Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(لِلْمُشْتَرِي قَبْضُ الْمَبِيعِ) اسْتِقْلَالًا (إنْ كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا) وَإِنْ حَلَّ وَلَمْ يُسَلِّمْهُ عَلَى الْأَصَحِّ إذْ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْحَبْسِ (أَوْ) كَانَ حَالًّا كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ و (سَلَّمَهُ) أَيْ الْحَالَّ وَيَقُومُ مَقَامَ تَسْلِيمُهُ عِوَضَهُ إنْ اسْتَبْدَلَ عَنْهُ أَوْ صَالَحَ مِنْهُ عَلَى دَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَوْ بِإِحَالَتِهِ الْمُسْتَحَقَّ لَهُ بِشَرْطِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ فِي مَسْأَلَةِ الْحَوَالَةِ لِانْتِفَاءِ حَقِّ الْبَائِعِ فِي الْحَبْسِ حِينَئِذٍ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ حَالًّا مِنْ الِابْتِدَاءِ وَلَمْ يُسَلِّمْ جَمِيعَهُ لِمُسْتَحِقِّهِ (فَلَا يَسْتَقِلُّ بِهِ) بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الْبَائِعِ لِبَقَاءِ حَقِّ حَبْسِهِ،

7,140

فَإِنْ اسْتَقَلَّ رَدَّهُ وَلَمْ يَنْفُذْ تَصَرُّفُهُ فِيهِ.

نَعَمْ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ فَيُطَالِبُ بِهِ لَوْ خَرَجَ مُسْتَحِقًّا وَيَعْصِي بِذَلِكَ، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ هُنَا: إنَّهُ لَوْ تَعَيَّبَ لَمْ يَثْبُتْ الرَّدُّ عَلَى الْبَائِعِ أَوْ اسْتَرَدَّ فَتَلِفَ ضَمِنَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالضَّمَانِ ضَمَانُ الْعَقْدِ،

7,141

وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ ضَمَانُ الْيَدِ، وَلَوْ أَتْلَفَهُ الْبَائِعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَوْجَهُهُمَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ الِانْفِسَاخُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: اسْتِقْلَالًا) بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ صِحَّةُ قَبْضِهِ عَلَى تَسْلِيمِ الْبَائِعِ وَلَا إذْنِهِ فِي الْقَبْضِ، وَلَكِنْ لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ فِي دَارِ الْبَائِعِ أَوْ غَيْرِهِ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الدُّخُولُ لَأَخْذِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ فِي الدُّخُولِ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الْفِتْنَةِ وَهَتْكِ مِلْكِ الْغَيْرِ بِالدُّخُولِ بِلَا ضَرُورَةٍ،

5,896

فَلَوْ امْتَنَعَ صَاحِبُ الدَّارِ مِنْ تَمْكِينِهِ مِنْ الدُّخُولِ جَازَ لَهُ الدُّخُولُ لِأَخْذِ حَقِّهِ لِأَنَّ صَاحِبَ الدَّارِ بِامْتِنَاعِهِ مِنْ التَّسْلِيمِ يَصِيرُ كَالْغَاصِبِ

(قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) ظَاهِرُهُ رُجُوعُهُ لِكُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ اسْتَبْدَلَ أَوْ صَالَحَ، وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ قَوْلِهِ إنْ اسْتَبْدَلَ عَنْهُ

5,897

وَكَذَا لَوْ صَالَحَ مِنْهُ عَلَى دَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ عَلَى الْأَوْجَهِ وَهِيَ تُفِيدُ أَنَّ مَا قَبْلَ كَذَا مَنْقُولُ هَذَا، وَصَرِيحُ قَوْلِهِ وَيَقُومُ مَقَامَ تَسْلِيمِهِ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ تَعَوَّضَ عَنْ الثَّمَنِ عَيْنًا عَنْ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يُسَلِّمْهَا لِلْبَائِعِ لَمْ يَجُزْ لِلْمُشْتَرِي الِاسْتِقْلَالُ بِقَبْضِ الْمَبِيعِ، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى مَنْهَجٍ قَالَ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ وَلِلْبَائِعِ إلَخْ ع قَالَ الْغَزَالِيُّ: لَوْ اسْتَبْدَلَ عَنْ الثَّمَنِ ثَوْبًا فَلَيْسَ لَهُ الْحَبْسُ لِقَبْضِهَا وَفِيهِ كَلَامٌ آخَرُ اهـ عِرَاقِيٌّ.

