وإن تعيب رده مع أرشه
Its commentaries
(وَإِنْ تَعَيَّبَ رُدَّ مَعَ أَرْشِهِ) وَهُوَ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ لِأَنَّ الْكُلَّ مَضْمُونٌ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْقِيمَةِ فَكَانَ بَعْضُهُ مَضْمُونًا بِبَعْضِهَا، وَوَطْءُ الثَّيِّبِ لَيْسَ بِعَيْبٍ فَلَا أَرْشَ لَهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ رَهَنَهُ خُيِّرَ الْبَائِعُ بَيْنَ أَخْذِ قِيمَتِهِ أَوْ انْتِظَارِ فِكَاكِهِ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا ذَكَرَ فِي الصَّدَاقِ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْوَطْءِ وَكَانَ الصَّدَاقُ مَرْهُونًا وَقَالَ: انْتَظِرْ الْفِكَاكَ لِلرُّجُوعِ فَلَهَا إجْبَارُهُ عَلَى قَبُولِ نِصْفِ الْقِيمَةِ لِمَا عَلَيْهَا مِنْ خَطَرِ الضَّمَانِ فَقِيَاسُهُ هُنَا إجْبَارُهُ عَلَى أَخْذِ الْقِيمَةِ.
لِأَنَّا نَقُولُ: الْمُطَلَّقَةُ قَدْ حَصَلَ لَهَا كَسْرٌ بِالطَّلَاقِ فَنَاسَبَ جَبْرُهَا بِإِجَابَتِهَا،
بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَجَّرَهُ رَجَعَ فِيهِ مُؤَجَّرًا وَلَا يَنْتَزِعُهُ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي حَتَّى تَنْقَضِيَ الْمُدَّةُ وَالْمُسَمَّى لِلْمُشْتَرِي، وَعَلَيْهِ لِلْبَائِعِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلْمُدَّةِ الْبَاقِيَةِ مِنْ وَقْتِ الْفَسْخِ إلَى انْقِضَائِهَا،
وَلَوْ كَانَ زَكَاةً مُعَجَّلَةً وَتَعَيَّبَ فَلَا أَرْشَ، أَوْ جَعَلَهُ الْمُشْتَرِي مَثَلًا صَدَاقًا وَتَعَيَّبَ فِي يَدِ الزَّوْجَةِ وَاخْتَارَ الرُّجُوعَ إلَى الشَّطْرِ فَلَا أَرْشَ فِيهِ وَلَوْ دَبَّرَهُ الْمُشْتَرِي لَمْ يَمْنَعْ رُجُوعَ الْبَائِعِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَ فِي الْفَلْسِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: فَنَاسَبَ جَبْرُهَا) أَيْ الرِّفْقُ بِهَا وَدَفْعُ مَا أَصَابَهَا مِنْ الْكَسْرِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ قَدْ أَجَّرَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي
(قَوْله: رَجَعَ) أَيْ الْبَائِعُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ التَّأْخِيرَ إلَى فَرَاغِ الْمُدَّةِ وَيَأْخُذُ قِيمَتَهُ لِلْحَيْلُولَةِ لَمْ يَجِبْ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِ حَجّ كَشَرْحِ الْمَنْهَجِ فَلَهُ أَخْذُهُ لَكِنْ لَا يَنْزِعُهُ إلَخْ أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ أَخْذِ قِيمَتِهِ لِلْحَيْلُولَةِ،
لَكِنْ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ: وَإِذَا أَجَّرَهُ رَجَعَ فِيهِ مُؤَجَّرًا لَا فِي قِيمَتِهِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الْمُؤَجِّرِ وَالْمُشْتَرِي الْمُسَمَّى فِي الْإِجَارَةِ وَعَلَيْهِ لِلْبَائِعِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلْمُدَّةِ الْبَاقِيَةِ اهـ.
