Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَإِنْ كَانَ) تَلِفَ شَرْعًا كَأَنْ (وَقَفَهُ) الْمُشْتَرِي

7,349

وَمِثْلُهُ الْبَائِعُ فِي الثَّمَنِ (أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ بَاعَهُ) أَوْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ كَكِتَابَةٍ صَحِيحَةٍ (أَوْ) حِسًّا كَأَنْ (مَاتَ لَزِمَهُ قِيمَتُهُ) إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا وَلَوْ زَادَتْ عَلَى ثَمَنِهِ،

7,350

وَمِثْلُهُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا فِي الْمَطْلَبِ وَإِنْ أَوْهَمَتْ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ وُجُوبَ الْقِيمَةِ مُطْلَقًا وَصَحَّحَهُ فِي الْحَاوِي، بَلْ كَثِيرًا مَا يُعَبِّرُونَ بِالْقِيمَةِ وَيُرِيدُونَ بِهَا الْبَدَلَ شَرْعًا،

7,351

وَلَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ رَدَّ الْبَاقِيَ وَبَدَلَ التَّالِفِ: قَالَ فِي الْعُبَابِ بِالرِّضَا، وَمُرَادُهُ بِذَلِكَ مَجِيءُ مَا تَقَدَّمَ فِي رَدِّ الْمَعِيبِ وَإِمْسَاكِ الْبَاقِي،

7,352

وَفِي الرَّوْضَةِ إشَارَةٌ لِذَلِكَ وَيَرُدُّ قِيمَةَ الرَّقِيقِ الْآبِقِ لِلْحَيْلُولَةِ (وَهِيَ) أَيْ الْقِيمَةُ حَيْثُ لَزِمَتْ (قِيمَةُ يَوْمٍ) أَيْ وَقْتٍ، وَتَعْبِيرُهُمْ بِالْيَوْمِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ مِنْ عَدَمِ اخْتِلَافِهِ فِيهِ (التَّلَفِ) حِسًّا أَوْ شَرْعًا (فِي أَظْهَرِ الْأَقْوَالِ) إذْ مَوْرِدُ الْفَسْخِ الْعَيْنُ وَالْقِيمَةُ بَدَلٌ عَنْهَا فَلْتُعْتَبَرْ عِنْدَ فَوَاتِ أَصْلِهَا، وَفَارَقَ اعْتِبَارَهَا بِمَا ذَكَرَ اعْتِبَارُهَا لِمَعْرِفَةِ الْأَرْشِ بِأَقَلِّ قِيمَتَيْ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ، كَمَا مَرَّ بِأَنَّ النَّظَرَ إلَيْهَا ثُمَّ لَا لِيَغْرَمَ بَلْ لِيُعْرَفَ مِنْهَا الْأَرْشُ، وَهُنَا الْمَغْرُومُ الْقِيمَةُ فَكَانَ اعْتِبَارُ حَالَةِ الْإِتْلَافِ أَلْيَقَ، قَالَهُ الرَّافِعِيُّ.

7,353

وَالثَّانِي قِيمَةُ يَوْمِ الْقَبْضِ لِأَنَّهُ يَوْمُ دُخُولِهِ فِي ضَمَانِهِ،

7,354

وَالثَّالِثُ أَقَلُّ الْقِيمَتَيْنِ يَوْمَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ.

وَالرَّابِعُ أَقْصَى الْقِيَمِ مِنْ يَوْمِ الْقَبْضِ إلَى يَوْمِ التَّلَفِ لِأَنَّ يَدَهُ يَدُ ضَمَانٍ فَتُعْتَبَرُ أَعْلَى الْقِيَمِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بَلْ كَثِيرًا إلَخْ) لَكِنَّ حَمْلَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذَا يَلْزَمُهُ عَدَمُ ذِكْرِ الْخِلَافِ فِي الْمِثْلِيِّ حَيْثُ جُعِلَتْ الْعِبَارَةُ شَامِلَةً لَهُ لَكِنَّهُ لَا يَضُرُّ لِأَنَّهُ كَثِيرًا مَا يَفْعَلُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ إنَّمَا الْتَزَمَ ذِكْرَ خِلَافِ الْمُحَرَّرِ

