلَا ضَرُورَةَ لِتَلَوُّثِهِ؛ لِأَنَّ تَكْلِيفَ إزَالَتِهِ كُلَّمَا ظَهَرَ مِنْهُ شَيْءٌ مُشِقٌّ مُضَادٌّ لِلتَّرْخِيصِ فِي هَذَا الْمَحَلِّ
(قَوْلُهُ: الْخَارِجُ) إلَى قَوْلِهِ، وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَدَمٍ) أَيْ وَوَدْيٍ وَمَذْيٍ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَوْقَ الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ) أَيْ عَادَةِ غَالِبِ النَّاسِ نِهَايَةُ قَوْلِ الْمَتْنِ (وَحَشَفَتَهُ) أَيْ أَوْ مَحَلَّ الْجَبِّ فِي الْمَجْبُوبِ سم
(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ بَافَضْلٍ أَوْ قَدْرَهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا فِي الْبَوْلِ اهـ.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ انْفَصَلَ عَمَّا اتَّصَلَ بِالْمَحَلِّ أَمْ لَا كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ شَيْخِنَا،
فَإِنْ تَقَطَّعَ بِأَنْ خَرَجَ قِطَعًا فِي مَحَالِّ تَعَيُّنِ الْمَاءِ فِي الْمُتَقَطِّعِ وَكَفَى الْحَجَرُ فِي الْمُتَّصِلِ،
وَإِنْ جَاوَزَ صَفْحَةً أَوْ حَشَفَةً تَعَيَّنَ الْمَاءُ أَيْضًا فِي الْمُجَاوِزِ فَقَطْ إنْ لَمْ يَكُنْ مُتَّصِلًا وَإِلَّا تَعَيَّنَ فِي الْجَمِيعِ
وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمُنْتَقِلِ، فَإِنْ كَانَ مُتَّصِلًا تَعَيَّنَ الْمَاءُ فِي الْجَمِيعِ أَوْ مُنْفَصِلًا تَعَيَّنَ فِي الْمُنْتَقِلِ فَقَطْ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ لَمْ يُجَاوِزْ وَانْفَصَلَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ تَقَطَّعَ الْخَارِجُ تَعَيَّنَ فِي الْمُنْفَصِلِ الْمَاءُ،
وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْ صَفْحَتَهُ وَلَا حَشَفَتَهُ،
فَإِنْ تَقَطَّعَ وَجَاوَزَ بِأَنْ صَارَ بَعْضُهُ بَاطِنَ الْأَلْيَةِ أَوْ فِي الْحَشَفَةِ وَبَعْضُهُ خَارِجَهَا فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ اهـ
(قَوْلُهُ فَيُجْزِئُهُ الْحَجَرُ لِلضَّرُورَةِ) وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِبَارَتُهُ م ر فِي شَرْحِ الْعُبَابِ،
فَإِنْ اطَّرَدَتْ بِالْمُجَاوَزَةِ فَهُوَ كَغَيْرِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَيُحْتَمَلُ إجْزَاءُ الْحَجَرِ لِلْمَشَقَّةِ انْتَهَتْ قَالَ شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ مَا فِي شَرْحِ م ر الْعُبَابُ أَوْجَهُ اهـ
(قَوْلُهُ: وَحَشَفَتَهُ) أَيْ أَوْ مَحَلَّ الْجَبِّ فِي الْمَجْبُوبِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ نَدَرَ) الْخَارِجُ كَالدَّمِ وَالْوَدْيِ وَالْمَذْيِ (أَوْ انْتَشَرَ فَوْقَ الْعَادَةِ) أَيْ عَادَةِ النَّاسِ،
وَقِيلَ: عَادَةِ نَفْسِهِ (وَلَمْ يُجَاوِزْ) فِي الْغَائِطِ (صَفْحَتَهُ) وَهُوَ مَا انْضَمَّ مِنْ الْأَلْيَيْنِ عِنْدَ الْقِيَامِ (وَحَشَفَتَهُ) وَهِيَ مَا فَوْقَ الْخِتَانِ أَوْ قَدْرُهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْبَوْلِ (جَازَ الْحَجَرُ) وَمَا فِي مَعْنَاهُ (فِي الْأَظْهَرِ) فِي ذَلِكَ،
أَمَّا النَّادِرُ فَلِأَنَّ انْقِسَامَ الْخَارِجِ إلَى مُعْتَادٍ وَنَادِرٍ مِمَّا يَتَكَرَّرُ وَيَعْسُرُ الْبَحْثُ عَنْهُ فَأُنِيطَ الْحُكْمُ بِالْمَخْرَجِ.