وَهُوَ مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ كَلَامِ الشَّارِحِ مِنْ وُجُوبِ التَّبْقِيَةِ بِالْأُجْرَةِ عَلَى مَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ: عَلَيْهِ لِلْبَائِعِ أُجْرَةٌ إلَخْ، فَقَوْلُ حَجّ كَشَرْحِ الْمَنْهَجِ فَلَهُ أَخْذُهُ، وَلَكِنْ لَا يَنْزِعُهُ مَعْنَاهُ لَهُ أَخْذُهُ بِمَعْنَى الرِّضَا بِبَقَائِهِ تَحْتَ يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ وَأَخْذِ أُجْرَةِ مِثْلِ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ، وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ قِيمَتِهِ وَتَرْكُ الْمَنْفَعَةِ لِلْمُسْتَأْجِرِ إلَى تَمَامِ الْمُدَّةِ
(قَوْلُهُ: لِلْمُدَّةِ الْبَاقِيَةِ) وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ وَحَدَثَ بِهِ عَيْبٌ وَكَانَ أَجْرُهُ قَبْلَ اطِّلَاعِهِ عَلَى الْعَيْبِ الْقَدِيمِ فَإِنَّ الْبَائِعَ إذَا رَضِيَ بِهِ أَخَذَهُ مَسْلُوبَ الْمَنْفَعَةِ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَائِعَ فِي مَسْأَلَةِ الْعَيْبِ رَضِيَ بِهِ مَعِيبًا فَغَلُظَ عَلَيْهِ بِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ الْأُجْرَةَ لِاخْتِيَارِهِ الْمَبِيعَ،
وَأَمَّا هُنَا فَالتَّحَالُفُ لَمَّا كَانَ مُوجِبًا لِلْفَسْخِ كَانَ الْبَائِعُ كَأَنَّهُ مُجْبَرٌ عَلَيْهِ فَلَمْ يُغْلِظْ عَلَيْهِ بِإِسْقَاطِ الْأُجْرَةِ، وَيَرُدُّ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ مَا لَوْ تَقَابَلَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي بَعْدَ أَنْ أَجَّرَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ فَإِنَّ الْبَائِعَ لَهُ أُجْرَةُ مِثْلِ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ مَعَ أَنَّ الْإِقَالَةَ بِالتَّرَاضِي مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْإِقَالَةَ تُنْدَبُ لِتَخَلُّصِ النَّادِمِ، وَكَأَنَّهُ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ مُجْبَرٌ عَلَى الْإِقَالَةِ لِطَلَبِهَا مِنْهُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ زَكَاةً إلَخْ) هَذِهِ وَمَا بَعْدَهَا مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ قَاعِدَةِ مَا ضُمِنَ كُلُّهُ بِكُلِّ الْبَدَلِ يُضْمَنُ بَعْضُهُ بِقِسْطِهِ، وَعِبَارَةُ حَجّ تَعْلِيلًا لِوُجُوبِ الْأَرْشِ لِأَنَّ كُلَّ مَا ضُمِنَ بِهَا ضُمِنَ بَعْضُهُ بِبَعْضِهَا إلَّا فِي نَحْوِ خَمْسِ صُوَرٍ عَلَى مَا فِيهَا: مِنْهَا الزَّكَاةُ وَالصَّدَاقُ اهـ.
وَعَلَيْهِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ هُنَا: وَيُسْتَثْنَى مِنْ وُجُوبِهِ الْأَرْشُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَمْنَعْ) أَيْ التَّدْبِيرُ
(قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّهُ) أَيْ التَّدْبِيرَ
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ تَعَيَّبَ رَدَّهُ مَعَ أَرْشِهِ) ، وَهُوَ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا ضَمِنَ بِهَا ضَمِنَ بَعْضَهُ بِبَعْضِهَا إلَّا فِي نَحْوِ خَمْسِ صُوَرٍ عَلَى مَا فِيهَا مِنْهَا الزَّكَاةُ الْمُعَجَّلَةُ وَالصَّدَاقُ،
وَلَوْ رَهَنَهُ، أَوْ كَاتَبَهُ كِتَابَةً صَحِيحَةً خُيِّرَ الْبَائِعُ بَيْنَ أَخْذِ قِيمَتِهِ لِلْفَيْصُولَةِ
بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي الْإِبَاقِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ تَمَلُّكَ الْمَبِيعِ