(قَوْلُهُ: قَالَ فِي الْعُبَابِ) لَمْ يَذْكُرْهُ ج، وَلَعَلَّهُ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ عَنْ الْعُبَابِ قَدْ يُمْنَعُ لِأَنَّهُ حَيْثُ انْفَسَخَ الْعَقْدُ تَعَيَّنَ رَدُّ مَا وُجِدَ مِنْ الْمَبِيعِ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ صَاحِبُهُ،

6,119

وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَمُرَادُهُ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي رَدِّ الْمَعِيبِ لَيْسَ فِيهِ فَسْخٌ قَبْلَهُ لِلْعَقْدِ فَتَعَذَّرَ الرَّدُّ لِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ ثُمَّ، وَمَا هُنَا حَصَلَ فِيهِ الْفَسْخُ بَعْدَ التَّحَالُفِ فَلَا طَرِيقَ إلَى إبْقَاءِ الْعَقْدِ، فَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْبَائِعَ إذَا لَمْ يَرْضَ بِرَدِّ الْبَاقِي وَبَدَلِ التَّالِفِ أَخَذَ قِيمَةَ الْجَمِيعِ

6,120

لَا أَنَّ لَهُ الْمَنْعَ مِنْ الْفَسْخِ فَيَتَأَمَّلُ فَإِنَّهُ لَمْ تَنْحَسِمْ مَادَّةُ النَّظَرِ بِذَلِكَ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: فَلْتُعْتَبَرْ عِنْدَ فَوَاتِ أَصْلِهَا) وَهُوَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْ الْمُسْتَلَمِ وَالْمُعَارِ اهـ حَجّ، وَقَدْ صَرَّحُوا فِيهِمَا بِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِقِيمَةِ يَوْمِ التَّلَفِ، وَنُقِلَ عَنْ وَالِدِ الشَّارِحِ وَفِي فَتَاوِيهِ هُوَ أَيْضًا مَا يُوَافِقُهُ، وَعَنْ الزِّيَادِيِّ مَا يُخَالِفُهُ،

6,121

وَفِي عَمِيرَةَ مَا يُوَافِقُ الزِّيَادِيَّ مِنْ أَنَّهُ يَضْمَنُ بِأَقْصَى الْقِيَمِ

(قَوْلُهُ: بِأَقَلِّ قِيمَتَيْ الْعَقْدِ) أَيْ وَقْتَيْ الْعَقْدِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: قَالَهُ الرَّافِعِيُّ) قَالَ حَجّ: وَفَرَّقَ بَيْنَ اعْتِبَارِ قِيمَةِ يَوْمِ التَّلَفِ هُنَا وَبَيْنَ مَا لَوْ بَاعَ عَيْنًا فَرُدَّتْ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ وَقَدْ تَلِفَ الثَّمَنُ الْمُتَقَوِّمُ بِيَدِ الْبَائِعِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ الْأَقَلَّ مِنْ الْعَقْدِ إلَى الْقَبْضِ بِأَنَّ سَبَبَ الْفَسْخِ هُنَا حَلِفُ الْبَائِعِ فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ إتْلَافِهِ فَتَعَيَّنَ النَّظَرُ لِيَوْمِ التَّلَفِ، وَثُمَّ الْمُوجِبُ لِلْقِيمَةِ هُوَ مُجَرَّدُ ارْتِفَاعِ الْعَقْدِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِفِعْلِ أَحَدٍ فَتَعَيَّنَ النَّظَرُ لِقَضِيَّةِ الْعَقْدِ وَمَا بَعْدَهُ إلَى الْقَبْضِ، قَالَ: وَكَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ ثُمَّ مُطْلَقُ الْفَسْخِ بِإِقَالَةٍ أَوْ نَحْوِهَا وَكَالثَّمَنِ ثُمَّ الْمَبِيعِ لَوْ تَلِفَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَفِيهِمَا يُعْتَبَرُ الْأَقَلُّ الْمَذْكُورُ لَا قِيمَةُ يَوْمِ التَّلَفِ اهـ.