وَقَدْ يُقَالُ مَعْنَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَيَقُومُ مَقَامَ تَسْلِيمِهِ عِوَضُهُ أَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ: أَيْ تَسْلِيمُ عِوَضِهِ فَيُخَالِفُ قَوْلَ الْعِرَاقِيِّ لَيْسَ لَهُ الْحَبْسُ وَيُوَافِقُهُ مَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ وَفِيهِ كَلَامٌ آخَرُ

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ) هُوَ مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ كُلَّ شَرْطٍ لِعَقْدِ الْحَوَالَةِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ) ضَمَانُ يَدٍ،

5,898

فَإِذَا تَلِفَ فِي يَدِهِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ وَسَقَطَ عَنْهُ الثَّمَنُ وَيَلْزَمُهُ الْبَدَلُ الشَّرْعِيُّ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ) جَرَى عَلَيْهِ حَجّ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَتْلَفَهُ) أَيْ الْمَبِيعَ الَّذِي اسْتَقَلَّ بِقَبْضِهِ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: الِانْفِسَاخُ) أَيْ وَيَسْقُطُ الضَّمَانُ عَنْ الْمُشْتَرِي وَكَأَنَّ الْبَائِعَ اسْتَرَدَّهُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إذْ لَا حَقَّ لَهُ) يَعْنِي الْبَائِعَ الْمَفْهُومَ مِنْ الْمَقَامِ.

(قَوْلُهُ: عِوَضَهُ) أَيْ: تَسْلِيمِهِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ فِي مَسْأَلَةِ الْحَوَالَةِ فَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْقَبْضِ هُنَا.

(قَوْلُهُ: الْمُسْتَحَقَّ لَهُ) مَعْمُولٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ سَلَّمَهُ، وَإِنَّمَا قَالَ الْمُسْتَحَقَّ لَهُ وَلَمْ يَقُلْ الْبَائِعَ لِيَشْمَلَ الْمُوَكِّلَ وَالْمَوْلَى بَعْدَ نَحْوِ رُشْدِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ: أَيْ: بِأَنْ كَانَ الْمُسْتَحَقُّ أَهْلًا لِلتَّسْلِيمِ لِيَخْرُجَ نَحْوُ الصَّبِيِّ، وَظَاهِرُ عِبَارَةِ التُّحْفَةِ أَنَّ قَوْلَهُ بِشَرْطِهِ يَرْجِعُ لِلْحَوَالَةِ وَكُلٌّ صَحِيحٌ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَثْبُتْ الرَّدُّ عَلَى الْبَائِعِ) أَيْ: لَمْ يُثْبِتْ الْمُشْتَرِي الرَّدَّ الْقَهْرِيَّ عَلَى الْبَائِعِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ حَادِثٌ فِي يَدِهِ عَلَى هَذَا.

(قَوْلُهُ: وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ ضَمَانُ الْيَدِ) أَيْ فَلَهُ الرَّدُّ عَلَى الْبَائِعِ إذَا تَعَيَّبَ وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ إذَا تَلِفَ [بِيعَ الشَّيْءُ تَقْدِيرًا كَثَوْبٍ وَأَرْضٍ ذَرْعًا]

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَرْعٌ لِلْمُشْتَرِي قَبْضُ الْمَبِيعِ) مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ

(إنْ) لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ بِأَنْ (كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا) ،

4,077

وَإِنْ حَلَّ، وَلَمْ يُسَلِّمْهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ (أَوْ سَلَّمَهُ) أَيْ: الثَّمَنَ الْحَالَّ بِدَلِيلِ جَعْلِهِ قَسِيمًا لِلْمُؤَجَّلِ

note

ثُمَّ إنْ كَانَ الْحَالُّ كُلَّ الثَّمَنِ اُشْتُرِطَ تَسْلِيمُ جَمِيعِهِ، وَلَا أَثَرَ لِبَعْضِهِ إلَّا إنْ تَعَدَّدَتْ الصَّفْقَةُ فَيَسْتَقِلُّ حِينَئِذٍ بِمَا يَخُصُّ مَا سَلَّمَهُ، أَوْ بَعْضَهُ اُشْتُرِطَ تَسْلِيمُ ذَلِكَ الْبَعْضِ فَقَطْ وَكَالثَّمَنِ عِوَضُهُ إنْ اُسْتُبْدِلَ عَنْهُ،