وَالثَّانِي لَا يَجُوزُ بَلْ يَتَعَيَّنُ الْمَاءُ فِيهِ؛ لِأَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى الْحَجَرِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ وَرَدَ فِيمَا تَعُمُّ فِيهِ الْبَلْوَى فَلَا يُلْتَحَقُ بِهِ غَيْرُهُ.
وَأَمَّا الْمُنْتَشِرُ فَوْقَ الْعَادَةِ فَلِعُسْرِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ،
وَلِمَا صَحَّ أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ أَكَلُوا التَّمْرَ لَمَّا هَاجَرُوا وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَادَتَهُمْ وَهُوَ مِمَّا يُرِقُّ الْبُطُونَ،
وَمَنْ رَقَّ بَطْنُهُ انْتَشَرَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يُؤْمَرُوا بِالِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ يَتَعَذَّرُ ضَبْطُهُ فَنِيطَ الْحُكْمُ بِالصَّفْحَةِ وَالْحَشَفَةِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُمَا،
فَإِنْ جَاوَزَ الْخَارِجُ مَا ذُكِرَ مَعَ الِاتِّصَالِ لَمْ يَجُزْ الْحَجَرُ لَا فِي الْمُجَاوِزِ وَلَا فِي غَيْرِهِ لِخُرُوجِهِ عَمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى
(وَلَوْ نَدُرَ) الْخَارِجُ كَالدَّمِ وَالْمَذْيِ (أَوْ انْتَشَرَ فَوْقَ الْعَادَةِ وَلَمْ يُجَاوِزْ صَفْحَتَهُ) فِي الْغَائِطِ (وَحَشَفَتَهُ) فِي الْبَوْلِ (جَازَ الْحَجَرُ فِي الْأَظْهَرِ) فِي ذَلِكَ إلْحَاقًا لَهُ لِتَكَرُّرِ وُقُوعِهَا بِالْمُعْتَادِ وَالثَّانِي لَا بَلْ يَتَعَيَّنُ الْمَاءُ فِيهِ لِأَنَّ جَوَازَ الْحَجَرِ تَخْفِيفٌ مِنْ الشَّارِعِ وَرَدَ فِيمَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى، فَلَا يُلْحَقُ بِهِ غَيْرُهُ.
أَمَّا الْمُجَاوِزُ لِمَا ذُكِرَ فَيَتَعَيَّنُ فِيهِ الْمَاءُ جَزْمًا،
وَكَذَا غَيْرُهُ الْمُتَّصِلُ بِهِ دُونَ الْمُنْفَصِلِ عَنْهُ
قَوْلُهُ: (كَالدَّمِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ الْحَيْضِ.
قَوْلُهُ: (وَكَالْمَذْيِ) تَبَعٌ فِي كَوْنِهِ مِنْ النَّادِرِ الرَّوْضَةِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ كَمَا مَرَّ لِأَنَّ الْمَنِيَّ وَالْمَذْيَ وَالْوَدْيَ وَدَمَ الْحَيْضِ مِنْ الْمُعْتَادِ عَلَى الرَّاجِحِ فِيهَا خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ خِلَافَهُ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالنُّدُورِ قِلَّةَ وُجُودِهِ فَلَيْسَ كَالْبَوْلِ مَثَلًا وَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (أَوْ انْتَشَرَ) وَلَوْ بِعَرَقٍ
وَيُعْفَى عَمَّا يُلَاقِيهِ غَالِبًا مِنْ مَلْبُوسِهِ.
قَوْلُهُ: (وَحَشَفَتَهُ) أَوْ قَدْرَهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا أَوْ مِنْ أَمْثَالِهِ مِنْ فَاقِدِهَا وَفِي الْمَرْأَةِ وَلَوْ بِكْرًا أَنْ لَا يَدْخُلَ مَدْخَلَ الذَّكَرِ.
قَوْلُهُ: (أَمَّا الْمُجَاوِزُ لِمَا ذَكَرَ)
قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وَإِنْ اُبْتُلِيَ بِهِ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ،
وَفِي شَرْحِهِ مُوَافَقَةُ ابْنِ حَجَرٍ، وَحَمَلَهُ شَيْخُنَا عَلَى مَنْ فَقَدَ الْمَاءَ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَفِيهِ نَظَرٌ.