(قَوْلُهُ: بَيْنَ أَخْذِ قِيمَتِهِ إلَخْ) وَهِيَ لِلْفَيْصُولَةِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَإِنْ كَانَ) قَدْ تَلِفَ شَرْعًا كَأَنْ (وَقَفَهُ) الْمُشْتَرِي

4,312

وَمِثْلُهُ الْبَائِعُ فِي الثَّمَنِ (أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ بَاعَهُ، أَوْ) حِسًّا كَأَنْ (مَاتَ لَزِمَهُ قِيمَتُهُ) لِقِيَامِهَا مَقَامَهُ سَوَاءٌ أَزَادَتْ عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي يَدَّعِيهِ الْبَائِعُ أَمْ لَا هَذَا إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا، وَإِلَّا فَمِثْلُهُ وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ قِيمَتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَضْمَنْهُ وَقْتَ الْقَبْضِ بِالْمِثْلِ بَلْ بِالْعِوَضِ أَطَالَ السُّبْكِيُّ فِي تَزْيِيفِهِ،

4,313

وَلَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ رَدَّ الْبَاقِيَ وَبَدَلَ التَّالِفِ وَيَرُدُّ قِيمَةَ الْآبِقِ لِلْحَيْلُولَةِ (وَهِيَ) أَيْ: الْقِيمَةُ حَيْثُ وَجَبَتْ (قِيمَةُ يَوْمِ) أَيْ وَقْتِ (التَّلَفِ) الشَّرْعِيِّ، أَوْ الْحِسِّيِّ (فِي أَظْهَرْ الْأَقْوَالِ) لَا حِينَ قَبْضِهِ، وَلَا حِينَ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّ مَوْرِدَ الْفَسْخِ الْعَيْنُ وَالْقِيمَةُ بَدَلُهَا فَتَعَيَّنَ النَّظَرُ لِوَقْتِ فَوَاتِ الْمُبْدَلِ إذْ الْفَسْخُ إنَّمَا يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ لَا مِنْ أَصْلِهِ، وَهُوَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْ الْمُسْتَامِ وَالْمُعَارِ قِيلَ يُحْتَاجُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ هَذَا وَمَا لَوْ بَاعَ عَيْنًا فَرُدَّتْ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ، وَقَدْ تَلِفَ الثَّمَنُ الْمُتَقَوِّمُ بِيَدِ الْبَائِعِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ بِالْأَقَلِّ مِنْ الْعَقْدِ إلَى الْقَبْضِ اهـ وَكَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ ثَمَّ مُطْلَقُ الْفَسْخِ بِإِقَالَةٍ، أَوْ نَحْوِهَا وَكَالثَّمَنِ ثَمَّ الْمَبِيعُ لَوْ تَلِفَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَفِيهِمَا يُعْتَبَرُ الْأَقَلُّ الْمَذْكُورُ لَا قِيمَةُ يَوْمِ التَّلَفِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ سَبَبَ الْفَسْخِ هُنَا حَلِفُ الْعَاقِدِ فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ إتْلَافِهِ فَتَعَيَّنَ النَّظَرُ لِيَوْمِ التَّلَفِ، وَثَمَّ الْمُوجِبُ لِلْقِيمَةِ هُوَ مُجَرَّدُ ارْتِفَاعِ الْعَقْدِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِفِعْلِ أَحَدٍ فَتَعَيَّنَ النَّظَرُ لِقَضِيَّةِ الْعَقْدِ وَمَا بَعْدَهُ إلَى الْقَبْضِ وَعَجِيبٌ مِنْ الرَّافِعِيِّ كَيْفَ أَغْفَلَ هَذَا الْفَرْقَ مَعَ خَفَائِهِ وَدِقَّتِهِ وَتَعَرَّضَ لِمَا هُوَ وَاضِحٌ، وَهُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ اعْتِبَارِ الْقِيمَةِ هُنَا بِمَا ذُكِرَ وَبِالْأَقَلِّ فِيمَا مَرَّ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَرْشِ بِأَنَّ النَّظَرَ إلَيْهَا ثَمَّ لَا لِتُغْرَمَ بَلْ لِيُعْرَفَ بِهَا الْأَرْشُ، وَهُنَا لِتُغْرَمَ فَاعْتُبِرَ وَقْتُ وُجُوبِهَا؛ لِأَنَّهُ الْأَلْيَقُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ قَدْ تَلِفَ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَبَقِيَ بِحَالِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ بَاعَهُ) أَوْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ كَأَنْ كَاتَبَهُ كِتَابَةً صَحِيحَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُخَالِفُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَزِمَهُ قِيمَتُهُ إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ اعْتِبَارُ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْمَوْتِ بِأَنَّهَا تَافِهَةٌ غَالِبًا وَيُجَابُ فِيمَا يَظْهَرُ بِأَنَّا نَعْتَبِرُ قِيمَتَهُ حِينَئِذٍ بِفَرْضِ كَوْنِهِ سَلِيمًا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ مِنْ لُزُومِ الْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ) أَيْ: الْمَبِيعُ، وَكَذَا الثَّمَنُ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: بِأَنْ كَانَ الْمَبِيعُ مِثْلِيًّا