بِخِلَافِ الرَّهْنِ وَالْكِتَابَةِ فَأَشْبَهَا الْبَيْعَ وَانْتِظَارِ فِكَاكِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يُخَيَّرْ الزَّوْجُ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّ جَبْرَ كَسْرِهِ لَهَا بِالطَّلَاقِ اقْتَضَى إجْبَارَهُ عَلَى أَخْذِ الْبَدَلِ حَالًا، أَوْ آجَرَهُ فَلَهُ أَخْذُهُ لَكِنْ لَا يَنْتَزِعُهُ إلَّا بَعْدَ الْمُدَّةِ، وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِ بَاقِيهَا وَالْمُسَمَّى لِلْمُشْتَرِي، أَوْ دَبَّرَهُ لَمْ يَمْنَعْ رُجُوعَهُ أَخْذًا مِنْ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ الرُّجُوعُ فِي الْفَلَسِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا نَقَصَ) إلَى قَوْلِهِ،
وَإِنْ عَلِمَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَسْأَلَةُ الْكِتَابَةِ،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ دَبَّرَهُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا نَقَصَ إلَخْ) أَيْ: فَالْأَرْشُ هُنَا غَيْرُهُ فِيمَا مَرَّ فِي بَابِ الْخِيَارِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ يَوْمِ التَّعَيُّبِ كَيَوْمِ التَّلَفِ وَهَلْ،
وَلَوْ كَانَ لَهُ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ مِنْ حُرٍّ الظَّاهِرُ نَعَمْ فَفِي قَطْعِ يَدِهِ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ لَا نِصْفُهَا فَالْأَرْشُ هُنَا غَيْرُهُ فِيمَا مَرَّ فِي بَابِ الْخِيَارِ سم اهـ.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا ضَمِنَ إلَخْ) وَوَطْءُ الثَّيِّبِ لَيْسَ بِعَيْبٍ فَلَا أَرْشَ لَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا فِيهَا) أَيْ: فِي الْخَمْسِ، وَكَذَا ضَمِيرُ مِنْهَا
(قَوْلُهُ: مِنْهَا الزَّكَاةُ الْمُعَجَّلَةُ) فَلَوْ كَانَ زَكَاةً مُعَجَّلَةً وَتَعَيَّبَ فَلَا أَرْشَ، أَوْ جَعَلَهُ الْمُشْتَرِي مَثَلًا صَدَاقًا وَتَعَيَّبَ فِي يَدِ الزَّوْجَةِ وَاخْتَارَ الرُّجُوعَ إلَى الشَّطْرِ فَلَا أَرْشَ فِيهِ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ رَهَنَهُ) أَيْ: الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ،
وَكَذَا قَوْلُهُ: أَوْ آجَرَهُ، قَوْلُهُ: أَوْ دَبَّرَهُ الْمَعْطُوفَانِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ كَاتَبَهُ إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ فِي الْإِبَاقِ) أَيْ: قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَهِيَ قِيمَةُ يَوْمِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ: الْإِبَاقُ
(قَوْلُهُ: وَانْتِظَارِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَخْذِ قِيمَتِهِ
(قَوْلُهُ: وَانْتِظَارِ فِكَاكِهِ) خَالَفَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فِي الْكِتَابَةِ فَقَالَ وَلَيْسَ لَهُ هُنَا انْتِظَارُ زَوَالِ الْكِتَابَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَتْنِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ غَيْرِهِ اهـ وَمَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ هُوَ الْمُوَافِقُ لِلرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَوَّلًا حَيْثُ اقْتَصَرَا عَلَى أَخْذِ الْقِيمَةِ لَكِنْ قَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَصْبِرْ الْبَائِعُ إلَى زَوَالِهِ يُفْهِمُ خِلَافَهُ اهـ وَقَوْلُهُ: لِلرَّوْضِ إلَخْ أَيْ: وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يُخَيَّرْ الزَّوْجُ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالِ عِبَارَةِ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فَإِنْ قِيلَ قَدْ ذَكَرُوا فِي الصَّدَاقِ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْوَطْءِ وَكَانَ الصَّدَاقُ مَرْهُونًا وَقَالَ أَنْتَظِرُ الْفِكَاكَ لِلرُّجُوعِ فَلَهَا إجْبَارُهُ عَلَى قَبُولِ نِصْفِ الْقِيمَةِ لِمَا عَلَيْهَا مِنْ خَطَرِ الضَّمَانِ فَالْقِيَاسُ هُنَا إجْبَارُهُ عَلَى أَخْذِ الْقِيمَةِ أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ قَدْ حَصَلَ لَهَا كَسْرٌ بِالطَّلَاقِ فَنَاسَبَ جَبْرُهَا بِإِجَابَتِهَا بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي اهـ.
