Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَقِيلَ يَكْفِي) قَرْنُهَا (بِسُنَّةٍ قَبْلَهُ) لِكَوْنِهَا مِنْ جُمْلَةِ الْوُضُوءِ،

475

وَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الْعِبَادَاتِ أَرْكَانُهَا وَالسُّنَنُ تَوَابِعُ،

476

أَمَّا الِاسْتِنْجَاءُ فَلَا يَكْفِي اقْتِرَانُهَا بِهِ قَطْعًا، وَمَوْضِعُ الْخِلَافِ عِنْدَ عُزُوبِهَا قَبْلَ الْوَجْهِ،

477

فَإِنْ بَقِيَتْ إلَى غَسْلِهِ فَهُوَ أَفْضَلُ لِيُثَابَ عَلَى سُنَنِهِ السَّابِقَةِ لِأَنَّهَا عِنْدَ خُلُوِّهَا عَنْ النِّيَّةِ غَيْرُ مُثَابٍ عَلَيْهَا،

478

بِخِلَافِ مَنْ نَوَى صَوْمَ نَفْلٍ قَبْلَ الزَّوَالِ حَيْثُ يُثَابُ مِنْ أَوَّلِهِ لِأَنَّ الصَّوْمَ خَصْلَةٌ وَاحِدَةٌ لَا يَتَبَعَّضُ،

479

وَأَمَّا الْوُضُوءُ فَأَفْعَالٌ مُتَفَاصِلَةٌ وَالِانْعِطَافُ فِيهَا أَبْعَدُ، وَأَيْضًا فَلَا ارْتِبَاطَ لِصِحَّةِ الْوُضُوءِ بِسُنَنِهِ لِصِحَّتِهِ بِدُونِهَا

480

بِخِلَافِ بَقِيَّةِ النَّهَارِ، وَلَوْ اقْتَرَنَتْ النِّيَّةُ بِالْمَضْمَضَةِ أَوْ الِاسْتِنْشَاقِ وَانْغَسَلَ مَعَهُ جُزْءٌ مِنْ الْوَجْهِ أَجْزَأَهُ وَإِنْ عَزَبَتْ نِيَّتُهُ بَعْدَهُ، سَوَاءٌ أَكَانَ بِنِيَّةِ الْوَجْهِ وَهُوَ وَاضِحٌ أَمْ لَا لِوُجُودِ غَسْلِ جُزْءٍ مِنْ الْوَجْهِ مُقْتَرِنًا بِالنِّيَّةِ، غَيْرَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَةُ غَسْلِ ذَلِكَ الْجُزْءِ مَعَ الْوَجْهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ لِوُجُودِ الصَّارِفِ وَلَا تُحْسَبُ لَهُ الْمَضْمَضَةُ وَلَا الِاسْتِنْشَاقُ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى لِعَدَمِ تَقَدُّمِهِمَا عَلَى غَسْلِ الْوَجْهِ كَمَا قَالَهُ مُجَلِّي فِي الْمَضْمَضَةِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُبَابِ، وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ كَالْأُولَى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ اسْتِصْحَابُ النِّيَّةِ ذِكْرًا إلَى تَمَامِهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ يَكْفِي قَرْنُهَا قَبْلَهُ) خَرَجَ بِهِ الِاسْتِنْجَاءُ فَلَا يَكْفِي قَرْنُهَا بِهِ قَطْعًا

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا عِنْدَ خُلُوِّهَا عَنْ النِّيَّةِ غَيْرُ مُثَابٍ عَلَيْهَا) قَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ سُقُوطُ الطَّلَبِ بِفِعْلِ السُّنَنِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِدُونِ النِّيَّةِ لَكِنْ لَا ثَوَابَ لَهُ، لَكِنْ نَقَلَ شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ عَنْ مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ أَنَّ السُّنَّةَ لَا تَحْصُلُ بِدُونِ النِّيَّةِ فَلَا يَسْقُطُ الطَّلَبُ بِالْغَسْلِ الْمُجَرَّدِ عَنْهُمَا