(قَوْلُهُ: أَطَالَ إلَخْ) خَبَرٌ وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ

(قَوْلُهُ: وَيَرُدُّ قِيمَةَ الْآبِقِ إلَخْ) يَعْنِي إذَا فُسِخَ الْعَقْدُ عَلَى الرَّقِيقِ، وَهُوَ آبِقٌ غَرِمَ الْمُشْتَرِي قِيمَتَهُ لِلْحَيْلُولَةِ لِتَعَذُّرِ حُصُولِهِ

11,374

فَلَوْ رَجَعَ الْآبِقُ رَدَّهُ وَاسْتَرَدَّ الْقِيمَةَ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَيْ وَقْتَ التَّلَفِ) وَتَعْبِيرُهُمْ بِالْيَوْمِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ مِنْ عَدَمِ اخْتِلَافِهِ فِيهِ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلَا حِينَ الْعَقْدِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالثَّانِي قِيمَةُ يَوْمِ الْقَبْضِ؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ دُخُولِهِ فِي ضَمَانِهِ وَالثَّالِثُ أَقَلُّ الْقِيمَتَيْنِ يَوْمَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ وَالرَّابِعُ أَقْصَى الْقِيَمِ مِنْ يَوْمِ الْقَبْضِ إلَى يَوْمِ التَّلَفِ اهـ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ الْمُشْعِرِ بِأَنَّ أَحَدَ الْأَقْوَالِ هُنَا اعْتِبَارُ وَقْتِ الْعَقْدِ وَبِأَنَّهَا ثَلَاثَةٌ

(قَوْلُهُ: إذْ الْفَسْخُ إلَخْ) تَقْرِيبُهُ لَيْسَ بِظَاهِرٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ وَقْتَ فَوَاتِ الْمُبْدَلِ أَقْرَبُ مِنْ وَقْتِ الْفَسْخِ بِالنِّسْبَةِ إلَى وَقْتَيْ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: الْمُتَقَوِّمُ الْمَفْسُوخُ بَيْعُهُ بَعْدَ تَلَفِهِ أَوْلَى بِذَلِكَ أَيْ: بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِ يَوْمَ التَّلَفِ مِنْ الْمُسْتَامِ وَالْمُسْتَعَارِ؛ لِأَنَّهُمَا غَيْرُ مَمْلُوكَيْنِ حَلَبِيٌّ، وَهَذَا كَانَ مَمْلُوكًا لِلْمُشْتَرِي قَبْلَ الْفَسْخِ وَلِأَنَّ الضَّمَانَ مُتَأَصِّلٌ فِيهِمَا، وَقَدْ اُعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُمَا وَقْتَ التَّلَفِ فَهَذَا أَوْلَى شَوْبَرِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْمُسْتَعَارِ) وَقَدْ صَرَّحُوا فِيهِمَا بِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِقِيمَةِ يَوْمِ التَّلَفِ وَنُقِلَ عَنْ وَالِدِ الشَّارِحِ م ر،