(قَوْلُهُ: فَلَهُ أَخْذُهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي رَجَعَ فِيهِ مُؤَجِّرًا قَالَ ع ش قَوْلُهُ: رَجَعَ إلَخْ أَيْ الْبَائِعُ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ التَّأْخِيرَ إلَى فَرَاغِ الْمُدَّةِ وَيَأْخُذُ قِيمَتَهُ لِلْحَيْلُولَةِ لَمْ يَجِبْ وَقَضِيَّةُ قَوْلِ حَجّ كَشَرْحِ الْمَنْهَجِ فَلَهُ أَخْذُهُ إلَخْ أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ أَخْذِ قِيمَتِهِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الْمُؤَجَّرِ وَلِلْمُشْتَرِي الْمُسَمَّى فِي الْإِجَارَةِ، وَعَلَيْهِ لِلْبَائِعِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلْمُدَّةِ الْبَاقِيَةِ اهـ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ كَلَامِ الشَّارِحِ م ر مِنْ وُجُوبِ التَّبْقِيَةِ بِالْأُجْرَةِ عَلَى مَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ: عَلَيْهِ لِلْبَائِعِ أُجْرَةُ إلَخْ فَقَوْلُ حَجّ كَشَرْحِ الْمَنْهَجِ فَلَهُ أَخْذُهُ إلَخْ مَعْنَاهُ لَهُ أَخْذُهُ بِمَعْنَى الرِّضَا بِبَقَائِهِ تَحْتَ الْمُسْتَأْجِرِ وَأَخْذِ أُجْرَةِ مِثْلِ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ، وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ قِيمَتِهِ وَتَرْكِ الْمَنْفَعَةِ لِلْمُسْتَأْجِرِ إلَى تَمَامِ الْمُدَّةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ) أَيْ: لِلْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ لَمْ يَمْنَعْ) أَيْ: التَّدْبِيرُ،
وَكَذَا ضَمِيرُ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَاخْتِلَافُ وَرَثَتِهِمَا كَهُمَا) وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الِاخْتِلَافُ قَبْلَ الْقَبْضِ، أَوْ بَعْدَهُ، وَلَا بَيْنَ أَنْ يَحْصُلَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ ابْتِدَاءً، أَوْ بَيْنَ الْمُوَرَّثَيْنِ ثُمَّ يَمُوتَانِ قَبْلَ التَّحَالُفِ، وَيَحْلِفُ الْوَارِثُ فِي الْإِثْبَاتِ عَلَى الْبَتِّ وَعَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ فِي النَّفْيِ،
وَيَجُوزُ لِلْوَارِثِ الْحَلِفُ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُ مُوَرِّثِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَانْتِظَارِ فِكَاكِهِ) خَالَفَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فِي الْكِتَابَةِ فَقَالَ، وَلَيْسَ لَهُ هُنَا انْتِظَارُ زَوَالِ الْكِتَابَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَتْنِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ غَيْرِهِ وَفَرَّقَ بَيْنَ مَا هُنَا وَجَوَازِ انْتِظَارِ فَكِّ الرَّهْنِ بِأَنَّ الرَّهْنَ يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ لِفَكِّهِ حَالًا بِتَوْفِيَةِ الدَّيْنِ
بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ فَأُلْحِقَ الْمُكَاتَبُ لِذَلِكَ بِالتَّالِفِ وَنَظَرَ الشَّارِحُ فِيهِ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ فِي بَيَانِ النَّظَرِ وَرَدِّهِ فَرَاجِعْهُ وَمَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ هُوَ الْمُوَافِقُ لِلرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَوَّلًا حَيْثُ اقْتَصَرَا عَلَى أَخْذِ الْقِيمَةِ لَكِنْ قَوْلُ شَرْحِهِ إذَا لَمْ يَصْبِرْ الْبَائِعُ إلَى زَوَالِهِ يُفْهِمُ خِلَافَهُ
(وَإِنْ تَعَيَّبَ رَدَّهُ مَعَ أَرْشِهِ) وَهُوَ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ؛ لِأَنَّ الْكُلَّ مَضْمُونٌ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْقِيمَةِ فَكَانَ بَعْضُهُ مَضْمُونًا بِبَعْضِهَا، وَوَطْءُ الثَّيِّبِ لَيْسَ بِعَيْبٍ فَلَا أَرْشَ لَهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ رَهَنَهُ،
فَإِنْ شَاءَ الْبَائِعُ أَخَذَ الْقِيمَةَ أَوْ انْتَظَرَ الْفِكَاكَ.