(قَوْلُهُ: غَيْرَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ فِيمَا لَوْ كَانَتْ بِغَيْرِ نِيَّةِ الْوَجْهِ وَحْدَهُ،

703

وَكَذَا لَوْ كَانَتْ بِنِيَّةِ الْوَجْهِ وَالْمَضْمَضَةِ عَلَى مَا نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ بِالدَّرْسِ، وَفِيهِ أَنَّهُ إذَا جَمَعَ فِي نِيَّتِهِ بَيْنَ فَرْضٍ وَسُنَّةٍ مَقْصُودَةٍ بَطَلَا، فَالْقِيَاسُ فِي هَذِهِ وُجُوبُ غَسْلِهِ ثَانِيًا وَعَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِمَا فَعَلَهُ أَوَّلًا

(قَوْلُهُ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ بِنِيَّةِ الْوَجْهِ، وَالثَّانِيَةُ هِيَ قَوْلُهُ أَمْ لَا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ بَقِيَتْ إلَى غَسْلِهِ، فَهُوَ أَفْضَلُ لِيُثَابَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا إذَا عَزَبَتْ قَبْلَ غَسْلِ الْوَجْهِ لَا يُثَابُ عَلَيْهَا، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ مُرَادًا

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَقِيلَ يَكْفِي) قَرْنُهَا (بِسُنَّةٍ قَبْلَهُ) ؛ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَتِهِ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ تَدُمْ لِغَسْلِ شَيْءٍ مِنْ الْوَجْهِ وَإِلَّا كَفَتْ قَطْعًا لِاقْتِرَانِهَا بِالْوَاجِبِ حِينَئِذٍ نَعَمْ إنْ نَوَى غَيْرَ الْوَجْهِ كَالْمَضْمَضَةِ عِنْدَ انْغِسَالِ حُمْرَةِ الشَّفَةِ كَانَ ذَلِكَ صَارِفًا عَنْ وُقُوعِ الْغَسْلِ عَنْ الْفَرْضِ لَا عَنْ الِاعْتِدَادِ بِالنِّيَّةِ؛ لِأَنَّ قَصْدَ الْمَضْمَضَةِ مَعَ وُجُودِ انْغِسَالِ جُزْءٍ مِنْ الْوَجْهِ لَا يَصْلُحُ صَارِفًا لَهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ مَا صَدَقَاتِ الْمَنْوِيِّ بِهَا بَلْ لِلِانْغِسَالِ عَنْ الْوَجْهِ لِتَوَارُدِهِمَا عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ مَعَ تَنَافِيهِمَا فَاتَّضَحَ بِهَذَا الَّذِي ذَكَرْته أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ إجْزَاءِ النِّيَّةِ وَعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِالْمَغْسُولِ عَنْ الْوَجْهِ لِاخْتِلَافِ مَلْحَظَيْهِمَا فَتَأَمَّلْهُ لِتَعْلَمَ بِهِ انْدِفَاعَ مَا أَطَالَ بِهِ جَمْعٌ هُنَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) إلَى قَوْلِهِ لِتَوَارُدِهِمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: مِنْ جُمْلَتِهِ) أَيْ الْوُضُوءِ

1,225

وَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ إذْ الْمَقْصُودُ مِنْ الْعِبَادَةِ أَرْكَانُهَا وَالسُّنَنُ تَوَابِعُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ.

وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا عَزَبَتْ قَبْلَ غَسْلِ الْوَجْهِ،

1,226

فَإِنْ بَقِيَتْ إلَى غَسْلِهِ كَفَى بَلْ هُوَ أَفْضَلُ لِيُثَابَ عَلَى السُّنَنِ السَّابِقَةِ؛ لِأَنَّهَا إذَا خَلَتْ عَنْ النِّيَّةِ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ ثَوَابُهَا اهـ وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا

1,227

وَيُنْدَبُ أَنْ يَنْوِيَ سُنَنَ الْوُضُوءِ عِنْدَ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ لِيَحْصُلَ لَهُ ثَوَابُ السُّنَنِ الَّتِي قَبْلَ غَسْلِ الْوَجْهَيْنِ كَغَسْلِ الْكَفَّيْنِ وَالْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ،