قَوْلُهُ: (دُونَ الْمُنْفَصِلِ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْمُجَاوِزِ، وَهُوَ مَا فِي دَاخِلِ الصَّفْحَةِ وَالْحَشَفَةِ سَوَاءٌ تَقَطَّعَ أَوْ لَا، وَسَوَاءٌ انْتَقَلَ أَوْ لَا، وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ آنِفًا. وَالْوَجْهُ الْأَخْذُ بِهَذَا الْعُمُومِ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُنْفَصِلَ عَنْ الْمَخْرَجِ لَا يُجْزِئُ فِيهِ الْحَجَرُ مُطْلَقًا وَأَنَّ الْمُتَّصِلَ بِهِ يَكْفِي فِيهِ الْحَجَرُ إنْ لَمْ يُجَاوِزْ مَا ذَكَرَ، سَوَاءٌ انْتَقَلَ أَوْ لَا، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِمَا زَادَهُ فِي الْمَنْهَجِ بِقَوْلِهِ: أَوْ تَقَطَّعَ، فَتَأَمَّلْ.
(فَرْعٌ) لَا يُجْزِئُ الْحَجَرُ فِي فَرْجِي الْمُشَكَّلِ وَلَا فِي أَحَدِهِمَا إلَّا إنْ اتَّضَحَ بِهِ أَوْ كَانَ لَهُ ثُقْبَةٌ وَاحِدَةٌ، وَتَقَدَّمَ إجْزَاؤُهُ فِي الثُّقْبَةِ الْمُنْفَتِحَةِ فِي الِانْسِدَادِ الْخِلْقِيِّ دُونَ الْعَارِضِ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (فلو ندر أو انتشر فوق العادة) المراد: عادة غالب الناس،
وقيل: عادة نفسه.
قال: (ولم يجاوز صفحته) إن كان غائطاً (وحشفته) إن كان بولاً (.. جاز الحجر في الأظهر).
أما النادر .. فلأن الحاجة تدعو إليه غالباً.
وأما المنتشر .. فلأن المهاجرين رضي الله عنهم لما قدموا المدينة أكلوا التمر ولم يكن ذلك من عادتهم، فرقت بذلك أجوافهم، ولم يؤمروا بالاستنجاء بالماء، وذلك صحيح مشهور.
والقول الثاني: لا يجوز إلا الماء للندور فيهما.
وفي المسألة طريقان آخران:
أحدهما: القطع بالأول.
والثاني: القطع بالثاني. وقال ابن الرفعة: إذا كان الانتشار منقطعاً .. وجب غسل ما انقطع وانفصل عن حلقة الدبر على الأظهر، فتستثنى هذه الصورة من كلام المصنف.
والمراد بـ (باطن الصفحة): ما ينطبق عند القيام.
مهمة:
المذي معتاد على المشهور، وما وقع في (الشرح) و (الروضة) من كونه نادراً .. خلاف المشهور.
وأما الودي: فلم يذكره الرافعي، وجزم المصنف بأنه نادر.
والوجه: عده من المعتاد، كما جزم به في (البيان)؛ لأنه جزء من البول يخرج عقبه.
وأما الدم، فإن كان معتاداً كدم الحيض والنفاس .. فصرح صاحب (الحاوي) وغيره بجواز الاستنجاء بالحجر فيهما.
وفائدته: فيمن انقطع حيضها واستنجت بالحجر، ثم تيممت لسفر أو مرض .. فإنها تصلي ولا إعادة عليها.
وأما دم الاستحاضة والباسور الذي هو داخل الدبر .. فإنهما نادران.
قال: (ويجب ثلاث مسحات) ؛ لما روى مسلم [٢٦٢] عن سلمان قال: (نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار).
ويفارق الغسل بالماء؛ لأن الغسل بالماء يفيد حقيقة الطهارة فلم يعتبر فيه العدد، والحجر لا يفيد ذلك وإنما يخفف فاعتبر العدد. كما أن الاعتداد إن كان بوضع الحمل .. لم يعتبر فيه العدد؛ لأن خروج الولد يدل على حقيقة براءة الرحم والاعتداد بالأقراء معتبر بالعدد؛ لأن الأقراء تدل على البراءة من حيث الظاهر لا من حيث الحقيقة.
ولما ظهر المعنى في الحجر .. ألحقنا به ما في معناه.
وقيل: إذا حصل الإنقاء بما دون الثلاث .. كفى. واشترط إبراهيم بن جابر - ووفاته سنة عشر وثلاث مئة - وابن المنذر ثلاثة أحجار، وهي ظاهرية محضة وبين الوجهين تباعد،
والصحيح متوسط بينهما.
ويحتاج المستجمر في القبل والدبر إلى ستة أحجار أو حجر له ستة جوانب وما في معناها.
ولو مسح ذكره مرتين ثم خرجت منه قطرة .. وجب استئناف الثلاث.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.