4,078

وَكَذَا لَوْ صَالَحَ مِنْهُ عَلَى دَيْنٍ، أَوْ عَيْنٍ عَلَى الْأَوْجَهِ لِمُسْتَحِقِّهِ وَلَوْ بِإِحَالَتِهِ بِشَرْطِهِ،

4,079

وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ؛ إذْ لَا حَقَّ لِلْبَائِعِ فِي الْحَبْسِ حِينَئِذٍ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ حَالًّا ابْتِدَاءً، وَلَمْ يُسَلِّمْهُ لِلْمُسْتَحِقِّ (فَلَا يَسْتَقِلُّ بِهِ) أَيْ: بِقَبْضِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ لِبَقَاءِ حَقِّ حَبْسِهِ فَإِنْ اسْتَقَلَّ رَدَّهُ، وَلَمْ يَنْفُذْ تَصَرُّفُهُ فِيهِ لَكِنَّهُ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ فَيُطَالَبُ بِهِ إنْ اُسْتُحِقَّ وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ ثَمَنُهُ إنْ تَلِفَ،

4,080

وَلَوْ فِي يَدِ الْبَائِعِ بَعْدَ اسْتِرْدَادِهِ كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ، وَالْأَنْوَارُ خِلَافُهُ لِمَنْ زَعَمَ أَنَّ مَا فِيهَا سَبْقُ قَلَمٍ، وَقَدْ بَيَّنْت وَجْهَ غَلَطِهِ وَسَنَدَ مَا فِيهَا وَوَجَّهَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ

4,081

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُتَوَلِّيَ صَرَّحَ بِمَا فِيهَا وَأَنَّهُ لَا تَنَافِي بَيْنَ جَعْلِهِ كَغَيْرِ الْمَقْبُوضِ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمُشْتَرِيَ لَمَّا تَعَدَّى بِقَبْضِهِ ضَمِنَهُ ضَمَانَ عَقْدٍ، وَهُوَ لَا يَرْتَفِعُ إلَّا بِالْقَبْضِ الصَّحِيحِ دُونَ الرَّدِّ عَلَى الْبَائِعِ فَلِذَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الثَّمَنُ بِتَلَفِهِ،

4,082

وَلَوْ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَكَالْمَقْبُوضِ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ بِتَلَفِهِ نَظَرًا لِصُورَةِ الْقَبْضِ وَأَنَّ حَقَّ الْحَبْسِ لَا يُنَافِيهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ فَتَأَمَّلْهُ،

4,083

وَلَوْ أَتْلَفَهُ الْبَائِعُ، وَهُوَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ فَفِي قَوْلٍ يَضْمَنُهُ بِقِيمَتِهِ، وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي، وَبِهِ جَزَمَ الْعِمْرَانِيُّ نَظَرًا لِصُورَةِ الْقَبْضِ كَمَا تَقَرَّرَ،

4,084

وَفِي قَوْلٍ هُوَ مُسْتَرِدٌّ لَهُ بِإِتْلَافِهِ وَرَجَّحَهُ فِي الرَّوْضِ وَعَلَى هَذَا وَجْهَانِ انْفِسَاخُ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّ إتْلَافَهُ كَالْآفَةِ، وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ مِثْلَهَا حَيْثُ لَمْ تُوجَدْ صُورَةُ الْقَبْضِ وَتَخْيِيرُ الْمُشْتَرِي، وَهُوَ الْأَوْجَهُ،