فَإِنْ قِيلَ: قَدْ ذَكَرُوا فِي الصَّدَاقِ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْوَطْءِ وَكَانَ الصَّدَاقُ مَرْهُونًا وَقَالَ: انْتَظِرْ الْفِكَاكَ لِلرُّجُوعِ فَلَهَا إجْبَارُهُ عَلَى قَبُولِ نِصْفِ الْقِيمَةِ لِمَا عَلَيْهَا مِنْ خَطَرِ الضَّمَانِ، فَالْقِيَاسُ هُنَا إجْبَارُهُ عَلَى أَخْذِ الْقِيمَةِ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ قَدْ حَصَلَ لَهَا كَسْرٌ بِالطَّلَاقِ فَنَاسَبَ جَبْرُهَا بِإِجَابَتِهَا
بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَجَّرَهُ رَجَعَ فِيهِ مُؤَجَّرًا وَلَا يَنْتَزِعُهُ مِنْ يَدِ الْمُكْتَرِي حَتَّى تَنْقَضِيَ الْمُدَّةُ الْمُسَمَّى لِلْمُشْتَرِي وَعَلَيْهِ لِلْبَائِعِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلْمُدَّةِ الْبَاقِيَةِ مِنْ وَقْتِ الْفَسْخِ إلَى انْقِضَائِهَا
(وَإِنْ تَعَيَّبَ رَدَّهُ مَعَ أَرْشِهِ) وَهُوَ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ كَمَا يَضْمَنُ كُلَّهُ بِقِيمَتِهِ،
وَلَوْ كَانَ مِثْلِيًّا فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا فِي الْحَاوِي وُجُوبُ الْقِيمَةِ أَيْضًا وَفِي الْمَطْلَبِ الْمَشْهُورُ وُجُوبُ الْمِثْلِ
قَوْلُهُ: (رَدَّهُ مَعَ أَرْشِهِ) وَمَعَ زِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ مُطْلَقًا وَالْمُنْفَصِلَةِ إنْ حَدَثَتْ بَعْدَ الْفَسْخِ وَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ رَدِّهِ كَمَا مَرَّ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَاغْتُفِرَ الْحُكْمُ هُنَا لِلظَّالِمِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِهِ.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِقْدَارٌ وَإِلَّا فَبِمُقَدَّرِهِ كَيَدِ الْعَبْدِ كَمَا فِي الْجَانِي وَالْمُعْتَبَرُ فِي النَّقْصِ عَنْ قِيمَةِ يَوْمِ الْعَيْبِ
بِخِلَافِ مَا مَرَّ، فِي الْبَيْعِ مِنْ اعْتِبَارِ أَقَلِّ الْقِيَمِ لِأَنَّ اعْتِبَارَ الْقِيمَةِ هُنَاكَ لِمَعْرِفَةِ قَدْرِ النَّقْصِ وَلِسَبَبِ مَغْرُومِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ أَنَّ مَا هُنَا كَالْبَيْعِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (الْمَشْهُورُ وُجُوبُ الْمِثْلِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (فإن تعيب رده مع أرشه) وهو ما نقص من القيمة؛ لأن ما ضمن كله بالقيمة ضمن بعضه ببعضها إلا في الزكاة المعجلة كما تقدم.
ولو كان المبيع جارية فوطئها المشتري ثم تحالفا وردها إن كانت ثيبًا .. فلا شيء عليه،
وإن كانت بكرًا .. رد معها أرش البكارة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.