1,228

فَإِنْ لَمْ يَنْوِ هَذِهِ النِّيَّةَ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ ثَوَابُهَا اهـ وَقَوْلُهُ،

1,229

فَإِنْ لَمْ يَنْوِ هَذِهِ النِّيَّةَ قَدْ يُخَالِفُ مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ لَا أَصَالَةَ وَلَا تَبَعِيَّةَ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر؛ لِأَنَّهَا إلَخْ قَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ سُقُوطُ الطَّلَبِ بِفِعْلِ السُّنَنِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِدُونِ النِّيَّةِ لَكِنْ لَا ثَوَابَ لَهُ لَكِنْ نَقَلَ شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ عَنْ مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ أَنَّ السُّنَّةَ لَا تَحْصُلُ بِدُونِ النِّيَّةِ فَلَا يَسْقُطُ الطَّلَبُ بِالْغَسْلِ الْمُجَرَّدِ عَنْهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ اقْتَرَنَتْ النِّيَّةُ بِالْمَضْمَضَةِ أَوْ الِاسْتِنْشَاقِ وَانْغَسَلَ مَعَهُ جُزْءٌ مِنْ الْوَجْهِ أَجْزَأَهُ،

1,230

وَإِنْ عَزَبَتْ نِيَّتُهُ بَعْدَهُ سَوَاءٌ أَكَانَ بِنِيَّةِ الْوَجْهِ، وَهُوَ وَاضِحٌ أَمْ لَا لِوُجُودِ غَسْلِ جُزْءٍ مِنْ الْوَجْهِ مُقْتَرِنًا بِالنِّيَّةِ غَيْرَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَةُ ذَلِكَ الْجُزْءِ مَعَ الْوَجْهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ لِوُجُودِ الصَّارِفِ وَلَا تُحْسَبُ لَهُ الْمَضْمَضَةُ وَلَا الِاسْتِنْشَاقُ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ بِنِيَّةِ الْوَجْهِ لِعَدَمِ تَقَدُّمِهِمَا عَلَى غَسْلِ الْوَجْهِ كَمَا قَالَهُ مُجَلِّي فِي الْمَضْمَضَةِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُبَابِ وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ كَالْأُولَى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ اسْتِصْحَابُ النِّيَّةِ ذِكْرًا إلَى تَمَامِهِ اهـ.

1,231

وَفِي الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي نَحْوُهَا إلَّا قَوْلَهُ وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ كَالْأُولَى وَقَوْلُهُ وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ كَالْأُولَى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بِالنِّسْبَةِ لِقَصْدِ الْمَضْمَضَةِ أَوْ الِاسْتِنْشَاقِ فَقَطْ بَصْرِيٌّ وَوَافَقَ شَيْخُنَا وَالْبُجَيْرِمِيُّ النِّهَايَةَ فَقَالَ مَا نَصُّهُ وَلَا يَكْتَفِي بِقَرْنِ النِّيَّةِ بِمَا قَبْلَ الْوَجْهِ مِنْ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ أَوْ الْمَضْمَضَةِ أَوْ الِاسْتِنْشَاقِ إنْ لَمْ يَنْغَسِلْ مَعَهَا جُزْءٌ مِنْ الْوَجْهِ كَحُمْرَةِ الشَّفَتَيْنِ وَإِلَّا كَفَتْهُ مُطْلَقًا وَفَاتَهُ ثَوَابُ السُّنَّةِ مُطْلَقًا وَالتَّفْصِيلُ فِي وُجُوبِ إعَادَةِ غَسْلِ ذَلِكَ الْجُزْءِ،

1,232

فَإِنْ قَصَدَ غَسْلَهُ عَنْ الْوَجْهِ فَقَطْ لَمْ تَجِبْ إعَادَتُهُ وَإِلَّا بِأَنْ قَصَدَ السُّنَّةَ فَقَطْ أَوْ قَصَدَهَا وَغَسَلَ الْوَجْهَ أَوْ أَطْلَقَ وَجَبَتْ إعَادَتُهُ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ

1,233

وَقِيلَ لَا يُعِيدُهُ إلَّا إنْ قَصَدَ السُّنَّةَ فَقَطْ

1,234

لَا إنْ قَصَدَ الْوَجْهَ فَقَطْ أَوْ قَصَدَهُ وَالسُّنَّةَ أَوْ أَطْلَقَ،

1,235

فَإِنْ قَصَدَ تَحْصِيلَ الثَّوَابِ حِينَئِذٍ أَدْخَلَ الْمَاءَ بِأُنْبُوبَةٍ مَثَلًا وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَنْوِيَ أَوَّلًا السُّنَّةَ فَقَطْ كَأَنْ يَقُولَ نَوَيْت سُنَنَ الْوُضُوءِ ثُمَّ يَنْوِيَ عِنْدَ أَوَّلِ غَسْلِ الْوَجْهِ النِّيَّةَ الْمُعْتَبَرَةَ

1,236

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي ثَلَاثِ مَقَامَاتٍ الْأَوَّلِ فِي الِاكْتِفَاءِ بِالنِّيَّةِ. الثَّانِي: فِي فَوَاتِ ثَوَابِ السُّنَّةِ، الثَّالِثِ فِي وُجُوبِ إعَادَةِ غَسْلِ ذَلِكَ الْجُزْءِ فَتَأَمَّلْ اهـ.

(قَوْلُهُ: إنْ نَوَى غَيْرَ الْوَجْهِ كَالْمَضْمَضَةِ إلَخْ) أَيْ نَوَى بِالْفِعْلِ الَّذِي أَتَى بِهِ مَقْرُونًا بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ غَيْرَ الْوَجْهِ بِأَنْ نَوَى الْوُضُوءَ عِنْدَ إدْخَالِ الْمَاءِ الْفَمَ لَكِنَّهُ نَوَى بِإِدْخَالِهِ الْمَضْمَضَةَ فَانْغَسَلَ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ الشَّفَةِ فَنِيَّةُ غَيْرِ الْوَجْهِ لَيْسَتْ هِيَ النِّيَّةُ الْمُعْتَدُّ بِهَا لِاقْتِرَانِهَا بِالشَّفَةِ كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ وَإِلَّا لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا بَلْ هِيَ أَيْ نِيَّةُ غَيْرِ الْوَجْهِ قَصْدُ الْمَضْمَضَةِ بِالْفِعْلِ الَّذِي أَتَى بِهِ

1,237

وَأَمَّا تِلْكَ أَيْ النِّيَّةُ الْمُعْتَدُّ بِهَا فَغَيْرُهَا كَمَا تَقَرَّرَ هَكَذَا يَظْهَرُ فِي تَقْرِيرِ ذَلِكَ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ نَعَمْ إنْ انْغَسَلَ مَعَهُ أَيْ مَا قَبْلَ الْوَجْهِ بَعْضُ الْوَجْهِ كَفَى لَكِنْ إنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْوَجْهَ وَجَبَ إعَادَتُهُ سم.

(قَوْلُهُ: غَيْرَ الْوَجْهِ) أَيْ وَحْدَهُ بِأَنْ نَوَى غَيْرَ الْوَجْهِ فَقَطْ أَوْ نَوَاهُمَا أَوْ أَطْلَقَ قَلْيُوبِيٌّ

(قَوْلُهُ: صَارِفًا لَهَا) أَيْ لِلنِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ أَيْ انْغِسَالُ جُزْءٍ مِنْ الْوَجْهِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: بَلْ لِلِانْغِسَالِ) أَيْ اعْتِدَادِهِ وَقَوْلُهُ عَنْ الْوَجْهِ مُتَعَلِّقٌ بِهَذَا الْمُضَافِ الْمُقَدَّرِ