4,085

وَمِنْ ثَمَّ رَجَّحَهُ الْإِمَامُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ الِانْفِسَاخُ تَعَيَّنَ التَّخْيِيرُ دَفْعًا لِضَرَرِ الْمُشْتَرِي وَبِهَذَا يَتَّضِحُ رَدُّ قَوْلِ السُّبْكِيّ وَغَيْرِهِ تَخْيِيرَهُ إنَّمَا يَجِيءُ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ إتْلَافَ الْبَائِعِ كَإِتْلَافِ الْأَجْنَبِيِّ، وَاَلَّذِي يَجِيءُ عَلَى الصَّحِيحِ أَنَّ إتْلَافَهُ كَالْآفَةِ فِي الِانْفِسَاخِ اهـ. وَوَجْهُ رَدِّهِ مَا قَرَّرْته أَنَّ إتْلَافَهُ إنَّمَا يَكُونُ كَالْآفَةِ حَيْثُ لَمْ تُوجَدْ صُورَةُ الْقَبْضِ إلَى آخِرِهِ

note

وَلَمَّا لَمْ يَتَّضِحْ هَذَا الْمَحَلُّ لِلزَّرْكَشِيِّ قَالَ: الِانْفِسَاخُ مُشْكِلٌ، وَالتَّخْيِيرُ أَشْكَلُ مِنْهُ، وَوَجَّهَ كُلًّا بِمَا يُعْلَمُ رَدُّهُ مِمَّا قَرَّرْته فَتَأَمَّلْهُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

[فَرْعٌ قَبْضُ الْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ] (قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ) إلَى قَوْلِهِ: وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ) وَلَكِنْ لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ فِي دَارِ الْبَائِعِ، أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي الدُّخُولُ لِأَخْذِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ فِي الدُّخُولِ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الْفِتْنَةِ وَهَتْكِ مِلْكِ الْغَيْرِ بِالدُّخُولِ بِلَا ضَرُورَةٍ

10,959

فَلَوْ امْتَنَعَ صَاحِبُ الدَّارِ مِنْ تَمْكِينِهِ مِنْ الدُّخُولِ جَازَ لَهُ الدُّخُولُ؛ لِأَنَّهُ بِامْتِنَاعِهِ مِنْ التَّسْلِيمِ يَصِيرُ كَالْغَاصِبِ لِلْمَبِيعِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ تَعَدَّدَتْ الصَّفْقَةُ إلَخْ)

10,960

فَلَوْ اشْتَرَى شَخْصٌ شَيْئًا بِوَكَالَةِ اثْنَيْنِ، وَوَفَّى نِصْفَ الثَّمَنِ عَنْ أَحَدِهِمَا فَلِلْبَائِعِ الْحَبْسُ لِقَبْضِ الْجَمِيعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْعَاقِدِ، أَوْ بَاعَ مِنْهُمَا وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفٌ فَأَعْطَى أَحَدُهُمَا الْبَائِعَ النِّصْفَ مِنْ الثَّمَنِ سَلَّمَ إلَيْهِ الْبَائِعُ نِصْفَهُ مِنْ الْمَبِيعِ؛ لِأَنَّهُ سَلَّمَهُ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الصَّفْقَةَ تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي - قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر إنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْعَاقِدِ مُعْتَمَدٌ، قَوْلُهُ: م ر وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا إلَخْ أَيْ: وَالْحَالُ أَنَّ لِكُلِّ إلَخْ، قَوْلُهُ: م ر أَنَّ الصَّفْقَةَ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُعْتَمَدِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَكَالثَّمَنِ عِوَضُهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَقُومُ مَقَامَ تَسْلِيمِهِ عِوَضَهُ اهـ أَيْ تَسْلِيمِهِ رَشِيدِيٌّ وَع ش

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ صَالَحَ مِنْهُ إلَخْ)

10,961

فَلَوْ صَالَحَ مِنْ الثَّمَنِ عَلَى مَالٍ فَلَهُ إدَامَةُ حَبْسٍ لِاسْتِيفَاءِ الْعِوَضِ اهـ مُغْنِي أَيْ: وَلَوْ سَلَّمَ الْمُشْتَرِيَ الْعِوَضَ فَلَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِالْقَبْضِ

(قَوْلُهُ: لِمُسْتَحِقِّهِ) صِلَةُ سَلَّمَهُ اهـ سم زَادَ الرَّشِيدِيُّ وَإِنَّمَا قَالَ: لِمُسْتَحِقِّهِ، وَلَمْ يَقُلْ لِلْبَائِعِ لِيَشْمَلَ الْمُوَكِّلَ وَالْمُولَى بَعْدَ نَحْوِ رُشْدِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِإِحَالَتِهِ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ: سَلَّمَهُ لِمُسْتَحِقِّهِ، وَالضَّمِيرُ لَهُ أَيْ: لِلْمُسْتَحِقِّ

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ) مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ كُلَّ شَرْطٍ لِعَقْدِ الْحَوَالَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ الْحَوَالَةِ اهـ.

نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: إذْ لَا حَقَّ إلَخْ) كَالْمُكَرَّرِ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ إلَخْ، وَلَعَلَّ لِهَذَا اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى مَا هُنَا

(قَوْلُهُ: بِأَنْ كَانَ حَالًّا إلَخْ) أَيْ: كُلًّا، أَوْ بَعْضًا

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُسَلِّمْهُ) أَيْ: الْحَالَّ

(قَوْلُهُ: رَدَّهُ) أَيْ لَزِمَهُ رَدُّهُ مُغْنِي وَيَعْصِي بِذَلِكَ أَيْ الِاسْتِقْلَالِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فَيُطَالَبُ بِهِ إنْ اُسْتُحِقَّ) عَقَّبَهُ شَرْحُ م ر بِقَوْلِهِ: وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ هُنَا: إنَّهُ لَوْ تَعَيَّبَ لَمْ يَثْبُتْ الرَّدُّ عَلَى الْبَائِعِ، أَوْ اُسْتُرِدَّ فَتَلِفَ ضَمِنَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالضَّمَانِ ضَمَانُ الْعَقْدِ،

10,962

وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ ضَمَانُ الْيَدِ اهـ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ م ر: وَالرَّاجِحُ إلَخْ أَنَّهُ لَهُ الرَّدُّ عَلَى الْبَائِعِ إذَا تَعَيَّبَ، وَأَنَّهُ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ إذَا تَلِفَ اهـ سم

(قَوْلُهُ: فِي ضَمَانِهِ) أَيْ: ضَمَانَ يَدٍ وَضَمَانَ عَقْدٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: فَيُطَالَبُ بِهِ إنْ اُسْتُحِقَّ أَيْ: وَتَلِفَ وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ ثَمَنٌ إنْ تَلِفَ أَيْ: وَلَمْ يُسْتَحَقَّ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ضَمَانُ عَقْدٍ وَمَا قَبْلَهُ عَلَى أَنَّهُ ضَمَانُ يَدٍ زِيَادِيٌّ وَسُلْطَانٌ

10,963

وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ م ر أَنَّهُ يَضْمَنُ ضَمَانَ يَدٍ فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ: شَيْخِ الْإِسْلَامِ

10,964

وَمِثْلُهُ ابْنُ حَجَرٍ وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ ثَمَنُهُ ضَعِيفٌ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ ثَمَنُهُ إلَخْ) فَهُوَ ضَمَانُ عَقْدٍ

10,965

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ ضَمَانُ يَدٍ يَنْفَسِخُ م ر اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: م ر نَعَمْ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ ضَمَانَ يَدٍ فَإِذَا تَلِفَ فِي يَدِهِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ وَسَقَطَ عَنْهُ الثَّمَنُ، وَيَلْزَمُهُ الْبَدَلُ الشَّرْعِيُّ كَمَا يَأْتِي اهـ.

(قَوْلُهُ: أَنَّ مَا فِيهَا) أَيْ: الْجَوَاهِرِ

(قَوْلُهُ: وَجْهَ غَلَطِهِ) أَيْ: غَلَطِ الزَّاعِمِ

(قَوْلُهُ: وَوَجَّهَهُ) أَيْ: مَا فِي الْجَوَاهِرِ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّ الْمُتَوَلِّيَ إلَخْ

(قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمُشْتَرِيَ إلَخْ) اُنْظُرْ وَجْهَ كَوْنِ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ كَغَيْرِ الْمَقْبُوضِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَهُوَ لَا يَرْتَفِعُ) أَيْ: ضَمَانُ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ: بِالْقَبْضِ الصَّحِيحِ) أَيْ: كَإِقْبَاضِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْإِقَالَةِ

(قَوْلُهُ: وَكَالْمَقْبُوضِ) أَيْ: وَجَعَلَهُ كَالْمَقْبُوضِ

(قَوْلُهُ: لَا يُنَافِيهِ) أَيْ: جَعَلَهُ كَالْمَقْبُوضِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَتْلَفَهُ إلَخْ) أَيْ الْمَبِيعِ الَّذِي اسْتَقَلَّ بِقَبْضِهِ الْمُشْتَرِي اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ الْإِتْلَافِ

(قَوْلُهُ: فَفِي قَوْلٍ) أَيْ: مَرْجُوحٍ (يَضْمَنُهُ) أَيْ: الْبَائِعُ

(قَوْلُهُ: الْعِمْرَانِيُّ) بِالْكَسْرِ وَالسُّكُونِ نِسْبَةً إلَى الْعِمْرَانِيَّةِ نَاحِيَةٌ بِالْمَوْصِلِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: هُوَ مُسْتَرِدٌّ) أَيْ: الْبَائِعُ

(قَوْلُهُ: وَرَجَّحَهُ فِي الرَّوْضِ) أَيْ: فِي أَوَائِلِ الْبَابِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: انْفِسَاخُ الْعَقْدِ) هُوَ الْأَوْجَهُ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ: وَيَسْقُطُ الضَّمَانُ عَنْ الْمُشْتَرِي ع ش

(قَوْلُهُ: تَخْيِيرُ) بِحَذْفِ الْعَاطِفِ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: انْفِسَاخُ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ التَّوْجِيهِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: يَتَّضِحُ رَدُّ قَوْلِ السُّبْكِيّ إلَخْ) مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَأَقَرَّهُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقِيَاسُهُ الِانْفِسَاخُ أَيْضًا بِتَلَفِهِ بِيَدِ الْبَائِعِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يَجِيءُ عَلَى الصَّحِيحِ إلَخْ) - هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَعَلَيْهِ فَهَلْ تَلَفُهُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي كَإِتْلَافِ الْبَائِعِ فَيَنْفَسِخُ عَلَى هَذَا، أَوْ يُفَرَّقُ؟ الْقِيَاسُ الْأَوَّلُ خِلَافًا لِ م ر لَكِنَّ مَا قَالَهُ أَيْ: م ر هُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ أَيْ: الشَّارِحِ وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ ثَمَنُهُ إنْ تَلِفَ،

10,966

وَلَوْ فِي الْبَائِعِ اهـ سم، وَقَدْ مَرَّ عَنْهُ عَنْ ع ش الْجَزْمُ بِالْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ تُوجَدْ صُورَةُ الْقَبْضِ) قَدْ يُقَالُ: لَا اعْتِبَارَ بِصُورَةِ قَبْضٍ وَقَعَ تَعَدِّيًا اهـ اسم

(قَوْلُهُ: وَوَجَّهَ) أَيْ: الزَّرْكَشِيُّ قَوْلَ الْمَتْنِ (اُشْتُرِطَ مَعَ النَّقْلِ ذَرْعُهُ إلَخْ) فَإِنْ قُبِضَ مَا بِيعَ مُقَدَّرًا بِوَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ جُزَافًا،

10,967

وَلَوْ مَعَ تَصْدِيقِ الْبَائِعِ فِي قَدْرِهِ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِهِ، أَوْ مُقَدَّرًا بِغَيْرِ الْمِعْيَارِ الْمَشْرُوطِ كَأَنْ ذَكَرَ الْكَيْلَ فَقَبَضَهُ بِالْوَزْنِ فَهُوَ ضَامِنٌ لَا قَابِضٌ وَلَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ قَبْلَ وُقُوعِ نَحْوِ اكْتِيَالٍ صَحِيحٍ فَفِي انْفِسَاخِ الْعَقْدِ وَجْهَانِ صَحَّحَ مِنْهُمَا الْمُتَوَلِّي الْمَنْعَ لِتَمَامِ الْقَبْضِ وَحُصُولِهِ فِي يَدِهِ حَقِيقَةً وَإِنَّمَا بَقِيَ مَعْرِفَةُ مِقْدَارِهِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَعُبَابٌ،