11,375

وَفِي فَتَاوِيهِ م ر هُوَ أَيْضًا مَا يُوَافِقُهُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: بَيْنَ هَذَا) أَيْ الْمُتَقَوِّمِ الْمَفْسُوخِ بَيْعُهُ بَعْدَ تَلَفِهِ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ) أَيْ: الْبَائِعُ الثَّمَنَ

(قَوْلُهُ: وَكَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ مُطْلَقُ الْفَسْخِ

وَقَوْلُهُ: (ثَمَّ) أَيْ: فِيمَا إذَا تَلِفَ الثَّمَنُ الْمُتَقَوِّمُ بِيَدِ الْبَائِعِ

(قَوْلُهُ: فَكَالثَّمَنِ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ الْمَبِيعُ

وَقَوْلُهُ: (ثَمَّ) أَيْ فِي الرَّدِّ بِعَيْبٍ

وَقَوْلُهُ: (لَوْ تَلِفَ إلَخْ) أَيْ الْمَبِيعُ حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى بِعَيْنٍ فَرُدَّتْ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ، وَقَدْ تَلِفَ الْمَبِيعُ الْمُتَقَوِّمُ بِيَدِ الْمُشْتَرِي فَالْمَبِيعُ حِينَئِذٍ كَالثَّمَنِ فِيمَا لَوْ بَاعَ عَيْنًا فَرُدَّتْ إلَخْ

وَقَوْلُهُ: (فَفِيهِمَا) أَيْ الثَّمَنِ وَالْمَبِيعِ فِي الصُّورَتَيْنِ الْمُشَبَّهَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي التَّحَالُفِ

(قَوْلُهُ: وَثَمَّ) أَيْ: فِي نَحْوِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ

(قَوْلُهُ: أَغْفَلَ هَذَا الْفَرْقَ) أَيْ: لَمْ يَذْكُرْ الْفَرْقَ بَيْنَ مَا فِي الْمَتْنِ وَبَيْنَ نَحْوِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ، وَقَدْ تَلِفَ الثَّمَنُ، أَوْ الْمَبِيعُ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْفَرْقُ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ أَنْ يُعْتَبَرَ أَقَلُّ الْقِيَمِ فِي الْأَرْشِ الْآتِي اهـ سم

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ (بِمَا ذُكِرَ) أَيْ بِوَقْتِ التَّلَفِ (بِالْأَقَلِّ) أَيْ: مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ إلَى الْقَبْضِ (فِيمَا مَرَّ) يَعْنِي فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ (بِالنِّسْبَةِ لِلْأَرْشِ) أَيْ: أَرْشِ الثَّمَنِ، وَقَدْ تَعَيَّبَ عِنْدَ الْبَائِعِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِقِيمَتِهِ وَقَدْ تَلِفَ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ بِالْأَقَلِّ فِيمَا مَرَّ بِأَنَّ النَّظَرَ مُتَعَلِّقٌ بِالْفَرْقِ إلَيْهَا أَيْ: قِيمَةِ الثَّمَنِ الْمُتَعَيِّبِ عِنْدَ الْبَائِعِ ثَمَّ أَيْ: فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْفَرْقُ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ أَنْ يُعْتَبَرَ أَقَلُّ الْقِيَمِ فِي الْأَرْشِ الْآتِي قَوْلُهُ: ضَمِنَ بَعْضَهُ بِبَعْضِهَا) فَإِنْ قِيلَ فِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ الْأَرْشُ لَيْسَ فِيهِ ضَمَانٌ بِبَعْضِ الْقِيمَةِ بَلْ بِبَعْضِ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ بِنِسْبَةِ نَقْصِ الْقِيمَةِ قُلْنَا عِبَارَتُهُمْ هُنَا صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَرْشِ هُنَا نَفْسُ نَقْصِ الْقِيمَةِ لَا مَا ذُكِرَ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَإِنْ) تَلِفَ شَرْعًا (كَأَنْ وَقَفَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ بَاعَهُ أَوْ) تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ كَأَنْ (كَاتَبَهُ أَوْ) تَلِفَ حِسًّا كَأَنْ (مَاتَ لَزِمَهُ قِيمَتُهُ) إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا وَإِنْ زَادَتْ عَلَى ثَمَنِهِ