(قَوْلُهُ لِتَوَارُدِهِمَا عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ) الْمُتَبَادِرُ رُجُوعُ هَذَا الضَّمِيرِ الْمُثَنَّى لِقَصْدِ الْمَضْمَضَةِ أَوْ لِلْمَضْمَضَةِ وَانْغِسَالِ الْجُزْءِ الْمَذْكُورِ وَحِينَئِذٍ يَمْنَعُ دَعْوَى تَوَارُدِهِمَا عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْقَصْدِ وَالْمَضْمَضَةِ مَحَلُّهُ دَاخِلَ الْفَمِ وَانْغِسَالُ الْجُزْءِ الْمَذْكُورِ مَحَلُّهُ خَارِجَهُ،

1,238

فَإِنْ أَرَادَ بِالْمَحَلِّ جُمْلَةَ الْوَجْهِ فَهَذَا لَا يُؤَثِّرُ مَعَ اخْتِلَافِ مَحَلِّهِمَا مِنْهُ.

1,239

(فَرْعٌ) حَيْثُ أَجْزَأَتْ النِّيَّةُ فَاتَتْ الْمَضْمَضَةُ سم وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِالضَّمِيرِ اعْتِدَادُ الِانْغِسَالِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الشَّارِحِ بَعْدُ وَقَصْدُ الْمَضْمَضَةِ الْمُقْتَضِي لِعَدَمِ اعْتِدَادِ الِانْغِسَالِ سَوَاءٌ قَصَدَ الْمَضْمَضَةَ فَقَطْ، وَهُوَ ظَاهِرٌ أَوْ مَعَ الْوَجْهِ كَمَا مَرَّ عَنْ شَيْخِنَا وَلِقَوْلِ ع ش إذَا جَمَعَ فِي نِيَّتِهِ بَيْنَ فَرْضٍ وَسُنَّةٍ مَقْصُودَةٍ بَطَلَا فَالْقِيَاسُ فِيمَا إذَا قَصَدَ الْمَضْمَضَةَ وَالْوَجْهَ وُجُوبُ غَسْلِ ذَلِكَ الْجُزْءِ مَعَ الْوَجْهِ ثَانِيًا وَعَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِمَا فَعَلَهُ أَوَّلًا اهـ،

1,240

وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَحَلِّ الِانْغِسَالُ نَفْسُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَهُ) أَيْ الْمُتَوَضِّئِ وَلَوْ دَائِمَ الْحَدَثِ،

1,241

وَإِنْ لَمْ يَجُزْ لَهُ تَفْرِيقُ أَفْعَالِهِ بُجَيْرِمِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ نَوَى غَيْرَ الْوَجْهِ كَالْمَضْمَضَةِ) أَيْ نَوَى بِالْفِعْلِ الَّذِي أَتَى بِهِ مَقْرُونًا بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ غَيْرَ الْوَجْهِ بِأَنْ نَوَى الْوُضُوءَ عِنْدَ إدْخَالِ الْمَاءِ الْفَمَ لَكِنَّهُ نَوَى بِإِدْخَالِهِ الْمَضْمَضَةَ فَانْغَسَلَ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ الشَّفَةِ فَنِيَّةُ غَيْرِ الْوَجْهِ لَيْسَتْ هِيَ النِّيَّةُ الْمُعْتَدُّ بِهَا لِاقْتِرَانِهَا بِالشَّفَةِ كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ وَإِلَّا لَمْ يَعْتَدَّ بِهَا بَلْ هِيَ قَصْدُ الْمَضْمَضَةِ بِالْفِعْلِ الَّذِي أَتَى بِهِ

317

وَأَمَّا تِلْكَ فَغَيْرُهَا كَمَا تَقَرَّرَ هَكَذَا يَظْهَرُ فِي تَقْرِيرِ ذَلِكَ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ نَعَمْ إنْ انْغَسَلَ مَعَهُ أَيْ مَا قَبْلَ الْوَجْهِ بَعْضُ الْوَجْهِ كَفَى لَكِنْ إنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْوَجْهَ وَجَبَ إعَادَتُهُ