10,968

وَفِي سم بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَعَنْ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ عَلَى شَرْحِ الرَّوْضِ مِثْلُهُ، وَهَلْ إتْلَافُ الْبَائِعُ كَالتَّلَفِ فَلَا يَنْفَسِخُ أَوْ لَا؟ فَيَنْفَسِخُ، وَيُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ، وَمَالَ م ر لِلثَّانِي، وَهُوَ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ السُّبْكِيّ فِيمَا إذَا اسْتَقَلَّ بِقَبْضِهِ وَأَتْلَفَهُ الْبَائِعُ فِي يَدِهِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (اُشْتُرِطَ) أَيْ: فِي قَبْضِهِ (مَعَ النَّقْلِ) أَيْ: فِي الْمَنْقُولِ اهـ مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِمُسْتَحِقِّهِ) صِلَةُ سَلَّمَهُ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ اسْتَقَلَّ رَدَّهُ إلَى قَوْلِهِ: لَكِنَّهُ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ) فِي شَرْحِ م ر وَعَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ: وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ هُنَا: إنَّهُ لَوْ تَعَيَّبَ لَمْ يَثْبُتْ الرَّدُّ عَلَى الْبَائِعِ أَوْ اسْتَرَدَّهُ فَتَلِفَ ضَمِنَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالضَّمَانِ ضَمَانُ الْعَقْدِ

3,803

وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ ضَمَانُ الْيَدِ اهـ وَقَضِيَّتُهُ تَرْجِيحُ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ عَلَى الْبَائِعِ إذَا تَعَيَّبَ، وَأَنَّهُ يَفْسَخُ الْعَقْدَ إذَا تَلِفَ

(قَوْلُهُ: وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ ثَمَنُهُ إلَخْ) فَهُوَ ضَمَانُ عَقْدٍ،

3,804

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ ضَمَانُ يَدٍ فَيَنْفَسِخُ م ر

(قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمُشْتَرِيَ إلَخْ) اُنْظُرْ وَجْهَ كَوْنِ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ تَقْتَضِي أَنَّهُ كَغَيْرِ الْمَقْبُوضِ

(قَوْلُهُ: وَرَجَّحَهُ فِي الرَّوْضِ) أَيْ: فِي أَوَائِلِ الْبَابِ

(قَوْلُهُ: يَتَّضِحُ رَدُّ قَوْلِ السُّبْكِيّ إلَخْ) مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَأَقَرَّهُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقِيَاسُهُ الِانْفِسَاخُ أَيْضًا بِتَلَفِهِ بِيَدِ الْبَائِعِ

(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يَجِيءُ عَلَى الصَّحِيحِ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَعَلَيْهِ فَهَلْ تَلَفُهُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي كَإِتْلَافِ الْبَائِعِ فَيَنْفَسِخُ عَلَى هَذَا أَوْ يُفَرَّقُ الْقِيَاسُ الْأَوَّلُ خِلَافًا لِمَرِّ لَكِنْ مَا قَالَهُ هُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ، وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ ثَمَنُهُ إنْ تَلِفَ،

3,805

وَلَوْ فِي يَدِ الْبَائِعِ

(قَوْلُهُ: لَمْ تُوجَدْ صُورَةُ الْقَبْضِ) قَدْ يُقَالُ: لَا اعْتِبَارَ بِصُورَةِ قَبْضٍ وَقَعَ تَعَدِّيًا

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(لِلْمُشْتَرِي قَبْضُ الْمَبِيعِ) اسْتِقْلَالًا (إنْ كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا) لِانْتِفَاءِ حَقِّ الْحَبْسِ،

9,547

وَكَذَا لَوْ حَلَّ قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ الْإِسْنَوِيُّ (أَوْ) كَانَ حَالًّا وَ (سَلَّمَهُ) لِمُسْتَحِقِّهِ (وَإِلَّا)

9,548

أَيْ: وَإِنْ كَانَ حَالًّا وَلَمْ يُسَلِّمْهُ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ (فَلَا يَسْتَقِلُّ بِهِ) بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ الْبَائِعِ فِيهِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْحَبْسِ ثَابِتٌ لَهُ،