9,876

وَمِثْلِهِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا فِي الْمَطْلَبِ خِلَافًا لِمَا تُفْهِمُهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ مِنْ وُجُوبِ الْقِيمَةِ وَإِنْ صَحَّحَهُ فِي الْحَاوِي (وَهِيَ قِيمَتُهُ يَوْمَ التَّلَفِ) حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا (فِي أَظْهَرِ الْأَقْوَالِ) إذْ مَوْرِدُ الْفَسْخِ الْعَيْنُ، وَالْقِيمَةُ بَدَلٌ عَنْهَا فَلْتُعْتَبَرْ عِنْدَ فَوَاتِ أَصْلِهَا وَفَارَقَ اعْتِبَارُهَا بِمَا ذَكَرَ اعْتِبَارَهَا لِمَعْرِفَةِ الْأَرْشِ بِأَقَلَّ قِيمَتَيْ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ كَمَا مَرَّ بِأَنَّ النَّظَرَ إلَيْهَا ثَمَّ لَا لِيَغْرَمَ بَلْ لِيَعْرِفَ مِنْهَا الْأَرْشَ، وَهُنَا الْقِيمَةُ فَكَانَ اعْتِبَارُ حَالَةِ الْإِتْلَافِ أَلْيَقَ، ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ،

9,877

وَالثَّانِي: قِيمَةُ يَوْمِ الْقَبْضِ؛ لِأَنَّهُ قِيمَةُ يَوْمِ دُخُولِهِ فِي ضَمَانِهِ.

9,878

وَالثَّالِثُ: أَقَلُّ الْقِيمَتَيْنِ يَوْمَ الْعَقْدِ وَيَوْمَ الْقَبْضِ. وَالرَّابِعُ: أَقْصَى الْقِيَمِ مِنْ يَوْمِ الْقَبْضِ إلَى قِيمَةِ يَوْمِ التَّلَفِ؛ لِأَنَّ يَدَهُ يَدُ ضَمَانٍ فَتُعْتَبَرُ أَعْلَى الْقِيَمِ.

9,879

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ التَّحَالُفَ يَجْرِي عِنْدَ بَقَاءِ الْعِوَضِ وَتَلَفِهِ، وَاعْتَرَضَ بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ فَإِنَّهُ لَا يَجْرِي بَعْدَ التَّلَفِ. .

وَأُجِيبَ بِأَنَّ الرَّدَّ يَعْتَمِدُ الْمَرْدُودَ، وَالْفَسْخَ يَعْتَمِدُ الْعَقْدَ، وَبِأَنَّ الرَّدَّ يَلْحَقُهُ الْأَرْشُ فَلَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ بِخِلَافِ الْفَسْخِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَإِنْ كَانَ وَقَفَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ بَاعَهُ أَوْ مَاتَ لَزِمَهُ قِيمَتُهُ وَهِيَ قِيمَتُهُ يَوْمَ التَّلَفِ) وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ الْمَبِيعِ أَوْ غَيْرِهِ (فِي أَظْهَرِ الْأَقْوَالِ) وَالثَّانِي قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَبْضِ لِأَنَّهُ يَوْمُ دُخُولِهِ فِي ضَمَانِهِ.