(قَوْلُهُ: لِتَوَارُدِهِمَا عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ) الْمُتَبَادِرُ رُجُوعُ هَذَا الضَّمِيرِ الْمُثَنَّى لِقَصْدِ الْمَضْمَضَةِ أَوْ لِلْمَضْمَضَةِ وَانْغِسَالِ الْجُزْءِ الْمَذْكُورِ وَحِينَئِذٍ يَمْنَعُ دَعْوَى تَوَارُدِهِمَا عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْقَصْدِ وَالْمَضْمَضَةِ مَحَلُّهُ دَاخِلُ الْفَمِ وَانْغِسَالُ الْجُزْءِ الْمَذْكُورِ مَحَلُّهُ خَارِجُهُ،

318

فَإِنْ أَرَادَ بِالْمَحَلِّ جُمْلَةَ الْوَجْهِ فَهَذَا لَا يُؤَثِّرُ مَعَ اخْتِلَافِ مَحَلِّهِمَا مِنْهُ

319

(فَرْعٌ) حَيْثُ أَجْزَأَتْ النِّيَّةُ فَاتَتْ الْمَضْمَضَةُ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَقِيلَ يَكْفِي) قَرْنُهَا (بِسُنَّةٍ قَبْلَهُ) ؛ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الْوُضُوءِ

755

وَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ، إذْ الْمَقْصُودُ مِنْ الْعِبَادَةِ أَرْكَانُهَا، وَالسُّنَنُ تَوَابِعُ،

756

أَمَّا الِاسْتِنْجَاءُ فَلَا يَكْفِي اقْتِرَانُهَا بِهِ جَزْمًا، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا عَزَبَتْ قَبْلَ غَسْلِ الْوَجْهِ فَإِنْ بَقِيَتْ إلَى غَسْلِهِ كَفَى بَلْ هُوَ أَفْضَلُ لِيُثَابَ عَلَى السُّنَنِ السَّابِقَةِ؛ لِأَنَّهَا إذَا خَلَتْ عَنْ النِّيَّةِ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ ثَوَابُهَا.

757

فَإِنْ قِيلَ: مَنْ نَوَى صَوْمَ النَّفْلِ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ فَإِنَّ النِّيَّةَ تَنْعَطِفُ عَلَى الْمَاضِي وَيَحْصُلُ لَهُ ثَوَابُ جَمِيعِ الْيَوْمِ، فَلِمَ لَا كَانَ هَذَا كَذَلِكَ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا ارْتِبَاطَ لِصِحَّةِ الْوُضُوءِ بِالسُّنَنِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ بِدُونِهَا

758

بِخِلَافِ بَقِيَّةِ النَّهَارِ، وَأَيْضًا الصَّوْمُ خَصْلَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا صَحَّ بَعْضُهَا صَحَّ كُلُّهَا، وَالْوُضُوءُ أَفْعَالٌ مُتَفَاصِلَةٌ فَالِانْعِطَافُ فِيهَا أَبْعَدُ،

759

وَلَوْ اُقْتُرِنَتْ النِّيَّةُ بِالْمَضْمَضَةِ أَوْ الِاسْتِنْشَاقِ وَانْغَسَلَ مَعَهُ جُزْءٌ مِنْ الْوَجْهِ أَجْزَأَ،

760

وَإِنْ عَزَبَتْ النِّيَّةُ بَعْدَهُ سَوَاءٌ أَغَسَّلَهُ بِنِيَّةِ الْوَجْهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ أَمْ لَا لِوُجُودِ غَسْلِ جُزْءٍ مِنْ الْوَجْهِ مَقْرُونٍ بِالنِّيَّةِ لَكِنْ يَجِبُ إعَادَةُ غَسْلِ الْجُزْءِ مَعَ الْوَجْهِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ لِوُجُودِ الصَّارِفِ، وَلَا تُجْزِئُ الْمَضْمَضَةُ وَلَا الِاسْتِنْشَاقُ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ لِعَدَمِ تَقَدُّمِهِمَا عَلَى غَسْلِ الْوَجْهِ قَالَهُ الْقَاضِي مُجَلِّي ، فَالنِّيَّةُ لَمْ تَقْتَرِنْ بِمَضْمَضَةٍ وَلَا اسْتِنْشَاقٍ حَقِيقَةً،