9,549

فَإِنْ اسْتَقَلَّ بِهِ لَزِمَهُ رَدُّهُ، وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ، لَكِنْ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ بِالْيَدِ الْحِسِّيَّةِ لَا الشَّرْعِيَّةِ لِيُطَالِبَ بِهِ إنْ خَرَجَ مُسْتَحَقًّا وَاسْتَقَرَّ ثَمَنُهُ عَلَيْهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(لِلْمُشْتَرِي قَبْضُ الْمَبِيعِ) مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ (إنْ كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا أَوْ سَلَّمَهُ إنْ) كَانَ حَالًّا لِمُسْتَحِقِّهِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْهُ (فَلَا يَسْتَقِلُّ بِهِ) أَيْ بِالْقَبْضِ وَعَلَيْهِ إنْ اسْتَقَلَّ بِهِ الرَّدُّ لِأَنَّ الْبَائِعَ يَسْتَحِقُّ الْحَبْسَ لِاسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ. وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ لَكِنْ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ وَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا وَحَلَّ قَبْلَ الْقَبْضِ اسْتَقَلَّ بِهِ أَخْذًا مِمَّا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي مَسْأَلَةِ التَّرْجَمَةِ بِالْفَرْعِ الْآتِي أَنَّهُ لَا حَبْسَ لِلْبَائِعِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ.

وَسَيَأْتِي فِيهِ نَصٌّ بِخِلَافِ ذَلِكَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ سَلَّمَهُ) أَيْ بَرِيءَ مِنْهُ وَلَوْ بِاسْتِبْدَالٍ أَوْ بِحَوَالَةٍ أَوْ صُلْحٍ أَوْ سَلَمٍ الْحَالُ مِنْهُ كَذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (فَلَا يَسْتَقِلُّ بِهِ) أَيْ الْقَبْضِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ فِعْلُهُ.

قَوْلُهُ: (لَكِنْ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ) أَيْ ضَمَانِ عَقْدٍ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمَنْهَجِ، فَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ الثَّمَنُ وَبِذَلِكَ قَالَ حَجّ وَالْخَطِيبُ وَغَيْرُهُمَا. وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحِهِ أَنَّهُ ضَمَانُ يَدٍ فَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ إذَا أَتْلَفَهُ الْبَائِعُ، أَوْ تَلِفَ بِآفَةٍ كَمَا سَيَأْتِي، أَوْ يَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي إنْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ كَمَا مَرَّ، وَيَدُلُّ لَهُ وُجُوبُ رَدِّهِ.

قَوْلُهُ: (إنْ اسْتَقَلَّ بِهِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَلَا عِبْرَةَ بِتَسْلِيمِ بَعْضِهِ إلَّا إنْ تَعَدَّدَتْ الصَّفْقَةُ، وَمَحَلُّ الِاسْتِقْلَالِ الْمَذْكُورِ فِي غَيْرِ الْمَنْقُولِ إلَى حَيِّزِ الْبَائِعِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ لِلْقَابِضِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا) أَيْ غَيْرَ جُزَافٍ أَخْذًا مِنْ الْمَعْنَى، وَقَدْ قَامَ الْإِجْمَاعُ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ الْكَيْلِ فِيمَا بِيعَ جُزَافًا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلَا يَسْتَقِلُّ) أَيْ وَلَوْ كَانَ فِي يَدِهِ خِلَافًا لِلْمُتَوَلِّي.

قَوْلُهُ: (لَكِنْ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ) أَيْ ضَمَانِ الْيَدِ وَضَمَانِ الْعَقْدِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فرع: للمشتري قبض المبيع إن كان الثمن مؤجلًا) سواء أذن البائع أو لم يأذن، سواء كان حالًا بطريق الأصالة أو حل قبل التسليم، كما أن للمرأة قبض الصداق بغير إذن الزوج إذا سلمت نفسها.

قال: (أو سلمه) أي: جميعه،

9,698

أما إذا سلم بعضه .. فلا أثر له في الأصح، كما صرح به الرافعي في تفريق الصفقة.

9,699

وقيل: يستحق تسليم قسطه من المبيع إن كان يقبل القسمة.

قال: (وإلا .. فلا يستقل به) بل لا بد من إذن البائع؛ لأن له حق حبسه بالثمن،

9,700

ولو أخذه .. فعليه رده ولا ينفذ تصرفه فيه كالمرهون، لكن يدخل في ضمانه؛ ليستقر الثمن عليه،

9,701

ولو خرج مستحقًا .. طولب به كما تقدم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.