2,564

وَالثَّالِثُ أَقَلُّ الْقِيمَتَيْنِ يَوْمَ الْعَقْدِ وَيَوْمَ الْقَبْضِ لِحُدُوثِ الزِّيَادَةِ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْأَوَّلِ،

note

وَلِمَا تَقَدَّمَ فِي الثَّانِي وَالرَّابِعِ أَقْصَى الْقِيَمِ مِنْ يَوْمِ الْقَبْضِ إلَى يَوْمِ التَّلَفِ.

وَقَوْلُهُ: الْأَقْوَالُ تَبِعَ فِيهِ الْمُحَرَّرَ وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي الْقِيمَةِ الْمُعْتَبَرَةِ أَوْجُهٌ.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَقْوَالٌ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْجُهُ) هُوَ الرَّاجِحُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَإِنْ كَانَ وَقَفَهُ إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى جَوَازِ الْفَسْخِ بَعْدَ التَّلَفِ وَإِلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ التَّلَفِ الْحِسِّيِّ وَالشَّرْعِيِّ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (قِيمَتُهُ يَوْمَ التَّلَفِ) قَالَ السُّبْكِيُّ: لِأَنَّ الْفَسْخَ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ وَقَبْلَ التَّلَفِ لَمْ يَتَعَلَّقْ لِلْبَائِعِ حَقٌّ. قَوْلُهُ. (لِحُدُوثِ الزِّيَادَةِ إلَخْ) كَأَنَّ مُرَادَهُ مِنْ هَذَا مَا قَالَ غَيْرُهُ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ يَوْمَ الْقَبْضِ أَقَلَّ فَالزِّيَادَةُ حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَتْ يَوْمَ الْقَبْضِ أَقَلَّ فَهُوَ يَوْمَ دُخُولِهِ فِي ضَمَانِهِ.

قَوْلُهُ: (عَلَى الْأَوَّلِ) يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ يَوْمَ الْعَقْدِ.

قَوْلُهُ: (وَالرَّابِعُ) وَجْهُ ذَلِكَ بِأَنَّ يَدَهُ ضَامِنَةٌ كَالْمُسْتَامِ وَالْمَقْبُوضِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فإن كان وقفه أو أعتقه أو باعه أو مات .. لزمه قيمته) ؛ لقيامها مقام العين سواء كانت القيمة أكثر من الثمن الذي يدعيه أم لم تكن.

9,996

وفي وجه ضعيف: لا يستحق البائع زيادة على ما ادعاه.

note

ثم إن المصنف أطلق القول بلزوم القيمة سواء كان المبيع مثليًا أو متقومًا.

ومحل الوفاق فيه: إذا كان متقومًا، وإلا .. فالأصح: وجوب القيمة أيضًا.

9,997

والمشهور -كما قاله في (المطلب) -: وجوب المثل، وهو كالخلاف في البيع الفاسد،

9,998

والصحيح فيه: وجوب المثل أيضًا.

قال: (وهي قيمة يوم التلف في أظهر الأقوال) ؛ لأن الفسخ رفع العقد من حينه، وقبل التلف لم يتعلق للبائع حق،

9,999

وإذا كنا نقول في المستام والعارية: القيمة يوم التلف .. فههنا أولى.

10,000

والثاني: بقيمته يوم القبض؛ لأنه يوم دخوله في ضمانه.

10,001

والثالث: أقصى قيمة من القبض إلى التلف كالبيع الفاسد، وصححه الروياني وصاحب (المهذب).

والرابع: أقل قيمة من العقد إلى القبض، والمصنف تبع (المحرر) في حكايتها أقوالًا،

10,002

والراجح في (شرح المهذب) و (الروضة): أنها أوجه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.