761

وَلَوْ وُجِدَتْ النِّيَّةُ فِي أَثْنَاءِ غَسْلِ الْوَجْهِ دُونَ أَوَّلِهِ كَفَتْ وَوَجَبَ إعَادَةُ الْمَغْسُولِ مِنْهُ قَبْلَهَا، فَوُجُوبُ قَرْنِهَا بِالْأَوَّلِ لِيَعْتَدَّ بِهِ، وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ اسْتِصْحَابُ النِّيَّةِ إلَى آخِرِ الْوُضُوءِ، لَكِنَّ مَحَلَّهُ فِي الِاسْتِصْحَابِ الذِّكْرَيْ.

762

وَأَمَّا الْحُكْمِيُّ: وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَنْوِي قَطْعَهَا وَلَا يَأْتِي بِمُنَافِيهَا كَالرِّدَّةِ فَوَاجِبٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَقِيلَ يَكْفِي) قَرْنُهَا (بِسُنَّةٍ قَبْلَهُ) لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الْوُضُوءِ كَغَسْلِ الْكَفَّيْنِ،

105

وَلَوْ وُجِدَتْ النِّيَّةُ فِي أَثْنَاءِ غَسْلِ الْوَجْهِ دُونَ أَوَّلِهِ كَفَتْ وَوَجَبَ إعَادَةُ الْمَغْسُولِ مِنْهُ قَبْلَهَا كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، فَوُجُوبُ قَرْنِهَا بِالْأَوَّلِ لِيَعْتَدَّ بِهِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي أَثْنَاءِ غَسْلِ الْوَجْهِ) وَلَوْ مُقَارَنَةً لِمَا يُنْدَبُ غَسْلُهُ مِنْهُ مِنْ الشَّعْرِ أَوْ الْبَشَرَةِ كَالْخَارِجِ مِنْ الشُّعُورِ عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ، أَوْ مَا اسْتَرْسَلَ مِنْ اللِّحْيَةِ. نَعَمْ لَا تَكْفِي مُقَارَنَتُهَا لِشَعْرِ بَاطِنِ لَحَيَّةٍ كَثِيفَةٍ، وَلَا لِمَا يَجِبُ غَسْلُهُ لِإِتْمَامِ الْوَاجِبِ،

408

وَلَوْ لَمْ تُوجَدْ النِّيَّةُ مَعَ السُّنَنِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَاتَ ثَوَابُهَا وَإِنْ سَقَطَ بِهَا الطَّلَبُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وقيل: يكفي بسنة قبله) ؛ لأنها جزء من الوضوء.

والسنن المتقدمة هي المضمضة والاستنشاق قطعاً.

728

وفي السواك والتسمية وغسل الكفين وجهان، والوجه: أنها من السنن أيضاً؛ لأنها مندوبة في ابتدائه ويثاب عليها.

729

فإذا اقترنت النية بها .. فقد اقترنت بأول العبادة،

730

وقيل: يكفي الاقتران بالمضمضة والاستنشاق دون غيرهما.

والذي قطع به الجمهور: أنه لا يكفي اقترانها بالاستنجاء.

فعلى المذهب: يحتاج أن ينوي مرتين: مرة للسنن، ومرة للواجبات.

ومحل الخلاف: إذا عزبت النية قبل غسل الوجه،

731

فإن استمرت إلى غسله .. فلا إشكال في الصحة.

وصورة المسألة: أن لا ينغسل حال المضمضة والاستنشاق شيء من الوجه،

732

فإن انغسل منه شيء مع ذلك .. صح إن كان بنية الوجه،

733

وكذا إن لم يكن على الصحيح.

قال المصنف: لكنه يحتاج إلى إعادة غسل ذلك الجزء على الأصح، وهو كلام متدافع؛

734

فإن تصحيح النية يقتضي الاعتداد بالمغسول، والصواب: صحة الوضوء بهذه النية من غير وجوب الإعادة، كما نص عليه جماعة من الأصحاب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.